العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

المنافسة التجارية دراسة فقهية مقارنة

فخري علي محمد الربابعه

باحث في الاقتصاد الاسلامي

نوقشت هذه الرسالة في جامعة آل البيت في الاردن، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور محمد علي سميران.

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبيه الذي اصطفى، أما بعد:

فإن من أجل النعم التي أكرمنا الله تعالى بها هذا الدين الحنيف فأصبحنا به خير الأمم وأسعد الملل، ثم أتم الله علينا بأن جعل هذا الدين كاملا، فما من جديد يطرأ اليوم وفي المستقبل إلا وللدين رأي فيه، عرفنا ذلك من خلال النصوص الشرعية أو من خلال ما استنبطه العلماء من الأصول العامة.

ومما جد في هذا العصر موضوع المنافسة التجارية حيث أخذ هذا الموضوع حيزا واسعا في الأسواق فأحببت أن اضع جهدي في هذا الموضوع فكانت هذه الرسالة الموسومة " المنافسة التجارية دراسة فقهية مقارنة".

أهداف الدراسة:

1-الفائدة العلمية برفد المكتبة الاسلامية بمرجع يبين الضوابط الشرعية للمنافسات التجارية وصورها المعاصرة.

2-إبراز وجه من وجوه صلاحية التشريعات الاسلامية لكل زمان ومكان من خلال إعطاء الأحكام المناسبة لكل ما يستجد من وسائل المنافسات التجارية

مشكلة الدراسة:

1- ما الحكم الشرعي في المنافسات التجارية؟

2- ما الضوابط الشرعية للمنافسات التجارية؟

3- ما مدى شرعية الصور المعاصرة للمنافسات التجارية؟

أهمية الدراسة:

1- أن المنافسات التجارية أصبحت من الأمور الواقعة في حياتنا اليومية بحيث لا تجد سوقا يخلو من هذه المنافسات.

2- كثرة السؤال عن أحكام هذه المنافسات، مما يدل على الحاجة الماسة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بها.

3- الرغبة في بيان الموقف الشرعي من المنافسات التجارية المعاصرة.

 

توزعت الدراسة على ثلاثة فصول جاءت على النحو التالي:

الفصل الأول: تكلم عن تعريف المنافسة التجارية ومشروعيتها فبينت مفهوم المنافسة في اللغة والاصطلاح والألفاظ ذات الصلة، وبينت مشروعية المنافسة والغرض منها.

الفصل الثاني: تكلم عن أنواع المنافسة التجارية وضوابطها، فبينت الضوابط الشرعية للمعاملات التجارية بشكل عام، وبينت الضوابط الشرعية الخاصة بالمنافسة التجارية، وبينت متى تكون المنافسة مشروعة في الشريعة الإسلامية والقانون الأردني ومتى تكون غير مشروعة.

الفصل الثالث: تكلم عن صور معاصرة للمنافسة التجارية، فتكلمت عن الجوائز التجارية وأحكامها الفقهية، وعن الاسم التجاري، وعن الدعاية والإعلان، وعن السوق الشعبي، وعن الإغراق التجاري، وعن المسابقات التجارية، وما يتعلق بهذه الصور من أحكام.

 

وتوصل الباحث الى عدد من النتائج منها:

1- دلت نصوص كثيرة على مشروعية المنافسة، وذلك من خلال القرآن الكريم، والسنة النبوية والإجماع والمعقول.

2- هنالك ضوابط شرعية للمنافسة التجارية، ينبغي التقيد بها.

3- المنافسة التجارية تنقسم إلى منافسة مشروعة ومنافسة غير مشروعة، وتكون المنافسة التجارية مشروعة اذا التزمت بضوابط الشرع الحنيف وذلك لأن التعامل التجاري جزء من الدين.

4- جوائز المحلات التجارية مباحة من حيث الأصل على الراجح لأنها من باب الترويج ولكن تراعى الضوابط الشرعية في حال تقديم الجوائز وأخذها.

5- من صور المنافسة التجارية الاسم التجاري حيث يلعب دورا بالغ الأهمية في هذه المنافسات.

6- يجوز عقد المسابقات في المنافسات التجارية وتقديم الجوائز فيها.

 

وقد أوصت الدراسة ببحث مفردات هذه الرسالة بشكل موسع من خلال رسائل أخرى وذلك لأهمية الموضوع، ولأنه له علاقة بتعاملات الناس اليومية. وأوصت عموم المسلمين بتحري الحلال في المعاملات وسؤال أهل الذكر اذا جهلوا كما أمر الله سبحانه وتعالى.