العدد الحالي: كانون ثاني/يناير 2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

الوضع الإقتصادي لمنطقة اليورو وتطلعات العام الجديد ٢٠١٩ - حوار خاص: نقلاً عن يورونيوز

Euronews Youtube Video

في حوار خاص: سنتينو يتحدث عن الوضع الإقتصادي لمنطقة اليورو وتطلعات العام الجديد ٢٠١٩

في الوقت الذي يحتفل فيه الاتحاد الأوروبي بالذكرى العشرين على إطلاق العملة الموحدة اليورو، التقت "يورونيوز" رئيس مجموعة اليورو ماريو سنتينو في ستراسبورغ للتحدث معه عن الوضع الاقتصادي الحالي لمنطقة اليورو وتطلعات العام الجديد ٢٠١٩، الذي هو عام البريكست أي خروج المملكة البريطانية من الاتحاد الأوروبي وكذلك عام انتخابات البرلمان الأوروبي.

وفيما يلي الحوار الذي أجرته الزميلة ساشا فاكولينا معه ١٧-٠١-٢٠١٩.

"يورونيوز": سيد سنتينو، مضى عام على توليكَ رئاسةَ مجموعة اليورو. ما أكثر الأمور التي تركت انطباعاً لديك خلال هذا العام؟

سنتينو: "واجهنا مهمتين كبيرتين هذا العام: التوصل لاتفاق حول اصلاح اليورو في القمة الأوروبية في كانون الأول/ديسمبر، إنه إصلاح هام جداً خارج زمن الأزمة. كما أنه نهاية برنامج الإنقاذ الثالث لليونان. لذا، العشرون من آب/أغسطس هو يوم هام جداً لمنطقة اليورو كما أنه موعد لنهاية البرنامج لمنطقة اليورو. لذلك، شكّل اجتماع أيلول/سبتمبر اجتماعاً بلا برنامج انقاذ وذلك للمرة الأولى منذ فترة طويلة".

"منطقة اليورو تملك أفضل المؤشرات للتعامل مع التقلبات الاقتصادية"

"يورونيوز": ما مدى أهمية خروج اليونان، بعد سنوات عدة، من برنامج الإنقاذ؟

سنتينو: "الأمر هام جداً لكل فرد، وخاصة بالنسبة للشعب اليوناني. ثلاثة برامج خلال ثماني سنوات، والكثير من الإصلاحات، وتدابير قاسية جداً، توقعنا جميعاً أن يكون ثمنَها التماسكُ الاجتماعي والنمو. وما زال هناك الكثير للقيام به، لكن اليونان، أخيراً، بدأت تهتم لوحدها بكل مواضيعها ومشاكلها. فلا مزيد من البرامج وهذا هام جداً".

"يورونيوز": اليونان هي آخر بلد يخرج رسمياً من برنامج الإنقاذ، الآن ما هي المرحلةُ التالية؟ هل ما زالت في مرحلة التعافي ام أنها في مرحلة النمو النشط؟

سنتينو: "نحن في مرحلة تلي مرحلة الذروة في النمو لعام ٢٠١٧، والتي كانت فترة نمو هامة لجميع البلدان. جميع البلدان تعدى النمو فيها نسبة ١.٥٪. عام ٢٠١٨ شهِد تباطؤاً قليلاً، مع بعض المخاطر وتزايد عدم اليقين. وفي أي اقتصاد هذا طبيعي، لذا يجب ألا نخاف. لكنَّ الامرَ الجيد المتعلق بمنطقة اليورو اليوم هو أننا نملك أفضل المؤشرات على الاطلاق للتعامل مع هذه التقلبات. الميزانيات المتناسقة تقريباً لكامل منطقة اليورو، والادخار الكبير الذي قمنا به في منطقة اليورو تعدى ٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بأكملها، آليات التنسيق الهامة جداً التي وضعناها - جميعها أخبارٌ جيدة بالنسبة إلينا للتعامل مع التقلبات الاقتصادية المستقبلية. مرة جديدة، عام ٢٠١٨ أظهر بعض التباطؤ بعد النمو المؤثر لعام ٢٠١٧، لكن، وفق أرقام التصنيف الاستثماري الأخيرة للعام ٢٠١٨، فإن معدل الاستثمار ما زال يظهر تزايداً في التصنيف الاستثماري، وفي الواقع، تعدى المستوى الذي كان عليه قبل الأزمة".

"يورونيوز": إذا نظرنا للعام ٢٠١٩ كعامٍ هامٍ جداً لمنطقة اليورو، فما مدى تأثير البريكست عليه؟

سنتينو: "إنه تعديل هيكلي. ويحتاج وقتاً ليتكيف معه العملاء الاقتصاديين من شركات وعائلات. وعلينا أن نعطيهم هذا الوقت. وله وقعه عليهم وقد يتفاوت بين بلد وآخر. ايرلندا تحتل الصدارة وكذلك هولندا. بشكل عام الدول الأعضاء في منطقة اليورو (ويقصد في الاتحاد الأوروبي أيضاً) تحتاج للتكيّف وخاصة بريطانيا".

"يورونيوز": اسمح لي الإشارة َ للمخاطر الأخرى الناتجة عن التوترات التجارية. ما مدى أهميتها بالنسبة للاقتصاد؟

سنتينو: "إن عدنا ستة أشهر إلى الوراء، هذه التوترات التجارية كانت موجودة أكثر في الأخبار. لحسن الحظ، صانعو السياسات كانوا قادرين على الاجتماع مع بعضهم البعض. عقدوا اجتماعات هامة خلال الصيف فتراجعت هذه التوترات التجارية كثيراً. وهذا ما يدعوني للتفاؤل. إن تعاملنا مع هذه المسائل السياسية آخذين بالاعتبار أنَّ خطة عملنا موجهةٌ لمواطنينا، سنحصل على الإجابات الصحيحة لأية مسألةٍ معقدة. يجب أن نتجنب، دوماً، الإجاباتِ السهلة رداً على أي قضية معقدة جداً. ثم هنالك وقوعُ حركاتٍ غير موجودةِ في إطار مؤسساتنا، وهذه يجب علينا تجنبُها. لكن عام ٢٠١٩، هو أيضاً عامُ دورة سياسية جديدة. نحن في البرلمان الأوروبي. وستجلس على مقاعده هيئة جديدة وكذلك بالنسبة للمفوضية".

"هناك مخاوف لكنها لا تعني أننا سائرون للتفكك"

"يورونيوز": هل تعتقد ان دول منطقة اليورو ستخضع لتغيرات جِدية بعد الانتخابات؟

سنتينو: "تعلمين أنني لا أستحسن كثيراً الآليات الكبيرة، والتغيرات الكبيرة. أعتقد اننا نحتاج للذهاب خطوة بخطوة وهذه هي الطريقة الوحيدة لإيصال العملية إلى المواطنين، لجلبهم ومشاركتهم عمليات الإصلاح. لذا، يجب أن أكون صادقاً، لا أتوقع تغيراتٍ كبيرة خارج إطار الانتخابات. أكثرُ المؤسسات نُضجاً هي تلك التي تملك أقوى الضوابط والتوازنات والتوافق على الاستقرار وهذا ما نحتاجه للإحاطة بتلك المؤسسات. لذا نعم، إنه عام التغييرِ والاستمرارِ بالعمليات التي لدينا اليوم".

"يورونيوز": تزايدُ الشكوك باليورو، هل سيشكل عاملاً مساهماً في النمو الاقتصادي مع انتخابات أيار/مايو؟

سنتينو: "هناك تناقض لأن اليورو هو في أعلى مستوى من حيث دعم الناس له. وبالتالي نعم، هنالك مخاوف، لكن هذه المخاوف لا تعني أننا سائرون للتفكك. في الواقع، كما تعلمين، العديد من الناس راهنوا على عدم استمرارية اليورو خلال الأزمة. الالتزام السياسي سمح لنا أن نكون أقوياء (يعني اليورو ومنطقة اليورو). ولا أرى قدوم هذا النوع من المخاطر، ولا أرى أيضاً ثوراتٍ كبيرةً لجهة الطريقة التي نتعامل فيها مع المؤسسات وهذه هي الطريقة التي أعتقد أنه يتعين علينا المضي بها".