العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

إيجاد سوق أوراق مالية إسلامية كمنهج لمعالجة الأزمات المالية

عديلة خنوسة

أستاذة بكلية العلوم الإقتصادية والتجارية وعلوم التسيير بجامعة الشلف – الجزائر -

 

الحلقة (1)

الملخص:

 هذه الورقة البحثية تهدف إلى تشخيص مختصر لمختلف الأزمات المالية العالمية بالتركيز على الأزمة المالية العالمية لسنة 2008 التي كانت تداعياتها جداً مؤثرة على مختلف القطاعات الاقتصادية في دول العالم بسبب الربا والمضاربات، ومن خلال هذه الأخيرة حاولنا دراسة مختلف المقومات والمتطلبات لإنشاء سوق مالي إسلامي بعيد عن التعامل بها، خاصة في الآونة الأخيرة حيث نلاحظ انتشاراً واسعاً للبنوك الإسلامية والتي هي بحاجة إلى سوق ثانوي إسلامي بهدف الاستخدام الأمثل للموارد، وقبل ذلك ينبغي معرفة ماهية السوق المالي وخصائصه ومهامه ومزاياه، وفي الأخير نتعرف إلى قدرة سوق أوراق مالية إسلامية في مواجهة الأزمات المالية العالمية.

مقدمة:

شهد العالم مؤخرا أحداثاً هامة مثل الأزمات المالية التي تعرضت لها كل من المكسيك، ودول جنوب شرق آسيا، والبرازيل وأخيرا الأزمة المالية العالمية لعام 2008 والتي كانت بؤرتها من الولايات المتحدة الأمريكية.

 ومن المعالم الأساسية التي تسبب انهيار أسواق الأوراق المالية المضاربات والتعامل بالربا والاحتكار والتدخلات السياسية، ولعل هذه السلوكيات غير الشرعية تشكل عائقاً أمام تدبير الموارد المالية وحسن توظفيها وما ينتج عن ذلك من آثار سلبية وأزمات مالية، وقد أثبت النظام الإسلامي قدرته على تجنب تلك الأزمات وخير دليل على ذلك عدم تأثر البنوك الإسلامية بمختلف الأزمات المالية والمصرفية التي حدثت في الآونة الأخيرة، وإلى جانبها أسواق الأوراق المالية الإسلامية، ومن خلال هذه الورقة البحثية ندرس منهج وأسلوب هذه الأخيرة في معالجة وتجنب الأزمات المالية من خلال الإجابة على السؤال الرئيسي التالي:

ما منهج سوق الأوراق المالية الإسلامية في معالجة الأزمات المالية وتجنبها؟

المحور الأول: ماهية الأزمة المالية

أولا- مفهوم الأزمة المالية

 هناك عدة تعاريف للأزمة المالية يمكن حصرها فيما يلي:

- تعرف الأزمة المالية بأنها: عبارة عن موقف تتعرض له دولة ما، ويستشعر صانع القرار فيها بدرجة من التهديد للمصالح والقيم الجوهرية للدولة، ويتسم هذا التهديد بالمفاجئة، وعدم التوقع من قبل صانع القرار، فيشعر بضيق الوقت المتاح للتفكير فيه، وأنه يجب عليه – في نفس الوقت – اتخاذ القرار المناسب بصدده، قبل تغير ذلك الموقف على نحو تصعب السيطرة عليه1.

- وتعرف الأزمات المالية والمصرفية على أنها: تلك التذبذبات التي تؤثر كلياً أو جزئياً على مجمل التغيرات المالية، حجم الإصدار، أسعار الأسهم والسندات، وكذلك معدل الصرف2.

 من خلال التعريفين السابقين يمكن صياغة تعريف شامل ومختصر لتعريف الأزمة المالية التي تعبر عن انهيار النظام المالي برمته نتيجة حدوث اضطراب حاد واختلال عميق ومفاجئ في بعض التوازنات الاقتصادية يليها انهيار في المؤسسات المالية ومؤشرات أدائها، وتمتد آثار ذ لك الانهيار إلى القطاعات الأخرى.

·       أنواع الأزمات المالية:

 يمكن أن نميز ثلاثة أنواع للأزمات المالية3:

1- الأزمات المصرفية: وتتخذ شكلان:

أ- أزمة السيولة: تحدث أزمة السيولة عندما يفاجأ بنك ما بزيادة كبيرة في طلب سحب الودائع، وبما أن البنك يقوم بإقراض أو تشغيل معظم الودائع لديه ويحتفظ بنسبة بسيطة لمواجهة طلبات السحب اليومي، فلن يستطيع بطبيعة الحال الاستجابة لطلبات المودعين إذا ما تخطت تلك النسبة، وبالتالي تحدث الأزمة، وإذا امتدت إلى بنوك أخرى، تصبح تلك الحالة أزمة مصرفية.

ب - أزمة الائتمان: وتحدث لما تتوفر لدى البنوك الودائع، وترفض منح قروض خوفاً من عدم قدرتها على الوفاء بطلبات السحب فتحدث أزمة إقراض.

 2 - أزمات أسواق المال "حالة الفقاعات": يحدث هذا النوع من الأزمات في أسواق المال بسبب ما يعرف اقتصادياً بظاهرة الفقاعة، فعندما ترتفع أسعار الأصول لدرجة تتجاوز قيمتها الحقيقة (ارتفاع غير مبرر)، وهو ما يحدث عندما يكون الهدف من شراء الأصل هو المضاربة على سعره وليس من أجل الاستثمار لتوليد الدخل وهنا يصبح انهيار أسعار هذه الأصول مسألة وقت فقط، و إذا لم يكن هناك اتجاه قوي لبيع تلك الأصول تبدأ أسعارها في الهبوط، ومن ثم تبدأ حالات الذعر في الظهور فتنهار الأسعار، ويمتد هذا الأثر نحو أسعار الأصول الأخرى في ذات القطاع أو في القطاعات الأخرى.

 3- أزمات العملات:وتحدث هذه الأزمات عندما تتخذ السلطات النقدية قراراً بخفض سعر العملة نتيجة عمليات المضاربة، مما يؤثر بشكل كبير على قدرة العملة على أداء مهمتها كوسيط للتبادل أو كمخزن للقيمة، ويكون هذا التدهور أكثر من الحدود المعقولة التي يتم اعتبارها في الغالب ما فوق 25% كما تسمى أيضا هذه الأزمة بأزمة ميزان المدفوعات.

ثانيا- تشخيص الأزمة المالية العالمية لسنة 2008

 مع بداية عام 2006 وحدوث حالة من التشبع التمويلي العقاري ارتفعت أسعار الفائدة لتصل إلى 25.5%، وأصبح الأفراد المستفيدين من القروض المتدنية الجودة غير قادرين على سداد الأقساط المستحقة عليهم، وازداد الأمر سوءاً نتيجة لما يلي4:

أ- قامت البنوك وشركات التمويل العقاري بالاتفاق مع مشتري العقارات على التأمين على سداد القروض في شركات التأمين مقابل أقساط وعندما عجز المشترون عن دفع الأقساط كانت شركة التأمين مطالبة بالسداد، وعند تفاقم المشكلة عجزت هذه الشركات من توفير السيولة اللازمة لدفع التعويضات فدخلت في دائرة التعثر والإفلاس.

ب- اتجاه البنوك المقدمة لهذه القروض لخصم الديون العقارية (تم ذلك من خلال تجميع القروض العقارية المتشابهة في سلة واحدة وإعادة بيعها للمؤسسات والشركات المالية والعقارية الأخرى، لتقوم الأخيرة بتجميع أقساط القروض من المدينين)، وذلك في محاولة للحد من المخاطر المترتبة عليها.

ج- قام المقترضون أصحاب المنازل بإعادة رهن العقارات بعد تقويمها بمبالغ أكثر من قيمتها الأصلية والحصول على قروض من مؤسسات أخرى التي بدورها باعت هذه القروض إلى شركات توريق الديون التي أصدرت بموجبها سندات وطرحتها في أسواق المال والبورصات للتداول.

د- تم إصدار أدوات مالية (مشتقات) للمضاربة على فروق أسعار هذه السندات وتم طرحها في الأسواق هي الأخرى ويتم تداولها منفصلة عن السندات.

 ونتيجة لذلك امتدت آثار الأزمة لعدد كبير من البنوك والشركات في الولايات المتحدة وخارجها، وبدأ الحديث عن أزمة مالية عالمية مصدرها الاقتصاد الأمريكي، ولكنها تعدت ذلك لتشمل آثارها الاقتصاد في معظم دول العالم.

* * ويمكن تشخيص أسباب الأزمات المالية السابقة من منظور إسلامي في النقاط التالية5:

- اقتراض الشركات والمؤسسات وغيرهم من البنوك والمؤسسات المالية بفوائد ربوية، وعندما يحين موعد سداد تلك القروض وفوائدها، ولا توجد سيولة، تضطر تلك الشركات والمؤسسات إلى التخلص مما قد يكون لديها من أسهم أو سندات صكوك، في سوق الأوراق المالية بأي سعر، ويترتب على ذلك زيادة العرض يعقبه انخفاض في السعر، وينجم عن ذلك خسارة وفوضى وإشاعات وحالة تشاؤم في السوق وهذه الانخفاضات غير حقيقية وليس لها مبرر اقتصادي وسببها القروض بفائدة.

- المقامرات القائمة على الغرر والتدليس والكذب والغش، والأوهام والتخيلات والتوقعات 000 فكل متعامل سواء أكان مشترياً أم بائعاً يربط حظه بتقلبات الأسعار المتوقعة، فهذا من أنواع القمار الذي نهى الشرع عنه، كما أن معظم المعاملات في سوق الأوراق المالية لا تقوم على القبض الفعلي حسب ضوابط الفقه الإسلامي حيث يتم بيع بعض الأوراق المالية وهي في ذمة البائع الأول وقبل أن يحوزها المشتري الأول عدة بيوع، وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بين البائعين والمشترين غير الفعليين فهذه مقامرة محرمة.

- المعاملات الربوية ومن صورها في سوق الأوراق المالية التعامل بالسندات بفائدة ثابتة، وبدل التأجيل في العمليات الآجلة وشرط الفسخ، فعندما يعجز المدين مثلاً عن سداد الفائدة أو رد قيمة السند في ميعاد استحقاقه تروج الشائعات حول تلك الأوراق، فينخفض سعرها، وتنهار وينهار معها المؤسسة أو الشركة أو الحكومة الصادرة لتلك السندات، ويترتب على ذلك ضياع أو تبديد وأكل أموال الناس بالباطل،والإسلام يحرم التعامل بالربا.

 - التشغيل غير الرشيد للأموال مثل الإنفاق على الكماليات والإسراف والتبذير سواء من قبل بعض الشركات والمؤسسات أو من قبل الحكومة وهذا يعتبر تبديدا للأموال من جهة ولا يحقق التنمية الحقيقية من جهة أخرى، ويضاعف من مخاطر ذلك إذا كانت هذه الأموال مقترضة بفوائد ربوية.

 

المحور الثاني: ماهية سوق الأوراق المالية الإسلامية

أولا- مفهوم سوق الأوراق المالية الإسلامية:

 هناك اختلاف بين مفهوم سوق الأوراق المالية التقليدي ومفهومها الإسلامي، حيث تهدف هذه الأخيرة إلى جعل المعاملات المالية تبنى وفق قواعد وقيم الشريعة الإسلامية، ومن هنا يمكن تعريف سوق الأوراق المالية الإسلامية هي :سوق مراعية لأحكام الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالأدوات المالية المتداولة في السوق وأساليب التعامل في إطاره ومن حيث نوعية المتعاملين فيه.

 ومن خلال التعريف يمكن استخراج خصائص سوق الأوراق المالية الإسلامية والمتمثلة فيما يلي6:

-       1- أنها سوق تقل فيها المضاربة على أسعار الأوراق المالية بدرجة كبيرة، وذلك بسبب المنع الشرعي لكثير من المعاملات، وبسبب السياسة المالية المعتمدة على الزكاة، والتي تفرض عبئاً مرتفعاً على المتاجرة بالأدوات المالية والعملات بينما تفرض عبئاً بسيطاً على الامتلاك الطويل الأجل للأدوات المالية بدافع الاستثمار.

-       2- أنها سوق تهتم بالسوقين الأولية والثانوية بشكل مكافئ، وتعتبر أن معيار كفاءة الأسواق المالية، هو مدى تمويلها للمشروعات المنتجة الجديدة، ولا تركز على حجم التداول القائم على كم موجود أصلا في الأدوات المالية، باعتباره المؤشر الأساسي لتقدير مدى كفاءة السوق المالية.

-       3- أنها سوق لا تكون أدوات الدَّيْن و الإقراض هي الغالب في تعاملاتها، وإنما تشجع وتحفز على أدوات الملكية بشكل واسع، وتستحدث من الصيغ الاستثمارية، كل ما يخدم عمليات التبادل الحقيقي للسلع والخدمات.

-       4- أنها سوق خالية من الاحتكارات والرشاوي والمعلومات المضللة، التي تؤثر في تحديد أسعار الأوراق المالية.

وتقوم سوق الأوراق المالية بالوظائف التالية7:

-       تيسير تداول الأوراق المالية والصكوك، لمن يريد استثماراً حقيقياً أو مالياً، أو يريد سيولة سريعة.

-       تنمية الوعي الادخاري للناس، وتوفير الفرصة والوقت لسرعة اتخاذ قرار الاستثمار.

-       تحديد الأسعار وفق قوى العرض والطلب في سوق تنافسية، مما يؤدي إلى حسن تخصيص الموارد.

-       توفير المدخرات المحلية والخارجية للاستثمار، من خلال قنوات تسهل عملية تدفقها عند الطلب.

-       توفير الرقابة على الأداء الاقتصادي للمشروعات الخاصة.

-       تساعد على توزيع الموارد المالية، بين مختلف الاستخدامات بطريقة رشيدة.

-       تجميع المعلومات والبيانات اللازمة عن مختلف الأنشطة الاقتصادية، مما يساعد على اتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة.

-       تساعد صكوك التمويل الإسلامية الدولة على القيام بمشاريعها التنموية، وكذلك بالنسبة لمؤسسات وشركات القطاع الخاص.

وإنشاء سوق أوراق مالية إسلامية يحقق العديد من الإيجابيات لمختلف المؤسسات المالية الإسلامية ومن أهمها8:

-       إن تنظيم سوق للأوراق المالية سيؤدي إلى تخفيض تكلفة المعلومات، ذلك لأن توفير المعلومات الخاصة بالحسابات الختامية، وسياسات الحكومات الإسلامية والمحفزات الضريبية، وأنظمة التصدير والتنظيمات الخاصة بمعدلات التبادل بين العملات...إلخ، سيؤدي إلى تحرك مكثف للأموال المتاحة، من شأنه أن يغطي مساحات جغرافية شاسعة، حيث تجد الإصدارات طلباً متزايداً عنها في السوق المحلية والدولية.

-       إن وجود السوق الثانوية يؤدي إلى زيادة سيولة وسلامة قيمة الاستثمار الأصلي، مما يؤدي بالمستثمر إلى قبول أوراق مالية بعائد أقل، وهذا يؤدي إلى انخفاض تكلفة الأموال، من وجهة نظر الجهة التي تصدر الأوراق المالية.

-       إن وجود سوق مالية إسلامية، يحقق للمستثمر المرتقب، ميزة المقارنة بين الفرص الاستثمارية المتاحة.

-       إن إنشاء السوق المالية الإسلامية، لن يؤدي إلى زيادة الأموال الموجهة إلى المشاركات في رؤوس أموال المؤسسات فحسب، بل أيضاً إلى زيادة حجم التمويل، عن طريق الإقراض من دون فوائد.

-       تلعب أسواق الأوراق المالية الإسلامية دوراً في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المالية المتاحة للبنك دون الإخلال بالتوازن المطلوب بين السيولة والربحية، وهذا لاعتماد نشاطات البنوك الإسلامية على الاستثمار وليس الإقراض في توظيف فائض السيولة9.

-       إن إنشاء سوق أوراق مالية إسلامية يؤدي إلى تحقيق هدفين، هما التعاون والمنافسة، فالتعاون بين جميع المتعاملين في سوق الأوراق المالية الإسلامية، سيساعد على الالتزام بالعدل والتعاليم الإسلامية السمحة، والتنافس بينهم على تنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية دون اللجوء إلى وسائل الاحتكار، أو تطوير المواقف بصورة غير أخلاقية.

ثانيا-متطلبات إنشاء سوق أوراق مالية إسلامية ومعوقاتها:

 لإنشاء سوق أوراق مالية إسلامية يتطلب الأمر ما يلي10:

-       إعادة صياغة القوانين التي تحكم أسواق الأوراق المالية القائمة في البلاد الإسلامية لتتفق مع قواعد ومبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية.

-       إصدار أوراق مالية جديدة كبديل للأوراق المالية الحالية والتي تبين أنها مخالفة للشريعة الإسلامية.

-       وضع ميثاق لقيم المتعاملين في أسواق الأوراق المالية الإسلامية يتضمن الدوافع والزواجر ( الثواب والعقاب )، حتى يمكن ضمان عدم الانحراف في المعاملات.

-       وضع ميثاق بين كافة الدول الإسلامية للتعاون والتنسيق بينهم في التعامل في أسواق الأوراق المالية الموجودة لديهم.

-       التوسع في إنشاء المؤسسات المالية الإسلامية، بنوك إسلامية، شركات استثمار إسلامية، صناديق استثمار إسلامية وشركة سمسرة إسلامية لدعم التعامل في أسواق أوراق المالية الإسلامية.

-       توفير المتخصصين من علماء الفقه الإسلامي وخبراء المال والأسواق والاقتصاد الإسلامي، الذين يعملون على توجيه المعاملات المالية وفق الضوابط الشرعية11.

بالإضافة إلى تلك المقومات هناك عدة معوقات تقف في طريق إقامة سوق أوراق مالية إسلامية يجب وضعها في الحسبان تتمثل أهمها فيما يلي12:

-       عدم شيوع الأدوات الاستثمارية الإسلامية، مقارنة بالأدوات الاستثمارية المرتبطة بالفائدة.

-       فقدان الإطار الذي يتلاقى فيه عرض الأموال المتوفرة لدى العالم الإسلامي، مع الطلب عليها، ضمن نطاق الأرضية المشتركة للتلاقي المباشر بين المستثمرين وطالبي التمويل.

-       عدم وجود المؤسسات المكملة لوجود سوق أوراق مالية، مثل أسواق السلع.

نلاحظ من خلال هذا المحور أن أسواق الأوراق المالية الإسلامية تعمل وفق مبادئ مستمدة من الشريعة الإسلامية السّمحة التي تهدف إلى الحفاظ على الأفراد والشركات والدول من خلال اعتمادها على منظومة قوانين إلهية ترمي إلى حفظ الوطن والإنسان

ولنا لقاء آخر سنحاول من خلاله التّعرّف إلى المحور الثالث و الربط بين المحور الأول والثاني لمعرفة كيفية منهج أسواق الأوراق المالية في تجنب الأزمات المالية ومعالجتها.

 

الهوامش:

1-  أحمد جمال عبد العظيم، الأزمة المالية في جنوب شرق آسيا: دراسة حالة ماليزيا، رسالة دكتوراه، معهد الدراسات والبحوث الآسيوية، 2008، ص05.

2-  Bqrthalon Eric, crises financiéres, revue problémes économiques, N°2595, 1998.

3-   Robert Boyer, Mario Dehove, Dominique plihon, Les Crises Financières, paris: la documentation française, 2004, p15.

4-  الجوزي جميلة، أسباب الأزمة المالية وجذورها، من الموقع www.jinan.edu.Ibconfmoney 1dr eldjouzi، تاريخ الاطلاع أفريل2013.

5-  حسين حسين شحاتة، المنهج الإسلامي لتشخيص ومعالجة أزمات سوق الأوراق المالية، مجلة الإقتصاد الإسلامي، بنك دبي الإسلامي، العدد 216، 1999، ص 05.

6-  الشيخ صالح عبد الله كامل، دور المصارف الإسلامية في دعم وتطوير أسواق رأس المال، مجلة إتحاد المصارف العربية، العدد 263، أكتوبر 2002، ص 20.

7-  يوسف كمال محمد، المصرفية الإسلامية الأزمة والمخرج، دار النشر للجامعات المصرية، ط1، 1996، ص 198.

8-  عمر عبد الله كامل، العولمة وتأثيرها على العمل المصرفي الإسلامي، الاقتصاد الإسلامي، العدد 256، ص 41.

9-  محمد علي القرى، نحو سوق مالية إسلامية، دراسات اقتصادية إسلامية، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، السعودية، المجلد الأول، العدد الأول، 1993، ص 12.

10-                     حسين حسين شحاته، فياض عطية، الضوابط الشرعية في سوق الأوراق المالية، مكتبة التقوى، مصر 2001، ص 101.

11-                     حسين حسين شحاتة، المنهج الإسلامي لتشخيص ومعالجة أزمات سوق الأوراق المالية، مرجع سبق ذكره، ص 14.

12-                     اتحاد المصارف العربية، المصارف الإسلامية، لبنان، 1989، ص 175.