العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

نظم الدفع
الماضي والحاضر والمستقبل

د. عويسي أمين

باحث في الاقتصاد

صاحب ثورة المعلومات التي عرفتها البشرية مؤخرا، جملة من التغيرات التي مست حياة الأفراد وسلوكياتهم؛ ولعل أهم تغيير تجدر الإشارة له هو توسع العالم الرقمي (الانترنيت)؛ هذا العلم ضم إليه معظم فئات المجتمع.

الولوج للعالم الرقمي فرض نمط سلوك معين؛ ونشأ عن ذلك النمط مجموعة من المعاملات التي تحاكي العالم الحقيقي، لكن في فضاء رقمي، فاتحة بذلك المجال لتداخل العالمين (نقصد: التجارة الإلكترونية؛ الصيرفة الإلكترونية؛ وأخيرا النقود الإلكترونية).

وكما سبق وأشرنا فإن توسع العالم الرقمي واحتوائه لأغلب فئات المجتمع، بنى جسور ربطت هذا العالم الافتراضي بالعالم الحقيقي الذي نعيش فيه؛ فبدأت المعاملات في العالم الرقمي تطفو للعالم الحقيقي وتؤثر فيه؛ فمثلا أصبح للتجارة الإلكترونية امتدادا للعالم الحقيقي؛ فتباع وتشترى السلع والخدمات في العالم الرقمي (عقد الصفقات والمعاملات)؛ أما نقل السلع والخدمات (ارسال واستلام) فيتم في العالم الحقيقي.

في مرحلة متقدمة من هذا التطور للعالم الرقمي؛ لم تعد الأداة الوسيطة في المعاملات التجارية (أداة الدفع) التي نطلق عليها مصطلح "النقود" لها مدلول واضح واستعمال يفي بالغرض؛ الأمر الذي جعل من ضرورة ابتكار أداة جديدة، ضرورة حتمية؛ لتفي بغرض الوساطة والدفع في العالم الرقمي.

هذه الأداة التي ظهرت باحتشام في بدايتها (نقصد النقود الإلكترونية)، أصبحت الشغل الشاغل لجميع مطوري تكنولوجيا الإعلام والاتصال وبذلك وصلت إلى مراحل تطور لم يسبق لها مثيل.

مشكلة الدراسة وأسئلتها:

يمكن اختصار مشكلة الدراسة في التساؤل الرئيس التالي: أي مستقبل للنقود يكشف عنه مسار تطور أنظمة الدفع؟ ويمكن تفكيك هذا التساؤل الرئيس إلى بضع أسئلة جزئية تيسر فهم مشكلة الدراسة؛ كالتالي: ماهية نظم الدفع؟ كيف تطورت نظم الدفع التقليدية؟ ما هو الشكل المستقبلي لنظم الدفع؟ 

أهداف الدراسة: تهدف هذه الورقة البحثية إلى تقديم رؤية شاملة عن مسار تطور نظم الدفع؛ مع التركيز على نظم الدفع المعاصرة (الالكترونية) والمستقبلية (المشفرة). 

أهمية الدراسة: تبرز أهمية هذه الدراسة في أهمية الموضع في حد ذاته؛ فالنقود الإلكترونية أصبحت ضرورة حتمية بالنسبة لجميع دول العالم دون استثناء؛ لذا وجب علينا نحن أن نتبنى نظم الدفع الإلكترونية قصد تسهل المعاملات الإلكترونية العاجلة والآجلة التي هي الأخرى أصبحت ضرورة حتمية.

محددات الدراسة (إن وجدت)

ليس هناك حدود للدراسة من حيث الزمن فقد قام الباحث بتقديم عرض مبسط لتطور أنظمة الدفع عبر التاريخ؛ ثم نتوقف برهة عند الحاضر؛ ونقدم في الأخير تصور عما يحمله المستقبل لهذه الأنظمة.

فيما يخص الحدود المكانية يستهدف الباحث منطقة العالم العربي بصفة عامة، والجزائر بصفة خاصة، من حيث تبني فكرة النقود الالكترونية؛ ومجموع الدول الغربية المتطورة من حيث التجارب الدولية المقارنة.

التعريف بالمصطلحات 

 في هذه الورقة البحثية الكثير من المصطلحات المفتاحية منها ما هو معروف ومنها ما هو جديد؛ نقتصر في هذ المقدمة على تقديم تعريف مبسط للعام منها والمعروف أما الجديد والمعقد فنتركه للمتن ليتوافق مع أهداف الدراسة؛ وفيما يلي أهم المصطلحات التي يجب أن يكون القارئ على علم بها قبل الإبحار في خضم هذه الدراسة:

  1. النقود: «النقود عند الانسان القديم تقويم وقبول؛ وحديثا عرفت النقود بأنها الشيء الذي يستخدم من قبل الأفراد، ويلقى قبولا عاما كوسيلة للاستبدال وتستخدم وسيطا للتبادل ومقياسا للقيمة ومستودعا للثروة كما تستخدم وسيلة للمدفوعات العاجلة والآجلة» (الكفراوي؛ ١٩٩٨؛ ص: ٢٩).
  2. أنظمة الدفع: «وفقا لبنك التسويات الدولية (١٩٩٢)، يتكون "نظام الدفع" من: مجموعة محددة من المؤسسات ومجموعة من الأدوات والإجراءات المستخدمة لضمان تحويل الأموال (التدفقات النقدية) ضمن منطقة جغرافية. والغرض من أي نظام دفع هو تنظيم، بأكبر قدر من الكفاءة، تحويلات الموارد التي تقتضيها المعاملات الحقيقية والمالية». (ROSSI; 1998 ; p: 01).

القسم الأول: نظم الدفع القديمة

يضم هذا القسم عرض تاريخي لنظم الدفع القديمة وصولا إلى النقود الإلكترونية من غير المشفرة؛ ويهدف الباحث من خلال هذا العرض المختصر إلى إعطاء القارئ فكرة عامة عن جوهر نظم الدفع.

نظام المقايضة (Barter system): 

يعد أول أنظمة الدفع ويقصد به التبادل العيني للسلع في المجتمعات البدائية قبل اكتشاف النقود؛ ورغم استمرار هذا النظام لحقبة طويلة من الزمن إلا أنه في نهاية المطاف ظهرت فيه الكثير من العيوب، أبرزها كان (بشير والأمين؛ ٢٠١٢؛ ص: ٣-٤)، بتصرف من الباحث:

  1. عدم توافق الرغبات؛
  2. عدم وجود وحدة لقياس القيمة؛
  3. تعدد الأسعار النسبية للسلع؛
  4. تدني كفاءة التبادل؛
  5. تكاليف زائدة.

نظام الدفع المعدني: 

هو ثاني نظام نقدي عرفته البشرية؛ وذلك بعد استقرارها وتوافقها على سلعة واحدة لتكون وسيط للمبادلات، وهي المعدن؛ ويعد هذا النظام قفزة نوعية في تطور أنظمة الدفع؛ ويعتبره بعض المتخصصين بأنه أول نظام نقدي حقيقي يقوم على وساطة سلعة في المعاملة التجارية.

ولم يقف الباحث على دراسة فصلت المراحل التاريخية بين ظهور معدني "الفضة والذهب" كوسيطين في التبادل التجاري وباقي المعادن؛ أي لم يتم تحديد أتم قبول جميع المعادن ثم تم اختيار "الفضة والذهب" أم ظهر "نظام المعدنين" ثم لندرتهما ظهر "النظام المعدني" بالمفهوم الواسع؛ ويعتقد الباحث أنه كان هناك تزامن في الظهور باحتساب النطاق الجغرافي العالمي الواسع. 

وقد تميزت النقود المعدنية بما يلي (الأفندي؛ ٢٠١٤؛ ص: ٢٩):

  1. عدم القابلية للتلف والتآكل؛
  2. سهولة النقل والحمل؛
  3. التجانس والتماثل؛
  4. القابلية للتجزئة؛
  5. الندرة النسبية.

فبعد التأكد من عدم فعالية نظام المقايضة؛ بدأت تتطور وسائل الدفع منتجة نظام الدفع المعدني والذي بدوره أنتج تكاليف مختلفة أخرى؛ كتكلفة التحقق من جودة وسيلة دفع معينة للقيام بمعاملة (جودة المعدن) وهذه التكلفة تعرف بـ: تكلفة المعلومة؛ تكلفة ثانية ظهرت مع هذا النظام وهي تكلفة الفرصة البديلة الناجمة عن تخصيص موارد معينة لضمان مستوى معين من المعاملات؛ وإضافة إلى ذلك ظهرت أيضا تكلفة أخرى وهي تكلة الخسارة الناجمة عن السرقة (ROSSI; 1998 ; p: 01)؛ هذه التكاليف الثلاثة كانت أهم مسبب لاندثار نظام الدفع المعدني؛ ومهدت لظهور نظام دفع جديد. 

نظام الدفع الورقي: 

في نظام الدفع المعدني عملت تكاليف الضياع كحوافز لإيداع النقود السلعية في مراكز الإيداع (البنوك) والحصول على وصولات الإيداع كمقابل. تكاليف الفرصة البديلة حفزت الوكلاء على الاقتصاد في المبلغ الإجمالي للأموال المتداولة اللازمة لهيكل التجارة؛ الأمر الذي مهد لبروز نظام دفع جديد عرف تحت اسم "نظام الدفع الورقي".

وعرفت في بداية هذا النظام النقود الورقية على أنها نقود نائبة (أي: تنوب عن الذهب والفضة)، تصدرها البنوك التجارية وهي مغطاة بالذهب أو الفضة أو المعادن النفيسة وكانت تسمى "البنكنوت Banknote". وبعد ذلك أصبحت البنوك تصدر نقودا بتغطية جزئية عرفت تحت مسمى "النقود الائتمانية" (أو "النقود الوثيقة") ولم تكن إلزامية؛ ثم بعد ذلك أُحتكر إصدار النقود الورقية من طرف البنك المركزي وصارت إلزامية بقوة القانون فأصبحت تسمى "نقود قانونية"؛ وكانت تمثل دين غير قابل للتحويل ولا تدعمه السلع؛ وهي تمثل ابتكارا رئيسيا آخر لتكنولوجيات الدفع. فقد خفضت تكلفة الفرصة البديلة الناتجة عن تخصيص سلعة ما لدعم تداولها (حالة "البنكنوت Banknote")، وذلك بشكل عام، ولكن في نفس الوقت زادت في تكاليف المعلومات (ROSSI; 1998 ; p: 02). 

تطور النقود عند العرب والمسلمين: 

ما عُرف عن العرب في الجاهلية أنهم كانوا يستعملون "الدرهم الفارسي" و"الدينار الرومي" وكلٌ مصدرهُ من تسميته يتضح (أي: فارس ورومية)، وقد أقرها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم على ذلك بعد بعثته؛ ويتفق بعض دارسي النقود على أن أول من ضرب نقودا إسلامية هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه (أنظر: (المقريزي؛ ص ص: ٤-٥) و (القري؛ ١٩٩٦؛ ص: ٧٠))، وكان هذا في السنة الثامنة عشرة من الهجرة؛ ويعتبر البعض أن النقود التي ضربها عمر بن الخطاب لم تكن إسلامية تامة فقد ضربت على النقوش الكسروية؛ ويعتقد هؤلاء أن أول ما ظهر من النقود الإسلامية التامة هي تلك التي سكها عبد الملك بن مروان وكانت سنة ٧٥ هجرية.

أما النقود المغشوشة "الفلوس" فيرجح أن أول ظهور لها كان في العصر العباسي الثاني (القري؛ ١٩٩٦؛ ص: ٧٢). 

نظم الدفع الإلكترونية (من غير المشفرة):

نشأتها

ظهرت النقود الإلكترونية مع تطور شكل ونوعية النقود وهي من أحدث أشكال تطور النقود؛ وتعتبر الطريق إلى عالم تختفي فيه عمليات التداول بالنقود ويطلق عليها أيضاً وسائل الدفع الحديثة.

ويمكن القول بأن هذه النقود تعد نوعاً من أنواع النقود النائبة، بمعنى أنها تنوب عن النقود الحقيقية في القيام بوظيفة النقود كوسيط للتبادل ولكنها أخذت شعبية واسعة في إبراء الذمة وتسوية المدفوعات؛ الأمر الذي ارتقى بها إلى مرتبه النقود، وبناءً على ما سبق فإن النقود الإلكترونية تطلق على وسائل الدفع الإلكترونية التي لا تخرج عن كونها حسابات يتم معالجتها إلكترونياً، 

ويقول "جويل كرتزمن" مؤلف كتاب "موت النقود" عن النقود الإلكترونية: «إن النقود الإلكترونية التي تستخدم اليوم ليست مبنية على الورق والمعدن، بل على التقنية والرياضيات والعلوم» ويقول أيضا: «إن هذه النقود تخلق بدورها مجالها الذي تنطلق فيه» (كرتزمن؛ ٢٠١٢؛ ص: ١٩)؛ بتصرف من الباحث.

وأهم أنواعها (أنظر التفاصيل في: (O'MAHONY and others; 2001;p: 07-14)، بتصرف):

  1. الشيك (check
  2. التحويلات البنكية (Giro or Credit Transfer
  3. مراكز التسوية (Automated Clearing House (ACH))؛
  4. خدمات التحويل السلكية (Wire Transfer Services
  5. بطاقات الائتمان (Credit and Debit Cards)؛ 
  6. بطاقات الدفع الإلكتروني (Payment Cards

وصف نظام الدفع الإلكتروني 

في نظام الدفع الإلكتروني؛ تقريبا أي معاملة تتكون من إجراءين أحدهما: الدفع، وهو: "الرضا والتخلص من الالتزام النقدي من طرف المدين؛ وذلك كما يبين الرسم البياني التالي الهيكل القاعدي لنظام الدفع الإلكتروني: 

 

تسوية "طرف الدفع"

 

"طرف الدفع"

 

"طرف التسليم"

pastedGraphic.png

المصدر: (ROSSI; 1998 ; p: 04)

عملية دفع ناجحة من المرسل (الذي هو: مشتري محدد للأصل الحقيقي أو المالي)، إلى المستقبل (الذي هو: بائع محدد للأصل الحقيقي أو المالي) تنتج المدخلات التالية للحساب:

  • خصم حساب المرسل في بنك المرسل بمبلغ الصفقة (يصبح حساب المرسل مدين)؛
  • خصم حساب بنك المرسل لدى البنك المركزي بنفس مبلغ الصفقة (يصبح حساب البنك المرسل مدين)؛
  • يضاف نفس مبلغ الصفقة في حساب البنك المستقبل لدى البنك المركزي (يصبح حساب المستقبل دائن)؛
  • يضاف نفس مبلغ الصفقة في حساب المستقبل في بنك المستقبل (يصبح حساب البنك المستقبل دائن).

أنواع أنظمة الدفع: 

يوجد نوعان رئيسيان (ROSSI; 1998 ; p: 05) من أنظمة تحويل الأموال بين البنوك يمكن تمييزها وفقا لطريقة التسوية: "صافي التسويات" و"إجمالي التسويات". في السابق، جميع المعاملات يتم تصفيتها وتسويتها نهاية اليوم، ومنه يتم خفض كل عدد من التسويات، والحاجة إلى السيولة خلال اليوم.

وبعد ذلك، يتم عرض كل معاملة على عملية دفع وذلك عن طريق أساسيات الدفع؛ فإذا، تمت تسوية هذه المعاملات فورا عند حدوثها، يسمى النظام بـ: "نظام التسوية الإجمالي في الوقت الحقيقي" (RTGS). ومن الواضح أن في هذه الأنظمة، "السيولة اليومية Intraday Liquidity" تلعب دورا حاسما في السماح للمشاركين لتسوية معاملاتهم في الوقت الحقيقي.

تصنيف التسوية الإجمالية:

يمكن تصنيف نظم التسوية الإجمالية إلى ثلاث فئات: الصافي، السحب على المكشوف وأنظمة الطابور (ROSSI; 1998 ; p: 05). 

في النظام الصافي: جميع المشاركين وبهدف الحصول على إرشادات المعالجة والقيام بعملية التسوية هم في حاجة لامتلاك أرصدة كافية في حساباتهم. في حالة عدم وجود تسهيلات السحب على المكشوف، فهذا يعني الحفاظ على الأرصدة النقدية الكبيرة مساوية لأعلى قيمة دين متوقع خلال اليوم. خطر فعل خلاف ذلك هو رفض تعليمات الدفع المقدمة. 

في نظام السحب على المكشوف، يمنح ائتمان يوم تلقائيا من أجل التسوية السريعة. 

وأخيرا، في نظام الطابور، لا يتم رفض تعليمات الدفع التي لا تتوفر على الأموال المتاحة، ولا يتم إلغاءها، لكن تنتظر في طابور ويتم الإفراج عنها تلقائيا لما يتم توفير التغطية اللازمة.

القسم الثاني نظم الدفع الإلكترونية المشفرة

في هذا القسم نعرض أهم ما وصلت إليه نظم الدفع من تطور في عصرنا هذا؛ ونكشف بعض الحقاق لظاهرة جديدة لم تكتمل معالمها بعد. 

ملاحظة مهمة: نظم الدفع الإلكترونية فيها نوعين:

نظم الدفع الإلكترونية غير المشفرة (أو التقليدية): هنا النقود تسمى "نقود كتابية" فهي أرصدة بنكية أو حسابات في قواعد بيانات البنوك المخزنة في أجهزة كمبيوتر إلكترونية.

نظم الدفع الإلكترونية المشفرة: هنا النقود تسمى "نقود مشفرة Cryptocurrencies"؛ فهي عملة كالدولار واليورو وغيرها من العملات وليست أرصدة بنكية أو حسابات. 

النقود المكملة:

نشأتها: 

مع بداية الأزمة المالية العالمية التي انطلقت مع انهيار بنك "ليتمن براذرز" في ١٥ سبتمبر ٢٠٠٨ م؛ وانهيار جملة من الأنظمة: انهيار العقار الأمريكي، الأزمة البنكية، أزمة الدين العام... ثم جاءت أزمة "النظام النقدي"؛ فأصبح القلق يملأ نفوس جميع الفراد فيما يخص قيمة العملة؛ فلم يعد الأفراد يثقون في عملاتهم التي أخذت تتأرجح قيمتها بقوة؛ وكان القلق يتمحور في ثلاث نقاط رئيسية: 

  1. القدرة الشرائية للعملة؛
  2. قيمتها؛
  3. حجم الثقة التي يجب أن توضع فيها.

ومصدر القلق ببساطة هو ارتباط الجميع بهذا الكيان (النقود)؛ فـ: دخولنا، نفقاتنا، مدخراتنا؛ تقيم كلها بالعملة المحلية. (HERLIN; 2016 ; p :07)

مفهوم النقود المكملة:

هي نقود يمكن استعمالها كمكمل للنقود القانونية (الرسمية)؛ وهي لا تخضع لأي إلزامية، فهي مجرد اتفاق بين البائع والمشتري؛ وجاءت هذه النقود لتطوير الاقتصاد عن طريق القيام بالمعاملات (Transactions) التي لا يمكن للنقود القانونية أن تقوم بها (HERLIN; 2016 ; p: 10).

خصائص النقود المكملة: 

تتميز النقود المكملة (HERLIN; 2016 ; p: 12-13)، بما يلي:

  1. أغلب النقود المكملة تربط بين مؤسسات وأفراد مباشرة دون وسيط؛
  2. النقود المكملة لها مرجعية، في الغالب تكون العملة القانونية الرسمية (مثال: ١ وحدة نقدية مكملة = ١.٢ وحدة نقدية محلية)؛
  3. كل وحدة نقد