العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

أهمية تطبيق أنظمة إدارة الجودة في المؤسسات الحكومية

د. جميل شيخ عثمان

مدرس الجودة وعلوم الإدارة الصناعية في جامعات حلب ودمشق والافتراضية السورية

إن تطبيق نظام إدارة الجودة حسب متطلبات المواصفة ISO 9001:2008في المؤسسات الحكومية يؤدي إلى:

1.    خفض الهدر.

2.    تحسين مواصفات الخدمات المقدمة.

3.    خفض زمن تقديم الخدمة.

وبالتالي تلبية المواطن الذي هو زبون هذه المؤسسات, كما يساعد تطبيق مواصفات الأيزو على تحسين أداء المؤسسات الحكومية وذلك عن طريق:

1.    رفع وزيادة الوعي لدى العاملين في المنظمات الحكومية بجودة الخدمات المقدمة.

2.    توفير نظام عمل موثق يمكن الرجوع إليه في أي وقت لتحديد الأخطاء ومعالجتها بفاعلية.

3.    المساعدة على رفع الحالة المعنوية للعاملين من خلال التعليم والتدريب والتوجيه وتطوير القدرات الشخصية لهم بما ينعكس إيجابا على تقديم الخدمة بما هو مخطط لها من حيث المواصفات المطلوبة والوقت المطلوب للمواطن.

ولتحقيق ما سبق نحتاج بداية لبرامج تدريبية تشمل الإدارة العليا، الإدارة المتوسطة، بقية العاملين وذلك على مختلف مبادئ وأسس الجودة. فلتحقيق الجودة في المؤسسات الحكومية لابد من استعمال العديد من الأساليب والطرق والمهارات الخاصة بعلم الجودة، ومن مراجعة بنود نظم إدارة الجودة يتبين أن تطبيق الجودة يؤمن جميع الشروط المناسبة لأداء خدمة مميزة أو إنتاج منتج جيد وبأقل التكاليف.

 تدل نتائج العديد من الدراسات على أن جودة الخدمة تعتبر أحد المداخل الأساسية لتحسين أداء المؤسسات الحكومية وتحقيق ميزة تنافسية في السوق ففي الدراسة الشهيرة التي قام بها (KLINE, 1993) بخصوص أهم الفوائد التي يمكن أن تحققها المؤسسات الحكومية في الولايات المتحدة من وراء تبني برنامج فعال لتحسين الجودة أكدت النتائج أهمية الجودة في:

-       زيادة الإنتاجية.

-       التقليل من البيروقراطية.

-       تخفيض التكلفة.

فضلاً عن مساعدة الدولة في حماية اقتصادها وكسب تأييد الرأي العام وزيادة الكفاءة وكسب تأييد القطاع الخاص.

كذلك في دراسةشملت /50/ جهاز حكومي في الولايات المتحدة الأمريكية للتعرف عن مدى تطبيق إدارة الجودة الشاملة في هذه الأجهزة أسفرت النتائج عن أن الفوائد المترتبة على تطبيقها مرتبة حسب أهميتها تتمثل في:

-       تحسين الإنتاجية.

-       الوفاء باحتياجات المتعاملين.

-       تخفيض النفقات المالية.

وقد تم وضع أسس وقواعد لمكونات أنظمة إدارة الجودة والحكم على أداء جودة الخدمات الحكومية حيث قدم ( Brough,1992) نموذجاً شاملاً للحكم على أداء جودة الخدمات الحكومية في الواقع العملي، ويتكون من العناصر التالية:

-       أن الجودة هي وظيفة كل فرد داخل التنظيم.

-       منع الأخطاء.

-       مقابلة احتياجات الزبائن.

-       وجود فرق عمل لتحسين جودة الخدمات الحكومية.

-       استمرارية فرق العمل.

-       مراجعة إجراءات تقديم الخدمة باستمرار للتأكد من مطابقتها لاحتياجات العميل.

-       قياس الجودة.

ولبناء نظام متفوق يحقق الجودة في خدمات القطاع الحكومي حدد (Barton & Marson,1991) مجموعة من العناصر للوصول إلى ذلك وهي على النحو التالي:

-       ضرورة تحديد الجمهور المستهدف من الخدمة.

-       تحديد الخدمات التي تقدمها المنظمة وتحديد المنظمات التي تقدم الخدمات مثيلة ويمكن الاستفادة من تجربتها.

-       جعل التفوق في الجودة والخدمة هدف أساسي للمنظمة.

-       استقصاء آراء العملاء والعاملين بشأن مستوى الخدمة ووسائل تحسينها.

-       وضع معايير لجودة الخدمة من خلال الاستفادة من آراء العمال.

-       مراجعة نظم تقديم الخدمة وخاصة السياسات والإجراءات.

-       حسن اختيار العاملين وتدريبهم على التقنيات الحديثة والمهارة التي تساعدهم على تقديم خدمة متميزة للعملاء.

-       إعطاء الحرية الكافية لمقدمي الخدمة بشكل يمكنهم من تقديم خدمة متميزة للعملاء.

-       تحفيز مقدمي الخدمة لتحسين الأداء باستمرار.

-       تطوير الخطط اللازمة لتحسين جودة الخدمة بشكل مستمر وجعلها موضع التنفيذ.

وفي دراسة بعنوان القياس وإعداد تقارير الأداء في المنظمات الحكومية بالولايات المتحدة الأمريكية يوضح ( Raaum,1992) أن تطبيق برامج إدارة الجودة الشاملة بنجاح في الواقع العملي يتطلب قياس مدى التقدم في التطبيق وذلك عن طريق المخرجات. وعليه حدد العوامل التالية كإطار عام لتقييم مدى تطبيق برنامج تحسين الجودة الشاملة بنجاح المنظمات الحكومية:

-       تحديد هدف البرنامج والرؤية المستقبلية.

-       تحديد المستفيد الداخلي.

-       تحديد أهم مجالات الأداء التي تحتاج للقياس.

-       تطوير المقاييس.

-       اختبار نموذج متميز يمكن القياس على أساسه من خلال أسلوب القياس المقارن Benchmarking.

-       توفير معلومات مرتدة.

-       استخدام الأشكال والرسومات لعرض المؤشرات.

وقد ظهر في الآونة الأخيرة اهتمام متزايد بتطبيق الوسائل والإجراءات التي تحددها المواصفات القياسية للأيزو 9000 كمقياس لتحقيق الجودة.