العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

المطلوبات من وعاء الزكاة

ابن عرفة نبيل

أستاذ مبرّز


إنّ زكاة الديون مبحث كثير الاختلافات سواء في ما تعلق بالمستحقات بسبب تباين الآراء الفقهية أو بالديون الدائنة بسب تباين المعالجات المالية وإن اكتست ببعض الجوانب الشرعية، لكنها ليست مناط اختلافها. 

لقد عظّمت الشّريعة الإسلامية سداد الديْن وتجلى ذلك في رواية لأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ﴿نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه﴾.( الترمذي ;حسن) كما ورد في الصحيحين امتناع رسول الله عن أداء صلاة الجنازة على مدين حيث رُوي عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُؤْتَى بالرجل الميت عليه الديْن فيسأل ﴿هل ترك لِدَيْنه من قضاءٍ﴾. فان حُدِّثَ أنّه ترك وفاءً صلّى عليه وإلاّ قال ﴿صلّوا على صاحبكم﴾. فلمّا فتح الله الفتوح قال: ﴿ أنأ أولى بالمؤمنين من أنفيهم. فمن توفى وعليه دَيْنٌ فعليَّ قضاؤه ومن ترك مالاً فهو لِوَرَثَتِه﴾. ولئن اعتبر بعض العلماء هذا الامتناعَ مؤقّتًا لوقوعه قبل الفتوحات وعَدَلَ عنه رسول الله بعد ذلك وبالتالي فهو منسوخ إلاّ أنّ استسهال التداين والتراخي أو المماطلة في السداد يظلّ، بحسب الفقهاء، محلّ ترهيب وزجر وبالتالي فهو ممنوع شرعا. ولقد وردت أحاديث كثيرة في هذا المعنى من بينها قوله رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ مَنْ أخذَ أموالَ النّاسِ يُريدُ أدائَها أدّى اللهُ عَنْهُ ومنْ أخذَ يريدُ إِتْلافَها أتْلَفَهُ اللهُ ﴾.في هذا السياق يكون طرح الديْن من وعاء الزكاة تحفيزا للأداء من خلال "الوفر الزكوي" فيكون للمطلوبات صفة "التحفيز الشرعي". ولكن تبقى أسئلة فنيّة لا تقل أهمية عن التحفيز ممثَلَةً في أهمية طرح الديون وتأثيره على حق الفقير.

 

كيفية الحساب في حال الطرح : يتم الطرح وفق الصيغة التالية: 

مبلغ الزكاة = نسبة الزكاة × وعاء الزكاة = نسبة الزكاة × (أصول زكوية دين)

لكن بيان سيّدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه، يتطلب وضع الصياغة المناسبة لقوله. وقد اعتبر الشافعي لهذا الغرض طرح الدين من الوعاء ثم النظر في النصاب مستندا لقول أمير المؤمنين: "هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤدّه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة". فالّذي تبيّن لي في القول بطرح الديْن من الوعاء أنّ الأول لا يدخل في حساب الثاني فينحصر هذا الأخير في الأصول الزكوية. بالتالي لدينا: 

مبلغ الزكاة = نسبة الزكاة × (وعاء الزكاة - دين) = نسبة الزكاة × (أصول زكوية دين)

 نلاحظ أنّ الفارق بين الصيغتين اصطلاحيٌّ فحسب، حيث يقتصر وعاء الزكاة في الصيغة الثانية على الأصول الزكوية وهذا الذي إميل إليه لانّ الوعاء معناه الاحتواء فيكون ذلك في الأصول دون الدّيون.

أماّ من النّاحية المالية يقدّم الطرح للمزكي فرا زكويا بالمقدار التالي: 

الوفر الزكوي = الدين × نسبة الزكاة

قد يكون هذا الوفر على حساب مصلحة الفقير، من زاوية التحليل الاقتصادي الجزئي، لكنه يساهم في مساعدة المدين على أداء ديونه وفي هذا مصلحة أعظم من منظور الاقتصاد الكلي حيث أنّ تلف الديون أو المماطلة في سدادها يعيقان المعاملات كأن يستنكف البائع عن ـتأجيل الثمن وفي هذا كبح للدورة الاقتصادية فيتقلص النماء ومن ثمة مبلغ الزكاة الجملي. في هذا الإطار وجب السؤال عن الدين الواجب طرحه والمعيار اللازم لذلك.

 

معيار طرح الدين : مثّل طرح الدين محور اختلاف بيّنٍ. ولقد ارتأيت تصنيفه وفق معايير ثم النظر في وضع معيار توليفي يأخذ بما رأيته أنسب والله أعلم. 

الآراء الفقهية في الطرح والتحليل الفني: قدّمت بعض الأعمال الطرح وفق معيار ذي دلالة اقتصادية بخلاف البعض الآخر فرأيت التدقيق الفني في المعيار المعتمد كما يلي:

معيار الأموال الباطنة: اختلفت الآراء بين قائل بإسقاط الدين الدائن من الأموال الباطنة لأنه مال باطن وهو مذهب احمد وميمون بن مهران والثوري وقائل بعدم خضوع الديون المدينة في مقابل عدم إسقاط الدائنة. فإذا اعتبرنا الفصل بين الأموال ظاهرةً وباطنه فقد يستغرق الديْن المال الباطن فيقتصر وعاء الزكاة على الأموال الظاهرة وهذا بخلاف حالة الوصل بين المالَيْن كما يبينه التمثيل الرياضي التالي :

  الأموال الظاهرة + (الأموال الباطنة دين) ; في حال الأموال الباطنة دين

وعاء الزكاة = أو

الأموال الظاهرة  ; في حال الأموال الباطنة < دين

المثال التالي يبين تأثير الوصل والفصل في وعاء الزكاة مع افتراض نصاب = ٢٠٠ وحدة نقدية.

135

135

135

135

أموال باطنة

145

140

135

120

دين

0

0

0

15

وعاء أموال باطنة

200

200

200

200

أموال ظاهرة

200

200

200

215

وعاء جملي بالفصل باطن/ظاهر

190

195

200

215

وعاء بالوصل

جدول رقم ١: الوصل والفصل في وعاء الزكاة

  • معيار الفصل"باطن/ظاهر" يميل أكثر إلى مصلحة الفقير حيث يكون الوعاء الجملي فَصْلاً أكبر أو مساوٍ للوعاء وَصْلاً. فمهما زاد الديْن عن الأموال الباطنة فان وعاء الوصل لا ينزل إلى ما دون الأموال الظاهرة. 
  • ما وجاهة هذا المعيار في ظلّ المحاسبة والمنظومة المعلوماتية! فعروض التجارة مثلا قد تخفى عن والي الصدقات في أعيانها لكنا ظاهرة من خلال القوائم المالية بالاصطلاح الحديث وإن كان من الأمانة الاعتراف بوجود أدوات ودفاتر في أشكالها الحسابية القديمة تمثل ً وسيلة تدقيق فصّلها سامر قنطقجي منذ صدر الإسلام. 
  • معيار الأجل: تُطرح الديون الحالة دون المؤجلة وهو رأي ابن حبيب من المالكية والإمام احمد وبعض الحنفية لأن الديْن الحال يستدعي الدفع فورا وينقص"النصاب" استنادا لقول أمير المؤمنين عثمان المقدَّم آنفا. تبدو الحجة قوية لأنها تمثل حلاّ متوازنا حيث يحفز على السداد من جهة، ويراعي مصلحة الفقير الاقتصادية في المستوى الجزئي باقتصار الوفر على الديْن المعجل من جهة أخرى.

- أتحفظ على لفظ "ينقص النصاب" من الناحية الفنية فأقول: "ينقص وعاء الزكاة".

معيار"الحاجة الأصلية ; يُعتبر سداد الدين حاجة أصليّة وهذا قول الحنابلة بوجه خاص حيث يعتبرون الديْن مانعا للزكاة كمنعه للحج. اعتبارا لهذا القول لدينا: 

وعاء الزكاة = أصول زكوية خالصة الديون 

ولقد تقبل بعض الباحثين هذا الرأي وشكّله بربط الديْن المدين بالديْن الدائن. يبدو ربط الديْنَيْنِ في ظاهره جيدا لكني لا أراه كذلك في صياغته الفنية إذْ لا علاقة معبرِّة تجمع بينهما. فالديون تربط بالأصول المتعلقة بها لارتباط القرار التمويلي بالأصل كما الحال بالنسبة للقرار الاستثماري حيث يمثلان وجهين مختلفين للعبن. فكلاهما يشتركان في الأصل الثابت لأنه محلّ كليهما لكنهما ينفصلان في الإشكالين المتعلقين به. فإن كان الاستثمار يُعنًى بالخصوصيات الفنية والمالية للأصل، وهي المعيار الأساسي في اختياره، فان التمويل يُعنى بمصادر التمويل الأجدى للحصول عليه وفق معايير التكلفة والمخاطرة، ويزداد هذا الارتباط دلالةً في المسالة الزكوية بوجود الديون والأصول في حساب الزكاة. وبنفس المنطق يرتبط الديْن بالأصل المتداول الذي موّله. 

معيار"الارتباط أو التعلق": رأى الشافعي،في قولٍ، عدم الطرح لعدم الارتباط لأنّ الدَّيْن متعلق بالذمة في حين تتعلق الزكاة بالعين. ولقد بينا حجة الربط من الناحية الاقتصادية بما أغنى عن تكراره. 

 

المعالجة الزكوية: تقوم المعالجة الزكوية على جملة من المبادئ التالية:

المبدأ الأول : سلامة المعالجة المالية: يتمثل ذلك في:

أ- عدم خلط مصطلحي رأس المال العامل (ر.م.ع) بالحاجة لرأس المال العامل (ح.ر.م.ع) حيث يوظّف الأول في إدارة وتخطيط سياسة الاستثمار والتمويل في حين يُعنى الثاني بإدارة الأصول (اأ) والخصوم المتداولة (خ.م) عدا الخزينة مع عناية خاصة بالعناصر التشغيلية. إنّ التفصيل الفني المتعلق بالمؤشرات العامة للتوازن المالي ضرورة فرضتها ما جاء في المعيار الشرعي رقم ٣٥ والمعيار المحاسبي رقم ٩ من جهة، وبعض الأعمال المتعلقة بالزكاة، من جهة أخرى، حيث نلاحظ مبالغة في تعديد المعالجات الزكوية فضلا عن ضبابيتها وذلك بعرض حالات خارجة عن ضوابط الإدارة المالية. فالأجدر أن نقتصر على المعالجات الزكوية القائمة على وضعيات الإدارة المالية السليمة. فما كان بخلاف ذلك فمردّه الإصلاح المالي قبل الحساب الزكوي. كما لا يمكن إدراج ضمن القواعد العامة معالجات زكوية خاصة وهذا واحد من مسالك تفكيك معوقات الزكاة. والحال كذلك وجب التدقيق في المؤشرات العامة للتوازن المالي من منظور التحليل الوظيفي كما يلي:

رأس المال العامل الوظيفي (ر.م.ع..و) = موارد ثابتة (م.ث) أصول ثابتة (أ.ث)

إن هذه الصيغة هي الأصلية فوجب اعتمادها لتحليل كفاءة المنشاة في إدارة سياستها الاستثمارية والتمويلية. أما الصيغة التالية: (ر.م.ع = أ.م. - خ. م.) فما هي إلا الوجه الحسابي "الآخر" باعتبار علاقة الموازنة: 

(أ.ث. + أ.م = م. ث. + خ. م). بالتالي فانّ الصيغة الثانية لا تقدم المعنى المالي المطلوب ويعدُّ هذا البيان ضروريا لاجتناب الغموض عند التعامل مع الصيغتين. كما أشير إلى أن هاتين الصيغتين معتمدتين من قبل المعيار الشرعي والمعيار المحاسبي للزكاة:

الحاجة لرأس المال العامل"(ح.ر.م.ع) و"الحاجة لرأس المال العامل التشغيلي" (ح.ر.م.ع.ت)

وضعت المقاربة الوظيفية أيضا معيارا سُمِّي (ح.ر.م.ع) ومن ثمة معيارً أكثر أهميّة (ح.ر.م.ع.ت)كما يلي حسابهما: 

ح.ر.م.ع = (أ. م - السيولة) - (خ. م - ديون مصرفية)

 ح.ر.م.ع.ت = أ. م. تشغيلية - خ.م. تشغيلية

إنّ (ح.ر.م.ع.ت) أهمّ من (ح.ر.م.ع) لارتباطه بالنشاط الرئيسي للمنشاة؛ بالتالي فهو الأكثر انتظاما وأكثر تعبيرا عن الحاجة الهيكلية لتعديل (ر.م.ع). أيضا يبين لنا أنّ ارتفاعا هيكليا لقيمة عنصر من عناصره كالبضاعة مع ثبات الديْن تجاه المزودين لا يوجب بالضرورة البحث عن تمويل ثابت لسببين: 

أولا: لا بد من اعتبار عنصر الزمن في التحليل. والمقصود به، في هذا المثال، زمن الدورة السلعية أي المدة الزمنية اللازمة للبضاعة لتباع ثم المدة اللازمة لتتحّول المستحقات إلى سيولة يسدّ بها الدين. 

ثانيا: لا تعديل لـِ (ر.م.ع) (كزيادته لتغطية ارتفاع قيمة البضاعة مثلا) قبل استنفاذ كل الحلول الممكنة لتعديل (ح.ر.م.ع.ت)، ويكون الحل إمّا بمراجعة المزودين (لتمديد أجل الخلاص و/أو زيادة نسبة المبلغ المؤجل) أو بتحقيق مُقَاصَّةٍ بين الأصول التشغيلية كتقليص أجل استخلاص المستحقات.

أ- "صافي الخزينة " يمثل معيارا للتوازن المالي الوظيفي وفق الصيغة الأصلية: 

ص. خزينة = ر.م.ع.و - ح.ر.م

إذا، يبدو التوازن المالي حصيلةَ القرارات المالية بمختلف أصنافها وقد يتحقق وفق سيناريوهات مختلفة أفضلها، في الحالات الأكثر ملائمة لاقتصاديات البلدان الإسلامية عموما باعتبار صغر حجم المؤسسات ومحدودية مواردها، يتمثل في توازن السياسة الاستثمارية والتمويلية (رأس المال العامل> ٠) وانعدام الحاجة التمويلية التشغيلية (ح.ر.م.ع.ت < ٠) وإن كان صعبا خاصة بالنسبة للمنشئات الصناعية. بالتالي فان الحديث عن تمويل بضاعة بموارد ثابتة أو تمويل عروض قنية بديون جارية في معرض المعالجات الزكوية لا يستقيم وفق المبادئ الإدارة المالية ولا فائدة في المعالجة الزكوية لمثل هذه الحالات. لكن الشركات الكبرى ذات سلطة تفاوضية تمكنها من وضع سياسة ديون في صالحها (بأن تكون مستحقاتها ذات أجل أقصر من أجل سداد الديون) وتضع سياسة تجارية و/أو صناعية ناجعة عبر تخطيط محكم للدورة الإنتاجية (إنتاج تحت الطلب أو نحو ذلك) بما يمكن المنشأة من تقليص قيمة المخزونات مع تسريع دورتها، فإنها تكون قادرة على الربح برأس مال عامل سالب. ولقد أورد سامر مظهر قنطقجي وصالحاني مثالين في هذا الخصوص من خلال شركتي Wall Mart وPG اللّتين حققتا في ٢٠١٤ نسبة عائد على حقوق الملكية (Return On Equity) قدرت تباعًا بـــــِ ١٦.٨٤٪ و٢٠.٧٢٪ في ظل ر.م.ع، سالب بلغ تباعًا: -٢، و-٨ مليار دولار أمريكي؛ لكن مع وجوب التوضيحات التالية:

  • بالنسبة لمثل هذه لشركات، يمثل وضعُها سياسة المنشاة عندما تدخل في مرحلة "الأولوية المطلقة للربح" باعتبار أنّ أهدافها تتغير مرحليا بحسب وضعها في السوق وإمكانياتها. وتتجلى هذه الأولوية عمليا في "ر.م.ع."سالب ومعناه أن جزء من الأصول الثابتة مولت بموارد متداولة وهي دون شك اقل تكلفة من الموارد الثابتة. 
  • إن المؤشرات المالية السابقة، ما هي إلا مؤشرات عامة تقدم صورة قاصرة عن الوضع المالي. ومردُّ قصورها الحاجةُ لاستكمالها بالزمن اللازم للأصول والخصوم لتتحول إلى تدفقات نقدية. فإذا اختارت المنشاة أن يكون رأس مالها سالبا، فهي دون شك تسعى، استباقًا، لبسط سلطتها التفاوضية لمعالجة نقص السيولة عبر ترشيد إدارتها لـــــــِ "ح.ر.م.ع.ت". لذا أرى أن الدورة النقدية في صالح المنشاة بخلافَ ما أورده الباحثان من أنّ «دورتها النقدية تبقى سالبة بتكرار ذلك خلال العام"، فالمؤشرات، بما هي عليه من أرقام "صامتة" معزولة عن الدورة والأجل، هي السالبة في قِيَمِها ومدلولاتها، والحكم بالنجاح أو الفشل في تعديل السيولة يظهر لا محالة في "صافي الخزينة". 
  • أوافق الباحثين في التحفظ على عدم خضوع الشركات الرابحة للزكاة بسبب "ر.م.ع" سالب، وإن كان التوجه العالمي يسير باتجاه إقامة منشئات صغيرة ومتناهية الصغر وهو ما قد يفسر عدم تعرض المعيارين لهذا الوضع الخاص نسبيا لكنهما يضلان مرجعا يُعْهَدُ إليهما التمحيص والتدقيق والقراءة الإستشرافية للواقع. 

ب- إدارة رشيدة لــِ"ح.ر.م.ت" بحيث تمول الأصول التشغيلية بالموارد التشغيلية.فان تعذّر فإحداث مقاصّة بين هذه الأصول في حال زيادة الحاجة المترتبة عن أحدها. بالتالي لا داعي للمعالجة الزكوية للحالات غير العادية كتمويل بضاعة بديون ثابتة أو تمويل عروض قنية بديون حالة بل إعداد ترتيب خاص بها.

صافي الوفر

حرمان من وفر الدين

الدين

وفر عن القنية

ص.ق.م

ق.س

2

0,5

20

2,5

100

100

1,45

0,5

20

1,95

80

78

0,875

0,5

20

1,375

60

55

0,35

0,5

20

0,85

40

34

نسخة للطباعة