العدد الحالي: كانون ثاني/يناير 2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

بطاقة الائتمان

د. فاطمة الفرحاني

دكتوراه معاملات مالية إسلامية

غزت بطاقات الائتمان في عصرنا الحاضر جميع بلدان العالم، فهي أداة وفاء مستعملة للالتزامات النقدية في البيوع والقروض وتقديم الخدمات، بدلا من حمل النقود المحلية أو صرفها بالعملات المحلية أو بصرفها بأخرى خارجية، وتفاديا لأشكال وأنواع النصب والاحتيال والسرقات والغصب والنهب ونحوها، فإن دراسة هذا الموضوع يدفعنا للتعرف على بطاقات الائتمان، وأطرافها، وأنواعها، حكمها والجهات المصدرة لها.

أولاً: تعريف البطاقات البنكية أو ما يسمى - بطاقة الائتمان:

البطاقة لغة: رقعة صغيرة يثبت فيها مقدار ما تجعل فيه، إن كان عيناً فوزنه أو عدده، وإن كان متاعا فقيمته، وفي المعجم الوسيط: رقعة صغيرة من الورق ونحوه يكتب عليها بيان ما تعلق عليه"، وبالتالي هي رقعة صغيرة أو ورقة، ومن هنا جاء أصل البطاقات، ثم تطورت فأصبحت تصنع من البلاستيك لضمان عدم التلف أو تغيير المعلومات، لها عدة اختصاصات، ويفرق بينها به، فيقال: بطاقة الائتمان، وبطاقة التخفيض، وبطاقة الصراف، والبطاقة الصحية… الخ.

تعريف الائتمان: مصدر فعل ائتمن، على وزن الافتعال، وأصله: أَمِنَ، وهو بمعنى الأمان والأمانة، والأمن ضد الخوف، وفي القرآن: ﴿ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾.

البطاقات البنكية (الائتمان) اصطلاحا:

جمع بطاقة وهي بطاقة يصدرها المصرف لعميله، تمكنه من الحصول على السلع أو الخدمات بتقديم الفاتورة الموقعة من العميل إلى المصرف - مصدر بطاقة الائتمان - ليسدد قيمتها عنه، ويقدم المصرف للعميل كشفا شهريا بإجمالي القيمة لتسديدها، أو لخصمها من حسابه الجاري.

يقتصر هذا التعريف على طبيعة عمل نظام البطاقة وإجراءاتها من الاستخدام إلى السداد، ويبين استخدام واحد للعملية وهو الشراء فقط. وقد وعرفها مجمع الفقه الإسلامي بأنها: "مستند يعطيه مصدره لشخص طبيعي أو اعتباري بناء على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع والخدمات ممن يعتمد المستند دون دفع الثمن حالا، لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ومن أنواع هذا المستند ما يمكن من سحب النقود من المصارف". 

وهذا تعريف أشمل وأعمق في دلالته، فهو يشمل بعض الآثار والعلاقات التعاقدية بين الأطراف المتعاملين بها، ويركز على استخدامات البطاقة الرئيسية السحب والشراء. ويمكن القول: إن بطاقة الائتمان هي أداة، تصدرها مؤسسة مالية تلتزم بموجبها بدفع ثمن خدمات ومشتريات حاملها إلى التجار الذين يقبلون التعامل بالبطاقة، على أن ترجع هذه المؤسسة على حامل البطاقة لاستيفاء ما دفعته من حسابها الخاص.

ثانيا: أطراف بطاقة الائتمان:

١- حامل البطاقة: وهو الشخص المصرح له باستخدام البطاقة المصدرة له من أحد البنوك، وتكون مطبوعة باسمه وموقعة بتوقيعه، ولديه رقم سري خاص بها، ويلتزم حاملها بشروط وأحكام البنك المصدر لها، ويلتزم بالوفاء بقيمة المشتريات للبنك المصدر للبطاقة.

٢- مصدر البطاقة: وهو البنك أو المؤسسة المالية المتعاقدة مع المركز العالمي للبطاقات من أجل حصولها على ترخيص يسمح لها بإصدار البطاقات من خلال دخولها في عضوية إصدار البطاقات، ليقوم نيابة عن حاملها بتسديد قيمة المشتريات.

٣- قابل البطاقة: وهو التاجر الذي يقبل التعامل بها مع العميل، بناء على اتفاق مسبق بينه وبين مصدر البطاقة، وهو ممول للسلعة والخدمات.

٤- المنظمة الراعية للبطاقة (المركز العالمي للبطاقة): هي التي لها حق منح الترخيص للبنوك لإصدار البطاقات، وتقوم بدور الوسيط بين البنوك الأعضاء المتعاملة في مجال البطاقات، وإعطاء التفويضات على تنفيذ أو عدم تنفيذ العمليات التي تستخدم فيها البطاقات، كما تقوم بدور التسوية بين البنوك الأعضاء وذلك من خلال حساب التسوية الذي يفتحه كل بنك من البنوك الأعضاء فيها، ويكون تحت تصرف المنظمة، وإزالة أي نوع من الخلاف بين البنوك الأعضاء، ومن أمثلة المنظمات "الفيزا العالمية" ومنظمة "ماستركارد العالمية".

ثالثا: أنواع بطاقات الائتمان وخصائصها

١- بطاقة الحسم الفوري أو الحسم المباشر من الرصيد(debit card):

يكون لحامل هذه البطاقة رصيد بنكي؛ فيسحب منه مباشرة قيمة مشترياته وأجور الخدمات المقدمة له بناء على السندات الموقعة منه، ومن أمثلة هذا النوع من البطاقات بطاقة الصرف الآلي، التي تصدر للعملاء الذين يحتفظون بحسابات جارية أو توفير لدى المصرف المصدر للبطاقة، ذلك أن في هذا النوع من البطاقات يتم الخصم مباشرة من حساب العميل.

خصائصها:

١- تصدر المؤسسة هذه البطاقة لمن له رصيد في حسابه.

٢- تخول لحاملها السحب أو تسديد ثمن السلع والخدمات بقدر رصيده المتاح، ويتم الحسم منه فورا ولا تخوله الحصول على ائتمان.

٣- لا يتحمل العميل رسوما مقابل استخدامها غالبا إلا في حال سحب العميل نقدا، أو شرائه عملة أخرى عن طريق مؤسسة أخرى غير المؤسسة المصدرة للبطاقة.

٤- تصدر برسم أو بدونه.

٥- تتقاضى بعض المؤسسات من قابلي البطاقة نسبة من ثمن المشتريات أو الخدمات.

فوائدها: تمكن صاحبها من الحصول على النقد والسلع والخدمات بيسر دون تحمل مشاكل وأعباء حمل النقود، لكنها لا تخوله الحصول عليها ديناً. 

 ٢- بطاقة الحساب الآجل، أو بطاقة الائتمان credit card:

يمنح هذا النوع لعملاء البنوك المصدرة لها، على أن يكون لهم حق الشراء والسحب نقدا في حدود مبلغ معين، ولهم تسهيلات في دفع قرض مؤجل على أقساط، حسب المبلغ الإجمالي المطلوب منه في صيغة قرض ممتد ومتجدد على فترات، بفائدة محددة هي الزيادة الربوية، ولا تشترط توفر رصيد للخصم منه، وهي أكثر البطاقات انتشاراً في العالم.

خصائصها:

١- أداة للإقراض في حدود سقف معين متجدد على فترات؛ يحددها مصدر البطاقة، كما أنها أداة وفاء.

٢- يسدد حاملها أثمان السلع والخدمات والسحب نقداً في حدود سقف الائتمان (الإقراض) الممنوح، وإذا لم يكن لها سقف فهي مفتوحة مطلقاً.

٣- يمنح حاملها فترة سماح من دون فوائد لتسديد المستحقات عليه، كما يمنح فترة محددة يؤجل فيها السداد؛ مع فرض فوائد عليه، إلا أنه في حالة السحب النقدي لا يمنح حاملها فترة سماح، أي أن وفاء أو تسديد القروض لا يكون فوراً؛ بل في خلال فترة متفق عليها وعلى دفعات.

٤- لا يشترط لمن يريد الحصول عليها أن يكون له رصيد في البنك.

٥- قد لا تفرض على إصدارها رسوم سنوية كما في بريطانيا، وتؤخذ رسوم اسمية متدنية كما في أمريكا، وتعتمد البنوك في إيراداتها على الرسوم المأخوذة من التجار.

٣-بطاقة الحسم الشهري، أو بطاقة الاعتماد charge card:

هي بطاقة تمكن حاملها من استخدامها بعمليات الشراء المختلفة وتلقي الخدمات في شتى أنحاء العالم، إضافة إلى عمليات السحب النقدي من خلال الأجهزة التابعة للمصارف المصدرة في جميع أنحاء العالم.

الأصل فيها أن يقوم العميل بدفع ما عليه من مستحقات نتجت عن استخدامها في نهاية كل شهر، بمعنى توفر الرصيد الكافي لخصم ما تم سحبه أو الشراء به عند إرسال المصرف المصدر كشف الحساب ومطالبة العميل بالسداد، وبالتالي لا يلزم أن يكون لحامل هذا النوع من البطاقات رصيد سابق لاستخدامها؛ لأنه يحصل عند استخدامه لها على قرض بقيمة مشترياته وهو قرض بدون فائدة، وفي حالة عدم السداد عند المطالبة يسحب المصرف المصدر البطاقة من العميل ويلغي عضويته".  

ويكون سداد الدين دفعة واحدة عند حلول أجله، وإذا تأخر حامل البطاقة في تسديد ما عليه بعد الزمن المسموح به فقد تترتب عليه فوائد ربوية.

خصائصها:

١- أداة ائتمان في حدود سقف متجدد على فترات يحددها مصدرها، وهي أداة وفاء.

٢- يستطيع حاملها تسديد ثمن السلع والخدمات والسحب نقداً؛ في حدود سقف الائتمان الممنوح.

٣- في حالة شراء السلع أو الحصول على الخدمات أو منح حاملها فترة سماح يسدد خلالها المستحق عليه دون فوائد، وتسمح له تأجيل السداد خلال فترة محددة مع ترتب فوائد عليه، أما في حالة السحب النقدي فلا يمنح حاملها فترة سماح.

رابعاً: الحكم الشرعي لبطاقات الائتمان

 لكل بطاقة من هذه البطاقات حكم شرعي خاص بها.

١: بطاقة السحب الفوري:

يجب أن يكون للعميل في هذا النوع من البطاقات رصيد في البنك، فهو مودع لأمواله عند البنك، وله الحق بالسحب منه مباشرة، وتحويلها. ولا تخول حاملها الحصول على دين من البنك؛ إذ هي لا تخول صاحبها أن يستخدمها بحيث يكون مدينا.

ويجوز التعامل بها لعدم ترتب فوائد عليها، كما جاء في المعايير الشرعية: "يجوز للمؤسسات إصدار بطاقة الحسم الفوري ما دام حاملها يسحب من رصيده ولا يترتب على التعامل بها فائدة". وقد وصفت بأنها: "عبارة عن وثيقة تثبت حق العميل في نقود له أودعها لدى المصرف، وأنه في حال احتياجه لها يكون له الحق في سحبها أو أن يحيل آخرين على المصرف ليقضيهم منها ما ترتب في ذمته، والحوالة في الحقوق المادية جائزة خاصة إذا كانت على ملئ مثل المصرف".  

وبالتالي يجوز التعامل بطاقة السحب الفوري؛ لأن ليس فيه ربا أو شبهة ربا؛ وحاملها يتعامل في حدود ما يوجد في رصيده البنكي.

٢: بطاقة الحساب الآجل:

تعطي هذه البطاقة  للمتعاملين بها تسهيلات في دفع القرض مؤجلا على أقساط، حسب المبلغ الإجمالي المطلوب منه، في صيغة قرض ممتد متجدد على فترات، بفائدة محددة هي الزيادة الربوية، ولا تشترط توفر رصيد للخصم منه.

نظرا لهذه الزيادة الربوية حرم التعامل بها شرعا، وقد أجمع جميع الفقهاء على أن اشتراط الزيادة في بدل القرض للمقرض مفسدة للعقد سواء كانت هذه الزيادة في القدر، بأن يرد المقترض أكثر مما أخذ من جنس ما اقترض، كما هو الحال مع بطاقة الحسم الآجل أو يزيده هدية من مال آخر أو يرد المقترض أجود مما أخذ.

وهو ما جاء في الموطأ: "أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم صلى الله عليه وسلم: أن الزيادة في السلف ربا، ولو كانت قبضة من علف".

ويقول صاحب المغني: "أجمعوا على أن السلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية، فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا".

وعليه لا يصح التعامل بها لما فيها من سلف جر نفعا المحرم شرعا.

٣: بطاقة الحسم الشهري:

 يلتزم حامل هذه البطاقة بتسديد كامل ما ترتب عليه في نهاية كل شهر غالبا، وفي حين تأخره عن السداد يفرض عليه فوائد ربوية في هيئة غرامات وعمولات مالية، وبما أنه يدخل هذه البطاقة الربا فهي كسابقتها بطاقة الخصم الآجل في الحكم لا يجوز التعامل بها.

ولو قيل بافتراض صحة التعامل بهذه البطاقة، حيث دعت الحاجة لمثل هذه البطاقات لمن يكثر سفرهم إلى بلدان أوضاعها الأمنية غير مأمونة، على شرط أن يعقد حامل هذه البطاقة العزم على الوفاء والتسديد في الوقت المقرر، ليخرج من طائلة إثم الوقوع في الربا، بظل جانب آخر منها يصعب التخلص منه، ذلك أن بطاقة الإقراض الشهري تظل بها بقية الزيادات والإضافات المالية، كالنسبة المقررة على صرف العملات الأجنبية، والسحب النقدي وغيرها، التي تجر نفعا لمصدر البطاقة مما لا يستطيع حامل البطاقة تفاديه والخلاص منه، حيث تسحب عليه تلقائيا من دون مراجعته، هذه جميعا تعكر صحة عقد هذه البطاقة، فتلحقه حكما ببطاقة عقد الإقراض بفوائد والتسديد على أقساط.

ومن ثم لا يجوز التعامل بها لما فيه من التعامل بقرض جر نفعا، الذي هو محرم شرعا وبإجماع الفقهاء.

خامساً: الجهات المصدرة لبطاقات الائتمان

الجهتان الرئيسيتان المصدرتان للبطاقة وأطرافهما هما كالتالي:

أولاً: أمريكان إكسبريس 

هي عبارة عن بنك أو مؤسسة مالية تزاول الأنشطة المصرفية المعروفة وتقوم بإصدار بطاقات أمريكان إكسبريس، وهي التي تشرف مباشرة على إصدار هذه البطاقات دون أن تمنح أي بنك أو مؤسسة مصرفية أخرى تراخيص إصدار البطاقات، كما أنها الجهة الوحيدة التي تتولى عملية استيفاء حقوق التجار والمؤسسات التي تقبل البطاقة لحقوقهم منها مباشرة نيابة عن حاملي البطاقة وتسديدها لأصحابها مقابل مبالغ معلومة.

ولا تقبل الأمريكان إكسبريس وضع اسم بنك آخر على بطاقاتها إلا في حالة نوع واحد من بطاقاتها هو الأمريكان إكسبريس الذهبي، بشرط أن يكون لدى البنك المصدر لهذه البطاقة حساب العميل المطلوبة له البطاقة، وأن يكون ضامنا للعميل.

وأطراف التعامل ببطاقات أمريكان إكسبريس هم: 

- حامل البطاقة: الزبون أو المستفيد من استعمال البطاقة عند الحاجة.

- التاجر: من يتعامل معه حامل البطاقة.

- الأمريكان إكسبريس: الشركة المصدرة للبطاقة.  

وتصدر هذه الشركة ثلاثة أنواع من البطاقات، تناسب نوع العميل وحجم التسهيلات المقدمة له:

١- أمريكان إكسبريس الخضراء (البطاقة العادية).

٢- بطاقة الأمريكان إكسبريس الذهبية تمنح لذوي الملاءة العالمية وليس لها سقف محدد، ويشترط في حاملها أن يكون له حساب لدى المصرف الذي يصدرها.

٣- بطاقة الأمريكان إكسبريس الماسية: تصدرها المؤسسة مباشرة دون وساطة أحد المصارف الأخرى، ولا يشترط في العميل الحامل لها أن يكون له حساب في المصرف، بل يكفي التحقق من ملاءته .

ثانيا: بطاقة الفيزا 

تعتبر هذه المنظمة هي صاحبة الترخيص (الامتياز) للبطاقات المصرفية التي تحمل اسم(visa)، فهي تقوم بإصدار هذه البطاقات كما أنها ليست مؤسسة مصرفية، بل هي مثل نادٍ يساعد البنوك الأعضاء على إدارة خدماتهم، وتتكون إدارتها من ممثلي البنوك الأعضاء.

أما أطراف التعامل فهم أيضاً كما هو الحال في أطراف التعامل في بطاقة أمريكان إكسبريس.

وتمنح منظمة الفيزا العالمية تراخيص إصدار ثلاثة أنواع من بطاقاتها وهي: 

١- بطاقة الفيزا الفضية: وهي بطاقة ذات حدود ائتمانية (إقراض) منخفضة نسبيا، تمنح لأغلب العملاء، عند انطباق الحد الأدنى من المتطلبات عليهم، توفر هذه البطاقة جميع أنواع الخدمات المتوافرة من قبل منظمة الفيزا كالسحب النقدي من البنوك، أو أجهزة الصرف الآلي، ...إلخ.

٢- بطاقة الفيزا الذهبية: بطاقة ذات حدود ائتمانية (إقراض) عالية وتمنح للعملاء ذوي الكفاءة المالية العالية، كما أنها تمنحهم: تأمينا على الحياة، وخدمات أخرى دولية فريدة: كأولوية الحجز في مكاتب السفر، والفنادق، والتأمين الصحي، والخدمات القانونية.

٣- بطاقة فيزا إلكترونية: تستخدم في أجهزة الصرف الآلي الدولية أو في الأجهزة القارئة للشريط المغناطيسي.                                     

وتجدر الإشارة أن هناك جهات أخرى تصدر أنواعا من البطاقات من غير الفيزا والأمريكان إكسبريس، كالمحلات التجارية الكبرى أو بعض البنوك المحلية التي تحصر نشاط هذه البطاقات ضمن الدولة أو المدينة.