العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

قياس أثر الاستثمار الأجنبي المباشر على النمو الاقتصادي باستخدام نموذج ARDL دراسة حالة الجزائر، تونس والمغرب

بن يوب لطيفة

أستاذة مساعدة قسم (أ) - جيلالي ليابس سيدي بلعباس - الجزائر

خرافي خديجة

أستاذة مساعدة قسم (أ) - جامعة الجيلالي ليابس، سيدي بلعباس، الجزائر

مقدمة: تعاني الدول النامية من مشاكلٍ اقتصاديةٍ عديدة، والتي ترجع إلى العديد من الأسباب، من أهمّها قلّة رؤوس الأموال المحليّة وسوء استخدام المتوافر منها؛ الأمر الذي دفع بالعديد من هذه الدول ـ بما فيها الجزائر، تونس والمغرب ـ في سبيل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، إلى التهافت نحو اجتذاب أكبر قدرٍ ممكنٍ من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، باعتبارها أحد أهّم أشكال تدفّقات رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، التي تكون مصحوبة في الغالب بالإدارة الجيّدة.

و لهذا، تهدف هذه الدراسة إلى تحديد مستوى كفاءة وفعالية الاستثمار الأجنبي المباشر في تحقيق النمو الاقتصادي بالدول المغربية. وعليه، ارتأينا تقسيم الدراسة على الشكل التالي:

·      لمحة حول أهمّ أشكال التمويل الدولي للنمو الاقتصادي بالدول النامية؛

·      واقع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول المغربية؛

·      دراسة قياسية لأثر الاستثمار الأجنبي المباشر على النمو الاقتصادي بالدول المغربية.

1.             لمحة حول أهمّ أشكال التمويل الدولي للتنمية الاقتصادية بالدول النامية

يعبّر التمويل الدولي عن كامل أوجه تدفّقات وانتقالات رؤوس الأموال بين أيّ طرفين، يكون أحدهما في دولة معيّنة، والآخر في دولة أخرى، سواء كان هذان الطرفان معنويان أو طبيعيان، وسواء كانا تابعين للقطاع العام أو الخاص، الحكومي، أو الإقليمي، أو الدولي(د.فليح حسن خلف، 2004).

و عموما، يمكن تصنيف تدفّقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى الدول النامية ضمن أربعة أنواع أساسية هي؛ الديون الخارجية، المنح والمساعدات والاستثـمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

أ‌.  الديون الخارجية

تلجأ الدول النامية للاقتراض من الخارج، من أجل تمويل خططها التنموية، غير أنّ سوء التخطيط في هذه الدول، وتغيّر سياساتها الاقتصادية؛ أدى إلى عجزها عن سداد ديونها وتراكمها، وفشل خططها التنمويّة. كما أنّ سوء توظيف أموال القروض الخارجية في الدول النامية، والفساد الإداري والمالي والسياسي في أجهزة الدولة ومؤسساتها؛ ساهم في تضييع ونهب جزءٍ كبيرٍ من هذه القروض؛ مما أدى إلى تراكم الديون، دون أن يصاحب ذلك زيادة في الدخل القومي، أو ارتفاع معدّلات التنمية؛ الأمر الذي أدى، في ظلّ زيادة الميل للاستدانة الخارجية، وارتفاع أسعار الفائدة عالمياً، إلى تزايد خدمات الدين الخارجي، وتفاقم مشكلة المديونية بالدول النامية.

فحسب بيانات البنك الدولي، مثّلت الديون الخارجية للدول النامية، سنة 2014، ما يقارب 79%من إجمالي حجم صادراتها السلعية والخدماتية، كما عرفت مديونية الدول النامية ارتفاعاً مستمرّاً ومتزايداً، وبشكلٍ مقلق؛ حيث قدّرت مديونية الدول النامية، سنة 2001، بحوالي 2442 مليار دولار، لتصبح سنة 2014، أكثر من 5056 مليار دولار؛ وهو ما يعني ارتفاع حجمها بأكثر من الضعف في هذه الفترة الأخيرة فقط. كما نلاحظ أيضاً، أنّ إجمالي ما تحصل عليه الدول النامية سنوياً من القروض الخارجية الجديدة، أصبح أقلّ بكثيرٍ عن ما تدفعه للدائنين، خدمةً لأصول ديونها السابقة؛ حيث وصلت نسبة دفعات خدمات الديون، سنة 2014، إلى 186.9% من حجم الديون الخارجية السنوية الجديدة(The world bank, 2016).

كما أنّ ارتفاع أحجام الأموال الخارجية المقترضة، وتزايد مدفوعات خدماتها، دفع بالدول النامية إلى تبني إجراءات مجحفة ـ عادة ما كان وراءها الأطراف الدائنة كصندوق النقد الدولي ـ كتخفيض قيمة العملة المحليّة، إلغاء الرسوم على السلع المستوردة، وتخفيض الإنفاق العام؛ الأمر الذي يساهم بشكلٍ واسع في زيادة حدّة الركود الاقتصادي وتدهور الوضع الاجتماعي.

و بهذا يتّضح لنا جلياً، بأنّ الاعتماد على القروض الخارجية، قد لا يكون الطريق الأسلم لتحقيق التنمية الاقتصادية بالدول النامية، خاصة في ظلّ انخفاض قدرتها على الاستخدام السليم والأمثل لموارد هذه القروض.

ب‌.   المنح والمساعدات الأجنبية

لعبت المنح والمعونات الأجنبية دوراً أساسياً في مساعدة بعض الدول الفقيرة على مواجهة مشاكل الفقر، وتوفير بعض السلع والخدمات الأساسية كالغذاء والصحّة. إلا أنّ هذه المساعدات الدولية، غالباً ما تكون مقيّدة بشروط تصيغها الدول المانحة، كضرورة إنفاق هذه المساعدات على شراء سلعٍ أو خدماتٍ معيّنة، أو ضرورة إنفاقها على مشاريعٍ معيّنة تحدّدها الدول المانحة؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى انخفاض القيمة الحقيقية لهذه المنح والتقليل من أهميتها.

كما لم يتجاوز إجمالي المعونات الدولية سنوياً، 94.6 مليار دولار، وهي لا تمثّل إلا نسب جدّ قليلة من الناتج المحلي الداخلي للدول المستقبلة لها. فضلاً عن أنّ قيمة المساعدات التي تقدّمها العديد من الدول الصناعية الكبرى المانحة، لا تمثّل إلا نسبة جد ضعيفة من ناتجها القومي الإجمالي،عادة ما تكون أقل بكثير من النسبة التي طالبت بها الأمم المتحدة، والمتمثّلة في 0.7%من الناتج القومي الإجمالي للدول المانحة(OCDE, 2016).

و بهذا يتّضح لنا، بأنّ المعونات والمساعدات الرسمية الخارجية قد لا تمثّل مورداً تمويلياً يعتمد عليه، فهي بالدرجة الأولى، غير كافية كمصدر تمويلي لخطط التنمية الاقتصادية بالدول النامية، كما أنّها غالباً ما تكون مقيّدة بشروطٍ تصيغها الدول المانحة، تقلّل من قيمتها الحقيقية.

ت‌.    الاستثمار الأجنبي غير المباشر

تتضمّن الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة امتلاك المستثمرين الأجانب لقدرٍ قليلٍ من الأصول المالية للشركة؛ لا يمكّنهم من السيطرة على المشروع، وبذلك تضمن الدولة النامية من خلال استقطاب هذا النوع من الاستثمارات الحصول على رؤوس الأموال، دون التخلي عن حقّ اتّخاذ ما يناسبها من قرارات. إلا أنّه ومن جهة أخرى، ونتيجة لهذه الخاصية، فإنّ الاستثمار الأجنبي غير المباشر لا يساهم في نقل المهارات، والخبرات الفنيّة والتكنولوجيا الحديثة المرافقة لرأس المال الأجنبي.

كما أنّ هذا المصدر للتمويل الدولي يعتبر محدود الأهمية في الدول النامية، فهو لا يضمن لهذه الدول الحصول على قدرٍ كافٍ من النقد الأجنبي، حيث لم يتجاوز نصيب الدول النامية، سنة 2014، 16.1% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة إليها (La banque mondiale, 2016)؛ الأمر الذي يعود إلى عدم نضج أسواقها المالية من جهة، وعدم وجود قدرٍ كاف من الجهات والمؤسسات التي تقوم بطرح أوراقٍ مالية للاكتتاب من جهةٍ أخرى، وحتى وإن وجدت، فهي تبقى تعاني في الغالب من ضعف جاذبيتها لرأس المال الأجنبي؛ بسبب ضعف قدراتها الإدارية والتنافسية(د.فليح خلف، 2004).

كما أنّ هذا النوع من الاستثمارات يشبه أنواع التمويل الدولي المذكورة سابقاً، كونه لا يضمن الاستخدام الأمثل لرأس المال الأجنبي المحصّل عليه.

ث‌.الاستثمار الأجنبي المباشر

عرّف صندوق النقد الدولي الاستثمار الأجنبي المباشر، سنة 1996، على أنّه قيام المستثمر الوطني بتمليك 10% على الأقلّ من أسهم رأس مال إحدى مؤسسات الأعمال القائمة داخل حدود وطنه الأم، لصالح مستثمرٍ أجنبي، على أن ترتبط هذه الملكية بقدرة هذا الأخير على التأثير في إدارة هذه الشركة (YvesSIMON et Delphine LAUTIER, 2005).

و قد بلغ حجم تدفقات الاستثمار الأجنـبي المباشر الوارد إلى الدول النامية 575674 مليون دولار سنة 2014، أي ما يمثّل حوالي 37% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة في العالم، في تلك السنة(La banque mondiale, 2016).

و بذلك يساهم الاستثمار الأجنبي المباشر في توفير رؤوس الأموال الأجنبية، وخفض الفجوة الادّخارية التي تعاني منها الدول النامية، كما يضمن ـ وبعكس الطرق الأخرى للتمويل الدولي المذكورة سابقاً ـ الاستخدام الأمثل لما يوفّره من مواردٍ مالية؛ حيث لا يقدم المستثمر الأجنبي على استثمار أمواله في الدول النامية، إلا بناءاً على دراساتٍ دقيقة تقضي بالجدوى الاقتصادية للمشروع. كما أنّ الاستثمار الأجنبي المباشر يساهم في تفعيل السوق المحليّة، وتشجيع الصناعات المحليّة المساعدة، التي تمدّ مشاريعه الاستثمارية باحتياجاتها السلعية أو الخدماتية. وإثر ظهور المحاكاة بين المنتجين المحليين، فإنهم قد يستفيدون من الطرق التقنية الحديثة، وأساليب الإنتاج المتطوّرة والسياسات الإدارية والمالية والتسويقية الجيدة، التي يتّسم بها الاستثمار الأجنبي المباشر. كما يؤدي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى تحقيق وفرات اقتصادية للعمال؛ تتمثّل في ارتفاع أجورهم، وزيادة قدراتهم الإنتاجية والفنيّة، إضافة إلى توفير مناصب عمل جديدة(د.حامد عبد المجيد دراز، 2002).

و بهذا التحليل يتّضح لنا جلياً جدارة الاستثمار الأجنبي المباشر في حمل راية تمويل خطط التنمية بالدول النامية؛ نتيجة ما يتّسم به من منافع كثيرة ووفيرة، تفوق ما قد ينجرّ من منافعٍ عن باقي أنواع التمويل الدولي المذكورة سابقاً.

2.  واقع الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر، تونس والمغرب

سنحاول فيما يلي، دراسة أهمّ إنجازات الدول المغربية ـ الجزائر، تونس والمغرب ـ في مجال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وترشيده، معتمدين في ذلك على رصد أهمّ مؤشّرات الأداء في هذا المجال.

أ‌.               تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر، تونس والمغرب سنة 2014

تباين أداء الدول المغربية الثلاثة محلّ الدراسة في مجال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، سنة 2014؛ حيث وصلت تدفّقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة في الجزائر إلى 1504 مليون دولار، وهو ما لم يمثّل سوى 41.9%من ذلك المسجّل في المغرب، أما بالنسبة لتونس، فقد بدأت تسجّل، انخفاضاً محسوساً منذ 2011؛ الأمر الذي قد يرجع بالدرجة الأولى إلى تداعيات أحداث الربيع العربي.ولم يمثّل في الجزائر إجمالي تدفّقات الاستثمار الأجنبي المباشر كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، سنة 2014، إلا ما يقارب 0.70%، في حين أنّها وصلت في تونس إلى 2.19%. أما في المغرب، فقد سجّلت نسبة 3.3%، أي ما يزيد عن أربعة أضعاف ذلك المحقّق في الجزائر، في نفس السنة؛ وهو ما يعكس لنا انخفاض قدرة الجزائر على استقطاب هذا النوع من الاستثمارات الأجنبية(La banque mondiale, 2013).

ب‌.           أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر، تونس والمغرب

 حلّت المغرب في المرتبة الأولى كأكبر مستقبل، بحصّةٍ بلغت 6.96%من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة الواردة للمنطقة العربيةحتى عام 2014، تلتها تونس بحصّةٍ بلغت 0.47%من الإجمالي، لتأتي في المرتبة الأخيرة الجزائر، بحصّةٍ بلغت 0.38%فقط، كما لم يمثّل متوسّط نصيب الفرد الجزائري من إجمالي أرصدة الاستثمار الأجنبي المباشر سوى 671 دولار/للفرد الواحد، أي ما يعادل حوالي ثلث متوسّط نصيب الفرد المغربي، وأقلّ من ربع متوسّط نصيب الفرد التونسي(Unctad, 2016)؛ الأمر الذي يؤكّد لنا مرّةً أخرى، انخفاض قدرة الجزائر على استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بتونس والمغرب.   

3.             الدراسة القياسية:

من أجل معرفة أثر الاستثمار الأجنبي المباشر على النمو الاقتصادي لبلدان المغرب العربي الجزائر والمغرب وتونس، تم استخدام طريقة التكامل المشترك باستعمال نموذج الانحدار الذاتي للفجوات الزمنية الموزعة المتباطئةARDL، وباستعمال بيانات سنوية منذ سنة 1980م - 2012م لنموّ الناتج المحلي الاجمالي (GDPG) والاستثمار الأجنبي المباشر الوافد (FDI) والتي استخرجت من قاعدة بيانات البنك العالمي، وبهذا يمكن كتابة نموذج الدراسة وفقاً للصيغة التالية:

حيث: : متجه الحد الثابت

 : معلمات طويلة الأجل

 : معلمات قصيرة الأجل

 : الخطأ العشوائي

أ‌.               إختبار جذر الوحدة

يعتبر اختبار جذر الوحدة أساسي؛ وذلك لمعرفة استقرار السلاسل الزمنية موضع الدراسة، وتحديد درجة تكامل هذه السلاسل، لما لها من أهمية قصوى للوصول إلى نتائج سليمة وما يتطلّبه نموذج الدراسة، ومن بين أهمّ الأساليب المستعملة هو اختبار ديكي فولر الموسّع (ADF)، ولذلك سيتمّ الاعتماد عليه في هذه الدراسة، ويوضح الجدول التالي النتائج التي تمّ الحصول عليها:

الجدول رقم (2): إختبار ديكي فولر الموسّع لاستقرار سلسلتي GDPGوFDI  (في الجزائر، تونس والمغرب)

البلد

المتغير

 

عند المستوى

عند الفرق الأول

حالة التكامل I(d)

الجزائر

GDPG

tالمحسوبة

-3,44***

-

I(0)

الاحتمال

0,06

-

FDI

 

tالمحسوبة

-1,33

-4,28**

I(1)

الاحتمال

0,16

0,0005

المغرب

GDPG

tالمحسوبة

-0,67

-11,28**

I(1)

الاحتمال

0,41

0,00

FDI

 

tالمحسوبة

-3,77

-

I(0)

الاحتمال

0,03

-

تونس

GDPG

tالمحسوبة

-6,61**

-

I(0)

الاحتمال

0,00

-

FDI

 

tالمحسوبة

-1,22

-9,23**

I(1)

الاحتمال

0,19

0,00

 

المصدر: من إعداد الباحثتين بالاعتماد على برنامج6 Eviews

**مستقرة عند المستوى 5%، ***مستقرة عند المستوى 10%

نلاحظ من خلال الجدول أعلاه أنّ بعض السلاسل الزمنية مستقر عند المستوى، ومنه نقول أنّها متكاملة من الدرجة الصفر I(0)،أما البعض الآخر فهو مستقر عند الفرق الأول أي متكامل من الدرجة الأولىI(1).

ب‌.  إختبار التكامل المشترك باستخدام منهج ARDL:

بعد الـتأكّد من استقرار السلاسل الزمنية لمتغيرات الدراسة في الدرجة الصفر والدرجة الأولى وعدم استقرارها في الدرجة الثانية، وهو ما يعني إمكانية تطبيقمنهجيةالتكاملالمشتركباستعمالنموذج ARDL، والذي يعتبر أفضل النماذج في حالةالسلاسلالزمنيةالقصيرةمقارنةبالطرقالأخرىكاختبار التكامل المشترك لجوهانسن، كما يتيح لنا نموذج ARDLتحديدالعلاقة التوازنية بين المتغيّرالتابعوالمتغيّرالمستقل في الآجال الطويلة (Pesaran & All, 2001).

ويوضّح الجدول الموالي نتائج اختبار التكامل المشترك باستخداممنهجالانحدارالذاتيلفتراتالإبطاءالموزّعة (ARDL)بين المتغيرات في جميع بلدان المغرب العربي (الجزائر والمغرب وتونس)، والتي تؤكّد وجود علاقة تكامل مشترك بين المتغيرات:

الجدول رقم (3): نتائجاختبارالتكاملالمشترك باستخدام ARDL

 

قيمة احصاء (F) المحسوبة

احتمال

النتيجة

الجزائر

4.857958

0.0881

وجود تكامل مشترك

المغرب

17.24029

0.0000

وجود تكامل مشترك

تونس

10.03446

0.0006

وجود تكامل مشترك

 

 المصدر: من إعداد الباحثتين بالاعتماد على برنامج6 Eviews

ت‌.  تقدير المعلمات طويلة وقصيرة الأجل:

بعد التأكّد منوجودعلاقةطويلةالأجلأي وجودتكاملمشتركبينمتغيراتالدراسة،سنقوم الآن بتقديرالمعلماتالطويلةوالقصيرةالأجل، كما يوضحه الجدول الموالي:

الجدول رقم (4): المعلمات الطويلة والقصيرة الأجل (المتغير التابع GDPG)

 

المتغير المستقل

المعلمات طويلة الأجل

المعلمات قصيرة الأجل

الجزائر

FDI

1 ,71030

-0.249317

المغرب

FDI

0.13579

-0.00374

تونس

FDI

0 ,00043

0.089719

 

المصدر: من إعداد الباحثتين بالاعتماد على برنامج6 Eviews

يتّضح من خلال الجدول، أعلاه أنّ المعلمات طويلة الأجل بالنسبة لبلدان المغرب العربي إيجابية؛ مما يعني أنّ الاستثمار الأجنبي المباشر يؤثّر إيجاباً على النموّ الاقتصادي في الآجال الطويلة، بينما أظهرت المعلمات القصيرة الأجل وجود اختلاف بين بلدان المغرب العربي؛ حيث تمّ إيجاد أثر سلبي لهذا الاستثمار على النموّ الاقتصادي في كل من الجزائر والمغرب على المدى القصير، في حين وجد أثر إيجابي في تونس.

الخاتمة:

على ضوء ما تقدّم يتبيّن لنا تعدّد أشكال التمويل الدولي، غير أنّ الاستثمار الأجنبي المباشر، يعتبر أكثرها قدرة على تحقيق أهداف البلد المضيف؛ نظراً لما قد يصطحبه من أموال ضخمة، إضافة إلى أنّه غالباً ما يضمن الاستغلال الأمثل لموارده. ولذلك، عملت كل من الجزائر، تونس والمغرب، على استقطاب هذا النوع من الاستثمارات تحقيقاً لخططها التنموية. وقد أوضحت نتائج الدراسة القياسية، التي استخدمنا فيها نموذج الانحدار الذاتي للفجوات الزمنية الموزّعة المتباطئة (ARDL)، وجود علاقة توازنية طويلة الأجل بين متغيرات الدراسة؛ الأمر الذي أثبت لنا التأثير الإيجابي للاستثمار الأجنبي المباشر الوافد على النموّ الاقتصادي في كل من الجزائر، تونس والمغرب، على المدى الطويل.

 قائمة المراجع

المراجع باللغة العربية

- د.فليح حســن خلف:« التمويــل الدولي»، الطبعة الأولى، مـؤسسـة الوراق للنشـر والتوزيــــع، الأردن، سنة 2004.

- د.حامد عبد المجيد دراز،: «السياسات المالية »، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2002.

المراجع باللغة الأجنبية:

- La banque mondiale:«indicateurs du développement dans le monde», 2016.

 http://databank.banquemondiale.org/data/reports.aspx?source=2&Topic=3

- OCDE:«versements d’aide(APD)», 2016.

http://stats.oecd.org/index.aspx?lang=fr

- Pesaran M, Shin Y, Smith R: " Bounds Testing Approaches to The Analysis of Level Relationships" Journal Applied Economic, Vol.16, 289–326, 2001.

- The world bank:«international debt statistics, all developing countries», 2016.

 http://datatopics.worldbank.org/debt/ids/region/LMY

-Unctad:« flux entrants et sortants d’investissement étranger direct, direction-entrants, annuel, 1970-2014», 2016.

 http://unctadstat.unctad.org/wds/TableViewer/tableView.aspx

-Yves SIMON et Delphine LAUTIER:«finance internationale», 9e édition , édition de Economica, paris, 2005.