العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

إذا كُنتَ تريدُ أن تعرِفَ مُعــــــــدَّل التَّضخُّمِ الحقيقيِّ فلا تربطْهِ معَ الرقم القياسي لأسعار المســـتهلك

د. سامر مظهر قنطقجي

رئيس التحرير

هو عنوانُ مقالٍ[1]نشرَه موقعُ مجلَّةِ Forbesمفادُه: أنَّ الرّقْمَ القياسيَّ لأسعارِ المستهلكِ مؤشِّرٌ مُضلِّل للدَّلالةِ على مستوى التَّضخُّمِ السَّائد في السُّوق، على الرُّغم مِن كونِه الأكثرَ انتشاراً في الأوساطِ الاقتصاديَّةِ لبيانِ مُستوى التَّضخُّمِ.

والرَّقمُ القياسيُّ لأسعارِ المستهلِكِCPI(Consumer Price Index) هو مؤشِّرٌ إحصائيٌّ يقيسُ تغيُّراتِ الأسعارِ والخدماتِ المُشتراةِ مِن قِبَل المستهلكِ بينَ فترةٍ وأُخرى؛ لذلك فهو يُعبِّر عن القوَّةِ الشِّرائيَّةِ للعُملةِ، ويُوضِّحُ اتِّجاهاتِ التَّضخُّمِ، ويُستنبَطُ به السِّعرُ الثَّابتُ في الحساباتِ الاقتصاديَّةِ القوميَّةِ.

تَعتمدُ منهجيَّةُ حسابِ المؤشِّرِ على حَصرِ السِّلعِ والخدماتِ المُهمَّة مِن وِجهة نظرِ المستهلكِ شهريَّاً؛ لذلكَ تُعتبر دراساتُ تحديدِ وتحليلِ نفقاتِ الأسرة مُدْخَلاً لذلك. وهناكَ عدَّةُ أنواعٍ لهذا المؤشِّر؛ فمِنهُ العامُّ الذي يُطلق عليه CPI، ومنه الخاصُّ بمناطقِ Urbanيُطلق عليه U_CPI، ومِنهالخاصُّبأنواعٍمُحدَّدةٍمنالسلَعالأساسيَّةِCoreيُطلق عليه C_CPIويَهدفُ لمراعاةِ خُصوصيَّة استهلاكِ السُّوقِ المدروسِ؛ كأنْ تُستثنى بياناتُ الطَّاقةِ والغذاءِ مِن المؤشِّر. إضافةً إلى CPI 2,CPI 1اللذَينِ يقيسانِ التَّغيُّرَ في النِّسبةِ المئويَّةِ للنِّسبِ الشَّهريَّة والسَّنويَّة. وحسب توصيات COICOP: Classificationof Individual Consumption According to Purposeتُقسَمُ الأنواعُ لمستوياتٍ رئيسيّةٍ، وأُخرى فرعيَّةٍ؛ فالرَّئيسيَّةُ هي:الموادُ الغذائيَّةُ، والمشروباتُ، والإقامة، والسكنُ، والملابسُ، وخدماتُ النَّقلِ، والخدماتُ الطبيَّةُ، والتَّرفيهُ، والسِّلعُ، والخدماتُ الأُخرى، والإيجاراتُ، والطَّاقةُ.

وتستمرُّ عمليَّةُ جمعِ الأسعارِ لسلَّةِ السِّلعِ المعنيَّةِ ابتداءً من أوَّل كلِّ شهرٍ حتَّى نهايتِه، بينما تُجمَّعُ أسعارُ الخضارِ والفواكه أسبوعيَّاً، أمَّا أجورُ السَّكنِ، وأجورُ الخدَمِ فتُجمَّع سنويَّاً، ثمَّ تُحتسبُ متوسِّطاتُ أسعارِها لتمثيلِ الوسطِ الهندسيِّ لِمجموعِها بناءً على سَنَةِ أساسٍ محدَّدةٍ، ثم تُحتسبُ الأرقامُ القياسيَّة بِمعادلة لاسبير.

إنَّ عمليَّةَ الحسابِ في الولاياتِ المتَّحدةِ الأمريكيَّةِ ليست عمليَّةً شفَّافةً؛ حيثُ يُلقي مكتبُ إحصاءاتِ العملِ BLS (U. S. Bureau of LaborStatistics) الضَّوءَ، مِن خلالِ موقعِه على الانترنت، حولَ الطَّريقةِ الَّتي يُحسبُ بِها مؤشِّرُ أسعارِ المستهلِك. فيتتبَّعُ المساعِدونُ الاقتصاديّونَ حوالي ٨٠٠٠٠ مُنتَجاً استهلاكيَّاً كلَّ شهرٍ، وهي ما يُعرفُ باسمِ سلَّةِ السُّوقِ من السِّلع؛ فإنْ لَم يَعُدْ العنصرُ المحدَّدُ مُتاحاً، أو إن حصلتْ تغييراتٌ (نوعيِّةٌ أو كمِّيَّةٌ(كالحالِ عندما أصبحَ البيضُ يُباعُ في صناديقَ تحوي ١٠ بيضاتٍ، بينما كانت تُباعُ سابقاً بصناديقَ تحوي ١٢ بيضةً )مقارنةً بأسعارِ آخرِ مرَّةٍ)، فإنَّ المساعدَ الاقتصاديَّ يختارُ عنصراً جديداً، أو يسجِّل التَّغيُّرَ في نوعيَّةِ العنصرِ الحاليِّ.

ثمَّ يتمُّ توصيلُ هذه البياناتِ إلى صيغٍ متَّصلةٍ بعواملَ أخرى، بِما في ذلك معلومات التَّعدادِ السُّكانيِّ، وأنماطُ الإنفاقِ الاستهلاكيِّ. وبعبارةٍ أُخرى: فإنَّ مؤشِّر أسعارِ المستهلِك لا يقيسُ التَّغيُّراتِ في أسعارِ سلعِ المستهلِكينَ؛ بلْ يقيسُ تكلفةَ المعيشةِ. وعلاوةً على ذلك، فإنَّ الحكومةَ تفترضُ أنَّ عاداتِ الإنفاقِ الاستهلاكيّ تتغيَّرُ بِتغيُّرِ الظُّروفِ الاقتصاديَّةِ، بِما فيها ارتفاعُ الأسعارِ؛ فإذا ارتفعَت أسعارُ المستهلِكينَ والمنتجاتِ البديلةِ، فإنَّ صيغةَ CPIيُمكِنُ أن تُحدِثَ تحيُّزاً لا يُنبئ بارتفاعِ الأسعارِ.

لذلكَ لا يُعتبر مؤشِّرُ أسعارِ المستهلكِ مؤشِّراً دقيقاً لقياسِ التَّضخُّمِ.

ويؤكِّدُ المقالُ المشارُ إليهِ وِجهةَ النَّظرِ هذهِ من خلالِ مُتابَعتهِ لمؤشِّر أسعارِ المستهلك في المناطقِ U_CPIالَّذي بقي أقلَّ مِن ٢٪ لسنتَينِ مُتتاليتَينِ، بينما ارتفعتْ أسعارُ المستهلِكينَ ١.٥٪ وسطيَّاً وفقَ الإحصائيَّاتِ الحكوميَّةِ.

لذلكَ يُعتقدُ أنَّ للحكومةِ دوافعَ للحفاظِ على هذه الإحصائيَّةِ في أدنى مُستوى مُمكنٍ. لكن لماذا تريدُ الحكومةُ الأمريكيَّةُ أرقاماً منخفضةً للتَّضخُّمِ؟

يرتبطُ مؤشِّرُ أسعارِ المستهلِكين في الولاياتِ المتَّحدةِ الأمريكيَّةِ بدخولِ حوالَي ٨٠ مليون أمريكيٍّ، وتحديداً فئاتُ المستفيدِينَ من الضَّمانِ الاجتماعيِّ، والمتقاعدِينَ العسكرييّنَ، والخدمةِ المدنيَّةِ الاتحاديِّ، والأطفالِ على برامجِ الغداءِ المدرسيَّةِ؛ فعندَ ارتفاعِ مؤشِّرِ أسعارِ المستهلكِ ستحتاجُ الحكومةُ لمزيدٍ من الأموالِ للإنفاقِ على مدفوعاتِ تغطيةِ تكاليفِ معيشتِهم. وعليه: فكلَّما كان مؤشِّرُ أسعارِ المستهلكِ منخفِضاً، انخفضَت احتياجاتُ الحكومةِ؛ لإنفاقِها على تكاليفِ المعيشةِ.

والجديرُ بالذِّكْرِ أنّ لدى الحكومةِ عدداً محدُوداً مِن المواردِ المتاحةِ للتَّأثيرِ في مؤشِّرِ أسعارِ المستهلكِ؛ فمكتبُ إحصاءاتِ العملِ BLSيعملُ بِسِرِّيَّةٍ، والبياناتُ الأوَّليَّةُ المستخدمةُ في حسابِ مؤشِّرٍ أسعارِ المستهلك ليسَت متاحةً للجمهورِ. أمَّا الشَّركاتُ فيمكِنُها مقارنةُ الأسعارِ مع البياناتِ المتوفِّرةِ علناً على شبكةِ الانترنت، ممَّا يجعلُ تدقيقَ النَّتائجِ الَّتي توصَّلوا إليها مستحيلاً.

إضافةً لذلكَ، وعلى مدى ٣٠ سنةٍ الماضيةِ، غيَّرت الحكومةُ طريقةَ احتسابِ التَّضخُّم أكثرَ مِن ٢٠ مرَّة! بحجَّةِ إجراءِ تحسيناتٍ مَنهجيَّةٍ لمؤشِّر أسعارِ المستهلِك لزيادةِ دِقَّتهِ. ومع ذلكَ، يُمكنُ لهذهِ التَّغييراتِ أن تكونَ وسيلةً لتشميلِ، أو استثناءِ بعضِ المنتجاتِ للحصولِ على نتائجَ إيجابيَّةٍ مُنخفضةٍ.

مؤشِّرُ أسعارِ المستهلكِ لا ينطبقُ على تعريف الحكومةِ للتَّضخُّم:

التَّضخُّم: هو عمليَّاتُ ارتفاعِ الأسعارِ بشكلٍ مستمرٍّ، أو هو الانخفاضُ المستمرُّ في قيمةِ النُّقودِ. وعليه: فالمقياسُ الأكثرُ وضوحاً هو مقياسُ مجلسِ الاحتياطيِّ الاتِّحاديِّ، الَّذي يقيسُ التَّضخُّمَ النَّقديَّ بدلالةِ كميَّةِ النُّقودِ المعروضةِ M2في السُّوقِ، والَّذي يشملُ النَّقديةَ الجَّاهزةَ، والودائعَ الجَّاريةَ، والودائعَ الادِّخاريَّةَ، وأموالَ الصَّناديقِ المشتركةِ.

إنَّ قيمةَ النُّقودِ تنخفضُ كلَّما زادَ ضخُّ النُّقودِ الائتمانيَّةِ، وتمَّ وضعُها في التَّداولِ. وقد ضخَّ البنكُ الاحتياطيُّ الفيدراليُّ الكثيرَ منَ النُّقودِ مُؤخَّراً، حيثُ قامَ برنامجُ شراءِ السَّنداتِ غيرِ المسبوقِ للمجلسِ بالتَّسهيلِ الكمِّيِّ، فضخَّ في العامِ الماضي ١١٦ مليونَ دولارٍ خلالَ ساعةٍ واحدةٍ لمدَّةِ سنةٍ كاملةٍ؛ لذلكَ من غيرِ المعقولِ أنَّ مقياسَ مكتبِ إحصاءاتِ العملِ BLSللتَّضخُّمِ بلغ ١.٥٪ فقط في العام الماضي، بينما ارتفعَ التَّضخُّم النَّقديُّ إلى ٤.٩٪ في الوقتِ نفسِهِ. فعَرْضُ النِّقودِ M2بلغَ بتاريخِ ٧/١/٢٠١٣م مبلغ ١٠٤٥٢ مليارَ دولارٍ، ثمَّ زادَ بعد عامٍ أي بتاريخِ ٦/١/٢٠١٤م إلى ١٠٩٦٢ مليار دولار، أي بزيادةٍ قدْرُها ٤.٩٪ خلال عامٍ واحدٍ فقط، مِمَّا انعكسَ انخفاضاً بنسبةِ ٤.٩٪ في قيمةِ الدولارِ الأمريكيِّ.

وإنَّ المقابلَ الوحيدَ لمقياسِ مكتبِ إحصاءاتِ العملِ BLSهو مقياسُ وزارةِ الزِّراعةِ الأمريكيَّةِ للتَّضخُّم؛ حيث ارتفعَ متوسِّطُ سعرِ لحمِ البقر،ِ ولحمِ العِجلِ بمقدارِ ٢٠٪ خلالَ السنواتِ الخمسِ الماضيةِ حسبِ إحصاءاتِ BLS، إلاَّ أنّ أسعارَ هذهِ اللحومِ زادت بِمقدار ٢٦٪ خلالَ السنواتِ الخمسِ الماضيةِ حسبَ وزارةِ الزِّراعةِ.

لذلكَ لا يُعتبَرُ مؤشِّرُ أسعارِ المستهلكِ مؤشِّراً دقيقاً لقياسِ التَّضخُّمِ.

الاستفادةُ مِن مؤشِّرِCPIبقِراءتِه مع المؤشِّراتِ الأُخرى:

إنَّ لمؤشِّرِ أسعارِ المستهلِك تقييماً طويلَ المدى على القوَّةِ الشِّرائيَّةِ للبِلادِ؛ فإضافةً للسِّياسةِ النَّقديةِ و(تحديدِ أسعارِ الفائدةِ) تؤدِّي زيادةُ CPIلانخفاضِ مستوى الطَّلبِ الحقيقيِّ، وحجمِ مبيعاتِ التَّجزئةِ في المدى المتوسِّط، أمَّا في المدى القصيرِ، فيحصلُ العكسُ؛ حيثُ يعكسُ تصاعدُ الأسعارِ نشاطاً مرتفعاً للمستهلِكينَ.

ويوضِّحُ تحليلُ CPIمع مؤشِّر أسعارِ المنتِجينَ PPI(Producer Price Index) فيما إذا كانَ الاقتصادُ ينمو في ظروفٍ طبيعيَّةٍ، ويُعزِّزُ هذانِ المؤشِّرانِ مُعدَّلاتِ الفائدةِ الرئيسةِ،؛فيرتفعُ سعرُ صَرفِ الدُّولارِ الأمريكيِّ، وتزدادُ قوَّةُ الجَّذبِ لإيداعِ الأموالِ؛ بسببِ ارتفاعِ أسعارِ الفائدةِ. أما في اقتصادٍ إسلاميٍّ فإنَّ للتأثيرِ على سعرِ الصرفِ أدواتٍ غير أسعارِ الفائدةِ؛ لِحُرمَةِ هذه الأداةِ.

وبناءً عليه تَستخدمُ الحكومةُ الاتِّحاديَّةُ، ومجلسُ الاحتياطيِّ الاتِّحاديِّ اتِّجاهاتِ CPIللمساعدةِ في السِّياساتِ النَّقديَّةِ والماليَّةِ للتَّأثيرِ على النُّموِّ الاقتصاديِّ. أمّا في اليابانِ فقد بلغَ مؤشِّرُ أسعارِ المستهلِكينَ ٢.٢٪ على أساسٍ سنويٍّ في مارس مِن هذا العامِ، ورغمَ ضَعفِ المؤشِّر فقَد تعافى الاقتصادُ اليابانيُّ مِن رُكودِهِ بخُطىً بطيئةٍ مع إحجامِ الشَّركاتِ عن إحداثِ زيادةٍ كبيرةٍ في الإنفاقِ رغمَ أرباحِها القياسيَّة. وقد توقَّع محافظُ البنكِ اليابانيِّ حسبَ تحليلِ (الفوربز ميدل إيست) أنَّ انخفاضَ أسعارِ الطَّاقةِ ستدفعُ أسعارَ المستهلكِ إلى منطقةٍ سلبيَّةٍ دونَ أن تمنعَ ازديادَ التَّضخُّمِ معَ انتعاشِ الاقتصادِ، وعليهِ: فإنَّهُ لا يرى حاجةً مُلِحَّةً لتوسيعِ برنامجِ التَّحفيزِ.

وهذا دليلٌ آخرُ على أنَّ CPIليسَ مقياساً للتَّضخُّم.

أمَّا سوقُ السَّنداتِ والأسهمِ؛ فترتفعُ عندما تكونُ نسبةُ الزِّيادةِ في مؤشِّرِ أسعارِ سِلَعِ المستهلِك صغيرةً، والعكسُ بالعكسِ؛ أي تنخفضُ عندما تكونُ الزِّيادةُ كبيرةً، وانخفاضُ معدَّلِ التَّضخُّم فيُهيئ المناخَ لتحقيقِ أرباحٍ أفضلَ.

واستنتجت IronFX Global(مارشال غيتلر) الفوركس في ٣٠ أبريل ٢٠١٥م أنَّ ارتفاعَ اليورو كان بعدَ كشفِ النِّقابِ عن القراءةِ الأُولى لمؤشِّر أسعارِ المستهلِكينَ بمنطقةِ اليورو لشهرِ أبريل. ثم خلُصَت للقولِ بأنَّ أرقامَ مؤشِّرِ أسعارِ المستهلِك الأميركيِّ لا تَملِكُ، على الأرجحِ، القُدْرةَ على تعزيزِ الدُّولارِ الأميركيّ بشكلٍ ملموسٍ!

أمَّا DailyFXفكانَ استنتاجها في ١٧ أبريل ٢٠١٥م بأنَّ الأنظارَ ستتحوَّلُ نحوَ سلَّةِ بياناتِ مؤشِّرِ أسعارِ المستهلكِ الأميركيِّ لشهرِ مارس، مُتوقِّعةً تسجيلَ مُعدَّلاتِ تضخمٍ سنويٍّ بنسبةِ ١.٧٪، أي دونَ تغييرٍ مُقارنةً بالشهرِ الذي سبَقَه، وعليه فسيرصدُ المستثمِرونَ تلكَ النتائجَ لرسمِ تخميناتِهم بِموعدِ أوَّلِ زيادةٍ لمعدَّلاتِ الفائدةِ عَقِبَ اختِتامِ برنامجِ التيسيرِ الكمِّيِّ.

خُلاصةُ القولِ، أنّ لدى الحكومةِ عدداً محدوداً مِنَ المواردِ المتاحةِ للتَّأثيرِ في مؤشِّر أسعارِ المستهلكِ، فهو:

1.يقيسُ تكلِفةَ المعيشةِ.

2.يُستخدمُ كمقياسٍ لتحديدِ السِّياسةِ العامَّةِ، ويؤثِّرُ على عددٍ مِن برامِجها.

3.   لا يقيسُ التَّضخُّمَ، ولا يُمكِنُ مُقارنتُه بمعدَّلاتِ التَّضخُّمِ النَّقديِّ. ويثيرُ التَّساؤلَ عندَ مقارنتِهِ معَ مقاييسِ التَّضخُّمِ الأُخرى.

وعليهِ، ينبغي أن نستخدمَ تقديراتِنا لحسابِ قيمةِ أموالِنا، وليسَ مؤشِّرَ أسعارِ المستهلك؛ فدَورةُ التَّضخُّمِ قد لا تُسايرُ دورةَ نُموِّ النَّاتجِ المحلِّيِّ GDP، ولا تتوافقُ خطوطُ اتِّجاههِ معَ مؤشِّرِ CـCPIخلالَ فتراتِ الرُّكودِ والنَّشاطِ في أحيانٍ كثيرةٍ؛ ممَّا يُضعِفُ أيَّةَ علاقةِ ارتباطٍ بينهما. فهل نعتبرُ مؤشرَ أسعارِ المستهلِك تابِعاً مُستقِلاًّ، أمْ أنَّه تابِعٌ مُتغيِّرٌ لِمؤشِّرِ التضخمِ.