العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

مدى مساهمة تكنولوجيات الإعلام والاتصال TIC في عمليات التوظيف بالمؤسسات - التوظيف الإلكتروني -

مركان محمد البشير

ماجستير في التسيير المالي جامعة خنشلة بالجزائر

غالب أم الخير

ماجستير في العلوم المالية المركز الجامعي تيسمسيلت بالجزائر

د. سعدي عائشة

دكتوراه في تنظيم وادارة الموارد البشرية جامعة البليدة - الجزائر

المُقدِّمةُ

لقد كان لتكنولوجياتِ الإعلام والاتصال TICبمختلفِ أنواعها الأثرُ الواضح والجليُّ على أعمالِ  المؤسسات كافّةً بمختلف (أنواعِها وأشكالِها)؛ بحيث أحدثتْ قُفزةً نوعية في مختلفِ التعامُلاتِ التي تتمُّ بين المؤسساتِ؛ وحتى مع المواطنينَ، كما ساهمت بفعاليةٍ كبيرة في تحقيقِ الأهداف التي سعتْ إليها المؤسساتُ؛ وذلك عبرَ مختلفِ (هياكلِها، وفروعها، ومصالحها، ووظائفها)؛ فمِن بين تلك الوظائفِ الحسَّاسة داخلَ المؤسسات نجدُ وظائفَ إدارةِ الموارد البشرية، هذه الأخيرةُ تقومُ بِدَورٍ مُهمٍّ في (استقبالِ واستقطابِ وتكوين وتسيير ومتابعة) الثروة البشرية التي تكتسبُ الأهميةَ البالغة داخلَ المؤسسات؛ فـ(نَوعيَّةُ وتعدُّدُ) مهامِّ إدارة الموارد البشرية حتَّمَ على المؤسساتِ بالضرورة (إدخالَ تكنولوجياتِ الإعلام والاتصال عليها، ومعالجةَ أغلبِ وظائفها معالجةً إلكترونية) مع استغلالِ تلك التكنولوجيات استغلالاً أمثلَ في جُلِّ (نشاطاتها وخدماتها والعمليات) التي تقومُ بها؛ والتي مِن أهمُّها عمليةُ التوظيفِ، فهذه الأخيرةُ تُعتبَرُ مهمَّةً في (استقطابِ وجَلْبِ) الموارد البشرية اللازمة؛ خاصَّةً ذات الكفاءات العالية؛ فاستعمالُ (تكنولوجيات الإعلام والاتصال) في عمليةِ التوظيف يعطي دفْعاً كبيراً لهذه العمليةِ؛ من خلال (رَقْمَنَةِ) عمليةِ التوظيف والتي تُعرَفُ بـ(التوظيفِ الإلكترونيّ)، فصفةُ الإلكترونيةِ تُميِّزُها عن التقليديةِ التي تتَّسِمُ بمزايا أقلّ جَودةً من الإلكترونيةِ؛ والتي مِن أهمّها (التكاليفُ والوقت)، فعمليةُ التوظيفِ الإلكتروني تتميَّزُ بـ(تكاليفَ أقلّ واختصارٍ في الوقتِ، وسُرعةٍ في الوتيرة) مقارنةً بعمليةِ التوظيف التقليدية. وعليه:

ما مدى مساهمةِ تكنولوجيات الإعلام والاتصال TICفي إدارةِ وتسيير عمليات التوظيف بالمؤسَّسات؟

أولاً: خدمةُ التوظيفِ الإلكترونيِّ

فَرضَتْ وتَفرضُ التكنولوجيا المتطوِّرةُ إجراءَ (التكييفاتِ والتعديلات) في الأبعاد كافّةً في المنظمة، وبصورةٍ خاصَّة في السياساتِ المتعلقة بالموارد البشرية، البعضُ من هذه التغيُّراتِ (ثانويةٌ)، والبعض الآخر (جَوهريَّة)[1]. كما تُعتبَرُ قُدرةُ المؤسسات الحديثة على مُواكَبةِ التطوُّراتِ المتلاحِقَةِ بالسوق بشكلٍ سريع من أهمِّ عواملِ نجاحِها، وعملاً بمبدأ "الأفرادُ هُمْ أثمنُ الأصولِ" يجبُ على المؤسَّساتِ تغييرُ طريقةِ توظيف العاملين بها بشكلٍ سريع، ونتيجةً لذلك لم يكن من الغريبِ أنّ كثيراً من المؤسسات المتميِّزة قد بدأتْ استخدامَ (نُظُمٍ قائمةٍ) على شبكاتِ الإنترنت للإسراعِ في عملياتِ التوظيفِ[2]، والذي يُعرَفُ بـ (التوظيفِ الإلكترونيِّ).

يُمكِنُ لنظامِ التوظيف الإلكتروني القيامُ بالعديدِ من الإجراءات المفيدة والتي مِن أهمّها (الإعلانُ عن الوظائف الشاغرة، ومتابعةُ المتقدمين للوظائف)؛ وحتّى إجراء اختباراتِ على الإنترنت وغيرُ ذلك من الإجراءات التي يُمكِنُ إجراؤها إلكترونيا، ولا يتمُّ التوظيفُ الإلكتروني إلّا بالاستعانةِ بتكنولوجيات (الإعلامِ والاتصال)؛ والمتمثِّلة في كُلٍّ من (أجهزة الإعلام الآلي وشبكة الإنترنت)، بالإضافة إلى الدعائمِ التي من شأنِها العملُ على إنجاحه.

مفهومُ التوظيفِ الإلكترونييُمكِنُ تعريفُ التوظيفِالالكترونيّ على أنّه: "استخدامُتكنولوجياالمعلوماتِوالاتصالات-بمافيهاالانترنت-فيإجراءاتِتوفيرالمواردالبشريةاللازمة".[3]وتنبعُ أهميةُ هذه الخدمةِ من كونِها تحقِّقُ (مبدأ الشفافيةِ والعدالة) في قضايا التوظيف[4].

وعليهِ يُمكِنُ تعريفُ (التوظيفِ الإلكترونيّ) على أنّه: القيامُ بعمليةِ التوظيف عبرَ مختلفِ مراحلِه؛ باستخدام (تكنولوجيات الإعلام والاتصال) والمتمثِّلةِ في أجهزةِ الإعلام الآليِّ والبرمجياتِ المعدَّةِ لذلك الغَرض، بالإضافةِ إلى الاستعانةِ بشبكة الإنترنت؛ لـ(نشرِ إعلانات التوظيف، واستقبالِ الطلباتِ وتقييمها وحتى إرسال الاستدعاءات وإجراء الاختبارات).

دَورُ أجهزةِ الإعلامِ الآليِّ في عمليةِ التوظيفِ

يكمنُ دَورُ أجهزةِ الإعلام الآليّ في المساعدة في إعدادِ سياسات التوظيف من خلال (فرزِ وتحليلِ) طلبات التوظيف للأفراد المتقدِّمينَ للعمل، ويتمُّ ذلك كالآتي[5]:

§     إدخالِ البيانات الموجودة في طلبات التوظيف إلى الحاسب؛ وذلك بعد تحويلِها إلى (بياناتٍ كمِّيَّةٍ أو رُموزٍ)؛

§     التحليلِ على أُسُس أو معاييرَ مُعيَّنةٍ، مثال ذلك: (المؤهّل الدراسيُّ، نوعُ ومُدَّة الخِبرة)، وهكذا؛

§     تحديدِ الطلباتِ التي تنطبقُ عليها الشروطُ المطلوبة في الشخص المتقدِّم للعمل؛

§     تخزينِ (البياناتِ والمعلوماتِ) كافّةً المتعلِّقةِ بالمتقدِّمينَ بطلبات التوظيف.

دَورُ الإنترنت في عمليةِ التوظيف

 يبرزُ دَورُ الإنترنت في عمليةِ التوظيف فيما يلي:

§      المساهمةُ الفعليةُ والفعّالة في عمليةِ نشر إعلانات التوظيف من قِبَلِ الإدارات والشركات؛

§      فضاءٌ واسعٌ بالنسبةِ لطالبي العملِ؛ للبحثِ عن الوظائف، ونَشرِ طلبات التوظيف والسِّيَرِ الذاتية؛

§      استقبالُ طلباتِ التوظيف وتخزينُها؛ من أجلِ فَرزِها وتقييمها؛

§      وسيلةٌ لإرسالِ الاستدعاءاتِ عبر البريد الإلكتروني إلى المترشِّحينَ للوظائف؛

§      الاستعانةُ بها لإجراءِ مختلفِ الاختبارات عن بُعدٍ للمُترشِّحينَ؛

§      وسيلةُ تواصُلٍ بين عارِضي العمل وطالِبيه؛

§      تقومُ بِدَورٍ مُهمٍّ في إيجادِ دليلٍ مرجعيٍّ؛ عبرَ البياناتِ والمعلومات المخزَّنة.

دعائمُ نجاحِ التوظيفِ الإلكتروني

تكمنُ دعائمُ نجاحِ التوظيف الإلكتروني فيما يلي[6]:

1.   وضعُ معاييرَ لوصفِ الوظيفة والمواصفات المطلوبة لشغلها: تكمنُ العَقبةُ التنظيميةُ الأُولى أمامَ عمليةِ التوظيف الإلكتروني في إمكانِ تدخُّلِ العاملينَ كافّةً بالشركةِ في تحديدِ مهامِّ الوظائف المطلوبِ شغلُها.

2.   اتخاذُ القراراتِ المتعلقة بالتوظيف بشكلٍ سريع: يجبُ على صانِعي القراراتِ الخاصَّة بعمليةِ التوظيف التحرُّكُ بشكلٍ سريع؛ حتى يُمكنهم تحقيقُ الاستفادةِ القصوى من نظام التوظيف الإلكتروني.

3.   تطويرُ نُظُمِ العُثورِ على الأشخاصِ الملائِمينَ لشغل الوظائف: سوف يتمكَّنُ المديرونَ من تحديدِ الأشخاص الملائمينَ لشغل الوظيفة المطلوبة بسهولة؛ إذا ما تمَّ الربطُ ما بين نُظمِ التوظيف والتقييمِ بآليَّاتِ البحث.

ثانياً: المراحلُ النموذجيَّةُ لخِدمَةِ التوظيفِ الإلكتروني

   تختلفُمراحِلُ التوظيفِ الإلكتروني بـ(اختلافِ تكنولوجيات الإعلام والاتصال المستعمَلة، وكذا القُدرة على استغلالها والتحكُّمِ فيها)؛ فهناك مَن يستعينُ بـ(الإنترنت) مِن أجلِ عَرضِ الوظائف فقط، وهناك مَن يستعين بالإنترنت في مراحلِ التوظيف كافّةً. وعليه هناك مَن يرى أنّ نموذجَ التوظيف الإلكتروني يكونُ كالتالي[7]:

§      جمعُ البيانات/الانطباعُ الأوّل: يتصفَّحُ الباحثُ عن الوظيفةِ في المواقع الإلكترونية، ويُرسِلُ استعلامَه.

§      المُقارَنة/الاكتشافُ: يتفحَّصُ الباحثُ (إلكترونياً) عن الوظيفةِ، ويتعرَّفُ على الوظائفِ المناسبة المعلَن عنها.

§      التشاورُ/التجنُّبُ: يتوافَرُ لدى طالبِ الوظيفة إمكانُ إرسالِ السيرة الذاتية إلى قاعدةِ بيانات الموقِع، وكذلك التقدُّم لأيِّ وظيفةٍ مناسبة بأنْ يملأ نموذجَ التسجيل الإلكتروني.  

§      الاستعدادُ والإجراءاتُ التنفيذيةُ الخاصَّةُ بطلبِ العَملِ: يُصنِّفُ نظامُ التوظيفِ الإلكتروني الطلباتِ خلال عمليةِ التسجيل، ويتعرَّفُ (إلكترونياً) على المرشَّحِينَ المناسِبِينَ.

§      الانتهاءُ من طلبِ العملِ وتوظيفه: يتمُّ الاتصالُ بطالبِ الوظيفة إذا كان مُوافياً لمتطلَّباتِ الوظيفة المعنِيَّة.

§      وعُموماً يُمكِنُ أن تكونَ أهمُّ مراحلِ التوظيفِ الإلكترونيِّ كالآتي:

1)           القيامُ بـ(تصميمِ أو استعمالِ) مواقعَ سهلةِ الاستخدام للإعلانِ عن الوظائف يجب أن يكونَ  لعارضِي العملِ جميعاً موقعٌ يتمُّ من خلالِه الإعلانُ عن الوظائفِ الشاغرة.

2)           الإعلانُ عن الوظائفِ الشاغِرة ويكونُ التوظيفُ عبرَ شبكةِ الانترنت وفقَ عدَّةِ أشكالٍ من أهمّها[8]:

·      مواقعُ الشركاتِ الكُبرى: تستقبلُ أغلبُ الشركاتِالكبرىطلباتِالتوظيفمنالراغبينَبالعملعبرَمواقعِهاالخاصَّةعلىشبكةِالانترنت؛حيثفي الأغلبماتُخصِّصُبمواقعِهاالالكترونية قِسماً خاصَّاللتوظيفتُعلِنُفيهعنالوظائفِالشاغرة، وتستقبلُفيهالسِّيَرالذاتيةللراغبينَبالحصولِعلى الوظيفةالشاغرة.

·      المواقعُ الوسيطة: هناكمواقعُ مُتخصِّصةٌللبحثِعنالوظائفِالشاغرةفيتخصُّصاتٍعِدَّة؛فهي تقومُ    بِدَورِالوسيطِبينالباحثِعنوظيفةٍوالشركةِ، وهيتُقدِّمُقائمةًبأهمِّالوظائفِالمتوفِّرة؛حيثتُخصِّصُقِسماً مُنفصِلاًللوظائفِالمتوفِّرةِ فيكلِّدولةٍ؛بحيثيسمحُبالبحثِعنوظائفَبِدُولٍ أُخرى.

·      مواقعُ مُتخصِّصة: هناكمواقِع أُخرىأكثرُتخصُّصاً؛حيثلاتُعلِنعنالوظائفِالمتاحةفيالشركاتإلّافيدولةٍمعيَّنةٍ؛حيثيكونفيهاالبحثُأكثرَتخصُّصاً.

·      استخدامُ الشرائطِ الإعلانيَّةِ: سواءٌ العادِّيَّة، أو التي تَستخدِمُ (الرسومَ المتحرِّكة والإعلاناتِ الغنيَّة بالوسائل السمعية والبصرية) ونَشرها في العديدِ من المواقِع التي تُوفِّرُ مِثلَ هذه الخدمات.

3)           استقبالُ طلباتِ التوظيفِ والسِّيَر الذاتية إلكترونيا: يقومُ عارِضي الوظائفِ بـ(الاستقبالِ إلكترونياً) لمختلفِ طلباتِ التوظيف والسِّيَر الذاتيَّة الخاصَّة بالمترشِّحينَ مِن كل (الفئاتِ كافّةً ولمختلفِ الوظائف الشاغرة)، ويكون ذلك إمّا عبرَ المواقعِ الخاصَّة بالعارِضينَ مباشرةً أو عبرَ البريدِ الإلكترونيِّ الخاصِّ بالعارِضينَ.

4)           مُتابعةُ المُتقدِّمينَ للوظائفِ وتقييمُ وفَرزُ الطلباتِ تقومُ متابعةُ المتقدِّمينَ لِشغلِ الوظائف بمراقبة عملية التقدُّم للوظائفِ وإدارتها عن طريق استخدامِ مجموعةٍ من النُّظُم.

5)           إرسالُ الاستدعاءاتِ إلكترونياًبعد قيامِ (الإدارات أو المؤسسات أو الشركات) العارضَةِ للعملِ بـ(تقييمِ وفرزِ) طلباتِ التوظيف الملائمةِ للوظائف المعلَنة عنها؛ فإنها تقومُ بإرسالِ الاستدعاءاتِ إلكترونياً إلى المترشِّحينَ.

6)           إجراءُ اختباراتٍ على الإنترنت[9]لقد أصبحَتِ النُّظُمُ المتاحةُ على الإنترنت تُستخدمُ بشكلٍ مُتزايد في إجراءِ اختباراتٍ للموظَّفين والمتقدِّمينَ لشغلِ الوظائف.

7)           الإعلانُ عن النتائجِ إلكترونياًبعدَ إجراءِ الاختباراتِ إلكترونياً ثمَّ على مستوى مكانِ شغلِ الوظيفة وبعدَ تقييمِها وترتيبِ المترشِّحينَ حسبَ الاستحقاقِ، فإنّ عارِضي العملِ يقومونَ بَعدَها بإعلامِ الفائزينَ؛ إمّا بـ(إرسال الاستدعاءات إلكترونيا للناجحين)، وإمّا من خلالِ (عَرضِ قائمةِ الناجحين إلكترونيا عبرَ موقعِها الخاصِّ).

ثالثاً: تقييمُ خِدمةِ التوظيفِ الإلكترونيِّ

مزايا خدمةِ التوظيفِ الإلكترونيلخدمةِ التوظيفِ الإلكترونيِّ عِدَّةُ مزايا تُميِّزُها عن التوظيفِ التقليديِّ، والتي مِن أهمّها[10]:

§     الإسراعُ من إيقاعِ عمليةِ التوظيف، وإلغاءُ دَورِ الوسطاءِ كمَكاتبِ التوظيف.

§     اختصارُ الوقتِ في التوظيف، وانخفاضُ التكاليفِ، والمحافظةُ على السِّرِّيَّة.

§     انتشارٌ أوسعُ للشركاتِ وللباحثين عن العمل في مواقعِ التوظيف.

§     أحدثُ أدواتِ الغَربلَة، وأحدثُ أدواتِ الإدارة في التسيير.

§     توفيرُ فُرَصِ إظهارِ العلامة التجارية للشركات.

§     يفتحُ المجالَ لبناءِ قاعدةِ بياناتٍ مرجعيَّة.

مَساوئُ خِدمةِ التوظيفِ الإلكترونيّكما لخدمةِ التوظيفِ (مزايا إيجابيّةٌ) تُميِّزه عن التوظيفِ التقليدي، له أيضاً بعضُ المساوئِ ولكنْ يُمكِنُ تفاديها إذا ما تمَّ النظرُ إلى الفوائدِ الكبيرة الناجمة عن عمليةِ التوظيف هذه، وتقريباً تنحصرُ المساوئُ في مرحلةِ الاختبار إذا ما تمَّت إلكترونيّاً، ومِن بين المساوئ نجدُ[11]:

احتمالَ إجراءِ شخصٍ ما للاختبارِ بخلافِ المتقدِّم الفعليِّ، ومِن ثمَّ يجبُ ملاحظةُ ذلك جيِّداً (إذا ما كان يتمُّ إجراءُ تلك الاختباراتِ خارجَ المؤسسةِ).

تحيُّزُ الاختباراتِ التي تتمُّ على الإنترنت ضدَّ الأفرادِ ذَوي المهاراتِ المحدودةِ في استخدام الكمبيوتر، ولكنْ قد يكونُ ذلك مِعيارا أساسيّاً في الوظائف التي تتطلَّبُ التعامُلَ مع التكنولوجيا الحديثة.

رابعاً: خدمةُ التوظيفِ الإلكترونيِّ في الجزائر

تجسيداً لتوجُّهِ الجزائر نحوَ "الجزائر الإلكترونية" ابتداءً من سَنة 2013، وذلك بـ(رقْمَنَةِ) كلِّ ما له صلةٌ بذلك، بداية برقْمَنَةِ الإدارة "الإدارة الإلكترونية" ورقمنةِ جُلِّ الأعمالِ الحكومية "الحكومة الإلكترونية"، وَجَبَ على  الإداراتِ الحكومية والشركاتِ والمؤسساتِ كافّةً -سواءٌ (الحكومية)، أو حتّى (الخاصّة)- اعتمادُ (تكنولوجياتِ الإعلام والاتصال) داخِلَ هياكلِها وفروعِها، وحتَّى مع العالَم الخارجيِّ- بِدايةً مِن (استعمالِ تكنولوجيات الإعلام والاتصال في أعمالِها اليوميةِ، إلى رقْمَنَةِ أعمالِها وخدماتها التي تقدُّمها)-. إضافةً إلى ذلك فـ(ترقيةُ وتدعيمُ) التقارُبِ بين المواطنين والمؤسسات تُعتبَرُ أحدَ عواملِ التطوُّرِ لكُلِّ بَلدٍ، وتُمثِّلُ الطُّرُقُ المعلوماتية الحكومية بالنسبة للمواطنينَ وحتّى للمؤسساتِ حافِزاً مُهِمّاً للتطوُّرِ، وتَعرفُ الجزائرُ على هذا الصعيدِ عِدَّةَ تَغيُّراتٍ لا يُمكِنُ تجاهُلها، وهذا ما تُبيِّنُه مواقعُ الانترنت والمشاريعُ الحكومية واهتماماتُ العديدِ من المؤسسات. سوف تسمحُ هذه الجهودُ المكثِّفة، إذا ما اتخذتْ في إطارِ استراتيجيةٍ شاملة، بتَغييرٍ مَلموسٍ للحياةِ اليومية للمواطنين والمؤسسات، لعلاقاتِهم فيما بينهُم، وعلاقاتهِم مع الهيئات الممثِّلَة للدولة وحتّى مع العالِم، وهذا التغييرُ الذي سيتمُّ بصُورةٍ تدريجيَّةٍ يدخلُ في إطارِ تنفيذ خطَّةِ عملٍ تعتمدُ على تدعيمِ المفاهيم التالية[12]: (الحكومةِ الالكترونية؛ الإدارة الالكترونية؛ مجمع المعرفةِ).

إنَّ (إدخالَ تكنولوجيا المعلومات والحاسب الآلي والاتصالاتِ) يُعتبَرُ ثورةً حقيقيّةً فيعالَم الإدارةِ، مَفادُها تحويلُ الأعمالِ والخدمات الإدارية التقليدية إلىأعمالٍ وخدمات إلكترونية، وظهورِ إدارةٍ إلكترونية تعملُ على حمايةِ الكيانالإداريِّ والارتقاءِ بأدائه، وتحقيقِ الاستخدام الأمثل للخدماتِ بـ(سُرعةٍ عاليةٍودقَّةٍ مُتناهيَّةٍ)، وفي المجالِ التطبيقيِّلتكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالات في الإدارةِ كأهميَّةٍ استراتيجية، بما تُسهِمُ من  دَعمٍ ومُسانَدَةٍلأجلِ (تبسيطِ الإجراءات الإدارية، وتسهيلِ وتسريع عملية صُنع القرار، وتمكينِالإدارات من التخطيط بكفاءةٍ وفاعلية للاستفادة من متطلَّباتِ العمل، وتقديمِجَودَةِ الخدمات الإلكترونية) وفقَ معاييرَ فنيَّةٍ وتقنيَّةٍ عالية تُواكِبُ العصرَ؛فـ(الإدارةُ الالكترونية هي إنجازُ المعاملاتِ الإدارية، وتقديمُ الخدماتِ العامَّة، والاستغناءُ عن المعاملاتِ الورقية، وإحلالِ المكتب الالكتروني) عبرَ الشبكاتِ الداخلية وشبكة الانترنت بدونِ أن يُضطرَّ العُملاءُ من الانتقالِ إلى الإداراتِ شخصيّاً لإنجازِ مُعاملاتهِم مع ما يترافقُ من إهدارٍ (الوقتِ، والجُهدِ، والطاقاتِ).

ومِن بينِ الفروع التي استفادتْ من (تكنولوجياتِ الإعلام والاتصال) نجدُ إدارةَ المواردِ البشرية التي (رَقْمَنَتْ) أغلبَ وظائفِها، والتي مِن أهمّها عمليةُ التوظيفِ؛ من خلالِ اعتماد عملية التوظيف الإلكترونيُ وتُعتبَرُ هذه الأخيرةُ جديدةً على الجزائريينَ؛ لكنَّها نجحتْ في أن تكونَ (وسيطاً فعّالاً بين الباحثِ عن العمل والمؤسسة)؛ فرغْمَ التأخُّرِ الذي تُعاني منه الجزائرُ في مجالِ استغلالِ (تكنولوجياتِ الإعلام والاتصال والرقْمَنَةِ) مُقارَنةً بغَيرِها من البلدانِ العربية حتى لا نقولَ الأوروبية، فإنّ المؤشِّراتِ الحاليَّةَ تُبْرِزُ نُموَّاً مُشجِّعاً في امتلاكِ هذه التِّقنياتِ واستغلالِها بوُجودِ 4.7 ملايين مستخدمٍ جزائريِّ للإنترنت في بداية 2011م.

وفي إطارِ سَعي الجزائر لـ(إنجاحِ وتجسيد عملية التوظيف الإلكتروني، ودعمِ قطاع تكنولوجيات الإعلام والاتصال، وتشجيعِ استعمالها) في المجالات الاقتصادية والخدمات العمومية والخاصّة؛ فقَد بدأتْ أولى خُطواتِ تجسيدِها باستعانةِ وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال بأحدِ مواقِع التوظيفِ الإلكتروني ليكونَ ضِمْنَ الطاقَمِ الفنِّيِّ لدراسةِ وتنفيذِ هذه الاستراتيجية؛ وذلك من خلال إطلاقِ مَوقعٍ خاصٍّ بالتوظيفِ في الإدارات والهيئات العمومية، والذي يُعتبَرُ مَوقِعاً خاصّاً بالتوظيفِ و تابعاً للمديريةِ العامَّةِ للوظيفة العمومية www.concours-fonction-publique.gov.dz، وبالرغمِ من امتلاكِ هذا الموقعِ (حَصريّةَ الإعلانِ) عن وظائف أكبرِ قطاعِ توظيفٍ في الجزائر؛ إلّا أنّه يُعاني من (البُطءِ الشديد، ومن التوقُّفِ عن العملِ) بسببِ الاكتظاظِ، بالإضافة إلى عدمِ التطابُقِ في المجال الزمنيِّ في عَرضِ بعض الوظائفِ بين ما هُو (موجودٌ على هذا الموقعِ) وبين (الإعلانِ على مستوى الإداراتِ)؛ فأحياناً يكونُ الإعلانُ في الموقعِ مُتأخِّراً بالمقارنَةِ مع إعلانِ الإدارة إلى درجةِ (أنّ الإعلانَ في الموقع يكون أحياناً بعدَ انتهاءِ الآجال على مستوى الإدارة). بالإضافةِ إلى هذا الموقع يُوجَدُ العديدُ من المواقع الخاصَّة التي تُقدِّمُ خدماتِ التوظيف الالكتروني وجُلُّها في القطاعِ الخاصِّ، ومِن أشهرِها نَجِدُ[13]:emploiticو elkhedmaو emploialgerieو bayt.com/ar/algeriaو carriere-algerieو tawdifو nrecrutic.com/emploialgerie/؛بحيثُ أنه في الآونةِ الأخيرة تزايدَ عددُ هذه المواقعِ في الجزائر؛ وذلك نتيجةً للتطوُّر التكنولوجي السريع؛  فبالرغمِ من هذا (التزايُدِ الواسِع والسريعِ لعَددِ هذه المواقع)؛ إلّا أنّها لا زالتْ مَحدُودةً فيما يخصُّ التقدُّمَ في المراحلِ النموذجية لعملية التوظيف الإلكتروني؛ فأغلبُ هذه المواقعِ يقتصرُ دَورُها فقط على الإعلانِ عن الوظائفِ الشاغرة، أو في بعضِ الأحيان جمعَ السِّيَر الذاتيةِ والرسائلِ التحفيزيَّة والتي في أغلبِ الأحيانِ لا يتلقَّى أصحابُها أيُّ اتصالٍ؛ وذلك بسببِ (عَدَمِ الفَرزِ، ومُتابعةِ طلباتِ التوظيف، وتخزينِ وجَمعِ تلك السِّيَر الذاتيةِ) مِن أجلِ (الجمعِ، والتخزينِ، وإظهارِ الموقعِ على أنَّه موقعُ توظيفٍ جيِّدٍ، وهناك بعضُ المنظَّماتِ التي تنتهي عندها عمليةُ التوظيفِ الإلكتروني عند مرحلةِ استقبال الطلباتِ إلكترونياً، وتُكمَلُ بقيَّةُ المراحلِ بالطريقةِ التقليدية بدايةً بإرسالِ الاستدعاءات عبرَ القنواتِ التقليدية.

إضافةً إلى موقعِ التوظيفِ الخاصِّ بالوظيفةِ العموميةِ والمواقعِ الخاصَّة التي تُقدِّم خدماتِ التوظيفِ الإلكترونيِّ، هناك بعضُ المؤسَّساتِ العُموميَّة ذاتِ الطابَع الإداريِّ، وذاتِ الطابَع (الاقتصاديِّ، والصناعيِّ، والتجاريِّ) وغيرِ ذلك، وبعضُ المؤسساتِ الخاصَّةِ والتي تقدِّمُ كُلُّها خِدمةَ التوظيفِ الإلكترونيِّ عبرَ موقعِها الخاصِّ الموجودِ في شبكة الإنترنت؛ وذلك مِن خلالِ (تخصيصِ جانبٍ، أو صفحةٍ خاصَّةٍ) للتوظيفِ لصالِحها عبرَ موقعِها الإلكتروني؛ إلّا أنّ اكتمالَ عمليةِ التوظيف الإلكتروني بجميعِ مراحلِها النموذجية تختلفُ من موقعٍ لآخَر؛ فأغلبُها يقومُ فقط بـ(إعلانِ الوظائفِ إلكترونياً، أمّا بقيَّةُ المراحلِ فتكونُ بالطريقةِ التقليدية)، والبعضُ الآخَرُ -بالإضافةِ إلى الإعلانِ إلكترونياً- يقومُ أيضاً باستقبالِ طلباتِ التوظيف إلكترونيا وربّما يقومُ أيضاً باستدعاءِ المترشِّحينَ إلكترونيا، ولكنَّ عمليةَ التوظيفِ إلكترونياً تتوقَّفُ عندَ هذا الحدِّ، وتتمُّ بقيَّةُ المراحلِ بالطريقةِ التقليديةِ بدايةً بالتحاقِ المترشِّح بالمنظَّمةِ حاملاً مِلَّفَ التوظيفِ، وربّما نسخة عن الاستدعاءِ الإلكترونيّ.

ومِن أشهَرِ المواقعِ التي تُوفِّرُ جانِباً أو صفحةً خاصّة بالتوظيفِ الإلكترونيِّ؛ نَجِدَ (الموقعَ الخاصِّ بوزارةِ البريد وتكنولوجياتِ الإعلامِ والاتِّصال، والموقع الخاص بسوناطراك، والموقع الخاصِّ بالمعهدِ الوطنيِّ للبريدِ وتكنولوجياتِ الإعلامِ والاتصال)، وأغلبُ المواقِع الخاصَّةِ بالجامعاتِ عَبْرَ الترابِ الوطنيِّ، وغيرَ ذلكَ من مواقعِ المؤسساتِ العموميةِ، ومؤسَّساتِ الخواصِّ؛ وحتّى ربّما المؤسِّساتِ الأجنبيةِ التي لها فُروع في الجزائر.

الخاتِمةَ

يتبيَّنُ مما سبقَ: أنَّه نظراً لِمَا تتميَّزُ به عمليةُ خدمةِ التوظيف الإلكتروني من مميِّزَاتٍ تُميِّزُها عن عمليةِ التوظيف التقليدية؛  ك(اختِصار الوقتِ وتخفيضِ التكاليفِ) وغيرِ ذلك من المزايا الأُخْرى؛ وخاصَّةً مع الانتشارِ الواسِع في استعمالِ تكنولوجيات الإعلام والاتصالِ على مستوى الإداراتِ والمؤسَّساتِ والخواصّ والمواطِنينَ، وَجَبَ على جميعِ الأطرافِ المسؤولةِ عن عمليةِ التوظيفِ إعادةُ النظرِ فيما يخصُّ السياساتِ المتعلِّقةَ بالعمليةِ السابقة الذِّكْ؛ وذلك مِن خلال المحاولةِ في الاستغلالِ إلى أقصى الحدودِ من التكنولوجيات الإلكترونية مِن أجْلِ تنظيمِ أعمال إدارة الموارد البشرية خاصّةً ما تعلَّقَ منها بعمليةِ التوظيف؛ بحيث يجبُ التوسُّعُ أكثرَ في مراحلِ عمليةِ التوظيف الإلكترونية إلى أقصى حدٍّ بدايةً من الإعلانِ عن الوظيفةِ الشاغرةِ إلى غايةِ عَرضَ النتائجِ والاستدعاء؛ وذلك طبعاً بدونِ إهمالِ المراحلِ التقليديةِ؛ كاستدعاءِ المترشِّحِ شخصيَّاً لإحضارِ الملفِّ المتضمِّنِ الوثائقَ الثبوتيةَ التي صَرَّحَ بها سابقاً عَبْرَ الإنترنت، بالإضافةِ إلى المقابلةِ مع لجنةِ التوظيفِ وإجراءِ (المقابلةِ الشفويةِ أو حتى الكتابية).

كما يجبُ على الحكومةِ، من جهة أن تُوجِدَ مَوقِعاً إلكترونياً عموميّاً خاصّاً بطلباتِ العملِ؛ مثل (الموقعِ الخاصِّ بعُروضِ العملِ الخاصِّ بالوظيفةِ العموميةِ)، على أن يستطيعَ أيُّ باحثٍ وطالبٍ عن وظيفةِ الدخولِ إلى ذلك الموقعِ، والتصريحِ بجميعِ المعلوماتِ الخاصَّةِ به؛ بدايةً من المعلوماتِ الشخصيَّةِ إلى غايةِ الشهاداتِ والمؤهِّلاتِ العلميَّة والخِبْرَاتِ المهنيَّةِ وغير ذلك، فهذه المعلوماتُ من خلال هذا الموقعِ مِن شأنِه إيجادُ قاعدةِ بياناتٍ خاصَّة بالسِّيَر الذاتية التي تُساعِدُ عارضِي العملِ عن البحثِ عن الشخصِ المناسبِ للوظيفةِ المناسبة، ومِن جهةٍ أُخرى: القيام بعَرضِ الوظائفِ التي تخصُّ القطاعاتِ غير إداريَّةٍ كـ(الاقتصاديةِ، والتجارية، والصناعية) وغير ذلك؛ سواءٌ على الموقعِ نفسِه الخاصِّ بالتوظيفِ بالوظيفة العمومية، أو إيجادِ موقعٍ خاصٍّ بها.

وخُلاصةُ القولِ مما سبقَ بيانهُ: يجبُ على الدولةِ إنشاءُ مَرصَدٍ خاصٍّ يتعلَّقُ بعمليةِ التوظيف؛ من خلال (إيجادِ قاعدةِ بياناتٍ إلكترونياً) تخصُّ عارضِي العملِ العُموميين الإداريينَ وغَيرِ إداريينِ وحتّى الخواصّ والأجانبِ من جهةِ، و(إيجادِ قاعدةِ بياناتٍ تخصُّ طالِبي العملِ) بمستوياتهِم العلميةِ كافّةً مِن جهةٍ أُخْرى، مع عَرضِهم عبْرَ مَوقعٍ مُوحَّدٍ مع تسهيلِ عملياتِ الولوجِ للموقع من أجلِ (التسجيل، أو حتى البحثِ المتقدِّم عن وظائف عمل أو مُترشِّحينَ مُناسبينَ). أمّا بالنسبةِ للشركاتِ، خاصة (الاقتصاديةَ، والتجاريةَ، والصناعيةَ) منها، فيجبُ عليهاتطويرُ استراتيجياتِها الخاصَّة في مجالِ التوظيف الإلكتروني، بما في ذلكَ كيفيةُ تنظيمِ أقسامِ إدارةِ الموارد البشرية على الشكلِ الذي يضمنُ تحقيقَ أفضلِ العوائدِ على الاستثمارِ في عملياتِ التوظيف الالكتروني. واللهُ الموفِّقُ.



[1]سهيلة محمد عباس وآخرون، إدارة الموارد البشرية، دار وائل، عمان، 2003، ص 384.

[2]برايان هوبكنز، جيمس ماركهام، الإدارة الإلكترونية للموارد البشرية، ترجمة الدكتور خالد العامري، دار الفاروق، القاهرة، 2006، ص 149 وما بعدها.

[3]صقر عبد الرحيم، تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات الالكترونية في القطاع العام في منطقة الإسكوا، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بيروت، لبنان، 2009،  ص 22.

[4]موجز التقرير العربي الأول لمنظمة العمل العربية حول التشغيل والبطالة في الدول العربية (نحو سياسات وآليات فعالة)، منظمة العمل العربية، مصر، 2008، ص 67.

[5]صلاح الدين محمد عبد الباقي، إدارة الموارد البشرية، الدار الجامعية، الإسكندرية، 2000، ص 384.

[6]محمد الصيرفي، الإدارة الإلكترونية للموارد البشرية e-HR، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2009، ص: 597-598.

[7]عباس العوضي، التوظيف الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت، دبلوم في دراسة الموارد البشرية، http://www.ohodjob.com/Arabic/Common/Home.aspx، (شوهد يوم 15/12/2014).

[8]أميرة بنت طرف، التوظيف الالكتروني-مجال آخر تقتحمه التكنولوجيا، جريدة القبس، الكويت، العدد 13657، 6 جوان 2011.

  محمد الصيرفي، الإدارة الإلكترونية، دار الفكر، جامعة الإسكندرية، 2007، ص 751 وما بعدها.

[9]المرجع السابق، ص ص: 576-577.

[10]المرجع السابق، ص ص: 594-597.

  فوائد مواقع التوظيف الإلكترونية، موقع التوظيف بيت كوم،

    http://www.bayt.com/ar/articles-the-job-search/، (شوهد يوم 14/12/2014).

[11]محمد الصيرفي، الإدارة الإلكترونية للموارد البشرية e-HR، مرجع سبق ذكره، ص ص: 577-578.

[12]شادلي شوقي، أثر تكنولوجيا المعلومات والاتصال على أداء المؤسسات الصغير والمتوسطة، مذكرة ماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة ورقلة، 2008، ص:132.

[13]مواقع التوظيف والبحث عن عمل في الجزائر، دليل البحث عن عمل في الجزائر،(شوهد يوم 14/12/2014).

 http://concoursenalgerie.blogspot.com/.