العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

تصور أولي لخطة استراتيجية ألمنظمة الإسلامية للتجارة

د. سامر مظهر قنطقجي

رئيس التحرير

إن المنظمة الإسلامية للتجارة هي منظمة دولية أهلية - غير حكومية - مسجلة بموجب قانون الشركات الماليزي بموجب القانونين ١٩٩٠ و٤٤١ لهيئة الخدمات المالية في ولاية لابوان، تحت الرقم LG12056المقدمة وأهدافها موضحة في نظامها الأساسي المعتمد.

مقدمة:

تسعى المنظمة إلى تنظيم التجارة بين الدول الإسلامية الأعضاء، لضمان؛ تدفقها وانفتاحها بأسس تتفق وقواعد الشريعة الإسلامية، وبالتالي تطوير الإنتاج المباح الذي يحقق التنمية الحقيقة للتجارة الدولية، مما سيرفع مستوى معيشة الأفراد، ويوفر لهم فرص العمل اللائق.

تأسست المنظمة الإسلامية للتجارة في ٢٣-٦- ٢٠١٥ م، واتخذت من كوالالمبور - ماليزيا مقراً لها، وستبدأ أعمالها بمقر مؤقت، ثم ستعمل على إيجاد مقر دائم لها في كوالالمبور، ثم في دبي واستنبول، إضافة لمكاتب اتصال في مختلف القارات الخمس.

الرئيس الحالي والمؤسس: الدكتور عبد الرحمن بن علي الحكمي، سعودي الجنسية.

رسالة المنظمة:

تسعة أعشار الرزق في التجارة.

رؤيتها:

تحرير الأسواق ضمن ضوابط المعاملات الإسلامية.

مهمتها:

إرساء وتطوير الاستثمار وتحسين مستوى التبادل التجاري بين الدول الإسلامية فيما بينها، وفيما بينها وبين البلدان الأخرى، بهدف إقامة اقتصاد عالمي يتصف بالسلام والرخاء، ويساير أهداف منظمة التجارة العالمية مع الأخذ بعين الاعتبار ضوابط الشريعة الإسلامية وثقافة أهلها. فقد ساهمت الحضارة الإسلامية عبر التاريخ في ذلك. وتعتبر النجاحات التي حققتها بعض المؤسسات الإسلامية من مصارف وتأمين واستثمار إثر الأزمة المالية العالمية ٢٠٠٨ مدخلاً مهماً لقيام المنظمة، فالتطبيق الواسع لمنظومة الاقتصاد الإسلامية ستحقق بيئة أفضل للعالم وهذا ما يعتقد مؤسسو المنظمة الإسلامية للتجارة.

وكذلك تقديم الدعم لأعضاء المنظمة من خلال دراسات واستشارات يقوم بها مختصين، تساعد الدول والمنظمات الأعضاء في إيجاد أسواق مستقرة مزدهرة تخلو من الغش والاحتكار والتلاعب.

لذلك تسعى المنظمة لأن تكون المظلة الموحدة لجهود المنظمات الدولية الإسلامية التي تعنى بالتجارة والاستثمار والتحكيم وخدماتها وكذلك التي تعنى ببناها التحتية، وسيتحقق ذلك من خلال:

-السعي لضم جميع الدول الإسلامية ال ٥٧، وغيرها من الدول كأعضاء مراقبة.

-تأمين تدفق التجارة بيسر وسهولة وبحرية قدر الإمكان.

-العمل على استقرار التجارة العالمية بما ينسجم مع منظة التجارة العالمية بعد الأخذ بالاعتبار مصالح وثقافات الدول الإسلامية.

-تحقيق تنمية محلية مستدامة للأعضاء.

-تطوير قطاع خدمات التجارة وبناها التحتية.

-نشر الأخلاق الإسلامية لأنها القيم التي تشكل نمط الحياة عامة والحياة التجارية خاصة.

-نشر ثقافة حماية البيئة.

أهدافها:

تسعى منظمة التجارة الإسلامية إلى:

1)تنمية التجارة البينية بين دول العالم الإسلامي وبينها وبين دول العالم، سعيا لإقامة عالم اقتصادي يسوده الرخاء والسلام، وهذا لا يتقاطع مع أهداف منظمة التجارة العالمية، وسيراعى فيه الثقافة الإسلامية.

2)تنمية أساليب التسويق، وتشجيع التسويق الالكتروني.

3)تأمين وتجهيز الموارد البشرية الخبيرة، وإنشاء صفحة على موقع المنظمة لتأمين العرض والطلب على هؤلاء الخبراء، إضافة لتفعيل التدريب العملي ضمن الشركات Internship. سعيا نحو تحقيق التوظيف الأفضل لهذه الموارد البشرية.

4)رسم خريطة اقتصادية للعالم الإسلامي تبين موارده البشرية والمادية لرسم الفرص والتعرف على التهديدات المحتملة. مثال ذلك توضيح اللوجستيات ومصادر الشحن بأنواعه وأنظمة المصارف والتأمين وما شابه مما يخدم مهمة المنظمة ويسهل خدمة أعمال الاستيراد والتصدير.

5)بناء قاعدة بيانات تتضمن المعلومات الثقافية الكاملة عن ثقافة مختلف البلدان كأيام العطل والعادات والتقاليد، والأنظمة الضريبية والجمركية، وأنظمة الوزارات وعناوينها وأشخاص الاتصال فيها. وبيانات عن غرف التجارة والصناعة والزراعة والنقابات ذات العلاقة إضافة للسفارات.

6)تأمين وتجهيز أسماء الشركات الحلال وإنشاء صفحة على موقع المنظمة لتأمين العرض والطلب على منتجاتها.

7)تأمين وتجهيز قائمة بالمنتجات الحلال وإنشاء صفحة على موقع المنظمة لتأمين العرض والطلب عليها لترويجها.

8)طمأنة المسلمين دولا وشركات وأفراد إلى أن السلع والخدمات التي يتم تبادلها تحقق معايير شريعتهم الإسلامية فالمستهلك يرغب بالوصول إلى حد إشباع حاجاته المباحة، كما أن المنتج يرغب بتسويق منتجاته وخدماته الحلال، وكل ذلك منضبط بضوابط الشريعة الإسلامية.

9)الضمان للمنتجين والمصدرين بأن الأسواق الخارجية ستظل مفتوحة دائما ما استقاموا على الضوابط الحلال.

10)حلّ الخلافات التجارية عن طريق آليات فض المنازعات التي تخضع للتحكيم الإسلامي سواء عبر المنظمة الإسلامية للتجارة أو عبر المركز الإسلامي الدولي للمصالحة والتحكيم بدبي الذي تأمل المنظمة تفعيله ليكون المرجع العالمي لذلك.

11)التركيز على تفسير الاتفاقيات والتعهدات وكيفية ضمان التزام السياسات التجارية للدول بهما.

12)خفض الحواجز التجارية بين الأفراد والدول بالتوازي مع ما تفعله منظمة التجارة العالمية.

13)توفير الحماية المناسبة للسوق الإسلامي ليلائم مختلف مستويات المعيشة والتنمية.

14)إيجاد وضع تنافسي دولي للتجارة يعتمد على الكفاءة الاقتصادية في تخصيص الموارد.

15)تنفيذ دورات وورش عمل ولقاءات بين رجال الأعمال ومعهم.

16)محاربة الغش التجاري بكل أشكاله.

17)مساعدة الشركات لتحمل مسؤولياتها الاجتماعية التي تخدم الاقتصاد الإسلامي.

أدواتها:

-إدارة ومتابعة تطبيق القواعد التجارية المرتبطة بتجارة البضائع والخدمات وحقوق الملكية الفكرية والتأكد من انسجامها مع ضوابط وأحكام الشريعة الإسلامية.

-متابعة ومراقبة السياسات التجارية للدول الأعضاء لضمان شفافية تطبيق القواعد التجارية.

-تطوير الموارد البشرية والمادية في البلدان الإسلامية.

-تطوير قطاع البحوث والدراسات الاقتصادية وتجميع ونشر البيانات ذات العلاقة.

-تنفيذ وإدارة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والشراكات الخاصة بالتجارة.

-الحضور كمنتدى داعم للمفاوضات المتعلقة بالتجارة.

-فض النزاعات بين الدول الإسلامية المتعلقة بالتجارة.

-أن تكون أحد أهم مؤسسات وكيانات منظمة التعاون الإسلامية.

-مساعدة الدول الإسلامية النامية مادياً وتقنياً ببرامج تدريب داعمة.

-التعاون والتنسيق مع المنظمات الدولية ذات العلاقة لضمها كأعضاء من فئة المنظمات من خلال التعاون والتفاهم والشراكة، ومن ذلك:

التنسيق مع مجلة الاقتصاد الإسلامي العالمية وأخواتها من المجلات الفاعلة في السوق لتحقيق مكانة إعلامية راسخة لنشر رسالتها عالمياً وبأسس علمية وموضوعية.

التنسيق مع المجلس العام للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، ومجلس الخدمات المالية الإسلامية.

التنسيق مع الأكاديمية العالمية للأبحاث الشرعية (إسرا) بماليزيا.

دعم المعارض الدولية لتشجيع تجارة المنتجات والخدمات الحلال.

التنسيق مع مركز الجودة الإسلامية بالكويت ليكون بوابة لمنح شهادات الجودة والتوافق مع معايير الحلال للكيانات ومخرجاتها.

التنسيق مع هيئة المعايير الشرعية في هيئة معايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (الأيوفي) بالبحرين.

التنسيق مع مركز التحكيم الدولي الإسلامي في دبي ليكون بوابة التحكيم وفض النزاعات.

التنسيق مع غرفة التجارة الإسلامية.

ميثاقها:)الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَلاَ يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ( صدق الله العظيم

يتميز الإسلام بسبقه الحضاري لتنظيم الأعمال، وتحقيق مصالح العباد والبلاد وفق توجيهات الشريعة الإسلامية.ولا يتم ذلك ما لم يكن هناك رجال قد صدقوا ما عاهدوا الله عليه في تأدية واجباتهم بقوة وأمانة، لذلك فإن الميثاق يهدف لتذكير العاملين بالمنظمة بالقيم الحميدة والسلوكيات الفاضلة التي يتعين عليهم التحلي بها.

الميثاق هو عهد وتحالف بين مؤسسي المنظمة الإسلامية للتجارة يهدف إلى وضع وثيقة مبدئية تؤسس لإقامة عمل مشترك يجمع مصالح دول وجماعات وأفراد يعملون بالتجارة وخدماتها، وذلك فيما بينهم، أو بينهم وبين غيرهم بما يراعي قواعد وضوابط الشريعة الإسلامية.

أسسها الأخلاقية:

1.الالتزام بالواجبات أمام الله، ثم أمام منظمتنا: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا (الإسراء: ٣٤).

2.المحافظة على أمانة العمل وأسراره، والمحافظة على الممتلكات: والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (المعارج: ٣٢).

3.إتقان الأداء بكفاءة: إن خير من استأجرت القوي الأمين (القصص: ٢٦).

4.احترام اللوائح والأنظمة والحرص على تحقيق رؤية وأهداف المنظمة: المسلمون على شروطهم" (حديث شريف رواه أبو داود).

5.إبراز المظهر الحسن والرقي بأسلوب العمل بالكلمة الطيبة الهادفة والابتسامة: وخالق الناس بخلق حسن (حديث شريف رواه الترمذي).

6.الحرص على التعلم وتنمية المهارات: وقل ربي زدني علما (طه: ١١٤).

7.الالتزام بمبادئ الإسلام بإخلاص وصدق، وتجنب مواطن الريبة والشك: فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (حديث شريف متفق عليه).

تمويلها:

-اشتراكات الأعضاء وهباتهم.

-المنح والهدايا من الأطراف الأخرى حكومية أو خاصة.

-أية استثمارات تخص المنظمة أو تحصيل وساطة.

-إيرادات المنظمة من أنشطتها كالشهادات والرعايات والدورات والمعارض وماشابه.

 

هيكلها التنظيمي:

ستتكون المنظمة الإسلامية للتجارة من عدة هياكل، وسيتم ذلك بشكل مشابه لما هي عليه منظمة التجارة العالمية لتحقيق التطور بشكل مساير وأكثر قابلية للفهم على المستوى العالمي، وأبرز هذه الهياكل:

- الرئيس ومساعديه: ويتمتعون باستقلالية تامة ومهمتهم الإشراف المباشر على كافة باقي مكونات الهيكل وأعمالهم واعتماد ما يصدر عنهم من قرارات إدارية وتنفيذية بما يحقق أهداف المنظمة.

-الأمانة العامة: تتكون من الأمين العام للمنظمة ومساعده للشئون التنفيذية ومجلس الخبراء وموظفين يتمتعون بالاستقلال عن الدول التي ينتمون إليها وهي تمثل الجهاز التنفيذي والاداري لاعمال المنظمة.

-المجلس العام: يضم ممثلين عن الدول الأعضاء في المنظمة يتم اعتمادهم مستقلين أو بالترشيح من قبل دولهم بما يخدم أهداف المنظمة، لهم عدة وظائف وهو بمثابة جهاز مهتمه:

•الإشراف على أعمال الأمانة العامة للمنظمة ومجلس الخبراء، ويحدد رئيسه وصلاحياته ومهامه وقراراته بالتصويت بالأغلبية من قبل أعضائه.

•وضع نظام العضوية في المنظمة، كعضوية الدول والمنظمات والشركات والأفراد، والأعضاء الفخريين.

•وضع نظام الانتخابات للأمانة العامة.

•تعديل النظام الأساسي للمنظمة كلما دعت الضرورة لذلك بما يتوافق وضوابط الشريعة الإسلامية بعد اعتمادها من قبل رئيس المنظمة ومساعده للشئون الدولية.

•وضع أسس الاجتماعات العامة العادية ودوريتها، وكذلك الاستثنائية.

•وضع المعايير الشرعية والمهنية الناظمة، ومعايير فض النزاعات التجارية، ومعايير السياسات التجارية، مما سيساعد في تقنينها وسهولة فهمها وتطبيقها بشكل موحد عالمياً.

تخضع للمجلس العام جميع المجالس الرئيسية واللجان الفرعية ومجموعات العمل من الناحية الفنية بينما تخضع للأمين العام من الناحية الإدارية والتنفيذية وهي:

\"الوصف:اللجان الفرعية: وهي:

لجنة التجارة والبيئة: التي تعنى بدراسة تأثير التجارة على البيئة.

لجنة التجارة والتنمية: التي تهتم بالدول الإسلامية الأقل نموا.

لجنة القيود المفروضة لأهداف ترتبط بميزان المدفوعات: تقدم الاستشارات بالقيود التي ترد على التجارة لأهداف ترتبط بميزان المدفوعات.

لجنة الميزانية والمالية والإدارة وهي تشرف على المسائل الداخلية للمنظمة.

مجموعات العمل: تختص بدراسة الترشيحات لعضوية المنظمة، إضافة إلى مجموعة العلاقة بين التجارة والاستثمار والمجموعة المختصة بسياسة المنافسة.

الترويج للمنظمة وانتشارها:

سيتحقق ذلك من خلال عدة آليات منها العمل على إيجاد منظمة تجارة إسلامية الكترونية، تكون بمثابة بوابة إلكترونية لجميع الدول الإسلامية فيها:

-روابط لوزارات التجارة بالدول الاسلامية.

-المساعدة على تسجيل براءات الاختراع والعلامات التجارية الإسلامية ودعمها.

-توفير جميع المعلومات التجارية والجمركية والإجراءات الخاصة بالدول الإسلامية.

-إيجاد خدمة تصنيف للشركات الإسلامية ولمنتجاتها لعرض:

(1) قائمة بالسلع والخدمات الحلال.

(2) قائمة بالمؤسسات والشركات الحلال بمختلف أنواعها.

(3) قائمة بالموارد البشرية المتخصصة.

(4) وضع خريطة جغرافية اقتصادية للفرص الاستثمارية المتاحة في العالم الإسلامي.

(5) وضع دراسات جدوى مبدئية لتلك الفرص تبين حجم رأس المال المستثمر اللازم والعائد على الاستثمار وفترة الاسترداد، وسيستفاد من خدمات البنك الإسلامي للتنمية بجدة في هذا المجال.

(6) تقديم جوائز سنوية لأفضل: مشروع حلال.. منتج حلال.. خدمة حلال.. تكون موجهة للمشاريع الصغيرة وللمشاريع المتوسطة الحجم وكذلك الكبيرة بحيث يكون لكل منها جائزته.

(7) تنمية العلاقات مع غرف التجارة والصناعة والزراعة في دول العالم الإسلامية برعاية غرفة التجارة الإسلامية.

(8) تجسير العلاقات مع منظمة التجارة العالمية WTO.

(9) إيجاد تعاون قوي مع عاصمة الاقتصاد الإسلامي.