العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

دور الفكر المحاسبي المعاصر في قياس وعاء زكاة الشركات المساهمة

بهاء الدين عبد الخالق عبد القادر بكر

ماجستير محاسبة وتمويل - كلية التجارة-الجامعة الإسلامية-غزة-فلسطين

الحلقة (2)

الفصل الثالث: محاسبة زكاة الشركات وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م

كيفية محاسبة زكاة الشركات وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م:

تنص المادة رقم (19) من الفصل الثامنزكاة الدخلالبند (10) على "أن يتم تحصيل الزكاة من صافي أرباح الشركات الفلسطينية المسجلة وفق الأصول"  كما جاء في البند (9)من نفس المادة أنه تُثْبَتُ الزكاة على دخول المصارف[i]. إلا انه تم النشر عبر موقع الهيئة الفلسطيينة للزكاة بأن المادة 19)) تنص على "أن يتم تحصيل الزكاة من رأس المال العامل وصافي أرباح الشركات الفلسطينية المسجلة وفق الأصول"[ii].

التقييم الزكوي على أساس صافي الأرباح:

لا يُنْظَرُ لحساب الأرباح والخسائر في الميزانية الزكوية ، لأن الزكاة تجب على موجودات فعلية مكانها في الميزانية العمومية ، ولا زكاة على الأرباح أو على الإيرادات، والغرض من حساب الأرباح والخسائر عند إعداد الميزانية الزكوية هو مجرد ربطه ببنود الميزانية العمومية[iii]. هذا يعني أنه قد تكون بعض الشركات ليس عليها زكاة في نهاية السنة سببه أن المطلوبات قصيرة الأجل (الالتزامات الزكوية) أكثر من الأصول المتداولة (الموجودات الزكوية)، فإذا وزعت أرباحا وتسلمها المساهم فانه يضمها إلى أمواله الأخرى من حيث الحول والنصاب ويزكيها في نهاية الحول زكاة المال المستفاد مع مراعاة شروط وجوب الزكاة. هذا بالنسبة للمستثمر، أما المضارب فيزكيها بحسب سعرها في السوق بغض النظر عن خسارة أو ربح الشركة[iv]. وقد يكون سبب هذا الوضع أن العديد من الشركات الكبيرة تعتمد بشكل اعتيادي على قروض قصيرة الأجل لتمويل أنشطة اعمالها.

التقييم الزكوي على أساس رأس المال العامل:

تجب الزكاة فقهيا على رأس المال العامل أو صافي الأصول المتداولة وهو مجموع ثروة منظمات الأعمال الخاضعة للزكاة والتي تشمل الموجودات التجارية مثل: السلع التجارية أو البضاعة لغرض التجارة، النقدية في الصندوق أو البنك، الديون أو الديون التي على العملاء أو أخرى(مدينون) مطروحا منها الالتزامات التجارية[v].

يتضح مما سبق بأن الموجودات التجارية يتم تمويلها من النقدية وما حكمها مثل المدينون، وأيضا الالتزامات التجارية. أي أن التمويل من صنف متجانس- قصير الأجل، بينما الظاهر في أنشطة الأعمال في عصرنا الحالي/ بيئة الأعمال الحديثة بأنها معقدة بشكل كبير، حيث أن مصادر التمويل لا تكون فقط من رأس المال والنقدية المتاحة. وبعبارة أخرى الأصول المتداولة لا يتم تمويلها بشكل مباشر فقط من خلال رأس المال والالتزامات قصيرة الأجل. حيث إن الزيادة الهائلة في حجم الوحدات الاقتصادية والشركات الكبيرة كشفت عن العديد من السبل الجديدة لجمع رأس المال من خلال تمويل قصير وطويل الأجل. ونتيجة لذلك طريقة صافي الأصول المتداولة أو صافي حقوق الملكية قد لا تكون طريقة موثوقة القياس. حيث إنه من الصعب ربط مصادر الأموال بتطبيقاتها(استخدامات الأموال) وتحديد العلاقة بينهم. ومن ثُمَّ إن طريقة القياس التقليدية قد لا تعكس القدر الحقيقي(الصحيح) والعادل لصافي الأصول المتداولة، وهذا يؤدي إلى احتساب قدر غير مناسب(ملائم) للزكاة الواجبة.

وباختصار نقول: إنّ صافي الأصول المتداولة ستكون بأعلى من قيمتها لو أن الديون طويلة الأجل يتم استخدامها لتمويل الأصول المتداولة، وستكون بأقل من قيمتها لو أن الديون قصيرة الأجل يتم استخدامها لتمويل الأصول الثابتة، أو سداد ديون طويلة الأجل، أو تخفيض رأسمال الأسهم(توزيعات نقدية).

ومن أجل ذلك الغرض فإنّه من المقترح علاج تلك المعضلة من خلال تبني ما يسمى طريقة رأس المال النامي[vi].

وبالتالي فإنّ صافي الأصول المتداولة في نهاية السنة يجب تسويته بإضافة مرة أخرى البنود مثل الديون قصيرة الأجل المستخدمة في تمويل الأصول الثابتة أو سداد الديون طويلة الأجل أو تخفيض رأسمال الأسهم وخصم الديون طويلة الأجل المستخدمة في تمويل الأصول المتداولة.

تكمن المشكلة الأساسية في طريقة رأس المال النامي في متطلب الإفصاح الكامل حول استخدام الأموال داخل منظمة الأعمال. أي لو أن منظمة الأعمال تحتفظ بنظام محاسبي وسجل سليم/جيد لمعاملات المنظمة، ستكون المهمة سهلة(في طريقها الصحيح)، بينما تكن المهمة صعبة للجهات الدينية كمحصل خارجي للزكاة لاحتساب المبلغ الخاضع للزكاة والزكاة الواجبة(المستحقة) إذا لم يكن بإمكانهم الحصول على الإفصاح المطلوب والتعاون الكامل من منظمات الأعمال المعنية.

الزكاة وضريبة الدخل على الشركات الفلسطينية:

أولاً: المبالغ المدفوعة كزكاة

وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني: تُخصم الزكاة من الضريبة المطلوبة من الشركات، وهذا ما دعمه الاتفاق الحصري الذي تم بين الهيئة ووزارة المالية والإدارة العامة لضريبة الدخل والذي يضمن بأن يتم خصم كامل قيمة الزكاة المحصلة من الشركة من ضريبة الدخل المطلوبة منها[vii].وما سبق ذكره سواء في قانون الزكاة أو الاتفاق الذي حدث فيما يتعلق بمعالجة المبالغ المدفوعة كزكاة من الضريبة يتناسب مع القاعدة الشرعية "إن أداء الضريبة المفروضة من الدولة لا يجزئ عن إيتاء الزكاة وذلك نظرا لاختلافهما من حيث مصدر التكليف والغاية منه ، فضلا عن الوعاء والقدر الواجب والمصارف"،وأيضا مع المعالجة الشرعية للمبالغ المدفوعة كزكاة "بأن تخصم من مقدار الضريبة لا من وعاء الضريبة"[viii]. أما وفقا لقانون ضريبة الدخل لسنة 2011فإنه لم ينص صراحة على المعالجة الزكوية ولا يقوم بتخصييص بند مستقل بذاتها، إلا أن المادة (11) من الفصل الثاني – تنزيلات يحتوي مضمونها على بند الزكاة مع تقييد خصم المبلغ الزكوي المدفوع بـ20%من وعاء الضريبة وليس من مقدار الضريبة وهذا غير متوافق مع المعالجة الشرعية، حيث نصت على أن: ينزل من الدخل الخاضع للضريبة التبرعات المدفوعة لصناديق الزكاة، والجمعيات الخيرية والجمعيات غير الهادفة للربح والمسجلة رسمياً في فلسطين، والتبرعات لمؤسسات السلطة الوطنية، والصناديق الخاصة والعامة بموجب دعوة رسمية بحيث لا تزيد عن (20%) من الدخل الخاضع خلال الفترة الضريبية نفسها[ix].

يتضح مما سبق بأن الاتفاق الإداري جاء مفسراً لمواد قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني لسنة 2008من ناحية ومخالفا لمادة (11) لقانون ضريبة الدخل لسنة 2011،بينما يوجد تناقض بين قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني، والمادة (11)من قانون ضريبة الدخل لسنة 2011حول المعالجة المبالغ المدفوعة كزكاة من الضريبة من جهة ، وتناقض قانون ضريبة الدخل مع المعالجة الشرعية لمبالغ الزكاة المدفوعة من الضريبة من الجهة الأخرى.

ثانياً: المبالغ المدفوعة كضرائب

لم ينوه قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني حول المعالجة القانونية لمبالغ الضرائب في الزكاة بالتخصيص، إلا أنه نص على: "تحسب الزكاة على ما اجتمع من دخول الشركات في نهاية العام بعد احتساب التكاليف والنفقات الخاصة بها". وهذا يوحي بأن الضريبة المستحقة بند من بنود التكاليف الواجب خصمها عند تحديد الوعاء الزكوي، وهذا الإيحاء يتوافق مع المعالجة الشرعية في أن المبالغ المدفوعة كضرائب تخصم من وعاء الزكاة وليس من مقدار الزكاة.

أما قانون ضريبة الدخل ، فلا يعطي أي إيلاء حول المعالجة القانونية لمبالغ الضرائب في الزكاة لا صراحة

( التخصيص)، ولا ضمنيا(الشمول).

الفصل الرابع: محاسبة الزكاة في المصارف الاسلامية في فلسطين

نبذه مختصرة عن المصارف الاسلامية في فلسطين:

المصرف الإسلاميهو المصرف الذي يلتزم بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية في جميع معاملاته المصرفية والاستثمارية من خلال تطبيق مفهوم الوساطة المالية القائم علي مبدأ المشاركة في الربح أو الخسارة , ومن خلال إطار الوكالة بنوعيها العامة والخاصة"[x]، وعددها أربعة مصارف في فلسطين، اثنان أدرجت أسهمهما في سوق فلسطين للأوراق المالية وهما: البنك الإسلامي العربي((AIB، والبنك الإسلامي الفلسطيني(ISBK)[xi]، وأيضا مرخصان من سلطة النقد الفلسطينية[xii] واثنان لم تدرج أسهمهما في سوق فلسطين للأوراق المالية وهما: البنك الوطني الإسلامي، وبنك الانتاج الفلسطيني، وأيضا غير مرخصين من سلطة النقد الفلسطينية.

محاسبة المصارف في فلسطين:

A.    تنص المادة(46) البند (2) من الفصل السابع حول الحسابات والتقاريرمن قانون المصارفرقم (9) لسنة 2010م[xiii]على ما يلي:على جميع المصارف تسجيل عملياتها وإعداد بياناتها المالية بالاستناد إلى المعايير الدولية ذات العلاقة كالمعايير الدولية للتقارير المالية ومعايير المحاسبة الدولية ومعايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية وفقاً لما نقرره سلطة النقد.

B.    بالإطلاع على التقارير المالية للمصارف الإسلامية في فلسطينفي نهاية 2012ميَظْهَرُ انه يتم إعداد البيانات المالية المحاسبية وفقا لمعايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية واستنادا لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية حسبما تقرره لجنة الرقابة الشرعية للشركة ووفقا للتعليمات والقوانين السارية في فلسطين، ويستخدم البنك المعايير المالية لإعداد التقارير المالية الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية والتفسيرات الصادرة عن لجنة تفسيرات التقارير المالية الدولية المنبثقة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية في حال عدم وجود معايير صادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية ولحين صدور معايير إسلامية تحل محلها، ومن الأهمية بمكان التأكيد بأن هناك تباينات وفروقات جوهرية بين المعايير الإسلامية والمعايير الصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية ، وستظل هذه الفروقات قائمة بسبب الاختلاف الجوهري بين الممارسات المصرفية والمالية التقليدية والممارسات المصرفية والمالية الإسلامية. كما أن الفروق الفكرية بين الممارسات التقليدية والإسلامية تعني أن لكلا المجموعتين من المعايير مسوغ وجودها والأساس العملي والتطبيقي الذي تستمد من استمرارها. [xiv]

واقع محاسبة الزكاة في المصارف الإسلامية الفلسطينية:

v    تنص المادة (3) البند (4) من الباب الثاني وجوب الزكاة وشروطها العامة من قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م على أن: تُلْزَمُ جميع الشركات والمصارف والمؤسسات والأشخاص الاعتباريينومن في حكمهم بدفع الزكاة جبراً لهيئة الزكاة طبقاً للنظام الذي يصدره مجلس الأمناء، ويكون دفع الزكاة للهيئة من الأشخاص الطبيعيين والجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية جوازياً(طوعاً).

v    توجد فروق بين المعايير الإسلامية ومعايير المحاسبة الدولية لا بد من مراعاتها عند التقويم الزكوي حال استخدام المعايير الدولية للتقارير المالية، وإذا ما لم تُقَوَّم شرعا ستؤدي في النهاية إلى مقياس غير دقيق وسلبي من الناحية الشرعية لوعاء الزكاة، لذلك يجب أن يتم تطويع تلك المعايير إذا ما أمكن دون تأخير وفقا للأحكام الشرعية، وإلا فيجب الاستغناء عنها وتجنب الحرام.

v    وكما يتبين من التقارير المالية للمصارف الإسلامية في فلسطين نهاية 2012مبأنه يتم إعداد البيانات المالية وفق مبدأ التكلفة التاريخية، وهذا غير ملائم من منظور فقه الزكاة[xv]، وأيضا وفقا لمعيار محاسبة الزكاة حيث حدد المعيار قياس الموجودات بغرض المتاجرة على أساس القيمة السوقية وقت وجوب الزكاة، باستثناء الموجودات المالية بالقيمة العادلة من خلال حقوق الملكية والاستثمارات العقارية التي تظهر بالقيمة العادلة بتاريخ القوائم المالية، والقيمة العادلة هي القيمة التي على أساسها يمكن مبادلة الأصل بين أطراف يتوافر لها المعرفة والرغبة، والتكافؤ في إتمام المبادلة[xvi]. ويرى الباحث أنها ملائمة من منظور فقه الزكاة وتحقق العدالة للطرفين البائع والمشترى.

v    كما ذكر آنفا يتبين بأن المصارف الإسلامية في فلسطين تلتزم بإعداد البيانات المالية المحاسبية وفقا لمعايير المحاسبة والمراجعة والضوابط للمؤسسات المالية الإسلامية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية، والذي يُعتبر معيار محاسبة المالية رقم (9) هذا الذي جعلالزكاة أحد المعايير الصادرة عنها، ولا تظهر أي عبارة(دلالة) استثناء لمعيار الزكاة توحي بعدم تطبيقه، لذا من الأهمية بمكان فحص مدى التزام المصارف الإسلامية في فلسطين بتطبيق معيار المحاسبة المالي رقم (9): الزكاة.

أولاً: البنك الوطني الإسلامي-غزة:

بالإطلاع على التقرير المالي والإداري عن  الفترة 25نوفمبر 2008- 31ديسمبر 2010، ولعام 2011، 2012م:

ü     يتبين من السياسات المحاسبية الهامة بأن مسؤولية إخراج الزكاة تقع على عاتق المساهمين وأصحاب الاستثمار المطلقة في حال توفر شروط وجوب الزكاة حيث لم تقم الشركة بإنشاء صندوق الزكاة. وهذا ما أكده تقرير هيئة الرقابة الشرعية عن أعمال البنك عن الفترات المذكورةبأنه لا يوجد مانع شرعي من الأخذ بأسلوب الذي يراه مجلس إدارة البنك بإخراج كل مساهم لزكاته بنفسه، وأن يتم إخطار المساهمين بذلك، وأن يقوموا بإخراج زكاتهم بأنفسهم.

أولاً: المعالجة المحاسبية لوعاء الزكاة:

وفقا لنص المادة (3) البند (4) من قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008 القائل بأن البنك الوطني الإسلامي ملزم بدفع الزكاة لهيئة الزكاة الفلسطينية، وهي إحدى الحالات التي يُلْزَمُ فيها المصرف بإخراج الزكاة وفقا لهذا المعيار، إلا أنه لا يلتزم بتلك المادة، وأيضا لا يلتزم بمتطلبات المعيار بالفقرات من( 2-9)، والفقرة رقم (12).

ثانياً: متطلبات الإفصاح:ويترتب على عدم الالتزام في المعالجة المحاسبية لوعاء الزكاة عدم الالتزام بالفقرة رقم (13) من متطلبات الإفصاح، والفقرة رقم 19)). وأيضا على الوجه المقابل، فإذا أخذنا)سلَّمنا) بقرار مجلس الإدارة بعدم إخراج البنك للزكاة، لم يقم البنك الوطني الإسلامي بتطبيق متطلبات الإفصاح معياراً لمحاسبة الزكاة رقم 9)) الفقرة رقم (16) بأنه في حالة عدم إخراج المصرف للزكاة يجب عليه أن يفصح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن مقدار الزكاة الواجبة على السهم، والفقرة رقم (17) بانه يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن مقدار الزكاة الواجبة على حقوق أصحاب حساب الاستثمار.

ثانياً: البنك الإسلامي العربي:

بالاطلاع على عقد التأسيس والنظام الأساسي للبنك الإسلامي العربي فيما يتعلق بالزكاة يظهر انه يمر بمرحلتين:

المرحلة الأولي: 24/2/ 2000م:

مادة (127): تنشىء الشركة صندوقا خاصا للزكاة، وتحفظ حسابات خاصة لهذا الصندوق.

مادة (128):تقوم الشركة بإدارة صندوق الزكاة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية وتتكون وارداته من مخصصات صندوق الزكاة المقتطعة سنوياً من أموال الزكاة وما يرد الى هذا الصندوق من أموال الزكاة الواردة من مساهمي الشركة، بينما تتكون مصروفات هذا الصندوق من أوجه الصرف المختلفة المنصوص عليها في القرآن الكريم.

المرحلة الثانية: 9/5/2012م

تم تعديل على المادتين 127،128من النظام الداخلي ودمجهما في مادة واحدة لتصبح على النحو التالي: المادة 127: " يتحمل كل مساهم مسؤولية إخراج الزكاة الواجبة عليه".

بالإطلاع على التقرير المالي لعام2011 ، 2012:

§       يتبين من تقرير الهيئة الشرعية بأنه يتم احتساب الزكاة نهاية العام وفقاً لأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية بالرغم من أن  النظام الأساسي المعدل للبنك لم يلزمه إخراج الزكاة. يتضح مما سبق أنه يوجد فرق بين احتساب الزكاة وإخراج الزكاة لأنّ احتساب الزكاة قد يحدث سواء أُلزم البنك بإخراج الزكاة أو لم يُلزم. بينما الإلزام بإخراج الزكاة يعني التزام البنك باحتسابها وقت وجوب الزكاة وأدائها لمصارفها المحددة، وأن عدم الإلزام بالإخراج يعني أنّه بإمكان البنك احتساب الزكاة، ولكنه غير مخول بأداء الزكاة الواجبة.

§       قام البنك بتغيير السياسة المتعلقة بالزكاة خلال عام 2011، 2012حيث أصبحت مسؤولية إخراج الزكاة تقع على المساهمين، وهذا ما أكده تقرير هيئة الفتوى والرقابة الشرعية الموحدة بأنه يتحمل كل مساهم مسؤولية إخراج الزكاة الواجبة عليه حيث يقوم البنك سنويا بموافقة هيئة الرقابة الشرعية بإعلام المساهمين بمقدار الزكاة المستحقة عن كل سهم، هذا وقد بلغت قيمة الزكاة الواجبة على السهم العام 2011، 2012على التوالي مبلغ 0.015$، 0.0135$. ويترتب على ذلك عدم قيام البنك بقيد وتسجيل الزكاة كمصروف في قائمة الدخل.

§       قائمة مصادر واستخدامات أموال صندوق الزكاة والصدقات للعام 2011، 2012أحد القوائم المالية الأساسية للبنك يتم تبويبها في بندين مستقلين:

1- مصادر أموال صندوق الزكاة والصدقات: لا يتم احتساب الزكاة الواجبة، وهذا على ما يبدو استنادا على النظام الأساس المعدل للبنك بعدم إخراج البنك للزكاة، كما يظهر بأنه يتم دمج أموال الزكاة مع أموال الصدقات في بند واحد، وهذا يحتاج إلى توضيح وفصل الصدقات الإلزامية عن الصدقات التطوعية وإظهار تفاصيل عنها.

2- مصادر المكاسب غير الشرعية: تم احتسابها، وتم تحويل جزء من المكاسب غير الشرعية للعام 2011إلى بند مصادر أموال صندوق الزكاة والصدقات، وتم تحويل المجموع إلى حساب (صندوق لجنة زكاة البنك). إن المكاسب غير الشرعيةيجب التخلص منها وصرفها في أوجه الخير ومصالح المسلمين العامة وعدم تحويلها لصندوق الزكاة لأن الزكاة لها مصارفها المحددة، وتجب في الأموال المشروعة، والمال الحرام لذاته ليس محلا للزكاة ، لأنه ليس مالا متقوما في نظر الشرع ، ويجب التخلص منه بالطريقة المقررة شرعا بالنسبة لذلك المال[xvii].

كما يقوم البنك بتسجيل الإيرادات والمكاسب غير الشرعية في حساب خاص يظهر في قائمة المركز المالي ضمن المطلوبات الأخرى. ويتم صرف هذه الإيرادات والمكاسب على أوجه البر والإحسان حسبما تقرره هيئة الرقابة الشرعية أو لجنة الزكاة. ومن المُستحسن ان يتم اختصاص لجنة الزكاة باموال الزكاة جمعا وتوزيعا وفصلها عن الأموال غير المشروعة، وأيضا أن يتم إظهار الإيرادات والمكاسب غير الشرعية في بند مستقل بذاته في صلب المركز المالي لأهمية ذلك البند في فكر المصارف الاسلامية، والغرض الذي أنشئت لأجله حتى لو كانت قيمتها منخفضة، لكنها من الناحية الشرعية كبيرة وخطيرة.

بالإطلاع على التقرير المالي للعام 2008،2009، 2010:

يظهر من تقرير الهيئة الشرعيةبأنه يتم احتساب الزكاة في نهاية العام وفقاً لأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية. كما يتبين من ملخص السياسات المحاسبية بأنه يتم حساب الزكاة على الوعاء الزكوي للبنك طبقاً لمعايير المحاسبة المالية الصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية باستخدام طريقة صافي الأموال المستثمرة.

§       معالجة الزكاة في القوائم المالية:

تُدْرَجُ الزكاة الشرعية ضمن المصروفات في قائمة الدخل الشامل للبنك قبل خصم الضريبة للعام 2008، 2009، 2010م  وقيمتها على التوالي 551,096$، 515,000$، 480,000$، ووفقا لقائمة التدفقات النقدية لعام 2011تم دفع/تحويل مبلغ اكبر من المستحق للزكاة لعام 2010م 665,889$–بند زكاة مدفوعة –النقد من أنشطة التشغيل وتم تحويله إلى حساب صندوق لجنة زكاة البنك، وقيمة الفرق(الزيادة) هو مبلغ تحويل المكاسب غير الشرعية 185,889$ الذي تم إظهاره في قائمة مصادر واستخدامات أموال صندوق الزكاة لعام 2011. ووفقا لقائمة التدفقات النقدية لعام 2010تم دفع المبلغ بالكامل –بند زكاة مدفوعة –النقد من أنشطة التشغيل للزكاة المستحقة عام 2009.ووفقا لقائمة التدفقات النقدية لعام 2008تم تحويل الزكاة المستحقة والمكاسب غير الشرعية عن الأعوام السابقة إلى حساب صندوق لجنة الزكاة 1,734,734$. ووفقا لقائمة التدفقات النقدية لعام 2009تم دفع(تحويل) مبلغ أكبر من المستحق للزكاة للعام 2008م 643,735$–بند زكاة مدفوعة – النقد من أنشطة التشغيل إلى حساب صندوق لجنة زكاة البنك.

مما سبق يظهر بأنه يوجد تأخير من البنك في دفع الزكاة المستحقة، والأصل أن تصرف الزكاة فور استحقاقها أو تحصيلها، ويجوز تأخير الصرف تحقيقا للمصلحة.[xviii] كما انه يوجد دمج(جمع) أموال الزكاة التي تُقَوَّم على أسس خالية من الحرام مع الأموال(المكاسب) غير المشروعة في صندوق واحد(صندوق لجنة الزكاة)، وبما انه وجب الفصل بين مال الزكاة ومال المبرات والصدقات لأن  لكل منهما مصارفه الخاصة، وأسلوب توزيع محدد،مثال: أعطى زيد عمْرًا مبلغين من المال أحدهما صدقة والآخر زكاة ووكله بتوزيعهما، ثم وزع عمرو معظم المبلغين على أقربائه الفقراء المستحقين، واحتفظ بجزء من المبلغين إلى يوم العيد حيث وزع المتبقي أيضاً على أرحامه الفقراء دون أن يخبر أحداً أن المبلغ الأول وكذلك العيدية منه أم من غيره، فهذا لا يجوز، حيث من وُكل على صدقة عليه أن يوزعها حسب ما أخبره به موكله[xix]. ومثال آخر:شخص مسكين هو وعائلته يُشترَى له من مال الزكاة طعام وشراب وكسوة إلى آخره فهذا لا يجوز[xx]..لذا يحتم، ومن باب أـولى الفصل بين الأموال المشروعة عن الأموال غير المشروعة، وأن تكون الزكاة مطهرة من الخبائث ومنفصلة عنها، وحبذا أن يكون هناك صندوق خاصّ لأموال الزكاة يُصرَف علي أهل الزكاة المنصوص عليهم في القرآن الكريم، و صندوق آخر لأموال المبرات والصدقات( ليست أموال زكاة تصرف في سبل الخير فهي أعم من صرف الزكاة في المصارف المعروفة)، وصندوق أخير للأموال غير المشروعة.

§       الزكاة تقلل من قيمة الضريبة المستحقة، حيث يتم احتساب قيمة الضريبة المستحقة بعد استقطاع الزكاة الواجبة(المستحقة) مما يقلل من الدخل الخاضع للزكاة، فيؤدي إلى تخفيض قيمة الضريبة المستحقة. وهذا مخالف للقاعدة الشرعية من أن الزكاة يجب حسمها من قيمة الضريبة المستحقة وليس من وعاء الضريبة.

§       وفقا لقائمة مصادر واستخدامات أموال الزكاة والصدقات :يتمصرفأموالالزكاةوفقاًلأحكامالشريعةالإسلامية، ولكن ما يتضح في العام 2008بأنه تم تحويل من حساب المكاسب غير الشرعية لعام 200992,639، ولعام 2008376,337$ لحساب أموال صندوق الزكاة والصدقات الشرعية، وهذا يعني خلط الأموال الشرعية مع غير الشرعية.

بالإطلاع على التقرير المالي للاعوام 2004، 2005، 2006، 2007م:

يظهر من الايضاحات المرفقة بند الزكاة الشرعية بأنه تُحتَسبُ الزكاة في نهاية السنة المالية إما على أساس الأرباح المدورة والاحتياطيات كما هي في بداية السنة أو على أساس صافي حقوق الملكية حسب معايير المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية والإسلامية أيهما أفضل لأصحاب المصارف الشرعية وذلك بموجب فتوى هيئة الفتوى والرقابة الشرعية في البنك ويتم صرف الزكاة إلى مستحقيها بناءً على قرارات لجنة الزكاة المعتمدة بالبنك. وأيضا استناداً لتقرير الهيئة الشرعية بأنه يتم احتساب الزكاة في نهاية العام وفقاً لأحكام ومبادىء الشريعة الإسلامية.

يتضح  مما سبق بأنه يوجد طريقتين لاحتساب الوعاء الزكوي: الأرباح المدورة والاحتياطيات بداية السنة أو طريقة صافي حقوق الملكية وكلاهما مختلفة محاسبيا، وقد يترتب عليها نتيجة مختلفة ومن ثم  الخيار في الطرق المحاسبية قد يؤثر على سلوك المكلفين والتحايل على الزكاة، كما أن البنك قد يكون لديه خسائر مُدَوَّرَة أو مُرَحَّلَة إلا أنَّ عليها زكاة وفق طريقة صافي حقوق الملكية، بذلك تصبح المقارنة غير ملائمة وعديمة الجدوى، كما أن الأرباح أو الخسائر مقياس غير صحيح وعادل لاحتساب وعاء الزكاة.

§       معالجة الزكاة في القوائم المالية:

تظهر الزكاة الشرعية في قائمة الدخل الشامل للأعوام 2004، 2005، 2006، 2007م كتوزيع للربح و وليس عبئا عليه مثل الاحتياطي القانوني، وقيمتها على التوالي 12,931$ ،222,393$ ، 398,048$ ، 553,271$.

يتبن من قائمة التدفقات النقدية للأعوام المذكورة بأنه يدمج عنصر الضرائب والزكاة في بند واحد، حيث أن الضرائب المدفوعة عن سنوات سابقة والزكاة الشرعية- جانب التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية قيمتها قائمة التدفقات النقدية: يدمج عنصر الضرائب والزكاة في بند واحد، حيث أن الضرائب المدفوعة عن سنوات سابقة والزكاة الشرعية- جانب التدفقات النقدية من الأنشطة التشغيلية قيمتها على التوالي197,488424,098998,6371,037,370$. ومن المستحسن أن يتم فصل الزكاة عن الضرائب لأن لكل منهما معايير وأنصبة وأوجه صرف مختلفة، كما أن الفصل يعني أهمية الزكاة وإن كانت قيمتها منخفضة.

§       يتضح من المركز المالي بأنه يتم دمج بند الزكاة والصدقات غير الموزعة في بند واحد – المطلوبات الأخرى خلال الأعوام المذكورة دون تفصيل او فصل وقيمتها على التوالي13,105235,498623,5461,358,397$، فالمستحسن أن يتم تقديس الزكاة ورفعها بفصلها عن أي بند آخر حيث أن العبرة في مقاصدها وليس قيمتها، وهذا الرصيد يشمل المكاسب غير الشرعية المحولة، وهذا ما يوضحه بيان مصادر واستخدامات أموال صندوق الزكاة والصدقات، كما يؤكد هذا الرقم أن الزكاة الشرعية المستحقة على البنك للأعوام المذكورة لم يتم سدادها للمستحقين فور استحقاقها(التأخر في السداد)، وتم سدادها في السنة اللاحقة، وهذا ما تم عرضه في قائمة التدفقات النقدية للبنك.

§       بند المكاسب غير الشرعية، وقائمة مصادر واستخدامات أموال صندوق الزكاة الصدقات: يتألف منتبرعاتمبلغ234.819 دولارأمريكيتمتحويلهإلىحسابأموالصندوقالزكاة.

§       يتبين من إيضاحات البيانات المالية- بند المطلوبات الأخرى أنه يتم فصل حساب أموال صندوق الزكاة والصدقات عن حساب المكاسب غير الشرعية، وهذا متفق مع تقرير الهيئة الشرعية باستثناء الجزء المحول إلى حساب صندوق أموال الزكاة، وهذا يحتم القول بأن صندوق الزكاة لا بد أن يكون منفصلا ومستقلا ومتخصصا بأموال الزكاة عن أي اموال أخرى وبالدرجة الأولي غير المشروعة.

مراجع البحث:

 



[i]قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم(9) لسنة2008م، الصادر بتاريخ 20/10/2008م،الموافق: 23/ ذو القعدة / 1429ه.

[ii]موقع هيئة الزكاة الفلسطينية،http://www.zakatpal.ps/

[iii]دليل الإرشادات لمحاسبة زكاة الشركات، الكويت ، قرارات وتوصيات الندوتين العاشرة والحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة الصادرة عن الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، سلطنة عمان 2000م –2001م والمعدل من قبل الندوة الرابعة عشرة – البحرين أغسطس 2005م، ص: 70.

[iv]الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي( 5/ 2008).

[v]Yusuf al-Qaradawi/1999. Translated by Monzer Kahf. Fiqh az-Zakat: A Comparative Study.

London: Dar AI Taqwa ltd.

[vi]OBJECTIVE AND FAIR MEASUREMENT OF ZAKAH ON BUSINESS WEALTH(El-Badawi and Al-Sultan, 1992).

[vii]موقع هيئة الزكاة الفلسطينية http://www.zakatpal.ps/

[viii]الهيئة الشرعية العالمية للزكاة، الندوة الرابعة لقضايا الزكاة المعاصرة – البحرين 1994م، والندوة الثالثة عشرة بقضايا الزكاة المعاصرة – السودان 2004م، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي التايع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، قرارات 163-174، قرار رقم 165( 3/18) بشان تفعيل دور الزكاة في مكافحة الفقر وتنظيم جمعها وصرفها بالاستفادة من الاجتهادات الفقهية، بوتراجايا(ماليزيا) من 24-29جمادي الآخرة 1428هـ، الموافق 9-14تموز(يوليو) 2007م :التوصية السادسة:

[ix]قانون رقم (8) لسنة 2011م بشأن ضريبة الدخل، صدر في مدينة رام الله بتاريخ:26/9/2011ميلادية الموافق: 27/شوال/1432هجرية.

[x]محمد البلتاجي، مقال بعنوان: ماهية المصارف الاسلامية، نشر بتاريخ 14-01-2009، مصر،  http://www.bltagi.com

[xi]الموقع الالكتروني لسوق فلسطين للاوراق المالية، http://www.pex.ps.

[xii]الموقع الالكتروني لسلطة النقد الفلسطينية، دليل المصارف للمؤسسات المالية،http://www.pma.ps.

[xiii]قانون المصارف رقم (9) لسنة 2010م، صدر في مدينة رام الله بتاريخ: 8/11/2010م الموافق: 2ذو الحجة 1431هـ. عن منظومة القضاء والتشريع في فلسطين - المقتفي -، اعداد معهد الحقوق في جامعة بيرزيت.http://muqtafi.birzeit.edu

[xiv]مقالات في التمويل الإسلامي ، معايير المحاسبة المالية الاسلامية ومعايير المحاسبة الدولية :الأرضية المشتركة ، محمد أمجد الدين باكير.http://www.majdbakir.com

[xv]الهيئة الشرعية العالمية لقضايا الزكاة المعاصرة ، الندوة السابعة – الكويت 1997م .

[xvi]  معيار المحاسبة الدولي رقم 16: الممتلكات والتجهيزات والمعدات، المعدل 1998م.

[xvii]الهيئة الشرعية العالمية لقضايا الزكاة المعاصرة، الندوة الرابعة: زكاة المال الحرام– البحرين 1994م، وقرار رقم (13/31) من مجمع الفقه الإسلامي الدولي، مجلة المجمع، العدد 3الجزء1ص177.

[xviii]مجمع الفقه الإسلامي الدولي التايع لمنظمة المؤتمر الاسلامي، قرارات 163-174، قرار رقم 165( 3/182007م، مرجع سابق.

[xix]فتاوى الهيئة العامة للشئون الاسلامية والاوقاف – الامارات العربية المتحدة، http://www.awqaf.ae، خلط الزكاة مع الصدقة وتوزيع ذلك بالتقسيط، رقم الفتوى17923، 21-يونيو-2011.

[xx]موقع الاسلام العتيق،http://islamancient.com/، فتوى بعنوان / ما هو ضابط إنشاء الجمعيات الخيرية؟ وهل يجوز خلط أموال الزكاة بالصدقات؟، محمد ناصر الدين الألباني.