العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

دَورُ ERP في تخطيطِ مَواردِ المؤسَّسةِ

لقد تطوَّرتْ مختلفُ المؤسَّساتِ والشركاتِ، وزادَ تعقُّدُ أنشطتِها، وتداخلتْ أنشطتُها بعضُها ببَعضٍ، وبسببِ زيادةِ تلكِ الأنشطةِ وتوسُّعِها؛ ممّا أرهقَ المخطِّطينَ في تلك المؤسساتِ والشركاتِ، ثمّ ظهرَ نظامٌ جديدٌ متكاملٌ يحصرُ هذه النشاطاتِ، ويكبحُ جِماحَ تعقيدِها؛ ممّا يَسهلُ عليهم ضبطُها، والتحكُّمُ بها.

إنّ تنسيقَ المواردِ والأنشطةِ بين مختلفِ أقسامِ المؤسَّسةِ، وتسهيلَ تدفُّقِ المعلوماتِ بينها هي أحدُ مهامِّ هذا النظامِ الذي ظهرتِ الحاجةُ له، بالإضافة إلى خفضِ التكاليفِ؛ سواءٌ عند تطبيقِ هذا النظامِ، أو أثناءَ استخدامِه، وهذا ما يَبحثُ عنه مُعظمُ صُنَّاعِ القرارِ في مختلفِ المؤسساتِ.وكذلك تقليلِ الأخطاءِ المرتكَبةِ مِن قِبَلِ العامِلينَ والموظَّفينَ في المؤسساتِ هي أحدُ أهمِّ مطالبِ الإداراتِ المختلفةِ، ويجبُ أن تكونَ سِمَةً من سِماتِ هذا النظامِ.

وقد ظهرَ في الآونةِ الأخيرةِ نظامٌ جديدٌ نالَ استحسانَ معظمِ المؤسَّساتِ وصانعي القرارِ بها يُدعى (تخطيطُ مواردِ المؤسَّسةِ) أو اختصاراً ERP( Enterprise Resource Planning)، ويجمعُ هذا النظامُ ما ذُكِرَ سابقاً من مِيزاتٍ، وتتناوبُ على تطبيقِه في المؤسساتِ جهاتٌ كثيرةٌ ومتعدِّدةٌ؛ لعلَّ أشهرَها OracleوSAP؛ بل أصبحَ مِن أهمِّ السِّماتِ التي تُميِّزُ مؤسسةً عن أُخرى هي ما إذا كانت هذه المؤسسةُ قد قامتْ بتطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسَّسةِ أم لا، ووصلتِ الحالُ لسؤالِ المتقدِّمِ للتوظُّفِ في مؤسسةٍ عن معرفتِه استخدامَ تطبيقِ مواردِ المؤسسةِ، ومدى اطلاعِه على هذا النظامِ.

مفهومُ تخطيطِ مواردِ المؤسَّسةِ:

يُعرَّفُ تخطيطُ مواردِ المؤسَّسةِ بأنّه:"عبارةٌ عن أنظمةٍ تكون نواةَ البرامجِ المستخدَمةِ بواسطةِ الشركاتِ؛ وذلك بهدفِ تكاملِ وتنسيقِ المعلوماتِ في كلِّ قطاعٍ من قطاعاتِ الأعمالِ. هذه البرامجُ تُساعِدُ المنظَّماتِ لإدارةِ العملياتِ التجاريةِ على مستوى الشركةِ باستخدامِ قواعدِ البياناتِ وأدواتِ التقاريرِ الإداريةِ المشتركةِ"1. ويُعرِّفُ آخرونَ تخطيطَ مواردِ المؤسسةِ بأنّه: "أنظمةٌ للإدارةِ التجاريةِ تشملُ وحداتٍ تدعمُ المجالاتِ الوظيفيةَ؛ مثلَ التخطيطِ، والصناعةِ، والمبيعاتِ، والتسويقِ، والتوزيعِ، والمحاسبةِ، والماليةِ، والمواردِ البشريةِ، وإدارةِ المشاريعِ، وإدارةِ المخزونِ، والخدماتِِ والصيانةِ"2. يتبيَّنُ للباحثِ من التعاريفِ السابقةِ أنّ من فوائدِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ ما يلي3:

§  تطويرَ الأهدافِ الاستراتيجيةِ، وتدفُّقَ العملِ في الشركةِ.

§  تطويرَ استخدامِ مواردِ الشركةِ والدخولِ للمعلوماتِ.

§  دعمَ الأقسامِ الوظيفيةِ في الشركةِ.

§  الحصولَ على المكوِّناتِ التنظيميةِ المُثلى من تطبيقاتٍ وقواعدَ بياناتٍ وشبكاتٍ.

ثانيا: المجالاتُ الوظيفيةُ والعملياتُ التجاريةُ:

لابُدَّ لفَهمِ نظامِ تخطيطِ مواردِ المؤسَّسة أن نعرِفَ كيف يسيرُ العملُ؛ لنبدأَ بإلقاءِ نظرةٍ على مجالاتِ العملِ التشغيليةِ. هذه المجالاتُ تُدعى المجالاتُ الوظيفيةُ التشغيليةُ وهي عبارةٌ عن فئاتٍ كثيرةٍ من نشاطاتِ الأعمالِ.

المجالاتُ الوظيفيةُ التشغيليةُ: أغلبُ الشركاتِ لديها أربعُ مجالاتٍ وظيفيةٍ تشغيليةٍ وهي: المحاسبةُ، والماليةُ، والمواردُ البشريةُ، والتسويقُ، والمبيعاتُ، وإدارةُ سلسلةِ التوريدِ. كلُّ مجالٍ يتكوَّنُ من مجموعةٍ أضيقَ من وظائفِ الأعمالِ، التي تُخصَّصُ لمجالٍ وظيفيٍّ تشغيليٍّ، ويُبيَّنُ في الجدولِ التالي أمثلةً لوظائفِ الأعمالِ لكلِ مجالٍ:

الموارد البشرية

المحاسبة والمالية

إدارة سلسلة التوريد

التسويق والمبيعات

المجال الوظيفي التشغيلي

التوظيف والتعيين

المحاسبة المالية للمدفوعات من العملاء للموردين

شراء البضائع والمواد الخام

تسويق منتج

 

 

 

وظائف الأعمال

التدريب

توزيع التكلفة والرقابة

استلام البضائع والمواد الخام

اتخاذ أوامر المبيعات

الرواتب

التخطيط والموازنة

النقل والخدمات اللوجستية

دعم العميل

الفوائد

إدارة التدفق النقدي

جدولة سير المنتج

إدارة علاقات العملاء

الالتزام مع الحكومة

 

صناعة المنتج

توقع المبيعات

 

 

صيانة المصنع

الاعلان

 

الجدول (١): المجالات الوظيفية التشغيلية / المصدر: Ellen Monk

يُبيِّنُ الجدولُ السابقُ المجالاتِ الوظيفيةَ الأكثرَ شيوعاً في أغلبِ الشركاتِ والمهامِّ التي يتخصَّصُ بها كلُّ مجالٍ؛ حيث أنّه لا يُمكِنُ لأيِّ مجالٍ وظيفيٍّ في نظامِ ERPأن يقومَ بمهامِّ غيرِه من المجالاتِ؛ وذلك بهدفِ تنظيمِ تدفُّقِ البياناتِ بين المجالاتِ الوظيفيةِ المختلفةِ.

أمّا تاريخيَّاً؛ فالشركاتُ لديها هياكلُ تنظيميةٌ مفصولةٌ عن المجالاتِ الوظيفيةِ. وقد تنظَّمتِ الجامعاتُ الخاصَّةُ بالأعمالِ  بالطريقةِ نفسِها؛ حيث أنّه تمَّ تدريسُ كلِّ مجالٍ وظيفيٍّ بدَورةٍ منفصلةٍ. كما يوجدُ في الشركةِ فصلُ مجالٍ وظيفيٍّ بهذه الطريقةِ؛ بحيث يكونُ التسويقُ والمبيعاتُ معزولاً بشكلٍ تامٍّ عن إدارةِ سلسلةِ التوريدِ بالرغم من أنّ طاقَم المبيعاتِ والتسويقِ يقومُ ببيعِ ما تمَّ إنتاجُه مِن قِبَلِ إدارةِ سلسلةِ التوريدِ؛ لذلك ربَّما تستنتجُ أن ما يحصلُ في مجالٍ وظيفيٍّ مُعيَّنٍ غيرُ مرتبطٍ بشَكلٍ قريبٍ ممّا يحصلُ في مجالٍ آخرَ.

 كلَّما كانت الشركةُ قادرةً على جعلِ أنظمتِها متكاملةً بشكلٍ أفضلَ في كلِّ مجالٍ وظيفيٍّ نجحَت هذه الشركةُ في البيئةِ التنافسيةِ التي نراها اليومَ. ويُساهِمُ التكاملُ أيضاً في تطويرِ الاتصالِ وتدفُّقِ العملِ. كلُّ نظامِ معلوماتٍ خاصٌّ بأيِّ مجالٍ يعتمدُ على بياناتٍ من مجالٍ وظيفيٍّ آخرَ؛ حيث أنّ نظامَ المعلوماتِ يتضمَّنُ العاملينَ، والإجراءاتِ، والأنظمةَ، وكذلك الحواسيبَ التي تحفظُ، وتنظِّمُ، وتُحلِّلُ، وتُوصِلُ المعلوماتِ.

العملياتُ التجاريةُ: إنّ الكثيرَ مِن المديرين يُفكِّرونَ مِن حيث العملياتُ التجاريةُ بدلاً من الوظائفِ التجاريةِ. وممَّا يُذكَرُ أنّ العمليةَ التجاريةَ هي مجموعةٌ من الأنشطةِ التي تأخذُ نوعاً، أو أكثرَ من المدخَلاتِ، والتي تُوفِّرُ مَخرجاً ذا قيمةٍ للعميلِ. العميلُ بالنسبةِ للعمليةِ التجاريةِ يُمكِنُ أن يكونَ عميلٌ تقليديٌّ خارجيٌّ( أيّ الشخصَ الذي يشتري المنتجَ)، أو مِن الممكِن أن يكونَ عميلٌ داخليٌّ ( مثل الزميلِ في قسمٍ آخرَ) على سبيل المثال؛ ما يتمُّ بيعُه من خلالِ التسويقِ والمبيعاتِ متصِّلٌ بما يتمُّ إنتاجُه بواسطةِ إدارةِ سلسلةِ التوريدِ. وسيتمُّ شرحُ ما سبقَ بالجدولِ التالي4:

المخرجات

العملية

المجال الوظيفي المسؤول عن المدخلات

المدخلات

تمّ إكمال الأمر

أمر البيع

المبيعات والتسويق

طلب شراء هاتف ذكيّ

يقوم العميل بالتمويل من خلال الهاتف الذكي للشركة

الترتيبات الداخلية المالية

المحاسبة والمالية

مساعدة مالية للشراء

خدمة عملاء الهاتف الذكيّ

الشحن والتوصيل

إدارة سلسلة التوريد

إكمال الطلب

الاستعلامات التقنية للعميل تمّ حلُّها

مساعدة على مدى 24 ساعة

المبيعات والتسويق

الدعم الفنيّ

 

الجدول (2): العمليات التجارية المرتبطة ببيع هاتفٍ ذكيٍّ / المصدر: Ellen Monk

يُبيِّنُ الجدولُ السابقُ أنواعَ المدخلاتِ الخاصَّةِ بشراءِ هاتفٍ ذكيٍّ، والقسمِ، أو المجالِ الوظيفيِّ الذي قامَ أوَّلاً بتوفيرِ هذه المدخَلاتِ، وأيضاً يُبيِّنُ العملياتِ التي أُجريت على هذه المدخَلاتِ؛ لنحصلَ أخيراً على النتائجِ، أو المخرَجاتِ.

ثالثاً:فوائدُ وأهميةُ تخطيطِ مواردِ المؤسَّسةِ ERP:

هناك العديدُ من الفوائدِ الناتجةِ عن تطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ في الشركةِ؛ حيث أنّ المعلوماتِ تتوفَّرُ بسهولةٍ للمستخدِمينَ المناسبينَ؛ لأنّ البياناتِ يتمُّ حِفظُها في مستودَعٍ مركزيٍّ، وبالتالي تقليلُ غزارةِ البياناتِ؛ ممّا يُعطي فهماً أكبرَ للصورةِ الإجماليةِ للشركةِ. وإذا كانت الشركةُ لا تمتلِكُ نظامَ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ، وتعملُ بأنظمةٍ مستقلَّةٍ للمجالاتِ الوظيفيةِ؛ فهذا يُنتِجُ شركةً لا تعملُ بكامل إمكاناتِها وطاقاتِها. فالبياناتُ في هذه الحالةِ ممكِنُ أن تكونَ غيرَ دقيقةٍ؛ وذلك بسببِ حفظِها بأماكنَ متعدِّدةٍ ممّا يصعبُ على المستخدمِ معرفةُ أيِّ البياناتِ هي الأحدثُ، وفيما إذا تمَّ تغييرُ بياناتٍ مُعيَّنةٍ هل هناكَ طريقةٌ لضمانِ أنّ البياناتِ تمَّ تحديثُها في الأماكنِ كافّةً؟ وهل هذه العمليةُ تأخذُ وقتاً أكثرَ من الوقتِ اللازمِ؟. إنّ المستودعَ المركزيَّ للمعلوماتِ سيسمحُ للمستخدِمينَ المصرَّحِ لهم بالدخولِ لهذه المعلوماتِ الموجودةِ في مكانٍ واحدٍ فقط باستخدامِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ. هذه المِيزةُ تسمحُ بنُسخةٍ واحدةٍ فقط من المعلوماتِ؛ لِتكونَ مستخدمةً وبهذا يتمُّ تقليلُ غزارةِ البياناتِ. وتَحدثُ هذه الغزارةُ عندما يتمُّ حفظُ البياناتِ في أكثرَ من نظامٍ مستقلٍّ. فعلى سبيلِ المثالِ: في حالِ كونِ عميلٍ مُعيَّنٍ يريدُ تغييرَ العنوانِ الذي يتمُّ شحنَ البضاعةِ إليه، وكانتِ الأنظمةُ المستخدمةُ مستقلَّة للمجالاتِ الوظيفيةِ عندها سيتمُّ تغييرُ هذا العنوانِ في جميع الأنظمةِ المستخدمةِ؛ والتي تمّ حفظُ العنوانِ بها. إمكانِ حدوثِ خطأٍ إنسانيٍّ هنا تصبحُ عنصراً أساساً في هذه الحالةِ. فربما يُخطِأ الموظَّفُ في مكانِ إدخالِ العنوانِ الذي سيتمُّ تغييرُه. أو أنّ الموظَّفَ يُخطأ في كتابةِ العنوانِ الصحيحِ في أحدِ الأماكنِ التي سيتمُّ تغيُّر العنوانِ بها، وبالتالي حفظُ المعلوماتِ في مكانٍ واحدٍ مركزيٍّ سيُقلِّلُ من فُرصةِ حدوثِ الأخطاءِ الإنسانيةِ وإمكانِ عدمِ استخدامِ المعلوماتِ الصحيحةِ. استخدامِ مستودعِ بياناتٍ موحَّدٍ في نظامِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ سينتجُ قاعدةَ بياناتٍ متكاملةٍ لوظائفَ متعدِّدةٍ ولوحداتِ الأعمالِ، وسيُزَّوِدُ الإدارةَ بدخولٍ مباشرٍ بالوقتِ المناسبِ خلال العمليةِ التجاريةِ، وضمنَ وحداتِ الشركةِ. نظامِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ يسمحُ للمستخدمينَ وللشركةِ بصياغةِ فهمٍ أفضلَ للصورةِ الإجماليةِ للشركة؛ من خلالِ الدخولِ لعدَّةِ مجالاتٍ وظيفيةٍ بنظامٍ واحدٍ فقط، وأيضاً إمكانِ إصدارِ أيِّ تقريرٍ ضروريٍّ للشركةِ. الإدارةِ والموظفينَ التنفيذيينَ يُمكنُهم صياغةُ قراراتٍ أفضلَ؛ بسببِ توفُّرِ البياناتِ بسهولةٍ في النظامِ. من الممكِن أن يتطوَّرَ أداءُ العملِ عندما يقومُ تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ بتكاملِ عملياتِ المعالجةِ كافَّةً التي تتكوَّنُ من وظائفَ تجاريةٍ وقطاعاتٍ ومناطقَ جغرافيةٍ.

فائدةٌ أُخرى لأنظمةِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ هي قابليتُها لإدارةِ النموِّ الممكِنِ خلال الشركةِ، واستثماراتُ التجارةِ وسلاسلِ التوريدِ الالكترونية، أيضاً تكلفةُ إدارةِ تقنيةِ المعلوماتِ من الممكِن أن يتمَّ تخفيضُها عن تطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ. يخفضُ تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ وقتَ الاندماجِ بين البنوكِ بواقع(12 إلى 18 )شهراً مع توفيرٍ بالتكلفةِ يبلغُ حوالَي(60) مليون دولار إلى (80 )مليون دولار، كما يُساعد تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ أيضاً البنوكَ في مواجهةِ ضغوطاتِ قطاعِ البنوكِ المستمرَّة؛ مثل التشريعاتِ الحكوميةِ والعولمةِ، كما تُساعد البنوكُ العالَميةُ على العملِ بسلاسةٍ وعلى الالتزامِ. يُواجِه قطاعُ البناءِ والمقاولاتِ تحدِّياتٍ خاصَّةً به عند تطبيقِ تخطيطِ موارد ِالمؤسسةِ؛ حيث أنّ عملياتِ هذا القطاعِ موحَّدةٌ بشكلٍ أقلَّ عندما تتمُّ مقارنتُها بالعملياتِ الصناعيةِ.

 على سبيل المثال: كلُّ مشروعِ مقاولاتٍ لديه مالِكٌ وفريقُ عملٍ ومميِّزاتٌ فريدةٌ، وعندما يُطبَّق تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ بنجاحٍ في قطاعِ المقاولاتِ ينتج فوائدَ لتطويرِ الفعاليةِ، والقضاءِ على الهدرِ. ولقد تمَّ الوصولُ إلى الكثيرِ من فوائدِ تخطيطِ مواردِ المؤسسة ِوهي كما يلي5:

§  تطويرُ الأمانِ والتوفيرِ.

§  زيادةُ المرونةِ التنظيميةِ.

§  تقليلُ التكاليفِ.

§  سرعةُ استهلاكِ الدَّينِ للاستثماراتِ.

§  عملياتٌ تجاريةٌ أكثرَ كفاءةً.

§  عملياتٌ تجاريةٌ أكثرَ جَودةً.

§  تطويرُ التكاملِ.

§  تقليلُ التعقيدِ، والحصولُ على تنسيقٍ أفضلَ في البِنيةِ التحتيةِ لتقنيةِ المعلوماتِ.

§  الحصولُ على معلوماتٍ شفَّافةٍ ذاتِ جَودةٍ عاليةٍ.

§  التزامٌ أفضلُ بالمعاييرِ والقوانينِ والمتطلَّباتِ الحكوميةِ.

رابعاً: تكلفةُ تطبيقِ ERP:

إنّ بعضَ التكاليفِ الأساسيةِ لتطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسَّسةِ كما يلي:

التدريبُ:هو الخيارُ المجمَعُ عليه مِن قِبَلِ مُطبِّقيّ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ أصحابِ الخبرةِ؛ والذي يتمُّ تقديرهُ بالموازنةِ بأقلَّ ممّا هو عليه بالفعلِ. تكونُ مصاريفُ التدريبِ مرتفعةً؛ بسبب أنّه يجبُ على العامِلينَ تعلُّمُ مجموعةٍ جديدةٍ من العملياتِ، وليس فقط واجهة برنامجَ جديدةٍ. والاستعانةُ بشركاتِ التدريبِ الخارجيةِ يُمكِنُ ألّا يُساعَدَ بالتدريبِ؛ حيث أنَّهم يرُكِّزونَ على إخبارِ العاملينَ بكيفيةِ استخدامِ البرنامجِ، وليس تعليمهِم الطرقَ التي مِن خلالِها يقومونَ بالعملِ.

التكاملُ والاختبارُ: اختبارُ الروابطِ بين مجموعاتِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ وبين روابطِ شركاتِ البرامجِ التي يجبُ أن تكونَ مبنيَّةً على أساسِ كلِّ حالةٍ على حِدَةٍ تُعتبَرُ في الأعمِّ الأغلبِ تكلفةً يتمُّ تقليلُ تقديرِها في الموازنةِ أيضاً.

ربَّما يكونُ في الشركاتِ العاديةِ الصناعيةِ تطبيقاتٌ إضافيةٌ من سلسلةِ التوريدِ والتجارةِ الالكترونيةِ الأساسيةِ إلى حسابِ ضرائبِ المبيعاتِ الثانويةِ. ويتطلَّبُ كلُّ ما سبقَ روابطَ متكاملةً مع تخطيطِ مواردِ المؤسسة، وإذا كان بإمكانِكَ شراءُ إضافاتٍ من بائعِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ التي تكون متكاملةً بشكلٍ مُسبَقٍ فأنتَ في حالٍ أفضلَ.

تحويلُ البياناتِ: تُكلِّفُ هذه العمليةُ بشكلٍ ملحوظٍ الشركةَ عند نقلِ المعلوماتِ؛ مثل سِجِّلات العُملاءِ، والمورِّدينَ وبياناتِ التصميمِ من النظامِ القديمِ إلى النظامِ الجديدِ. من الواضحِ أنّ أغلبَ الوقتِ تكون البياناتُ في النظامِ القديمِ قليلةَ الاستخدامِ، وفي الأغلبِ ما ترفضُ الشركةُ أنّ جُزءاً من بياناتِها غيرُ مُهمٍّ؛ حتى تُضطَرَ الشركةُ للتحرُّكِ للخادمِ الجديدِ الذي يطلُبه تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ. يُقدَّرُ هذا النوعُ من الشركاتِ تكاليفَ النقلِ بأقلَّ ممّا هي عليه في الواقعِ؛ ولكنْ حتى البياناتِ النظيفةَ والمهمَّةَ في الأغلبِ تتطلَّبُ بعضَ العملياتِ؛ حتى تُصبحَ مُتوافِقةً مع تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ، ومع متطلَّباتِ التطبيقِ.

خامساً: طُرُقُ تطبيقِ ERP:

الانفجارُ الكبيرُ:يُعتبَرُ هذا المدخلُ الأكثرَ صعوبةً وطُموحاً من بين مداخلِ تطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ؛ حيث تقومُ الشركةُ في هذا المدخلِ بإغلاقِ كاملِ أنظمتِها المستخدَمةِ، وتطبيقِ نظامِ تخطيطِ مواردِ مؤسسةٍ وحيدٍ في أرجاءِ الشركةِ كافّةً. بالرغمِ من أنّ هذه الطريقةَ تُهيمِنُ على التطبيقِ المبكرِ لتخطيطِ مواردِ المؤسسةِ؛ ولكنّ شركاتٍ قليلةً جدَّاً تتحدَّى بأن تحاولَ بهذه الطريقةِ؛ وذلك بسببِ أنها تجعلُ الشركةَ كاملةً بأن تنتقلَ وتغيّرَ في لحظةٍ واحدةٍ. وهناك الكثيرُ من قَصصِ الفشلِ في أواخر التسعينياتِ التي حذَّرَتنا من الشركاتِ التي تستخدمُ هذه الاستراتيجيةَ. إنّ الحصولَ على تعاونِ الجميعِ في الشركةِ، وقَبولَ نظامٍ جديدٍ في الوقتِ نفسهِ يتطلَّبُ جُهوداً هائلةً؛ وذلك لأنّ النظامَ الجديدَ لن يحصلَ على أيِّ مُؤيِّدينَ له؛ بسبب ألّا أحدَ من موظَّفي الشركةِ لديه الخِبرةُ على استخدامِه- والخلاصةُ: لا أحدَ متأكِّدٌ ما إذا كان سيعمَلُ.

استراتيجيةُ الامتيازِ:هذه الاستراتيجيةُ تُناسِبُ الشركاتِ الكبيرةَ والمتنوعةَ التي لا تُشارِكُ الكثيرَ من عملياتِها الشائعةِ في الوحداتِ التجاريةِ، وفيها يتمُّ تنصيبُ نظامِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ مستقلٍّ في كلِّ وحدةٍ؛ بينما يتمُّ توصيلُ العملياتِ الشائعةِ؛ مثل مسكِ الدفاترِ في المؤسسةِ كلِها. هذه الطريقةُ ظهرتْ كأكثرِ الطُرقِ استخداماً لتطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسسة. في أغلبِ الحالاتِ كلُّ شركةٍ لديها حالاتُها الخاصَّةُ من تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ التي هي نظامٌ وقاعدةُ بياناتٍ منفصلةٌ. الأنظمةُ ترتبطُ فقط لمشاركةِ المعلوماتِ الضروريةِ للشركةِ للحصولِ على الصورةِ الكبيرةِ لأدائِها من خلال  الوحداتِ التجاريةِ كافّةً داخلَ الشركةِ. على سبيل المثال: وحداتُ الإيراداتِ، وكذلك الوحداتُ التي لا تتغيَّرُ كثيراً من وحدةٍ تجاريةٍ لِوَحدةٍ أُخرى مثل المواردِ البشريةِ.

الضربةُ الساحقةُ:يُملي تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ في هذه الطريقةِ بتصميمِ العملياتِ؛ حيث يكونُ التركيزُ على عملياتِ أساسيةِ فحسب؛ مثل العملياتِ التي يحتوي عليها تطبيقُ مواردِ المؤسسةِ في الوحدةِ الماليةِ تحديداً. الضربةُ الساحقةُ أكثر ما تكونُ للشركاتِ الصغيرةِ المتوقَّعةِ للنموِّ من خلالِ تطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ. والهدفُ هنا هو الحصولُ على تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ، والبدءُ باستخدامِه بشكلٍ سريعٍ. وإنّ عددَ الشركاتِ التي دخلتْ تطبيقَ مواردِ المؤسسةِ من هذه الطريقةِ قليلةٌ و يُمكِنُ أن تطالِبَ بمردودٍ أكبرَ من النظامِ الجديد.

ممّا سبقَ يستنتجُ الباحثُ: أنّ تخطيطَ مواردِ المؤسسةِ ساعدَ في رفعِ كفاءةِ الأداءِ بشكلٍ عامٍّ بالشركاتِ؛ وذلك بفَضلِ وحدةِ مصدرِ المعلوماتِ الذي يُقلِّلُ من الأخطاءِ التي من الممكِن أن تحصلَ. كما ساعدَ أيضاً في تسريعِ العملياتِ التجاريةِ؛ من خلالِ قيامِ كلِّ قسمٍ من أقسامِ الشركةِ بالمهامِّ الخاصَّةِ به؛ ممَّا يضمنُ بالإضافةِ للسرعةِ الدقَّةَ في تنفيذِ الأعمالِ. وضَّحَ تخطيطُ مواردِ المؤسسةِ شكلَ المهامِّ التي يتمُّ أداؤها في الشركاتِ؛ ممّا يؤدِّي إلى استيعابٍ أكبرَ مِن قِبَلِ العاملينَ لما يتمُّ القيامُ به.

بعد التأمُّلِ يتبينُ أنّ الفوائدَ السابقةَ كلَّها تصبُّ في زيادةِ ربحيةِ الشركةِ المطبَّقةِ لتخطيطِ مواردِ المؤسسةِ، وأيضاً تقليلِ التكاليفِ الخاصَّةِ بالأعمالِ التجاريةِ داخلَ الشركةِ، رغمَ التكاليفِ التي ستتكبَّدُها الشركةُ عند الانتقالِ من نظامِها القديمِ إلى نظامِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ، وهذه التكلفةُ لابُدَّ منها عند تطبيقِ أيِّ نظامٍ جديدٍ؛ سواءٌ كان تخطيطَ مواردَ المؤسسةِأم غيرَه. أمّا من ناحيةِ أساليبِ تطبيقِ تخطيطِ مواردِ المؤسسةِ؛ فيجب أن تأخذَ في عَينِ الاعتبارِ كلُّ شركةٍ حجمَها، ونوعَ نشاطِها؛ حتى يتَّضِحَ لها أيٌّ من الأساليبِ يُناسِبُها، وكم تحتاجُ من الوقتِ لكي يتمَّ هذا التطبيقُ بنجاحٍه، واللهُ الموفِّقُ والهادي سواءَ السبيلِ.

المراجع:

1.     Monk, Ellen, (Concepts in Enterprise Resource Planning), USA, Cengage Learning, 4th Edition, 2013, Page 1.

2.     Patrick, David, (The Evolution of ERP Systems: a Historical Perspective), 2002, Idea Group Publishing, Page2.

3.     Williams, Susan, (Realizing Benefits from Current ERP and CRM Systems Implementations: An Empirical Study), Slovenia,2010, Page 472.

4.     Monk, Ellen, Previous Reference, Page 2, Page 3.

5.     Bristow, Susan, Dunaway, Mary, Importance and Impact of ERP Systems on Industry and Organization, Page5,Page6,

6.     Altekar, Rahul, Enterprise Resource Planning, 2009, Page 101, Page 102, Page 103.

7.     Monk, Ellen, (Concepts in Enterprise Resource Planning), USA, Cengage Learning, 4th Edition, 2013, Page 1.

8.     Patrick, David, (The Evolution of ERP Systems: a Historical Perspective), 2002, Idea Group Publishing, Page2.

9.     Williams, Susan, (Realizing Benefits from Current ERP and CRM Systems Implementations: An Empirical Study), Slovenia,2010,Page 472.

10. المرجع الأوّل نفسُهُ, Page2, Page3.