العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

دور الفكر المحاسبي المعاصر في قياس وعاء زكاة الشركات المساهمة

بهاء الدين عبد الخالق عبد القادر بكر

ماجستير محاسبة وتمويل - كلية التجارة-الجامعة الإسلامية-غزة-فلسطين

الحلقة (١)

ملخص:هدفت هذه الدراسة إلى التعرف على دور المعايير المحاسبية المتعلقة في محاسبة زكاة الشركات، وكيفية المحاسبة عن زكاة الشركات وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م، وتحديد العلاقة بين الزكاة وضريبة الدخل على الشركات الفلسطينية في ضوء الأحكام الشرعية والقانونية، وإظهار واقع محاسبة الزكاة في المصارف الإسلامية في فلسطين.

وقد خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها: اهتمام هيئة المحاسبة الدولية بأهمية الزكاة والمحاسبة عنها من خلال إصدار معيار المحاسبة المالية رقم 9الزكاة والخاص بالمصارف الإسلامية، وتبين أيضا ان محاسبة الزكاة في المصارف الإسلامية في فلسطين تفتقر إلى الإفصاح الكامل عن تفاصيل المعلومات المحاسبية والذي يخدم تحديد وعاء الزكاة بدقة وبعدالة، كما أظهرت وجود تعارض بين القوانين الفلسطينية ذاتها في تحديد العلاقة بين الضريبة والزكاة والقرارات الشرعية من منظور فقه الزكاة.

المقدمة:                                                                                               

منالمسائلالمستجدةفيالزكاةمايتعلقبزكاةالأسهم، والحديث عن زكاتها ذو أهمية بالغة لكونها تمثل جزءاً كبيرًا من التجارة اليوم، وتعتبر المحاسبة أداة لاحتساب الزكاة، ومن ثم لها دور في تحديد التقييم الصحيح والعادل للزكاة المستحقة على الشركات، وذلك يؤدي إلى ضمان سلوك إيجابي ومقبول بين الشركات، والأكثر أهمية من ذلك ضمان الشركات بأداء التزماتهم الزكوية بشكل صحيح.

إن الربط بين المحاسبة والزكاة عامة نشطت مناقشته على نطاق واسع بين الباحثين، وقليل منها من قام بالتركيز على المعالجة المحاسبية لزكاة الشركات المساهمة، وعلى وجه الخصوص في السياق الفلسطيني لم أر دراسة قط بحثت في دور الفكر المحاسبي المعاصر في قياس وعاء زكاة الشركات المساهمة، وبالتحديد المصارف الإسلامية، حيث ظهرت بيانات التداول في سوق فلسطين للاوراق المالية نهاية جلسة 7/10/2013أنالبنك الإسلامي الفلسطيني(ISBK) المساهم الأكبر فيها حيث بلغ حجم التداول 1,279,307، وقيمة التداول بالدولار 1,528,663، وعدد الصفقات 55.[i]. وهذا يحتم أن تعطى هذه المصارف مزيدًا من البحث والدراسة. وفي هذا البحث إسهام بالقليل في هذه النازلة.

مشكلة الدراسة: تكمنمشكلة الدراسة في الإجابة على التساؤلات التالية:

-       ما الحكم الشرعي لزكاة الشركات المساهمة؟

-       ما دور المعايير المحاسبية المتعلقة في محاسبة زكاة الشركات؟

-       كيف يتم المحاسبة عن زكاة الشركات وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م؟

-       ما العلاقة بين الزكاة وضريبة الدخل على الشركات الفلسطينية في ضوء الأحكام الشرعية والقانونية؟

-       ما واقع محاسبة الزكاة في المصارف الإسلامية في فلسطين؟

أهداف الدراسة:من واقع مشكلة الدراسة تتحدد الأهداف في النقاط التالية:

       i.          تسليط الضوء على كيفية تزكية الأسهم شرعا.

      ii.          إبراز دور معايير المحاسبة المتعلقة في محاسبة زكاة الشركات.

    iii.          كيفية يتم المحاسبة عن زكاة الشركات وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م.

    iv.          تحديد العلاقة بين الزكاة وضريبة الدخل على الشركات الفلسطينية في ضوء الأحكام الشرعية والقانونية.

     v.          الكشف عن واقع محاسبة الزكاة في المصارف الإسلامية في فلسطين.

أهمية الدراسة:

A.    مساعدة البنوك الاسلامية ومنظمات الأعمال الإسلامية الأخرى لأداء الالتزامات الزكوية.

B.    إمكانية تقليل الفروق القائمة على الطرق المستخدمة من قبل البنوك الاسلامية والمنظمات الاسلامية الأخرى في قياس الزكاة وتقييم الأصول الخاضعة للزكاة.

C.    المساعدة في تعزيز جودة الإفصاح عن المعلوم، الزكوية في القوائم المالية للبنوك الاسلامية ومنظمات الاعمال الاسلامية الأخرى.

D.    تضييق مواضع الاختلاف في الجوانب المحاسبية الزكوية بين السلطات الزكوية التي تدير الزكاة، ومكلفي الزكاة.

E.    إفادة مشرعي القوانين في مواجهة القصور فيما يتعلق بالزكاة في الشركات المساهمة عامة والمصارف الإسلامية خاصة.

F.     إثراء المكتبة العربية عامة والجامعات الفلسطينية خاصة بمستجدات العصر عن زكاة الأسهم.

منهج الدراسة:

تعتمد الدراسة على مجموعة الآراء الفقهية الصادرة عن مجامع الفقه الإسلامي، وفتاوى وتوصيات ندوات قضايا الزكاة المعاصرة، وما أفتت به الهيئة الشرعية لبيت الزكاة الكويتي عند التقويم الشرعي لزكاة الشركات المساهمة وأهم القضايا المعاصرة التي تتعلق بها، ودليل إرشادات محاسبة زكاة الشركات الصادر عن بيت الزكاة الكويتي، والاستناد إلى بعض معايير المحاسبة الدولية الصادرة عن مجلس معايير المجاسبة الدولية (IASB)، والصادرة عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAIOFO)، بالإضافة إلى معايير محاسبية أجنبية محلية متعلقة بالزكاة، وأيضاً مراعاة القوانين المحلية الفلسطينية مثل قانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م، وقانون ضريبة الدخل رقم (8) لسنة 2011، والأخد ببعض التقارير المالية السنوية للمصارف الإسلامية المنشورة على موقعها الالكتروني.

محددات الدراسة:اقتصرت الدراسة على الشركات المساهمة، وتشمل المصارف الإسلامية، ولم تتناول الدراسة الشركات القابضة أو التابعة.

الدراسات السابقة:

تناولت معظم الدراسات السابقة زكاة عروض التجارة من الناحية المحاسبية والفقهية[ii]، لما لزكاة عروض التجارة من أهمية كبيرة في المجتمع المسلم، حيث تشمل كل البنود بقصد المتاجرة لذا يدخل في زكاة عروض التجارة الكثير من المؤسسات والمحلات التجارية والشركات بأنواعها والمصانع وصناديق الاستثمار، وطبيعة هذه الشركات والمصانع ترتكز على المبادئ والأسس المحاسبية الوضعية التي تتسم بالتعقيد، وهذا قد يكون سبباً في التطرق إلى محاسبة زكاة عروض التجارة ليتم تقويم تلك المبادئ وفق منظور فقه الزكاة، ومن أهم نتائجها أنها توصلت إلى طريقتين لاحتساب وعاء الزكاة: طريقة صافي حقوق الملكية، وطريقة رأس المال العامل. أما دراسة بكر[iii] تناولت زكاة دخول المهن الحرة في ضوء المبادئ الشرعية والمحاسبية، وقد خلصت إلى أن الدخل المحاسبي المعد وفق المبادئ المحاسبية التقليدية المتعارف عليها لا يتوافق مع الدخل الخاضع لزكاة المهن الحرة، والمبادئ المحاسبية التقليدية في قياس الدخل المحاسبيتتوافق جزئياً مع المبادئ الشرعية لزكاة دخول المهن الحرة، وهذا يعود إلى حجم الارتباط والعلاقة القوية للمبادئ المحاسبية فيما بينها. ومما سبق يتضح أنه لا يتم التعرض إلى محاسبة الزكاة في المصارف الإسلامية، وبشكل خاص في فلسطين.

خطة الدراسة: في ضوء أهداف الدراسة، وحدودها، تتناول الدراسة الفصول التالية:

الفصل الأول: حكم زكاة الأسهم شرعا.

الفصل الثاني: دور معايير المحاسبة المتعلقة في محاسبة زكاة الشركات.

الفصل الثالث: محاسبة زكاة الشركات وفقا لقانون تنظيم الزكاة الفلسطيني رقم (9) لسنة 2008م.

الفصل الرابع: واقع محاسبة الزكاة في المصارف الاسلامية في فلسطين.

بالإضافة إلى الخاتمة : النتائج والتوصيات.

الفصل الأول:حكم زكاة الأسهم شرعا

زكاة الأسهم:

أولاً : تعريف السهم: هو الحصة التي يقدمها الشريك في شركات المساهمة، وهو يمثل جزءاً من رأس مال الشركة حيث يقسم رأس مال الشركة المساهمة إلى عدد من أجزاء متساوية القيمة يسمى كل منها ( سهما ) ويتم تحديد ملكية كل حامل للأسهم في رأس مال الشركة بعدد الأسهم التي يملكها، والسهم معرض للربح والخسارة، وصاحب الأسهم يعد شريكا في الشركة أي مالكا لجزء من أموالها بنسبة عدد أسهمه إلى مجموع أسهم الشركة، ويستطيع مالك السهم في الأسهم المتداولة في أسواق الأوراق المالية أن يبيعه متى شاء. وللسهم قيمة اسمية تتحدد عند إصداره أول مرة، وله أيضاً قيمة سوقية تتحدد على أساس العرض والطلب، وله قيمة دفترية تتحدد على أساس صافي موجودات الشركة، وله تكلفة تتحدد بالمبلغ المدفوع لحيازته.

ثانياً: حكم التعامل بالأسهم: يحكم على السهم من حيث جواز تملكه وعدم جوازه تبعاً لنشاط الشركة المساهم فيها، فتحرم المساهمة في الشركة ويحـرم تملك أسهمها إذا كان الغرض من الشركة محرما كالربا، والخمور والقمار، أو كان التعامل فيها بطريقة محرمة، مع ملاحظة أن ذلك لا يعفي مالكها من تزكية الأصل.

ثالثاً: أنواع الأسهم: تنقسم الأسهم بحسب الغرض منها إلى : أسهم استثمار ونماء يستفاد من ريعها، أسهم للمتاجرة، وبحسب نوع الاستثمار إلى أسهم استثمار صناعي، وتجاري وزراعي وعقاري،،.  إلخ

رابعاً: كيفية زكاة الأسهم شرعا:

لقد تم تداول زكاة الاسهم من قبل مجمع الفقه الإسلامي الدولي في ثلاثة مراحل، فالمرحلة الأولي لم يصدر قرار بشأنها، وتم تأجيل البت فيها[iv]، أما المرحلتان التاليتان تم إصدار قرار بشأنها، وهي كالتالي:

قرار رقم 28(3/4) بشأن زكاة الأسهم في الشركات[v]

أولاً: تجب زكاة الأسهم على أصحابها، وتخرجها إدارة الشركة نيابة عنهم إذا نص في نظامها الأساسي على ذلك، أو صدر به قرار من الجمعية العمومية، أو كان قانون الدولة يلزم الشركات بإخراج الزكاة، أو حصل تفويض من صاحب الأسهم لإخراج إدارة الشركة زكاة أسهمه.

ثانياً: تخرج إدارة الشركة زكاة الأسهم كما يخرج الشخص الطبيعي زكاة أمواله، بمعنى أنه يتمّ اعتبار جميع أموال المساهمين بمثابة أموال شخص واحد، وتفرض عليها الزكاة بهذا الاعتبار من حيث نوع المال الذي تجب فيه الزكاة، ومن حيث النصاب، ومن حيث المقدار الذي يؤخذ، وغير ذلك مما يراعى في زكاة الشخص الطبيعي، وذلك أخذاً بمبدأ الخلطة عند من عممه من الفقهاء في جميع الأموال. ويطرح نصيب الأسهم التي لا تجب فيها الزكاة، ومنها أسهم الخزانة العامة، وأسهم الوقف الخيري، وأسهم الجهات الخيرية، وكذلك أسهم غير المسلمين.

ثالثاً: إذا لم تزك الشركة أموالها لأي سبب من الأسباب، فالواجب على المساهمين زكاة أسهمهم، فإذا استطاع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخص أسهمه من الزكاة، لو زكت الشركة أموالها على النحو المشار إليه، زكى أسهمه على هذا الاعتبار، لأنه الأصل في كيفية زكاة الأسهم وإن لم يستطع المساهم معرفة ذلك، فإن كان ساهم في الشركة بقصد الاستفادة من ريع الأسهم السنوي، وليس بقصد التجارة فإنه يزكيها زكاة المستغلات، وتمشياً مع ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثانية بالنسبة لزكاة العقارات والأراضي المأجورة غير الزراعية، فإنَّ صاحب هذه الأسهم لا زكاة عليه في أصل السهم، وإنما تجب الزكاة في الريع، وهي ربع العشر بعد دوران الحول من يوم قبض الريع مع اعتبار توافر شروط الزكاة وانتفاء الموانع. وإن كان المساهم قد اقتنى الأسهم بقصد التجارة، زكاها زكاة عروض التجارة، فإذا جاء حول زكاته وهي في ملكه، زكى قيمتها السوقية وإذا لم يكن لها سوق، زكى قيمتها بتقويم أهل الخبرة، فيخرج ربع العشر 2.5% من تلك القيمة ومن الربح، إذا كان للأسهم ربح،

رابعاً: إذا باع المساهم أسهمه في أثناء الحول ضم ثمنها إلى ماله وزكَّاه معه عندما يجيء حول زكاته، أما المشتري فيزكي الأسهم التي اشتراها على النحو السابق،

قرار رقم: 121(3/13) بشأن زكاة الأسهم المقتناة بغرض الاستفادة من ريعها[vi]

إذا كانت الشركات لديها أموال تجب فيها الزكاة كنقود وعروض تجارة وديون مستحقة على المدينين الأملياء، ولم تزك أموالها، ولم يستطع المساهم أن يعرف من حسابات الشركة ما يخصّ أسهمه من الموجودات الزكوية فإنه يجب عليه أن يتحرى، ما أمكنه، ويزكي ما يقابل أصل أسهمه من الموجودات الزكوية. وهذا ما لم تكن الشركة في حالة عجز كبير بحيث تستغرق ديونها موجوداتها. أما إذا كانت الشركات ليس لديها أموال تجب فيها الزكاة، فإنه ينطبق عليها ما جاء في القرار رقم 28(3/4) من أنه يزكي الريع فقط ولا يزكي أصل السهم.

الفصل الثاني دور معايير المحاسبة المتعلقة بمحاسبة الزكاة في الشركات:

أولاً: معايير المحاسبة ذات الصلة بالزكاة على المستوى الدولي: معيار المحاسبة المالية رقم (9): الزكاة، الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية-البحرين[vii].

اعتمد مجلس معايير المحاسبة والمراجعة التابع لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية معيار المحاسبة المالية رقم (9): الزكاة وذلك في اجتماعه الخامس عشر المنعقد في 27، 28صفر 1419هـ، الموافق 21، 22يونيو 1998م،

يهدف معيار الزكاة إلى وضع القواعد المحاسبية التي تحكم المعالجات المتعلقة بتحديد وعاء الزكاة، وقياس البنود التي تدخل في تحديد هذا الوعاء، والإفصاح عنها في القوائم المالية للمصارف والمؤسسات المالية الإسلامية(المصارف). ويُرَاعَى أن هذا المعيار يعالج الأساسيات في موضوع الزكاة وأنواع الموجودات الزكوية التي يغلب التعامل بها في المصارف. ويرجع في تفصيل ما لم يشتمل عليه المعيار إلى هيئة الرقابة الشرعية للمصرف.

المعالجة المحاسبية لوعاء الزكاة:

تحديد وعاء الزكاة: يتم تحديد وعاء الزكاة إما عن طريق صافي الموجودات أو عن طريقة صافي الأموال المستثمرة، وذلك باستخدام نسبة 2.5% للسنة القمرية، او نسبة 2.5775% للسنة الشمسية، مع العلم أنه إذا تم تصنيف البنود وتقويمها بطريقة متسقة يراعى فيها الفرق في أسس التقويم المختلفة في الطريقتين فإنهما تؤديان إلى نتيجة واحدة وذلك استنادا إلى معادلة قائمة المركز المالي(الفقرة2 ).

طريقة صافي الموجودات :

(أ) يتم تحديد وعاء الزكاة باستخدام طريقة صافي الموجودات على النحو التالي:

وعاء الزكاة=الموجودات الزكوية- (المطلوبات المستحقة الدفع خلال الفترة المالية المنتهية في تاريخ قائمة المركز المالي+حقوق أصحاب حسابات الاستثمار المطلقة+حقوق الأقلية+الحقوق الحكومية+الحقوق الوقفية+الحقوق الخيرية+حقوق المؤسسات غير الهادفة للربح إذا لم يكن لها مالك معين(الفقرة3 ).

تشمل الموجودات الزكوية النقد وما في حكمه، والذمم المدينة محسومة منها الديون المشكوك في تحصيلها(غير مرجوة السداد)، كما تشمل الموجودات المقتناة بغرض المتاجرة(مثل البضاعة، والأوراق المالية، والعقار،......)، وموجودات التمويل(مضاربة، مشاركة، سلم، استصناع،....) ويحسم من موجودات التمويل المخصصات التي يتم تكوينها نتيجة للانخفاض في قيمة الموجودات أو نتيجة توقع عدم تحصيل المبالغ التي يتم بها تمويل تلك الموجودات، كما يحسم من موجودات التمويل الموجودات الثابتة المتعلقة بها(الفقرة رقم4 ).

(ب) تقاس الموجودات المقتناه بغرض المتاجرة على أساس القيمة النقدية المتوقع تحقيقها(القيمة السوقية للبيع) وقت وجوب الزكاة(الفقرة رقم 5).

طريقة صافي الأموال المستثمرة:

يتم تحديد وعاء الزكاة باستخدام طريقة صافي الأموال المستثمرة على النحو التالي:

رأس المال المدفوع+الاحتياطيات+المخصصات التي لم تحسم من الموجودات+الأرباح المبقاة+صافي الدخل+المطلوبات غير المستحقة الدفع خلال الفترة المالية المنتهية في تاريخ قائمة المركز المالي-(صافي الموجودات الثابتة+الاستثمارات المقتناة لغير المتاجرة مثل العقار المعد للإيجار +الخسائر المرحلة)(الفقرة رقم7).

 

معالجة الزكاة في القوائم المالية:

* في الحالات التالية التي يلزم فيها المصرف بإخراج الزكاة، وهي:

(أ) صدور قانون بإخراج المصرف للزكاة إلزاماً.

(ب) اشتمال النظام الأساسي للمصرف على نص يلزمه بإخراج الزكاة.

(ج) صدور قرار من الجمعية العمومية للمصرف يلزمه بإخراج الزكاة.

تعتبر الزكاة مصروفا من مصروفات المصرف(غير التشغيلية) يجب إثباته في قائمة الدخل من أجل تحديد صافي الدخل. وتعتبر الزكاة غير المدفوعة من بنود المطلوبات في قائمة المركز المالي للمصرف(الفقرة رقم9 ).

* الحالات التي لا يلزم فيها المصرف بإخراج الزكاة وهي:

(أ) حالة توكيل كل أو بعض أصحاب حقوق الملكية للمصرف بإخراج الزكاة(التي وجبت عليهم) نيابة عنهم من نصيبهم من الأرباح المقرر توزيعها فإن الزكاة تعتبر حسما من نصيبهم من الأرباح المقرر توزيعها على أصحاب حقوق الملكية الذين وكلوا المصرف(الفقرة رقم 10).

(ب) حالة توكيل كل أو بعض أصحاب حقوق الملكية للمصرف بإخراج الزكاة دون تقيد بوجود أرباح لهم وموافقة المصرف على إخراجها فإنها تسجل ذمما على الموكلين(الفقرة رقم11 ).

* يظهر مبلغ الزكاة المستحق على المصرف ومبالغ الزكاة التي يتم توريدها من مصادر أخرى في قائمة مصادر واستخدام أموال صندوق الزكاة والصدقات(الفقرة رقم12 ).

متطلبات الإفصاح:

·       يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن الطريقة المستخدمة لتحديد وعاء الزكاة والبنود التي تدخل في تحديد هذا الوعاء(الفقرة رقم13).

·       يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن رأي هيئة الرقابة الشرعية للمصرف بشان الجوانب المتعلقة بالزكاة التي لم يشتمل عليها هذا المعيار (الفقرة رقم14 ).

·       يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عما إذا كان المصرف بصفته الشركة الأم يقوم بإخراج زكاة حصته في الشركات التابعة له(الفقرة رقم15 ).

·       في حالة عدم إخراج المصرف للزكاة يجب عليه أن يفصح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن مقدار الزكاة الواجبة على السهم(الفقرة رقم16 ).

·       يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن مقدار الزكاة الواجية على حقوق أصحاب حسابات الاستثمار(الفقرة رقم 17).

·       يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عما إذا كان المصرف يقوم بجمع الزكاة وتوزيعها نيابة عن أصحاب حسابات الاستثمار والحسابات الأخرى(الفقرة رقم 18).

·       يجب الإفصاح في الإيضاحات حول القوائم المالية عن القيود التي وضعتها هيئة الرقابة الشرعية للمصرف في تحديد وعاء الزكاة. ومن أمثلة ذلك: في طريقة صافي الأموال المستثمرة عدم تجاوز مجموع صافي الموجودات الثابتة والاستثمارات المقتناة لغير المتاجرة مجموع رأس المال المدفوع والاحتياطيات(الفقرة رقم 19).

·       ثانيا: المعايير المحاسبية ذات الصلة بالزكاة على المستوى المحلي

·       1- معيار المحاسبة المالية للزكاة الصادر عن لجنة معايير المحاسبة التابعة للهيئةالسعودية للمحاسبين القانونيين[viii].

·       تم اعتماد المعيار من قبل مجلس إدارة الهيئةالسعودية للمحاسبين القانونيين( SOCPA) بموجب القرار رقم 13/2/1وتاريخ 13/9/1420هـ الموافق 21/12/1999م، ويحدد هذا المعيار متطلبات قياس وعرض مخصص الزكاة والإفصاح عنها في القوائم المالية للمنشآت الهادفة للربح بغض النظر عن حجمها أو شكلها النظامي. (الفقرة101)، ولا يشمل هذا المعيار تحديد أسلوب احتساب الزكاة الذي يتم تحديده في ضوء أحكام وقواعد فريضة الزكاة والتعليمات المنظمة لها.(الفقرة 102)، وبين أنه يجب قياس وإثبات مخصص الزكاة لكل فترة مالية على حدة وفقا لأحكام وقواعد فريضة الزكاة في المملكة.(الفقرة105 )، وتتم تسوية مخصص الزكاة في السنة المالية التي يتم خلالها اعتماد الربط النهائي، ويتم إثبات أي فروقات بين مخصص الزكاة والربط النهائي وفق متطلبات معيار العرض والإفصاح العام المتعلقة بالتغيرات المحاسبية(الفقرة 106).

·       2- معيار التقرير المالي: عرض القوائم المالية في المؤسسات المالية الإسلامية الصادر مجلس معايير المحاسبة الماليزي/MASB FRSi-1[ix]

·       يُلزِمُ هذاالمعيار المؤسسات المالية الإسلامية بتطبيقه، ولكن تنص الفقرة 4بانه تُوصَى المؤسسات بخلاف المؤسسات المالية الاسلامية بالامتثال له، ويطبق على القوائم المالية للفترات المالية بدءا من 1يناير 2003او بعده. وذكر هذا المعيار الزكاة فقط في ثلاثة مواضع وهي:

·       1) الفقرة 6: تعريف الزكاة.

·       2) الفقرة 49: المعلومات التي يتم عرضها في صلب الميزانية العمومية او في الملاحظات، وأظهرت ان مخصص الزكاة يندرج ضمن الالتزامات الأخري في م.ع.

·       3) الفقرة 72: تفسير مختصر حول الإفصاحات المطلوبة من المؤسسات المالية الإسلامية عن التزاماتها الزكوية، حيث يجب عليها الإفصاح عن مسؤوليتها تجاه دفع الزكاة نيابة عن المودعين، والمساهمين، وآخرين.

·       3- الإصدار الفنيTechnical Release i -1 (TR i-1)عنوانه " المحاسبة على زكاة منظمات الأعمال" الصادر عن مجلس معايير المحاسبة الماليزي(MASB)[x].

·       أقر مجلس معايير المحاسبة الماليزيMALAYSIAN ACCOUNTING STANDARDS BOARD(MASB)بيانا على شكل إصدار فنيTechnical Release i -1 (TR i-1)عنوانه " المحاسبة على زكاة منظمات الأعمال" لتزويد إرشادات حول المعالجة المحاسبية للزكاة على منظمات الأعمال/ المعالجة المحاسبية للوحدات التي تدفع الزكاة (فقرة 1-(2، ويجب على كل منشأة تطبيق الإصدار الفني للفترات السنوية التي تبدأ في تاريخ 1/يوليو/2006م او بعده(فقرة 19).

·       الاعتراف والعرض:يتطلب الإصدار الفني الاعتراف بمبلغ الزكاة المقدر(المحدد) كمصروف ويتم إدراجه في قائمة الدخل في الفترة التي يُتَكَبَدُ بها(فقرة 4). أي عندما تدفع المنشاه زكاة الأعمال التجارية، فإنها تعترف بمبلغ الزكاة المقدر كمصروف، ويتم تقدير الزكاة على المنشاة عند إتمام دورة تشغيلية لـ 12شهر على الأقل (الحول)، ويتم احتساب زكاة الاعمال التجارية بضرب معدل الزكاة 2.5% في وعاء الزكاة، ويجب عرضه كبند منفصل في صلب قائمة الدخل(فقرة 15).

·       تحديد وعاء الزكاة: -لغرض تحديد وعاء الزكاة، يجب على أي منشاة تطبيق إحدى الطرق التالية، والتي أوصت بها وزارة التنمية الإسلامية الماليزيةthe Malaysian Islamic Development Department (JAKIM)وفقا لدليل الزكاة في ماليزيا لعام 2001. (الفقرة 10).

·       a) طريقة رأس المال العامل المعدلة

·       b) أو طريقة النمو المعدلة

·       وتحتسب طريقة رأس المال العامل المعدلة وعاء الزكاة على أساس صافي الأصول المتداولة والمعدل بعناصر الأصول والالتزمات التي لا تحقق شروط الزكاة (الفقرة 11).أما طريقة النمو المعدلة تحتسب وعاء الزكاة على أساس حقوق الملكية و الالتزامات طويلة الأجل مخصوما منها الممتلكات والتجهيزات والمعدات والأصول غير المتداولة، والمعدل بالبنود التي لا تحقق شروط الزكاة بالنسبة للأصول والالتزامات، كما يتم تحديدها من قبل السلطات الزكوية المعنية(الفقرة 12). وتعتبر الطريقتين السابقتين شائعتين يتم استخدامهما لاحتساب الزكاة على منظمات الأعمال في ماليزيا، وكلاهما ستؤدي إلى نفس مبلغ وعاء الزكاة، ويجب تطبيق الطريقة المستخدمة في تحديد وعاء الزكاة على نحو ثابت من فترة لأخرى(الفقرة 13).

·       قياس الأصول والالتزمات الزكوية: يجب على المنشأة وقت وجوب الزكاة قياس الأصول والالتزامات الزكوية بنفس أساس القياس المستخدم في إعداد قوائمها المالية (الفقرة 14).

·       الإفصاح: يجب على المنشأة ان تفصح في الإيضاحات المرفقة للقوائم المالية عن البنود التالية:

·       1) الطريقة المستخدمة في تحديد وعاء الزكاة.

·       2) مسؤوليتها تجاه مبلغ الزكاة المدفوع على الاعمال التجارية.

·       3) عناصر رئيسية في الزكاة وتشمل: مصروف الزكاة للفترة الجارية، مبلغ الزكاة المدفوع، التزام الزكاة، وأي تعديلات معترف بها في الفترة الجارية لوجوب الزكاة نتيجة الفترات السابقة.

·       4-بيان معايير المحاسبة المالية الأندونيسي رقم 109: محاسبة الزكاة والتبرعات/