العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

السياسةُ النقديةُ في الاقتصاد الإسلاميِّ ودورُها في تحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِّ

أوصيف محمّد الصّالح

بكالوريس مالية نقود وبنوك

إنّ لِكُلِّ نظامٍ من الأنظمةِ الاقتصاديةِ مُنطلقاتٌ نظريةٌ، والاقتصاد الإسلاميُّ أحدُها، تتميّزُ السياسةُ النقديةُ في الاقتصاد الإسلاميِّ في ظلِّ هذه المنطلَقاتِ عن غيرها من السياساتِ؛ حيث تكتسِبُ السياسةُ النقديةُ في الاقتصاد الإسلاميِّ دوراً فعّالاً ومُهِمّاً للمساعَدة في تحقيقِ أهدافِ الاقتصاد الإسلاميِّ؛ لِما لِدورِها في تحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِّ، من خلال اتّباعِ مجموعةٍ من الأدواتِ، حيث تتميَّز عن غيرها في الاقتصاد الوضعيِّ في اعتمادِها على نظامِ المُشاركةِ في الربحِ والخسارةِ بدلاً من سعرِ الفائدةِ.

 ومِن هذا المنطلَقِ تأتي أهميّةُ الدراسةِ في محاولةٍ لتوضيحِ دورِ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ في تحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِ من خلالِ دراسة العناصر التالية:

أولاً: ماهيَّةُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ؟

ثانياً:ما هي أدواتُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ؟

ثالثاً: دورُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ في تحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِّ؟

تعريفُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ: السياسةُ النقديةُ في الاقتصاد الإسلاميِّ هي مجموعةُ الإجراءاتِ التي تتّخِذُها الدولةُ الإسلاميةُ لتنظيمِ وإدارة شؤونِ النقد؛ بشرطِ أن تكونَ تلك الإجراءاتُ والتدابيرُ مُتَّفِقَةً مع أحكامِ الشريعةِ الإسلاميةِ1.

أدواتُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ:ونذكُرُ مِنها أدواتٍ كمّيّةٍ وأدواتٍ كيفيِّة وأُخرى مُساعِدةً:

الأدواتُالكمِّيّةُ:يُطلَقعليها هذا المصطلَحُلكونِهاتَهدفُإلىالتأثيرِ فيحجمِالكتلةِ النقديةِ المتداولَةِ:

 أولاً -تغييرُنِسبِتخصيصِالودائعالجاريةِ:وذلك تبعاًلِتحريمِالاكتنازِ فيالإسلامِوفرْضِالزكاةِ كعقوبةٍللأموالِالمعطَّلةِ، وبما أنّ المدّخِرينَلدَيهمالرغبةُ فيالحصولِعلىالأ رباحبدلَإيداعِها بدون مُقابلٍ، فإنّ نِسبَ الودائعِ الجاريةِ لدى المصارِف تكونُ جِدُّ قليلة مُقابلَةً بالودائع الاستثماريةِ، إلاّ أنّ تجميعَ كمّياتٍ كثيرةٍ منها تُشكِّلُ مبالِغَ كبيرةً مُكتنَزةً، وبالتالي يتدخّلُ البنكُ المركزيُّ لدى المصارفِ لتغييرِ نِسبِ تخصيصِ هذه الودائعِ ِبتوزيعِها على المؤسَّساتِ المناسِبَةِ، واستعمالِها في المجالاتِ المطلوبةِ بحسبِ السياسةِ النقديةِ المرغوبةِ2.

ثانياً: مُعدَّلُ المشاركةِ في الربحِ والخسارةِ كبديلٍ لسعرِ إعادةِ الخصم:هناك صِيغٌ ووسائلُ متعدِّدةٌ بديلةٌ عن سعرِ إعادةِ الخصمِ في الاقتصاد الإسلاميِّ ومنها:

ثالثاً: التمويلُ عن طريقِ تداولِ المُضارباتِ والمُرابحاتِ والمُشاركاتِ:

يُمكِنُ للمصرِف المركزيِّ أن يتدخّلَ لإعادةِ تمويلِ المصارِف سواءٌ من خِلال مُشاركتِه في مشاريعَ جديدةٍ، حسبَ النِسبِ التي حدّدها التوزيعُ للأرباحِ والخسائرِ، أو عن طريقِ شراءِ مُشاركاتِ ومُرابحاتِ ومُضارباتِ المصارفِ لتتّحصّلَ على التمويلِ؛ إلاّ أنّ هذه العمليةَ قد لا تكونُ بالشكلِ المطلوبِ طالمَا لا يُسمحُ للمصارِف باشتقاقِ النقودِ الكتابية؛ فحجمُ التمويلِ الذاتيِّ حصلَ عليها المصرِفُ من عمليةِ بيعهِ لمُشاركاتِه يمكن أن يُساهِمَ بِها البنكُ المركزيُّ مباشرةً في المشاريعِ باختياره ووِفقَاً للنِّسبِ التي يُحدِّدها بدلَ شرائِه مشاركاتٍ لم يتدخّلْ في تحديدِ شروطِها3.

رابعاً: ضبطُ حدودِ نسبةِ المشاركة في الربْحِ والخسارةِ:

تُعتبَرُ نسبةُ المشاركةِ في الأرباحِ أداةً من أدواتِ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميِّ، فإذا أرادتِ السُّلطاتُ النقديةُ اتِّباعَ سياسةٍ نقديةٍ توسعيةٍ؛ فيتمُّ بتخفيضِ نسبةِ الأرباح التي تتقاضاها المصارفُ الإسلامية ُعلى التمويلِ الذي تُقدِّمُه للمستثمِرينَ، وزيادةِ نسبةِ الأرباح التي تدفعُها للمصارفِ الإسلاميةِ إلى المودعِين في حساباتِ الاستثمارِ. أمّا في حالةِ سياسةٍ نقديةٍ انكماشيةٍ؛ فتفعَلُ السُّلطاتُ النقديةُ في هذه السياسةِ عكسَ ما فعلَتْه في السياسةِ التوسعيةِ4.

خامساً: عملياتُ السوقِ المفتوحةِ في إطارِ نظامِ المشارَكةِ:فإنّ عملياتِ السوقِ المفتوحةِ يُقصَدُ بِها قيامُ البنكِ المركزيِّ الإسلاميِّ، بشراءِ وبيعِ الأوراقِ الماليةِ الإسلاميةِ وهي شهاداتُ الودائعِ المركزيةِ، وشهاداتُ الإقراضِ المركزيِّ5. وهي تُعَدُّ مِن السياساتِ أو الوسائلِ المباشرةِ التي تؤثِّر على حجمِ الائتمانِ بالتوسَّعِ والانكماشِ ِويُمكِنُ للبنكِ المركزيِّ أن يتعاملَ مع المنتجاتِ الإسلامية المتمثِّلة في الأسهمِ والسنداتِ بدونِ فائدة وتتمثّلُ في مجموعةٍ من الأدواتِ وهي كالتالي:

الوسائلُ والأدواتُ الماليةُ القائمةُ على المِلكيةِ: وفيما يلي أهمُّ هذه الأدواتِ:

صُكوكُ الإجارةِ والأعيان المؤجَرةِ: هي سنداتٌ تصدرُ من الحكومةِ أو أحدِ أجهزتِها، تُمثِّل مستنداتٍ ملكيةً مرتبطةً في أدواتٍ وآلاتٍ ومعدَّات وأصولٍ ثابتةٍ وتجهيزاتٍ أو عقاراتٍ للحائزينَ عليها؛ فيمكِنُ للحكومَةِ إصدارُها بدلاً من استملاكِ العقاراتِ والآلاتِ والتجهيزاتِ كما يُمكِنُ للدولةِ أن تقومَ باستئجارِها وإصدارِ سنداتِ مِلكيةِ أعيانٍ مُؤجَرةٍ قابلةٍ للتّداولِ لِمالِكها7.

صُكوكُ المشارَكةِ:تُمثِّل صُكوكُ المشار نموذجاً عمليّاً على الأدواتِ التمويليةِ الإسلاميةِ والتي تُعرَّف: بأنّها تلك الأدواتُ التي تُمثِّلَ حِصّةً شائِعةً في رأسِ مالِ استثمارٍ مُعيّنٍ وتَهدفُ المشارَكةُ في ذلك الاستثمارِ بِمفهوم المشارَكة الدائمِ8.

سنداتُ المضارَبةِ: عرّفها عبدُ العزيزِ الخيّاط بأنّها الصّكُّ القابِلُ للتداولِ الذي تُصدِرُه الحكومةُ أو أحدُ مؤسَّساتِها ويُمثَّل تمويلٌ طويلُ الأجلِ بعقدٍ طويلِ الأجلِ يُعقَدُ عادةً عن طريقِ الاكتتابِ العامِّ، وهو النموذجُ الإسلاميُّ للاستثمارِ القائمِ على المشارَكةِ في الرِّبحِ والخسارةِ وعلى الضوابطِ الشرعيةِ التي تحكمُ عقدَ الشركةِ9.

أسهمُ الإنتاجِ: التمويلُ بالمشارَكةِ في الإنتاجِ هو نوعٌ من التمويلِ؛ يتجلّى بتملُّكِ المموِّلِين لمشروعٍ قابلٍ للتشغيلِ جسرٍ أو نفقٍ أو سكةٍ حديديةٍ، وتقومُ السلطةُ العامّةُ على إدارتِه على أساسِ المشارَكةِ في العائدِ الإجماليّ له، وهو واضحٌ في المُزارَعةِ والمُساقاةِ؛ حيث تُوضَعُ الأرضُ والشجرُ تحتَ تصرُّفِ الزَّارعِ الذي يتقاسَمُ مع مالِكها مُجمَلَ الإنتاجِ حسبما اتُفِقَ عليه10.

أمّا عن كيفيةِ إصدارِ هذه الأسهمِ؛ فإنّ وزارةَ الماليةِ أو البنكِ المركزيِّ تقومُ بإصدارِ أسهمِ الإنتاجِ لمشروعٍ ما وتدعُوالناسَ لشرائِها ويتضمَّن عقدُ الاكتتابِ في السهمِ توكيلاً للوزارةِ بتنفيذِ المشروعِ، وتُحدَّدُ في السهمِ حِصّةُ المالكِ من الإيرادِ الإجماليِّ لهذه العينِ المنتجةِ ويُمكِنُ أن تُصدَر أسهمُ الإنتاجِ أيضا بدعوةٍ لشراءِ أصلٍ منتجٍ قائمٍ فعلاً مثلَ حديقةِ حيواناتٍ أو حديقةِ ألعابِ الأطفال يدخلُها الناسُ بأجرةٍ11.

الوسائلُ والأدواتُ الماليةُ القائِمةُ على المديونيةِ: من بينِ هذه الأدوات التي ترتكِزُ على المديونيةِ ما يلي:

سنداتُ المرابَحةِ: يتمُّ بيعُ المرابَحةِ بطلبِ المتعاملِين؛ فيمكن للمصرِفُ أن تشتريَ له من السُّوقِ المحليةِ أو يستوردَ السِّلعةَ من الخارجِ ويُسمّي المتعامِلُ السلعةَ، مُبيِّناً صِفتَها بِما يرفَعُ عنها الجهالةَ، ثُمّ يقومُ المصرِفُ بشراءِ السلعةِ على الوصفِ المطلوبِ ومِن ثَمَّ يقومُ ببيعِها لمنْ طلبَها مع زيادةِ ربحٍ مُحدَّدٍ، وهو ما يُعرَفُ الآن ب "بيعِ المرابَحةِ للآمرِ بالشراءِ"12.

سنداتُ الاستصناع: وهي تلك الوثائقُ أو الشهاداتُ التي تُمثِّل قيمةَ الأصولِ ويتمُّ إصدارُها على أساسِ بيعِ الاستصناعِ لإثباتِ المديونيةِ من قِبَلِ الجهةِ المصدِّرة المستصنِعِ للجِهة المموِّلة13.

سنداتُ السَّلَم: هي سنداتٌ لأجلٍ قصيرٍ ولتمويلِ العجزِ المؤقَّتِّ في الخزينةِ العامّةِ للدولةِ؛ بحيثُ تعتمِدُ على أي إنتاجٍ قوميٍّ في العالَمِ الإسلاميِّ، كالقمحِ وسائرِ الحبوبِ وصولاً إلى البترولِ والمطّاطِ وعن طريقِ ترتيبِ إصداراتِ السَّلَمِ الأوَّل ثُمَّ السَّلَم المُوازي يمكِن إيجادُ سوقٍ للعَرْضِ والطلبِ على هذه السندات14ِ.

الأدواتُ الكيفيّةُ:

التمييزُ بينَ مُعدَّلاتِ المشارَكةِ في الرِّبحِ والخسارةِ: إنّ تحديدَ نِسَبِ المشارَكةِ في الربحِ والخسارةِ أو على الأقلّ وضعَ حدٍّ أدنى وحدٍّ أعلى في مختلَف ميادينِ النشاطِ الاقتصاديِّ حسبَ أهميتِها يجعلُ الائتمانَ يتّجِه إلى المجالاتِ المرادِ تنميتُه؛ فإذا رغِبت السُّلطاتُ النقديةُ في توجيهِ المواردِ الماليةِ نحو قطاعاتٍ مُعيَّنةٍ، فإنّها تلجأُ إلى رفعِ نسبةِ المشارَكةِ لصالحِ المودعِين على حسابِ المصارفِ لِتزدادَ إيداعاتُهم15.

تغييرُ نسبةِ تحريكِ الائتمانِ بين الأدوات الاستثماريةِ: إنّ وضعَ ضوابطَ حدوديةٍ لتحريكِ الائتمانِ عبرَ مختلفِ الوسائلِ الاستثماريةِ المتاحةِ يُعتبَر مَهمّةً ضروريةً للبنك المركزيّ الإسلاميّ، حتى لا تتّجِهَ الأموالُ وتنسابَ عبرَ بعضِ الوسائلِ الاستثماريةِ كالمرابحاتِ التي تُمثِّل ٦٠٪ من أنشطةِ البنوكِ الإسلاميةِ؛ لأنّ تجرِبةَ البنوكِ الإسلاميةِ بيّنت هذا الاتجاه؛ وذلك لعدمِ وجودِ تكاملٍ بين عملِ البنوكِ الإسلامية المقيَّدةِ بالشريعةِ الإسلاميةِ وبين القوانينِ الوضعيةِ16.

توجيهُ الائتمانِ إلى القطاعاتِ ذاتِ الأوليةِ: هو مقدارُ ما تُساهِمُ به المصارفُ من قروضٍ لتمويلِ نشاطاتِ صغارِ المستثمِرين، والقروضِ المخصَّصة للاستثماراتِ الأخرى، على أن يُسدِّدَ أصحابُ هذه المشاريع الجزءَ المتبقّي من مواردهِم الخاصّة ويُمكِن تحديدُ هذه النسبةِ وتعديلُها من السُّلطاتِ النقديةِ المتمثِّلة في البنكِ المركزي17.

ضبطُ العلاقةِ بين نسبةِ الإقراضِ ونسبةِ إعادةِ التمويلِ: نسبةُ الإقراضِ هي النسبةُ المئويةُ من الودائعِ التي تُقدِّمُها المصارِفُ كقروضٍ حسَنةٍ للمتعامِلين معها وللحكومةِ، أمّا نسبةُ إعادةِ التمويل فهي دَلالة على التمويلِ الممنوحِ من المصرِفِ المركزيّ إلى المصارفِ التجاريةِ بنسبةٍ من القروضِ الحسنةِ التي تمنحُها هذه المصارفُ18.

ج -الأدواتُ المساعِدةُ:نذكر منها ما يلي:

الإقناعُ الأدبيُّ:له مكانةٌ مُهمّةٌ في البنوكِ المركزيةِ الإسلاميةِ؛ فيُمكِنُ للبنكِ المركزيِّ من خلال اتصالاتِه الشخصيةِ ومُشاوراتِه ولقاءاتِه مع مديري البنوكِ الإسلاميةِ، أن يقفَ عن كَثبٍ على نقاط القُوى والمشاكلِ التي تتعرّض لها البنوكُ الإسلاميةُ، كما أنّه يقترِحُ عليها إجراءاتٍ للتغلُّبِ على الصُّعوباتِ وتحقيقِ الأهدافِ المنشودة19.

التعليماتُ المباشرة:عندما يتعذَّرُ تطبيقُ التوجيهاتِ المطلوبةِ عن طريقِ الإقناعِ الأدبيِّ يلجأُ البنكُ المصرِفيُّ إلى إصدارِ تعليماته التي تلتزم المصارِفُ التجاريةُ بتطبيقِ الإجراءاتِ الضروريةِ لتنفيذِ السياسةِ النقدية20.

الرقابةُ المباشرةُ:تُعتبَر الرقابةُ من أدواتِ التدخُّلِ المباشرِ في الرقابةِ المصرِفيةِ؛ حيث يرحِّب القائمونَ على البنوكِ الإسلاميةِ بعملياتِ التفتيشِ والفحصِ عليها من جانبِ البنكِ المركزيّ21.

الإعلامُ: هو إعلانُ البنكِ المركزيِّ لسياستِه النقديةِ المستقبليةِ في توجيهِ المواردِ النقديةِ كمَّاً ونوعاً وتكون مدعومةً بالأرقامِ والإحصائياتِ؛ فيَضع الحقائقَ أمامَ الرأي العامّ ممّا يزيدُ من الوعي الاقتصاديّ.22

الجزاءات: تُعتبَر الجزاءاتُ الإجراءَ الأخيرَ الذي يلجأُ إليه البنكُ المركزيُ الإسلاميُّ لضمانِ تنفيذِ السياسةِ النقديةِ، إلاّ أنّّ هذه الجزاءات ينبغي أن لا تتضمَّن مخالفاتٍ شرعيةً مثلَ تحميلِ البنوكِ المخالِفة للسياسةِ النقديةِ فوائدَ ربويةً على قُروضهم مِن البنك المركزيّ ؛ بل ينبغي وضعُ جزاءات مُتِّفِقَةٍ مع أحكامِ الشريعةِ الإسلاميةِ كحِرمانِهم من الإقراضِ وإعادةِ التمويل23.

03 دورُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميّ في تحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِّ:ويكمُن هذا الدورُ في معالجةِ كلٍّ من ظاهرةِ البطالةِ والتضخمِ وتوازنِ الإنتاجِ وهذا كالتالي:

أ-دورُ السياسةِ النقدية في الاقتصاد الاسلاميِّ في معالَجةِ البطالةِ: نذكر هنا دورَ المضارَبةِ والقرْضِ الحسَنِ في علاجِ هذه الظاهرةِ:

أولاً -دورُ المضارَبةِ في معالَجةِ البطالةِ: للمُضارَبةِ قدرةٌ على تنشيطِ الحركةِ التجاريةِ والاستثماريةِ لِمَن يَملِكُ المالَ وليس له القدرةُ على الاستثمارِ، وهذا يُعَدُّ أمرًا إيجابياً وتوسِعةً على المسلمين وحلاًّ لمشاكلَ كثيرةٍ من توفيرِ فُرصِ عملٍ جديدةٍ واستيعابِ أكبرِ قَدْرٍ مُمكنٍ من العامِلينَ في السوق؛ لأنّ المضارَبةَ قد تتحوَّلُ إلى الزراعةِ أو الصناعةِ أو التجارةِ، وكُلُّ ذلك يُساعِد على تحريكِ اليدِ العاملةِ والاستفادةِ من العمالةِ الموجودةِ بالأسواقِ. ويعتبر تنشيطاً لعملية الإنتاج ِوزيادةً في الاستهلاك التي تقلِّلُ من نِسَبِ البطالةِ وتحلُّ مشاكلَ العامِلينَ والباحثينَ عن العملِ24.

ثانيا - دورُ القرضِ الحسَن في معالجة البطالة: يُعَدُّ القرضُ الحسَنُ من أهمِّ أدواتِ البنوكِ الإسلاميةِ في تنفيذِ رسالتِها الاجتماعيةِ, وهو يختلِف عن الخدماتِ الاجتماعيةِ الأُخرى حيث يسعى بعضُ الأفراد للحصولِ على خدمة بحاجةٍ إليها ويقوم البنكُ ببحثِ حالتِهم ثُمّ يُقدُِّم لهم القرضَ الحسنَ وتستمِدُّ القروضُ الحسنةُ تسميتَها من قولِه سبحانهُ وتعالى: {مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً واللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُط وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} سورة البقرة: 245. فالقرْضُ الحسنُ يقومُ على إتاحةِ البنك مبلغاً محدَّداً لأحدِ عُملائِه أو أحدِ أفرادِ المجتمعِ؛ حيث يضمَنُ سَدادَ القرضِ الحسنِ دونَ تحميلِ هذا العميلَ أو الفردَ أيَّ تبعاتٍ أو عملاتٍ أو المطالبةِ بالفوائدِ أو عائدِ استثمارِ هذا المبلغ2

ب-دورُ السياسةِ النقديةِ في الاقتصاد الإسلاميّ في معالَجةِ التضخُّمِ:

أولاً: دورُ الودائعِ المركزيةِ في معالَجةِ التضخُّم: في حالاتِ التضخُّم يقومُ المصرِفُ المركزيُّ ببيعِ جزءٍ من شهاداتِ الودائعِ المركزيةِ التي بِحَوزتِه، ثُمَّ لا يستثمُِر المبالِغَ الناتجة من بيعِ تلك الشهاداتِ؛ بمعنى أنّ المصرِفَ المركزيَّ يقومُ في هذه الحالةِ بتحويلِ جزءٍ من رصيدِ حسابِه بالودائعِ المركزيةِ المستثمَرة لدى البنوكِ الإسلاميةِ إلى حسا بِ المستثمِريِن الجُدُدِ لشهاداتِ الودائعِ المركزية؛ وبهذا يكونُ البنكُ المركزيُّ قد قلّلَ من كميةِ النقودِ المعروضَةِ دونَ أن يخفِضَ من حجمِ الاستثماراتِ بِصُور ٍمُباشرة26.

ثانيا: الاعتمادُ على نسبةِ الربحِ في المشارَكةِ في معالَجةِ التضخُّم: إنّ قُدرةَ المصرِفِ المركزيِّ في معالَجةِ التضخُّم في ظلِّ الاقتصادِ الإسلاميِّ أكبرُ منها في الاقتصادِ الوضعيّ؛ فالتمويلُ بالقرضِ أكثرُ إفضاءً لظاهرةِ التضخُّم من عمليةِ الاستثمارِ في الشركةِ؛ لأنَّ المستثمِرَ بالمشارَكة أو المضارَبة ينظُرُ إلى فُرَصِ الإنتاج الحقيقيِّ أو الربحِ المُرضيِّ، بينما المُقرِض يَنظرُ أوّلاً إلى ملائَمةِ المقترِض وقُدرتِه على تسديدِ الفوائدِ على أساسِ الثورةِ التي تُوجدُ لديه عند التعاقدِ، وهذا من شأنِه يزيدُ التوسُّع في الإقراض؛ بينما لا تُموِّلُ البنوكُ الإسلامية إلا فُرَصَ الإنتاج الحقيقية27.

كما أنَّ للمشارَكة أثارٌ ممتازةٌ في تحقيقِ التوسِّع النقديِّ في ظلِّ النظامِ النقديِّ الإسلاميِّ، وهذا التوسُّع النقديُّ غيرُ تضخُّميٍّ؛ لأنَّه لا يقومُ على الإقراضِ؛ بل على الاستثمار ِالحقيقيِّ المُنتجِ، ويتّضِح من خلال اعتمادِالاستثمارِ بالمشارَكة التي تعتمِدُ على احتمالِ تحقيقِ ناتجٍ إضافيّ من خلالِ الربحِ؛ بينما لا يُوجَدُ ذلك في حالة الاستثمار بالقرضِ الرِّبوي28.

ثالثا-دورُ سنداتِ السلَّم في معالَجةِ التضخُّم: السَّلَّم يُمثِّل صفةَ حقيقةٍ تمنعُ التضخُّم الناشئَ عن المضارَبةِ على فروقِ الأسعارِ؛ وذلك لأنّه لا يجوزُ بيعُ المُسلَمِ فيه قبلَ قبضِه وهذا ما يَحولُ دون وقوعِ المضارَباتِ المُفتعلَةِ التي قد يقومُ بها المُضارِبونَ على فروقِ الأسعارِ؛ فهو بِذلكَ يتحكَّم في المعروضِ النقديِّ. كما أنّ استخدامَ سنداتِ السَّلَمِ ـ باعتبارِها أداةً من أدواتِ السياسةِ النقديةِ ـنشاطٌ استثماريٌّ حقيقيٌّ لا يؤدّي إلى ضغوطٍ تضخُّميةٍ29ٍ.

رابعا: دورُ الأدواتِ المباشرةِ في معالَجةِ التضخُّم:هنا يأتي دورُ الأدواتِ المباشرةِ في معالَجةِ التضخُّم من خلال إجراءاتِ مراقبةِ التغيُّراتِ في الأجورِ والأسعارِ والتعليق عليها في وسائلِ الإعلام بالإضافةِ إلى تشجيعِ المُنتجِينَ ونقاباتِ العمَّالِ على ضبطِ الزياداتِ في الأجورِ والأسعارِ ضِمنَ حدودٍ مقبولةٍ، من خلالِ بعضِ الحوافزِ والعُقوباتِ إلى الإجبارِ بالتقيُّدِ بتحديدِ الأجورِ والأسعارِ حسب اللائحةِ التي تفرِضُها الدولة30.

ج-دورُ السياسةِ النقديةِ في تحقيقِ توازُنِ الإنتاجِ:وهنا نذكُرُ:

أولاً: دورَ المضارَبةِِ في تحقيقِ توازُنِ الإنتاجِ: يُعتبَرُ أسلوبُ المضارَبةِ مِن بينِ أهمِّ الأساليبِ القائِمةِ على أساسِ المُشارَكةِ والربحِ والخسارةِ، وهو ما يُساهِمُ في تحقيقِ الهدفِ الاستراتيجيِّ للمصرِف الإسلاميِّ والمُتمثِّل في تحقيقِ التنميةِ عن طريقِ الاستثمارِ في الأنشطةِ الإنتاجيةِ ذاتِ العائد المرتفعِ، وبالتالي فالمُضارَبةُ للمصرِفِ الإسلاميّ تجْني أرباحاً معتبَرة31.

ثانياً: دورَ المشارَكةِ في تحقيقِ توازنِ الإنتاجِ:يُعتبَرُ التمويلُ بالمُشارَكةِ من أفضلِ الأساليبِ الاستثماريةِ والتمويليةِ من طرفِ المصارِف الإسلامية؛ فعن طريق هذه الآليّةِ يُمكِن للمصارِف أن تساهِمَ في إقامةِ مشاريعَ إنتاجيةً تحقِّق من ورائِها أرباحاً مُجزيةً إلى جانبِ أنّه يُعتبَر أسلوباً للتكافُلِ والتضامُنِ بين مختلَفِ الأطرافِ خاصّةً عندَ حدوثِ الخسارةِ في المشروعِ المموّلِ إلى جانبِ أنّه يُساهِمُ في تحقيقِ التنمية الاقتصادية32.

ثالثاً: دورَ أسهُمِ الإنتاجِ في تحقيق توازُنِ الإنتاجِ:يُلحَظُ أنّ هذه الصيغةَ تتمتَّع من وجهةِ نظرِ التمويلِ بأنّه لا تتطلّبُ حساباً للربحِ والخسارة؛ فهبي لا تحتاجُ إلى تقييمِ الأصولِ الثابتةِ، وحتّى انتهائِها بالتصفيةِ وتوزيعِ الإنتاجِ، ولقد نصَّ فُقهاءُ الحنابلةِ على جوازِ التمويلِ بالمشارَكةِ في الإنتاجِ، في غيرِ المزارعَةِ والمُساقاةِ، قياساً عليهما، والجديرُ بالذِّكْرِ أنّ المثالَ الذي يُعطيه أبو قُدامة َرحمه الله لصورةِ هذه المشارَكةِ هو مثالٌ يتمُّ فيه إنتاجُ خِدمةٍ لا تُقاسُ كميّةُ إنتاجِها في العادةِ إلاّ بوحداتِ النقودِ مثلِ السّكك الحديد33.

رابعاً: دورَ صكوكِ الإجازة في توازُنِ الإنتاج:يتجلّى بأسلوبِ التأجيرِ التمويليِّ الذي يُمكِن أن يُزوِّدَ الوحداتِ بالمعدّاتِ، والآلياتِ الضروريةِ للإنتاجِ, لاسِيما في حالةِ ضَعفِ المواردِ الذاتيةِ لتلكَ المؤسَّسات، أو عدمِ قُدرتِها على توفيرِ الضماناتِ الكافيةِ يكون المستأجِرُ في حاجةِ إلى المعدّاتِ لفترةٍ زمنيةٍ محدَّدةٍ، عند عدمِ قُدرةِ المتعامِلِ على شراءِ المعدّاتِ, ويُعدُّ التأجيرُ التشغيليُّ هو الأفضلُ عند خوفِ المتعامِلِ من المتغيِّراتِ التِّقنيّة التي تطرأُ على المَعدّات34.

خامساً: دورَ الاستصناعِ في تحقيقِ توازُن الإنتاجِ: لأسلوبِ الاستصناعِ أهميّةٌ كبيرةٌ؛ فهو يُحقِّق للمصرِفِ الإسلاميّ رِبحاً مضموناً وافراً مُجزياً، إلى جانبِ أنّه يُساهِمُ في دعمِ جهودِ التنميةِ وزيادةِ القُدرةِ الإنتاجية35.

سادساً: دورَ السَّلَّمِ في تحقيقِ توازنِ الإنتاجِ: ينطوي عقدُ السَّلَم ِعلى مزايا اقتصاديةٍ كثيرةٍ أهمُّها:

 - أنّه موجَّهٌ مباشرةً للنشاطِ الإنتاجيِّ، ويُمكِّن وحداتِ الإنتاجِ ولاسيما الوحداتِ الهامشيةَ التي تُعاني من نقص رأسِ المالِ في العمليةِ الإنتاجيةِ، وفي حالةِ إخفاقِ البائعِ المُسْلَمِ إليه في توفيرِ المبيعِ يبقى بمُوجَبِ العقدِ مُلزَماًبتوفيرِ المبيع من مَصدَر آخرَ، بمعنى أنّ السّلَم يحفِّزُ الإنتاجَ بصرفِ النظرِ عن الجهةِ المنتِجة وانْ كان المُسْلَم إليه هو المعنيُّ مباشرةً بالإنتاجِ.

- يُعتبِرُ حافِزاً لِتكوينِ الوحداتِ الإنتاجيةَ (تحويلَ العامِلينَ إلى مُنتجين) من خلال توفيرِ التمويلِ اللازمِ للإنتاجِ.

- الرقيُّ بمستوى ضبطِ الأسواقِ ومراقبَتِها.

كما أنَّ للسَّلَمَ أهميةٌ كبيرةٌ بالنسبةِ للمصارفِ الإسلاميةِ أو بالنسبةِ للمتعامِلينَ فالنسبةُ للمصرِفِ الإسلاميِّ~كُلما زادَ ثَمنُ الشراءِ من المُنتجينَ وثَمن بيعِ البضاعةِ في سوقِ العقودِ الآجلة36.

الخاتمة: من خلال تحليلِ موضوعِ ورقة البحث فإنّنا نستنتِجُ أنّ السياسةَ النقديةَ الإسلاميةَ تُعتبَرُ العلاجَ الأمثل والناجِعَ لظاهرةِ البطالةِ والتضخُّم من خلالِ مبادئِ وأهداف هذه الأداة الحكيمةِ المنبثقة من تعاليم وأحكامِ القرآنِ الكريمِ ومبدأ الشريعة الإسلامية العادلة، واعتبارِ الاقتصادِ الإسلاميّ البديلَ الفعليَّ لتفادي المشاكلِ وتحقيقِ الاستقرارِ الاقتصاديِّ.

الاقتراحاتُ والتوصياتُ:

 ١. ضرورةُ منعِ التعامُلِ بالفوائدِ الربوية؛ وبالتالي العودةِ إلى إدراجِ أخلاقياتِ الاقتصادِ الإسلاميِّ من خلالِ أدواتِه في السياسةِ النقديةِ وبالأخصّ نظامِ المشارِكة لِما يحقِّقه من مزايا عاجلاً أو آجلاً.

٢. لا بُدَّ أنْ يفتحَ البنكُ المركزيُّ معاملةً خاصّةً مع البنوكِ الإسلاميةِ لا سِيما في بيئةٍ تكثُر فيها البنوكُ التقليديةُ.

 ٣. ضرورةُ المحافظةِ على الثباتِ النسبيِّ لقيمةِ النقودِ في الدولِ الإسلاميةِ؛ من خلالِ قصرِ حقِّ إصدارِ النقودِ على البنوكِ المركزية وبكميةٍ تتناسب ونموّ حجمِ الناتجِ القوميّ الحقيقِ، وذلك حتّى نتجنبَ عُملةَ الإصداراتِ الوهميةِ والتي أدّت إلى حدوثِ أزماتٍ ماليةٍ عاليةٍ مُرهِقةٍ.

٤. اعتماد سياسة نقدية بأدوات شرعية تقوم على تحريم الربا ومنع خلق النقود الكتابية بدل السياسة النقدية الوضعية التي ثبت عجزها في مواجهة مختلف الأزمات الاقتصادية.

٥. ضرورةُ أن يتحمَّل المسؤلونَ ومُتّخِذو القرارِ قضيةَ الاقتصاد الإسلاميّ وتطبيقَ مبادئِه؛ لأنّ الإشكالَ ليس في النظامِ الاقتصاديِّ الإسلاميِّ؛ وإنما فِيمَنْ يُطبِّقُه وكَيفَ. لهذا وذاك نُوصي بأنْ يتحمَّلَ كُلٌّ مِنّا مسؤولَيّتَه في تبليغِ أساسياتِ الاقتصادِ الإسلاميِّ ليتمَّ تطبيقُه والأخذُ به على أحسنِ وجهٍ. ولنتذكر قولَ اللهِ في مُحكَم كتابه:(وقفوهمُ إنّهم مسؤلون). وقولَ نبيِّنا وقائدِنا مُحمّدٍ صلّى اللهُ عليه وآلهِ وصحبهِ وسلّمَ:" بلّغِوٍا عنّي وَلو آيةً".

قائمة الهوامش والمراجع:

01-حسين علي اليوسف بني هاني، السياسة النقدية في الإسلام رسالة ماجيستير في الاقتصاد الإسلامي، جامعة اليرموك، الأردن 1989,ص20.

02- صالح صالحي، أدوات السياسة النقدية والمالية الملائمة لترشيد الصرافة الإسلامية، الندوة العلمية الدولية حول الخدمات المالية وإدارة المخاطر في المصارف السلامية خلال الفترة 18-19-20افريل 2010 جامعة فرحات عباس سطيف: 2010، ص 26

03-جمال بن دعاس، السياسة النقدية في النظامين الإسلامي والوضعي دراسة مقارنة: دار الخلدونية للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، الجزائر 2007، ص248

04-حسين علي اليوسف بني هاني مرجع سبق ذكره ’ص 103.

05-فادي محمد الرفاعي، المصارف الإسلامية. منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الاولى، بيروت، 2004ص 172

06-معبد علي الجارحي، نحو نظام نقدي ومالي إسلامي: المركز العالمي لأبحاث الاقتصاد الإسلامي، جامعة الملك عبد العزيز، جدة 1981ص 120

07- كردودي صبرينة، تمويل عجز الموازنة العامة للدولة في الاقتصاد الإسلامي، دار الخلدونية للنشر والتوزيع الطبعة الأولى، الجزائر2007,ص 198

08- وليد مصطفى شاويش السياسة النقدية بين الفقه الإسلامي والاقتصاد الوضعي: المعهد العالمي للفكر الإسلامي، بدون بلد نشر 2010ص 434.

 09-كردودي صبرينة ,مرجع سبق ذكره، ص 192

10-كردودي صبرينة, مرجع سبق ذكره، ص 202-203

11-منذر قحف، تمويل العجز في الميزانية للدولة من وجهة نظر إسلامية (دراسة حالة ميزانية الكويت): المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب( البنك الإسلامي للتنمية),الطبعة الثانية جدة 2000ص 46

12-وليد مصطفى شاويش مرجع سبق ذكره ص 352

13-نبيل خليل طه سمور، سوق الأوراق المالية الإسلامية بين النظرية والتطبيق دراسة سوق رأسمال الإسلامي في ماليزيا: رسالة ماجيستير في إدارة الأعمال، الجامعة الإسلامية بغزة 2007,ص 157

14-سليمان ناصر، علاقة البنوك الإسلامية بالبنوك المركزية:أطروحة دكتورة في العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر السنة الجامعية 2004-2005، ص 273.

15-جمال بن دعاس، مرجع سبق ذكره، ص 251

16-صالح صالحي، مرجع سبق ذكره 32-33

17-جمال بن دعاس، مرجع سبق ذكره، ص.252

18-وليد مصطفى شاويش، مرجع سبق ذكره ص 491

19-محمد عمر شابرا، نحو نظام نقدي عادل (دراسة النقود والمصارف والساسة النقدية في ضوء الإسلام): دار البشير للنشر والتوزيع، عمان 1989، ص 197

20-صالح صالحي، مرجع سبق ذكره ص 24

21-سليمان ناصر، مرجع سبق ذكره ص 196

22-جمال بن دعاس مرجع سبق ذكره ص 255

23-إبراهيم عبد الحليم عبادة, السياسة النقدية وضوابطها وموجهاتها في الاقتصاد الإسلامي: الملتقى الدولي الأول للاقتصاد الإسلامي الواقع ورهانات المستقبل، المركز الجامعي بغرداية يومي23/24فيفري الجزائر2011,,ص 20

24-جمال أحمد حسن عيسى السراحنة، مشكلة البطالة وعلاجها دراسة مقارنة بين الفقه والقانون، اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الأولى، دمشق، 2000ص 295

25-محسن أحمد الخضيري، البنوك الإسلامية، ايتراك للنشر والتوزيع، الطبعة الثالثة، بدون سنة نشر 1999.ص 203

26-حسين علي اليوسف بني هاني مرجع سبق ذكره، ص 97

27-وليد مصطفى شاويش مرجع سبق ذكره، ص 430

28-وليد مصطفى شاويش مرجع سبق ذكره، ص 423

29-وليد مصطفى شاويش مرجع سبق ذكره، ص 468-472

30-منذر قحف، مرجع سبق ذكره، ص 124-125

31-سحنون محمود وغواس سكينة، الوسائل الاستثمارية في المصارف الإسلامية واليات تطويرها: الملتقى الدولي الأول للاقتصاد الإسلامي الواقع ورهانات المستقبل، المركز الجامعي بغرداية يومي 23-24 فيفري، الجزائر 2011 ص 7

32-سحنون محمود وغواس سكينة، مرجع سبق ذكره، ص 8

33-منذر قحف، مرجع سبق ذكره ص 31

34-وليد مصطفى شاويش مرجع سبق ذكره، ص 484-485

35-سحنون محمود وغواس سكينة، مرجع سبق ذكره، ص8.

36- سحنون محمود وغواس سكينة، مرجع سبق ذكره ص11