العدد الحالي: شباط/فبراير 2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

مجالات التدريب في الأبحاث الكمية 
ودورها في تنمية مهارت الطلاب

زكريا أمادو غربا

ماجستير اقتصادٍ إسلاميٍّ - الجامِعةُ الإسلاميَّةُ بالمدينةِ المنوَّرةِ

إن من نعم الله على الإنسان؛ نعمة العلم التي لا تدانيها نعمة، والتي بها يعلم خيري الأولى والآخرة، وما جعله الله سبحانه وتعالى في الإنسان من القدرات التي تعد مصدر منافع، حتى أضحت هذه المعرفة عصب الحياة وقوامها، والمحرك الأساس لتطور الدول والمنظمات، فقد كانت ظاهرة البحث عن المختصين الماهرين سمة من سمات الإدارة المعاصرة وهذا أدى بدوره إلى تغيرات جوهرية في تزايد معدلات النمو في العالم أجمع، بيد أن هذه المعرفة مع ما تتمتع به من الفعالية والمرونة، إلا أنها لا يمكنها الاستمرار ما لم تقم المؤسسات والمنظمات بتدريب الأجيال القادمة؛ لحل المشاكل التي تعيق تطورها ونهضتها.

وهذا يجعلنا نولي اهتماما بإبراز ما يتمتع به العلم والتدريب في بناء الأمم، وإلى ما يعود لنا خلال التدريب من الجودة والفاعلية، عبر الخطط المرسومة لتحقيق الأهداف المرجوة، حيث يبدأ بتحديد متطلبات التدريب وينتهي بالتقييم العلمي الذي يحدد مدى نجاحه في مقابلة هذه المتطلبات التي تبنى على أساسها، وعليه فإن تحديد الاحتياجات التدريبية الفعلية هي الخطوة الأولى والرئيسية في سلك العملية التدريبية. 

هذا كله وغيره، رأيت ضرورة المشاركة بهذا البحث المتواضع في هذا المنبر، لإبراز أهم المجالات التدريبية التي يحتاجها طلاب المنح، خصوصا الذين وصلوا إلى مراحل عليا في الأبحاث العلمية، عسى أن يطلعوا على ما يعينهم في تطوير مهاراتهم البحثية، من حيث جمع المعلومات وتنظيمها وتحليلها والحكم عليها، كله في صورة شيقة مختصرة. 

مفاهيم أساسية حول التدريب وتنمية المهارات

أولا - التدريب: لقد حظي التدريب بتعريفات عدة، أسهمت على اكتسابها سمة بارزة في إنشاء وتكوين وتطوير أجيال أكفاء في المجتمعات؛ مما يجعل منه عملية ذات نفع عام يرجع إلى تطور المنشآت والمؤسسات عموما، والأفراد على وجه الخصوص. 

ومن أهم هذه التعريفات: 

١- هو الجهد المنظم والمخطط له لتزويد الموارد البشرية في المؤسسة بمعارف معينة، وتحسين وتطوير مهارتها وقدراتها، وتغيير سلوكها واتجاهاتها بشكل إيجابي يؤدي إلى تحسين الأداء في المنظمة. 

٢- هو النشاط المتغير لتزويد المهارات والخبرات والاتجاهات التي تجعل الفرد صالحا لمزاولة عمل ما. 

٣- هو زيادة المهارات والمعارف المحددة في مجالات معينة بالإضافة إلى كونه محاولة لزيادة وعي التدريب بأهداف المؤسسة التي يعملون بها. من ذلك يُعلَم أن التدريب عملية منظمة لاكتساب العلوم والمعارف، وسبيل إلى تغيرات جذرية في شخصية المتدرب؛ لأداء عمله على الوجه المرجو منه، وهذا لن يتم إلا بالأخذ بمبادئ العلوم ومهماتها الأساسية في بناء الخبرات التدريبية الفاعلة. 

ثانيا - أهداف التدريب: إن الهدف المرجو من وراء أي عملية تدريبية لا تخلو من توفير الامكانات اللازمة للمتدرب على أن يكون مؤهلا للقيام بالمهام المنوطة به في المؤسسة التي هو بها، وإن الطالب بقيامه للمشاركة في أي برنامج تدريبي فإن الهدف الأساس من ذلك هو التمكن من

١- التجاوب والترابط مع احتياجات العملية البحثية منذ أول يوم من أيام بحثه. 

٢- تنمية الكفاءات والمهارات وتحسين الاتجاهات بحيث يستمر نمو العمل أو البحث. 

٣- تنمية القدرات الذهنية واكتمال الشخصية للمتدرب بما يمكنه من استخدام كل طاقاته الذهنية والنفسية واستغلالها أحسن استغلال. 

٤- تغيير الاتجاهات: وهو ما يشير إلى الرغبة في تغيير ما يعتقده المتدربون بتعديل توجيهاتهم وآرائهم، وقد تعني أيضا تغيير أو تطويرا في نية التصرف السلوكي المقبل إن سمحت الطرق. 

ثالثا - تنمية المهارات مفاهيم عامة: تكمن تنمية المهارات في عدة خطوات من البرامج التدريبية المستمرة، والتي تسعى إلى تحسين الوضع البحثي والوظيفي في المؤسسة، والإسهام في تزويد المؤسسة بالخبرات لأجل التجانس مع مختلف التغيرات التي تحدث بالبيئة المحيطة. 

وقد عرفت تنمية المهارات بأنها: 

_ العملية التي تساعد الأفراد على القيام بالواجبات المستقبلية بطريقة أفضل من طرق أدائهم الحالية لها. 

_ تنمية مهارات العامل تعني تطويره بقدر يساعده على فهم المشاكل التي تواجهه ومعرفة مدى تأثيرها على الأمور التي يعالجها والتي ترتبط بمشاكل أخرى في المؤسسة. 

_ وقيل: هي مرحلة تأتي بعد حصول الأفراد الملائمين لأداء الأعمال، ويقصد بها رفع مستوى مهاراتهم وخبراتهم، وذلك عن طريق التدريب الملائم لطبيعة العمل المطلوب إنجازه. 

_ هي عمل مخطط مكون من مجموعة برامج مصممة من أجل تعليم الموارد البشرية وإكسابها معارف وسلوكيات ومهارات جديدة من المتوقع أن تحتاجها في أداء مهام ووظائف جديدة في المستقبل والتأقلم والتعايش مع أية مستجدات أو تغيرات تحدث في البيئة وتؤثر في نشاط المنظمة.

رابعا - أنواع المهارات: إن إحداث أي تغيير جذري وتنمية حقيقية في مفاهيم واتجاهات ومهارات الطلاب لمواكبة العصر في المؤسسة يتطلب إعداد تعديلات في مستوى تلك القدرات في الأفراد لجميع المستويات. وقد قسم علماء الإدارة المهارات إلى: 

١- المهارات الفكرية: وهي المتعلقة بالقدرة على التعامل مع المشكلات المختلفة التي تواجهها الإدارة أو المؤسسة، والقدرة على التفكير في المستقبل وخاصة ما يتعلق بالمتغيرات البيئية والاقتصادية والسياسية، واتخاذ القرارات من بين البدائل المقترحة ()

٢- المهارات الإنسانية: تحقيق التكامل والتعاون والانسجام والتأثير في الأفراد من مهام المهارات الإنسانية في المؤسسة. 

٣- المهارات الفنية: وتعني إلمام المتدرب بالجوانب الفنية للعمل الذي هو فيه، ومعرفة تامة بأساسيات هذا العمل. 

هذه إشارة إلى أهمية المهارات، التي هي لب التدريب، من أجل إيجاد ميزة تنافسية في المؤسسة، مما يحقق الجودة الشاملة، وهذا يتطلب مزيد من الجهد لدفع عجلة التنمية في المجتمع لتحل الرفاهية في الأفراد على وجه الخصوص والدول على العموم. 

المطلب الأول: مجال جمع البيانات وأهمية التدريب فيه

إن الغرض من كل علم هو البحث عن الحقيقة، ولن يتم هذا إلا بعد تحديد مشكلة ما تجاه أمر معين من المشاهدات في الظواهر المحيطة بالباحث، ولحل هذه المشكلة لابد من تحديد كميتها عن طريق جمع البيانات المتوفرة، ثم تحليلها على الوجه المطلوب مما يساعد على اتخاذ القرارات اللازمة تجاه المشكلة، وفي هذا المطلب نتطلع إلى أهم مراحل جمع البيانات ومصادرها، وأدواتها، والخطوات الواجب مراعاتها عند جمعها. 

أولا - جمع البيانات: البيانات: هي القيمة الوصفية أو الرقمية التي نحتاج إليها لمساعدتنا في جعل القرارات التي نتخذها أكثر معلوماتية في موقف موحد. 

بعد أي عملية جمع البيانات لابد للباحث من تحديد عناصر البيانات ذات العلاقة الوثيقة بالبحث، لاتخاذ القرار اللازم، ومعرفة من يقوم بجمع البيانات، والأدوات المستخدمة في ذلك.

ثانيا - أنواع البيانات: البيانات الأولية التي يحصل عليها الباحث، هي المادة الأولية الخام المستخدمة في التحليل الإحصائي، فيلزم التأكيد على صحتها للوصول إلى المعلومات الموثوق بها. 

أما تحديد نوع البيانات؛ فهو ناجم عن الإجابات التي يتلقاها الباحث من المتغير (محل الدراسة)، فإذا كانت الإجابة بكلمة على السؤال المطروح فيسمى المتغير وصفي، وإذا كانت برقم سمي المتغير كمي. 

إذا البيانات الإحصائية تنقسم إلى نوعين: 

١- الوصفية: التي لا يمكن قياسها رقميا وإنما يُصَنف المتغير فيها إلى مستويات، كل مستوى منها على خصائصه المشتركة، وهي إما ترتيبية أو اسمية.

٢- الكمية: التي تختلف بياناتها عن بعضها البعض في صورة رقمية، ويمكن إجراء عملية حسابية على البيانات للوصول إلى معنى هذه البيانات، وهي متقطعة ومتصلة. 

ثالثا - مصادر البيانات: نظرا لسعة المعلومات المتوفرة في أيدينا اليوم وكثرة البيانات، يتطلب الأمر جهدا شاقا لاستغلال تلك المعلومات للوصول إلى قرارات وتنبؤات لوضع طريق للعمل في المراحل القادمة وكل هذا لن يتم إلا بعد انتهاج سبل الحصول على ذلك الكم الهائل من البيانات من مصادره الأصلية. 

وقد قسم علماء الإحصاء مصادر البيانات إلى ثلاثة أقسام أساسية: 

١- المصادر التاريخية: هي الإحصاءات والنشرات والبيانات التي تنشرها الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتكون منظمة ومعدة بطريقة معينة يسهل التعامل معها واستخدامها مباشرة في عملية التحليل الإحصائي. 

٢- الملاحظة: تستخدم لجمع معلومات عن سلوك معين سواء خلال المشاهدة بالعين المجردة أو من خلال استخدام بعض وسائل التكنولوجيا، فهي بشكل عام تفيد لدراسة سلوك الأفراد في أماكنها الطبيعية. 

٣- المصادر الميدانية: من خلالها يقوم الباحث بالنزول إلى مجتمع الدراسة ليجمع منه البيانات التي يحتاج إليها من أجل دراسة المشكلة محل البحث , ولا يتم اللجوء إلى المصادر الميدانية إلا في حالة عدم وجود البيانات المطلوبة من مصادر تاريخية أو أن تكون البيانات المنشورة قديمة أو غير دقيقة. 

رابعا - أدوات جمع البيانات للمصادر الميدانية: وهي الوسائل التي تتم بواسطتها عملية جمع البيانات بهدف اختبار فرضيات البحث أو الإجابة عن تساؤلاته. 

وأهم الأدوات الأساسية لجمع البيانات من قبل الباحث هي: 

١: الاستبانة: وهي أهمها حيث إنها تستخدم لجمع البيانات من مجموعة من الأفراد عن طريق إجاباتهم عن مجموعة الأسئلة المكتوبة حول موضوع معين من دون مساعدة الباحث لهم أو حضوره إجاباتهم. 

وكذلك تستخدم بشكل رئيس في مجال الدراسات التي تهدف إلى استكشاف حقائق عن الممارسات الحالية واستطلاع الرأي العام وميول الأفراد. 

٢: المقابلة: يتم بموجبها جمع المعلومات التي تمكن الباحث من إجابة تساؤلات البحث أو اختبار فروضه من خلال طرح الباحث لعدد من الأسئلة والإجابة عليها من قبل المفحوصين وتمتاز بإمكان استخدامها حتى في الحالات التي يكون الباحث فيها غير قادر على القراءة والكتابة. 

خامسا - خطوات ما بعد جمع البيانات: هي عدد خطوات يجب اتباعها بعد جمع البيانات حتى الوصول إلى الهدف المرجو منها لاتخاذ القرارات اللازمة في المؤسسة، وهذه الخطوات: 

١- تسجيل البيانات: والتي يتم رصدها من مجموعة من المشاهدات الأحداث أو من الظواهر الي تحدث وتشاهد ومن مصادر أصلية للبيانات، وجب أن تسجل أيضا في وسائل تحميها من التلف والضياع، وفي أنظمة الحاسب الآلي مثل: الأقراص حتى يتم الاستفادة منها بسهولة. 

٢- ترميز البيانات: لجعل البيانات أكير ملائمة للمعالجة والتشغيل لابد من إعطاء رقم أو رمز من خلال تخصيص مجموعة من الأرقام أو حروف أو الرموز لهذ الغرض، وهذ يؤدي بدوه إلى اختصار وتبسيط كمية البيانات المطلوبة تسجيلها، ويختصر الوقت والجهد أمام خفض تكاليف عملية الجمع.

٣- تصنيف البيانات: وهي عملية تقسيم البيانات إلى مجموعة معينة مماثلة في الخواص، وغالبا ما يقوم الطالب أو الباحث بإجراء ذلك عند إعداد الاستبانة أو بعد جمعها، ووجود الأسئلة المفقودة. وبغية في الاستفادة من البيانات التي تم جمعها يقوم الباحث بتصنيف هذه البيانات لغرض تسهيل وتيسير عملية التعامل معها، بناء على النوعية والتماثل، مثال ذلك تقسيم طلاب الجامعة الإسلامية إلى شعبتين: (صباحي) (ومسائي). 

٤- مراجعة البيانات: تهدف هذه الخطوة إلى التحقق من صحة البيانات واكتمالها وخلوها من أي خطأ، وأن عملية التسجيل تتم بدقة، ويمكن أن يتم ذلك بواسطة مختص يقوم بقراءة وتسجيل ومراجعة ما تم تسجيله من بيانات، أو إدخالها في برامج الحاسوب. 

المهارات التي يمكن اكتسابها من هذا المجال التدريبي: 

بعد الاطلاع على المجال التدريبي يمكن للطالب أن يخرج وهو قادر على: 

١- معرفة كيفية جمع المعلومات من مصادرها الموثوقة. 

٢- تسجيل البيانات ورصدها ثم تصنيفها ومراجعتها لاتخاذ اللازم إزاءها. 

المطلب الثاني: مجال تنظيم البيانات وعرضها

البيانات هي المستهدفة في الإحصاء، فهي موضع العرض والتحليل، وقد صار هذا في الآونة الأخيرة علما وفنا بذاته، حيث تعكس ذلك لدرجة كبيرة مدى إمكانية الباحث لفهمها وتعبئتها منها.

وقد جرت عادة علماء الإحصاء إلى انتهاج طريقين في عرض البيانات الإحصائية هما: 

العرض الجدولي للبيانات، والعرض البياني للبيانات.

المهارات التي يمكن اكتسابها من هذا المجال التدريبي

بعد انتهاء الدورة في مجال عرض البيانات يتحتم على المتدرب أن يكون ملما بالجوانب التالية:

١- تحديد المدى من الأرقام وهو الفرق بين أكبر قيمة وأقل قيمة من بين الأرقام المعروضة. 

٢- كيفية تفريغ البيانات في الجدول بالتفريق بين القيم التي يجب أن يأخذها المتغير. 

٣- معرفة توزيع التكراري للبيانات، الذي يقوم بحساب تكرار كل قيمة من القيم , وهو عدد العلامات المناظرة لكل قيمة. 

٤- معرفة التكرار النسبي وهو نسبة تكرار تلك القيم إلى مجموع التكرارات. 

المطلب الثالث: مجال وصف البيانات

تتمثل أهمية عملية وصف البيانات كميا من خلال محاولة الوصول إلى فهم ورؤية أوضح للمعلومات المحتوية في القيم الكمية للمتغيرات (محل الدراسة) ومحاولة التعبير عن تلك البيانات الكمية بقيم تصف طبيعة وشكل المتغيرات محل الدراسة بالطريقة التي تمكن من التعامل معها بشكل أدق وأفضل، وهذا الذي يطلق عليه علماء الإحصاء " المقاييس الإحصائية". 

وقد دعت الحاجة إلى وجود هذه المقاييس حيث إنها تساعد في وصف المتغيرات المختلفة عن طريق معرفة القيم التي تتركز حولها البيانات ومدى التفاوت بين قيم المفردات محل الدراسة وتلك القيم، كما أنها تساعد على المقارنة بين المتغيرات المختلفة من حيث مدى نزعتها نحو مراكز معينة وتحديد مدى تجانس البيانات. 

وتنقسم المقاييس الإحصائية إلى: مقاييس النزعة المركزية، مقاييس التشتت، مقاييس الالتواء. 

المهارات التي يمكن اكتسابها من هذا المجال التدريبي

بعد انتهاء الدورة في هذا المجال يتحتم على المتدرب أن يكون ملما بالجوانب التالية:

١- في حالة دراسة الأرقام يتمكن الباحث عن " مركزة " هذه الأرقام جميعا في رقم متوسط يحمل خواصها وملامحها وينتمي إليها. 

٢- إمكان المقارنة بين عدة مجموعات في وقت واحد. 

المطلب الرابع: ارتباط البيانات

إن من الأساليب التي يتم استخدامها في التحليل الكمي للظواهر الإدارية الاقتصادية المختلفة لمعرفة ما إذا كان هناك ارتباط بين ظاهرتين أو أكثر، وأيضا التنبؤ بأداء الظاهرة في المستقبل. 

المهارات التي يمكن اكتسابها من هذا المجال التدريبي

بعد انتهاء الدورة في هذا المجال يتحتم على المتدرب أن يكون ملما بالجوانب التالية:

١- القدرة على معرفة ما إذا كان هناك ارتباط بين ظاهرتين أو أكثر.

٢- معرفة أيضا التنبؤ بأداء الظاهرة في المستقبل. 

المطلب الخامس: الرقم القياسي

يعود استخدام الأرقام القياسية إلى أكثر من قرنين من الزمن، حيث استخدمها الإحصائي الإيطالي كارلي ١٧٦٤م لمقارنة الأسعار في إيطاليا لسنة ١٩٥٠م بالأسعار في سنة ١٥٠٠م ثم شاع استخدامها بصورة أوسع منذ ذلك الزمن. 

للأرقام القياسية دور في حساب معدلات التضخم: فالمقصود بالتضخم هو الارتفاع المستمر في المستوى العام للأسعار، والذي على ضوئه تنخفض القيمة الشرائية للوحدة النقدية ( الريال مثلا ) وتقوم الجهات الاقتصادية في الدول باستخدام الأرقام القياسية للأسعار لإيجاد معدلات التضخم السنوية.

المهارات التي يمكن اكتسابها من هذا المجال التدريبي

بعد انتهاء الدورة في هذا المجال يتحتم على المتدرب أن يكون ملما بالجوانب التالية: 

١- القدرة على قياس التغيرات التي تطرأ على الحياة بمجملها بشكل عام والجوانب الاقتصادية بشكل خاص. 

٢- معرفة تحليل العوامل التي تسهم في تغير الظاهرة. 

٣- إحكام الرقابة على تنفيذ الخطط. 

لقد أدت كثرة البيانات وتفاقم المعلومات إلى الاحساس بالحاجة الملحة لابتكار طرق وأساليب للتعامل معها، مما جعل علماء الإحصاء يضعون أنظمة لمعالجة تلك البيانات من حيث جمعها وعرضها وتحليلها، للوصول إلى نتائج تشير إلى ما سوف يحدث في المجتمع عن طريق هذه المعلومات، إلا أن ذلك دائما يحتاج إلى مزيد من التدريب والممارسة، وأن هذا هو السبيل الأمثل لترسيخ المهارات لدى الطلاب، لتتم العملية،على أكمل وجه، وفي ختام البحث تلمست أمور من أهمها: 

النتائج

١- أن التدريب يقوم بإعداء وتأهيل الطلاب لتحقيق متطلبات المهام المطلوبة لديهم. 

٢- يعزز قدرات الطلاب على تأدية مهام جديدة في سلك البحث العلمي. 

٣- مواكبة الجديد والحديث في مجال البحث العلمي من خلال التدريب المستمر في البحث. 

التوصيات: في ضوء ذلك نستخلص إلى وجود اقتراحات وتوصيات عسى أن تجد قبولا لدى الجهات العليا للجامعة، من ذلك: 

١- ضرورة إنشاء هيئة مستقلة معنية بمرامج التدريب وتأهيل الطلاب في جميع التخصصات العلمية. 

٢- أن يكون لهذه الهيئة المرجعية كوادر مؤهلين القادرين على صياغة آلية التدريب. 

٣- تكثيف مرامج التدريب أسبوعيا مثلا لغرس الثقة في نفوس المتدربين على ما قاموا بالتدريب فيه. 

٤- العناية الفائقة ببرامج التحليل الكمي لدي طلاب الاقتصاد خاصة لتنمية مهارتهم. 

المراجع

١. الإحصاء مفاهيم أساسية، ٢٠٠٣.

٢. أحمد جامع، إدارة الموارد البشرية، الدار الجامعية ٢٠٠٣. 

٣. أحمد فتحي مصطفى، طرق وأساليب الإحصاء ١٩٨٧. 

٤. حسن محمد حسن، مبادئ الإحصاء الاجتماعي، دار المعرفة الجامعية ٢٠٠٠.

٥. خليفة عبد السميع خليفة، الإحصاء التربوي، مكتبة الأنجلو مصرية. 

٦. سهيلة محمد عباس، إدارة الموارد البشرية مدخل استراتيجي، دار وائل للنشر، الأردن، الطبعة الثانية ٢٠٠٦.

٧. شوقي جباري، التدريب ودوره في تنمية مهارات العاملين، ورقة بحث مقدمة إلى مؤتمر: تجارب الشركات الوطنية والدولية حول استراتيجيات التدريب. 

٨. عبد الرحمن بن محمد سليمان، الإحصاء التطبيقي، جامعة الملك سعود ١٩٩٠. 

 ٩. عبد الباري إبراهيم، تكنولوجيا الأداء في المنظمات، الأسس النظرية ودلالاتها في البيئة العربية، جامعة القاهرة.

١٠. عبد الله عبد الحليم , الإحصاء مفاهيم أساسية، ٢٠٠٣.

١١. عبد الله عمر النجار، استخدام حزمة البرامج الإحصائية في تحليل البيانات، ٢٠٠٣.

١٢. عبد المجيد فراج، الأسلوب الإحصائي، ١٩٨٣ م. 

١٣. عبد النجار وأسامة حنفي، مبادئ الاحصاء، الطبعة الثانية.

١٤. العقيد محمد برعي، التخطيط في مجالات التنمية، مكتبة القاهرة الحديثة، الطبعة الأولى ١٩٨٦.

١٥. على غير وآخرون، تنمية الموارد البشرية، دار الهدي ٢٠٠٢. 

١٦. غريب محمد سيد أحمد، الإحصاء والقياس في البحث الاجتماعي، دار المعرفة الجامعية ١٩٩٧. 

١٧. مصطفى زايد، الإحصاء ووصف البيانات، ١٩٨٩م.

١٨. ياسر الموسى، الإحصاء التطبيقي، دار الرضا للنشر دمشق.