العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

حوكمة التعليم والنمو الاقتصادي

حسين عبد المطلب الأسرج

باحث اقتصادي أول ومدير إدارة بوزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية

من المسلم به أن هناك صلات بين التعليم، والنمو الاقتصادي، وتوزيع مستويات الدخل، والحد من الفقر. فالتعليم يزود الناس بالمعارف والمهارات التي يحتاجون إليها كي يزيدوا دخلهم ويوسعوا فرص حصولهم على العمل. ويصدق هذا القول على مستوى الأسر كما يصدق على مستوى النظم الاقتصادية الوطنية. فمستويات الإنتاجية، والنمو الاقتصادي، وأنماط توزيع الدخل مرتبطة ارتباطاً جوهرياً بالوضع التعليمي وبتوزيع فرص الانتفاع بالتعليم. وقد أدى تزايد التكامل الاقتصادي على الصعيد العالمي وتزايد أهمية عمليات النمو الاقتصادي القائمة على استغلال المعارف، إلى زيادة العوائد التي تجنى من التعليم وزيادة الثمن الذي يترتب على القصور في مجال التعليم.
ويؤثر التعليم على جانبي المعادلة ،فتحسين الانتفاع بفرص التعليم الجيد يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي عن طريق زيادة الإنتاجية ودعم التجديد وتيسير اعتماد التكنولوجيات الجديدة. ويشكل الانتفاع الواسع النطاق بالتعليم الأساسي الجيد أحد الأسس لتحقيق النمو على نطاق واسع إذ أنه يمكّن الأسر الفقيرة من زيادة إنتاجيتها والتمتع بقدر أكبر من ثمار الرخاء على المستوى الوطني.
ولم يستطع أي بلد قط أن يحد من الفقر في الأجل المتوسط بدون أن يكون فيه نمو اقتصادي مستدام. ويضطلع التعليم بدور حاسم في توفير المعارف والمهارات اللازمة لتحقيق مكاسب في الإنتاجية تغذي عملية النمو. ويلفت أحد البحوث الحديثة –كما اشار التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع لعام 2009- الانتباه إلى أهمية مدة البقاء في التعليم ونتائج التعلّم بالنسبة إلى النمو الاقتصادي. فبعد وضع نموذج عن آثار مستوى التحصيل الدراسي في خمسين بلداً خلال الفترة بين عامي 1960 و 2000 ، خلصت الدراسة إلى أن قضاء سنة إضافية في التعليم المدرسي يزيد متوسط الناتج المحلي الإجمالي السنوي بنسبة 0.37 %. وأن توافر مهارات معرفية أفضل يزيد من تأثير ذلك إلى حد كبير وأن التأثير المركب يؤدي في المتوسط إلى رفع معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بمقدار نقطة مئوية كاملة.كما أن هناك بعض الدلائل على أن المكاسب التي تتحقق في مجال نوعية التعليم يمكن أن تؤثر على المهارات المعرفية في البلدان النامية بقدر أكبر مما في البلدان المتقدمة.وتؤثر نوعية التعليم تأثيراً كبيراً على العوائد الاقتصادية التي تجنيها الأسر أيضاً. فقد كشف بحث أجري في خمسة عشر بلداً مشاركاً في الاستقصاء الدولي عن محو أمية الكبار، عن أن حدوث انحراف معياري في معدل القرائية(وهو مؤشر خاص بالنوعية) يؤثر على الأجور بقدر أكبر من تأثير قضاء سنة إضافية في التعليم المدرسي - وهذا ما يؤكد أن المهم هو نتائج التعلّم.
وفى مصر على سبيل المثال ،يشير التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع (2013 / 2014  ) الصادر عن منظمة اليونيسكو أن  الوضع في مصر بلغ حداً مفرطاً، وذلك بسبب تدني نوعية التعليم من جهة، واضطرار المعلمين إلى زيادة دخلهم المنخفض من جهة أخرى. فالمبالغ التي تنفق سنوياً على الدروس الخاصة تصل إلى 2.4 مليار دولار أمريكي، أي ما يعادل 27 % من الإنفاق الحكومي على التعليم في عام 2011 وتشكل الدروس الخاصة جزءاً كبيراً من إنفاق الأسر على التعليم، إذ بلغ متوسط هذا الإنفاق نسبة 47 % في المناطق الريفية و 40 % في المناطق الحضرية. ويتاح للأطفال المنتمين إلى الأسر الغنية نحو ضعفي الفرص التي تتاح للطلاب الأكثر فقراً فيما يخص الحصول على الدروس الخاصة. وقد يكون المعلمون هم أنفسهم الذين يعطون الدروس الخاصة لطلابهم، وهم بالتالي المسؤولون عن منحهم درجاتهم في المدارس. ويشكو الطلاب من أن المعلمين لا يقومون بتغطية المنهج الدراسي على طول اليوم الدراسي،ويجبرون الطلاب بذلك على اللجوء إلى الدروس الخاصة لتغطية المناهج والتمكن بالتالي من النجاح في الامتحانات.
ويعدّ تحسين الحوكمة الخاصة بنظام التعليم أمراً حيوياً،فبإمكان الإدارة السليمة لشؤون التعليم )الحوكمة الجيدة( أن تيسر تعزيز المساءلة، وأن ترفع مستوى المشاركة وتزيل أوجه التفاوت في التعليم.
والحوكمة كلمة تستحضر في الذهن مجموعة من العمليات السياسية والإدارية والتنظيمية المجردة.ولكن ينبغي ألا يفوتنا ما لممارسات الحوكمة في مجال التعليم من تأثير حقيقي على حياة الناس العاديين وآمال وتطلعات الآباء والأبناء وعلى آفاق التنمية البشرية للشعوب. ولكي نفهم مدى أهمية الحوكمة الجيدة في مجال التعليم يكفي التأمل في نقيضها. 
إن سوء الحوكمة في مجال التعليم يسيء إلى المجتمع بأسره، ولكن عبأها الأعظم يقع دوماً على عاتق الفقراء. والحوكمة الجيدة لا تعني فقط ضمان الشفافية والمساءلة وإنما تقتضي أيضاً الالتزام بتأمين تكافؤ الفرص أمام جميع المواطنين. وخلافاً للأسر الثرية القادرة على أن تختار إلحاق أبنائها بالتعليم الخاص،فإن الأسر الفقيرة تعتمد كلياً على الحكومة لتوفير الخدمات التعليمية. وعندما تكون هذه الخدمات رديئة النوعية أو صعبة المنال بسبب بعد المسافة أو ارتفاع التكاليف، يكون الفقراء هم الخاسرين دوما . ومن المؤشرات على سوء الحوكمة في مجال التعليم عدم قدرة الفقراء على تحمل تكاليف التعليم. والأسر الفقيرة هي أيضاً التي تعاني أشد المعاناة من تبعات الفشل في معالجة مشكلة الفساد. وعندما لا تتلقى المدارس الموارد المخصصة لها، أو عندما تفرض رسوماً غير نظامية، يكون الفقراء هنا أيضاً الأقل قدرة على الدفع. وتتكون الحوكمة من مجموعة المؤسسات والقواعد والمعايير التي يتم من خلالها رسم السياسات وتنفيذها وتطبيق المساءلة. ويتمثل إصلاح الحوكمة في أوسع معانيه في العمل على تغيير قواعد اللعبة، أي تغيير العمليات الإجرائية المتبعة في اتخاذ القرارات وتنفيذها من قبل أعضاء منظمة أو مجتمع ما. ولكن الحوكمة لا تقتصر على العمليات المؤسسية النظرية أو القواعد الشكلية وإنما تعنى أيضاً بعلاقات القوة في المجتمع. وهي في أبسط معانيها تحدد من هو المسؤول عن اتخاذ القرار في مجال السياسات وكيف توزع الموارد عبر المجتمع وكيف تتم مساءلة الحكومات.
وباتت الحوكمة الجيدة عنصراً محورياً في جدول أعمال التنمية الدولية. وهي تعتبر، فيما يتجاوز نطاق التعليم، شرطاً لازماً لتعزيز النمو الاقتصادي والتعجيل في الحد من الفقر وتحسين توفير الخدمات. إن الحوكمة في مجال التعليم لا تقتصر على نظام الإدارة والتنظيم الإداري للتعليم في بلد ما، فهي تتعلق بمعناها الأوسع بالعمليات الرسمية وغير الرسمية التي تتم بواسطتها صياغة السياسات وتحديد الأولويات وتخصيص الموارد وتطبيق الإصلاحات ورصد تنفيذها. وليست الحوكمة شأن الحكومة المركزية وحدها وإنما تخص كل مستوى من مستويات النظام ابتداء من وزارة التربية والتعليم وحتى قاعة الدراسة والمجتمع المحلي. وهي في نهاية المطاف معنية بتوزيع سلطة اتخاذ القرارات على جميع المستويات.
ويمثل التعليم أداة أساسية لانتشال الأفراد من قبضة الفقر،ولمنع توارث الفقر على مر الأجيال. فالتعليم يمكن العاملين في القطاع الرسمي من الحصول على راتب أعلى، ويوفر سبل معيشة أفضل للعاملين في القطاع الزراعي والقطاع غير الرسمي في المناطق الحضرية.كما يعد التعليم من أنجع الأدوات لتحسين صحة الأفراد. فالتعليم ينقذ أرواح الملايين من الأمهات والأطفال، كما يساعد في الوقاية من الأمراض واحتواء خطرها، ويمثل عنصراً هاماً في إطار الجهود المبذولة من أجل الحد من سوء التغذية. فالمتعلمون أكثر إلماماً بمخاطر الأمراض، وهم يتخذون التدابير الوقائية،ويتنبهون إلى أعراض الإصابة بمرض ما في مرحلة مبكرة ، وهم يلجأون في العادة أكثر من غيرهم لخدمات الرعاية الصحية. وعلى الرغم من منافع التعليم، كثيراً ما يتم إهمال دوره كأداة حيوية في خدمة الصحة وكوسيلة لزيادة فعالية الخدمات الصحية الأخرى.ويمثل التعليم أيضا، ولا سيما التعليم الذي يستهدف تمكين المرأة،مفتاح التغلب على مشكلة سوء التغذية التي تعد من الأسباب الكامنة المسؤولة عن 45 % من الوفيات بين الأطفال. فالأمهات المتعلمات على علم بما ينبغي تطبيقه في المنزل من ممارسات صحية ونظيفة، وهن أقدر على كفالة توزيع موارد الأسرة على نحو يلبي الاحتياجات التغذوية للأطفال. ففي البلدان ذات الدخل المنخفض وبلدان الشريحة الدنيا للدخل المتوسط، من شأن توفير خدمات التعليم الابتدائي لكافة النساء أن يؤدي إلى انخفاض بنسبة 4% )أي 1.7 مليون طفل( في عدد حالات التقزم التي تعتبر مؤشراً هاماً لقياس درجة سوء التغذية، كما أن توفير التعليم الثانوي من شأنه أن يقلل من حالات التقزم بنسبة 26 % أي 11.9 مليون طفل.
إن التعليم يساعد الأفراد على فهم مبادئ الديمقراطية، كما يعزز   التسامح والثقة اللذين يمثلان أساساً للديمقراطية، ويشجع الأفراد على المشاركة في العمل السياسي. ويضطلع التعليم كذلك بدور حيوي في ما يخص درء خطر تدهور البيئة، وفي ما يتعلق بالحد من نطاق الأسباب والآثار المرتبطة بتغير المناخ.كما أن التعليم من شأنه أن يساهم في تمكين المرأة لمساعدتها على تجاوز عقبات التمييز الممارس ضدها، وعلى المطالبة باحترام حقوقها.
ولهذا فإن السياسات الوطنية القوية التي تعطي درجة عالية من الأولوية لتحسين التعلّم والتدريس تُعتبر ضرورية لضمان اكتساب جميع الأطفال الملتحقين بالمدارس ما يُفترض أن يكتسبوه من مهارات ومعارف. ويجب أن تُحدد في الخطط التعليمية الأهداف ومؤشرات القياس التي يمكن الاستناد إليها لمساءلة الحكومات، وكذلك الأساليب التي تتيح تحقيق الأهداف المرجوة. ولا بد من جعل مسألة تحسين التعلّم، ولا سيما في صفوف الأطفال الأشد حرماناً، هدفاً استراتيجياً. ويجب أن تشمل الخطط التعليمية عدة نهوج معدة بالتشاور مع المعلمين ونقابات المعلمين، ترمي إلى تحسين كفاءات المعلمين. ويجب أن تكفل هذه الخطط توافر القدر الكافي من الموارد لدعم تنفيذ الاستراتيجيات.
فالتعليم الأساسي حق من حقوق الإنسان وليس مادة يمكن الاتجار بها. وبالتالي، فإنه يجب أن يكون متوافراً للجميع بصرف النظرعن القدرة على دفع أي أجر. كما يجب أن يتولى القطاع العام تنظيم الخدمات في هذا المجال فيرصد لها ما يلزم من تمويل ويكفل إدارتها ويضع أطراً توجيهية واضحة في هذا الشأن.
ولا يعني تولّي القطاع العام زمام القيادة أن أطرافاً فاعلة مثل المنظمات غير الحكومية وهيئات القطاع الخاص لا تملك أي دور أومسؤوليات في هذا المجال. وإذا توافرت الظروف المؤاتية، يمكن أن تؤدي ممارسة الاختيار والتنافس في ظل قواعد تنظيمية سليمة إلى رفع مستويات التعليم ولا سيما في مرحلة التعليم الثانوي.ولكن هناك أخطار شديدة تهدد الإنصاف. وحيثما يؤدي إخفاق التعليم الحكومي إلى تصاعد النزعة التجارية وانتشار المدارس الخاصة المنخفضة الرسوم، يتعاظم خطر انعدام الإنصاف وتشتت الخدمات وتفاوت المعايير. لذا فإن التحدي الحقيقي الذي يواجه الحكومات التي تفشل نظم التعليم الأساسي فيها هو القيام بإصلاح هذه النظم.
وتتأثر الخدمات التعليمية كغيرها من الخدمات بالظروف السائدة في مجال الحوكمة. فإن ضعف الديمقراطية والشفافية واحترام القانون، يؤثر على المساءلة والمشاركة. وفي إطار التعليم، تربط هياكل الحوكمة بين العديد من الجهات الفاعلة وهي التي تحدد شروط التفاعل فيما بينها. فقدرة الآباء على المشاركة في القرارات المدرسية، وعلى محاسبة المدرسة والمعلمين، وضمان الوصول إلى المعلومات، مشروطة بتوزيع الحقوق والمسؤوليات في إطار نظم الحوكمة. كما أن القواعد الناظمة لشؤون الحوكمة هي التي تحدد شروط حشد المعلمين وتوزيعهم وتدريبهم، وتؤثر بشدة على دوافع المعلمين ومهاراتهم. وخارج نطاق قاعة الدراسة، تحدد نظم الحوكمة العلاقة فيما بين أجهزة المدرسة والحكومة المحلية والحكومة المركزية. كما تحدد من يضع الأولويات ويتخذ  القرارات في الميادين الأساسية ابتداء من المناهج التعليمية وحتى إدارة شؤون المعلمين والإشراف على المدارس ومراقبة عملها. وفي مجال التمويل  تعنى حوكمة التعليم بكيفية ترتيب الأولويات وتعبئة الموارد وتخصيصها وإدارتها.وكما توحي به هذه القائمة غير الشاملة، فإن الحوكمة تحشد جهود مجموعة كبيرة من الأطراف الفاعلة والعديد من الجهات الحكومية على شتى المستويات مما يؤثر عملياً على جميع القرارات المتخذة في مجال التعليم. وقد تكون العلاقات بين الأطراف الفاعلة والوكالات الحكومية في إطار البلد الواحد بالغة التعقيد والتنوع. كما أن تغيير الحوكمة يمكن أن يتخذ معان شديدة الاختلاف في بيئات مختلفة. فاللامركزية مثلا قد تعني إعادة توزيع السلطة في مجال ما )مثل حشد المعلمين( دون  مجالات أخرى )مثل أجور المعلمين أو تصميم المناهج الدراسية(. وقد تعني تفويض السلطات السياسية ولكن الاحتفاظ بدرجة عالية من المركزية في مجال المسؤوليات المالية.
ويعد توفير العدد الكافي من المعلمين المتحمسين والمؤهلين والمدربين التدريب المناسب ركناً أساسياً في توفير تعليم جيد للجميع ولا بد أن تعمل جميع البلدان على تحديد مستويات الأجور على نحو يعزز هذا الركن. فانخفاض الأجور إلى حد الفقر وسوء ظروف العمل يضعفان حوافز المعلمين، كما أن تحسين بيئة التدريس من خلال توفير المواد التعليمية والتدريب والدعم عامل أساسي في رفع معنوياتهم.
لهذا يتعين على واضعي السياسات إتاحة كل الفرص الممكنة للمعلمين من أجل تسخير دوافعهم وطاقاتهم ومعارفهم ومهاراتهم للعمل على تحسين التعلم لدى الجميع.وتتمثل الخطوة الأولى للحصول على معلمين جيدين في اجتذاب أفضل المرشحين لمزاولة المهنة وأكثرهم اندفاعاً. فالكثير ممن يقررون أن يصبحوا معلمين يستمدون اندفاعهم من الرضا الناجم عن مساعدة الطلاب على التعلم، وتحقيق إمكاناتهم الكامنة وتحويلهم إلى مواطنين مسؤولين.وينبغي على الراغبين في الالتحاق بالمهنة أن يكونوا، هم أنفسهم، قد حصلوا على تعليم جيد ، حتى يكون لديهم معرفة سليمة بالموضوعات التي سيقومون بتدريسها وقدرة على اكتساب المهارات اللازمة للتدريس.بيد أن التدريس لا يستميل دوماً أفضل المرشحين. ففي بعض البلدان، يُنظر إلى التدريس بوصفه عملاً من الدرجة الثانية يمتهنه من لم يحقق نتائج جيدة على الصعيد الأكاديمي للخوض في مسارات وظيفية ذات مكانة أرقى، مثل الطب والهندسة. أما مستوى المؤهلات المطلوبة للدخول في سلك التعليم فهو إشارة تدل على المكانة المهنية لهذا المجال.
ويعدّ تحسين الحوكمة الخاصة بالمعلمين أمراً حيوياً لتقليص الحرمان في مجال التعلم. ومنع المعلمين من ارتكاب سوء السلوك والتصدي لذلك واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق مرتكبي الخطأ فتتطلب تأييداً ودعماً من المدرسة، ومن المعلمين ونقاباتهم، وكذلك من المجتمعات المحلية.وينبغي على الأقل وضع الاستراتيجيات اللازمة لمنع المعلمين من إعطاء الدروس الخاصة للتلاميذ، عندما يكون هؤلاء المعلمون هم الذين يتولون مسؤولية تدريس هؤلاء التلاميذ في إطار الصفوف الدراسية اليومية. وهذا ما يضمن أن تتاح تغطية كاملة للمناهج الدراسية لجميع الطلاب، حتى لأولئك الذين لا يستطيعون تحمل أعباء الدروس الخاصة.