العدد الحالي: ايلول/ سبتمبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

مفرداتٌ وتعابيرٌ في صناعة اللحوم

د. سامر مظهر قنطقجي

رئيس التحرير

اللغة كائن حيّ ينطبق عليها ما يطبق على الكائنات فتنمو وتتعرض للعلل ويمكن أن تفنى وتموت ولكلّ لغة قدرات محددة في التعبير عن الحالات والمواقف الخاصة والعامة وهذا ما يجعل الباحثين يصفون لغة بالغنى أو بالفقر وبحسب آراء الكثير من العاملين في هذا الميدان فإنّ

 

غنى اللغة يكون بوفرةتعابيرها ومصطلحاتها الدالة على المعاني، ويدل ذلك التنوّع على حضارتها ومكانتها بين اللغات وبين الناس الناطقين بها، لأنه ينم عن مستوى فكري راق وصلوا إليه، ودقّة متناهية في التعبير عن المواقف الحياتية، وتعتبر اللغة العربية من اللغات العالمية القديمة التي صمدت في وجه كلّ العوائق التي مرّت بها عبر التاريخواستطاعت المحافظة على وجودها بينما انقرضت الكثير من اللغات الأخرى،  وفي هذه المقالة حرصنا على تقديم دليل يدعم حكمنا بغنى اللغة العربية ودقتها اللامتناهية في التعبير عن المعاني التي اختصرتها اللغات الأخرى بمجموعة قليلة من الألفاظ لذا

اخترنا من كتاب فقه اللغة وأسرار العربية لمؤلفه الإمام أبي منصور عبد الملك بن محمد بن اسماعيل الثعالبي والمتوفى سنة ٤٣٠ هـ، أسطراً تتعلق بوصف مفردات صناعة قديمة لا تزال قائمة لحاجة الناس إليها باستمرار، هي صناعة الذبح والسلخ المعروفة عند كلّ شعوب العالم منذ بدء الخليقة، منذ أن خلق الله تعالى البهائم لبني البشر ليأكلوا لحمها، ويستفيدوا من ركوبها وجلودها ووبرها وما شابه. لكن سعة وتنوع مفردات اللغة العربية في وصف هذه المهنة كدليل على متانة لغة القرآن رمز العروبة والإسلام وصلاحيتها للاستخدام دوماً، فهي وسيلة التعبير الدقيق والتفهيم لمن عصى عليه الفهم.

جاء في الباب الثاني والعشرين من الكتاب المشار إليه تحت عنوان (في القَطْع والانقِطَاع والقَطِع وما يقارِبُها من الشَّقِّ والكَسْر وما يتصل بهما)، ضمن فصله السابع (في تفصيل ضروب من القطع) قوله:

-       البَضعُ والهَبرُ واللّحبُ: قَطعُ اللّحمِ.

-       التشريح: تعريض القطعة من اللحم حتى ترِقَّ، فتراها تَشِفُّ من الرقَّةِ.

-       الحسم: قطع العِرق وكَيُّه بالنار، كيلا يسيلَ دمُهُ.

-       العَرْقَبةُ: قطع العُرْقوب. والعرقوب من الإنسان وتر غليظ فوق عَقبه، ومن الدابة ما يكون في رجلها بمنزلة الركبة في يدها، وكل ذي أربع: عرقوباه في رجليه، وركبتاه في يديه.

-       الحَلقَمة: قطعُ الحُلقوم.

-       الذبح: قطع الحلقوم من داخل.

-       القصب: قطع القصاب الشاة عُضواً عُضواً.

-       الخضرَمةُ: قطع إحدى الأُذنَين.

-       الجردلة (بالدال أو بالذال): القطع قطعاً.

-       الشَّرشَرة والخَرْبَقة: وخربق الشيء قطعه وشقه.

-       القرضبة: القطع بشدة.

-       الجزم والحذم: القطع الوَحِي، والشيء الوحِي: عَجِل مُسْرع. وكذلك الخَذْم.

-       الهَذُّ والهَدمُ: القطع بالسيف. وكذلك الكعبرة.

-       الجَدُّ: قطع التمْر. وجاء في الحديث الصحيح: النهي عن الجِدَادِ بالليل والحصاد بالليل، وذلك فِرارَا من الصدقة. والجِدَد (بالفتح والكسر) صرام النخل وهو قطع ثمرتها.

-       الجذّ: المستأصل الوحِي.

-       الجَثُّ: قطعك الشيء من أصله. والاجتثاثُ أَوحَى منه.

-       الإيكَاح: قَطعُ العَطيّة.

-       الإرزام: قطع البول على الصبي، وفي الحديث الحسن: (لا تُزْرِمُوا ابنِي).

-       البَتكُ: قَطْعُ الأذن.

-       البَترْ: قَطْعُ الذَّنب.

-       المَسْحُ: قَطْعُ الأعضاء، من قوله تعالى في سورة ص: فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ﴿٣٣﴾.

 

الكتاب ضبطه وعلق عليه الدكتور ياسين الأيوبي

(طبعة المكتبة العصرية ببيروت) - الصفحات ٢٥٥-٢٥٨