العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

الإعجاز التشريعي في الحث على الرضاعة الطبيعية

د/محمد بورباب

رئيس هيئة الاعجاز في القرآن والسنة لشمال المغرب

الإعجاز التشريعي في الحث على الرضاعة الطبيعية

 

ملخص

يتفوق حليب الأم بشكل كبير على التغذية الاصطناعية(رضاعة القنينة)Bottlefeeding للرضّع، ويمثل نموذجا مثاليا في طب الأطفال، ولعل أهم خصائص الحليب البشري كونه يفرز من طرف الغدة الثديية التي تجعل تركيبته مختلفة عن الحليب العادي ومتغيرة أثناء الرضاعة وخلال اليوم كله. 

وقد أظهرت الأبحاث الموسعة الفوائد الصحية والتغذوية والمناعية والتنموية والنفسية والاجتماعية والاقتصاديةوالبيئية لحليب الأم، بل تشير البيانات إلى أن الرضاعة الطبيعية يمكنها إنقاذ الأرواحفي الدول ذات الظروف السيئة.. حيث تؤدي الرضاعة الطبيعية إلى تحسين نتائج صحة الرضع والأمهات على حد سواء في كل من البلدان الصناعية والنامية،ولهذا يجب عدم اعتبار تغذية الرضّع خيارًا لأسلوب الحياة فقط، بل كقضية أساسية مرتبطة بالصحة والتغذية، وفي كتاب الله تحضنا آيات الذكر الحكيم على الرضاعة الطبيعية ولمدة عامين مما يشكل إعجازا تشريعيا في الحث على الرضاعة الطبيعية.

-------------------

ثبت علمياً وطبياً أن حليب الأم (الرضاعة الطبيعية) Breastfeeding ذو أهمية بالغة وفائدة كبيرة لصحة الطفل والأم المرضعة والمجتمع على حد سواء،فهو غذاء كامل للطفل حيث يحتوي المواد الغذائية المثالية التي يتم هضمها بسهولة، وهو غني بتركيبته: معادن(الكالسيوم،الحديد، الفوسفور،الصوديوم،البوتاسيم،الكلور)، الكربوهيدرات (اللاكتوز، قليل السكاريد)، البروتين(الكازين، لاكتالبومين الحليب -أ، اللاكتوفيرين، الليسوزيم،ألبومين ألمصل..)، الدهون (الأحماض الدهنية، الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة)، البروتين(الكازين، اكتالبومين الحليب -أاللاكتوفيرين...) بحيث تفي الأحماض الأمينية في حليب الأم بالمتطلبات الخاصة للطفل ونموه مما ينعكس إيجابا ليس فقط على جهازه العصبي ودماغه (الذي ميزه الله تعالى به وكرمه على كافة المخلوقات بسببه). بل يلائم الجسد كله بما يستفيده من إمدادات الأم الغذائية من هذه المواد ومن الفيتامينات. وهكذا يحتوي حليب الأم على جميع المواد الغذائية الأساسية المطلوبة لنمو الطفل وبصورة متناسقة حسب عمره ووزنه ومقدرته على الهضم والامتصاص وهو يتغير يومياً لا بل بالساعات حسب متطلباته، بالإضافة الى أن حليب الأم محفوظ بصورة طبيعية وبنفس درجة حرارة الجسم وخال ٍمن الجراثيم الممرضة (معقم وغير ملوث) وجاهز للإعطاء في أي وقت يحتاجه الطفل الرضيع.

ولهذا فإن العلماء لا ينصحون بتناول الحليب الاصطناعي أو حليب البقر خلال السنتين الأوليين إلا كغذاء مكمل في حال عدم توفر حليب الأم، لأن حليب البقر الكامل الدسم لا يحتوي على الكمية الكافية من فيتامين ج، أو الحديد، أو الأحماض الامينية الأساسية، مما يعرض الأطفال الذين يتغذون عليه للاصابة بفقر الدم. ويحتوي أيضا حليب البقر الكامل الدسم على كميات مفرطة من البروتين والصوديوم والبوتاسيوم، مما قد يشكل ضغطا على كليتي الرضيع. إضافة الي أن البروتينات والدهون في حليب البقر كامل الدسم، أكثر صعوبة من أن يهضمها أو يمتصها الرضيع، عن تلك الموجودة في حليب الأم. قد يكون الحليب المكثف أسهل هضما، بسبب عملية تجهيز البروتين،إلا أن ذلك لا يكفي من الناحية التغذوية. مع وجود أطفال لديهم حساسية لواحد أو أكثر من مكونات حليب البقر (وفي الغالب الاعم بروتين حليب البقر). وتؤثر هذه الخصائص على صيغة حليب الأطفال المستمدة من حليب البقر.

علما أن بعض البروتينات الموجودة في حليب البقر تسبب أمراضا للطفل كالربو والاكزما والتهاب المعدة والأمعاء الحساسية المنشأ. إلى الحليب الاصطناعي وحليب البقر أثناء إعدادها في القنينة يتعرضان للتلوث الجرثومي( الفيروسي والبكتيري) أو قد يكون التلوث موجودا فيهما أصلا كما ثبت ذلك في الحليب الاصطناعي.وفي مادة اللباء الصمغية الصفراء (Colostrum)التي تفرزها الأم من ثديها لمدة ثلاثة أيام بعد الولادة  قبل تكون الحليب الناضج فقد وجد أنها تحتوي على كميات هائلة من الأجسام المناعية (٩٥٪) والمقاومة للفيروسات والبكتيريا كاللكتوفيرين والليزوزايم والانترفيرون والكلوبيولين المناعية وبكميات كبيرة تقل بعد ذلك عند تكوين الأم للحليب المكتمل إلى ( ٢٥٪) وتعمل المقاومة أنواع كثيرة من البكتريا والفيروسات مثلا:

 Cholera vibrio، Salmonella، Shigella، E Coli، Polio virus، Herbis simplex and Coxaki-B viruses

ولبن الأم هو أنسب غذاء يمكن إعطاؤه للرضع لعدة أسباب أهمها:

  • أنه يوفر لهم جميع العناصر المغذية التي يحتاجونها للنمو بطريقة صحية 
  •  يساعد على حماية الرضع من أمراض الطفولة الشائعة- مثل الإسهال والالتهاب الرئوي، وهما السببان الرئيسيان لوفاة الأطفال في جميع أنحاء العالم.
  • يعزز تنمية مناعة جسده الشاملة، بحيث يحرك عمل جهاز مناعة الطفل، ويعتقد الباحثون أن هذا يعود جزئيا إلى البروتين الموجود في هذا الحليب، ويعرف بـ CD14 المذاب، ويعزز تنمية الوقاية من العدوى بما يختص به بالتأثير الوقائي على العدوى، بحيث يعتبر هذا العامل إلى حد بعيد اهم فائدة صحيه فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية، ويوفر الحماية المناعية فيما يتعلق بالحساسية، الرضاعة الطبيعية الحصرية مدة ٣ -٤ أشهر يمكن أن يؤدي إلى حدوث أقل من الربو، التهاب الجلد التأتبي والإكزيما.
  • يقي من خطر دخول المستشفى لانخفاض التهابات الجهاز التنفسي في السنة الأولى ينخفض ​​بنسبة ٧٢٪ إذا كان الرضّع يرضعون من الثدي فقط أكثر من ٤ أشهر. مع الإشارة الى أن الرضع الذين تلقوا الرضاعة الطبيعية لمدة ٤-٦ أشهر تكون لديهم زيادة أربعة أضعاف فالحماية من أي خطر للالتهاب الرئوي مقارنة مع الرضع من الذي رضاعة لأقل من هذه الفترة.
  • هناك اتصال بين زيادةمدة الرضاعة الطبيعية وانخفاض مخاطر الإصابة بالاضطرابات الهضمية.
  • ترتبط الرضاعة الطبيعية بنسبة ٣١٪ وتعمل على الحد من مخاطر التهابات الطفولة بمرض الامعاء. والقولون الناخر (NEC)كنتيجة التفاعل بين الغلوبيولين المناعي وتأثير اللبن البشري والقابلية الوراثيةمن الرضع
    خفض خطر متلازمة موت الرضع المفاجئ خصوصاً في الدول النامية الجزرية الصغيرة.
  • تقليل احتمال الإصابة بأمراض الأذن الوسطى والبرد والأنفلونزا.
  • تقليل نسبة الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الدم في مرحلة الطفولة.
  • خفض مخاطر الإصابة بمرض السكري، وخطر الإصابة بالربو والأكزيما في مرحلة الطفولة.
  • تقليل مشاكل الأسنان.
  • تقليل نسبة الإصابة بالبدانة في الحياة لاحقاً، فقد يزداد وزن بعض الأطفال الذين يتغذون على الحليب البديل أكثر من أطفال الرضاعة الطبيعية عندما يتناول أطفال الرضاعة الاصطناعية وجباتهم بالكمية ودرجة الكثافة التي ترغبها أمهاتهم. لكي تضمن سرعة نموه وتسعد برؤية أطفالهن وقد كبر حجمهم ولكننا نعلم حديثا إن مثل هؤلاء الأطفال يكونون أكثر إصابة بالالتهابات الجرثومية المذكورة أعلاه وأكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض القلب والسكر وارتفاع ضغط الدم وغيرها عند الكبر.
  • السعادة والاطمئنان للطفل وهو يسمع دقات قلب أمه وهي تضعه على صدرها بحنان ويشم رائحتها. هذه الدقات التي تعود على سماعها وهو في بطن أمه جنينا وهذه الرائحة التي تعزز فيه روح المحبة والعطف والوفاء ورابطة البنوة والطاعة والاحترام، مما يؤدي إلى نشوء طفل مستقر نفسياً وعاطفياً، إضافة إلى كونه صحيحاً جسميا وبدنيا فضلاً عن تقوية الصلات بين أبناء الأسرة الواحدة اجتماعياً، مما يرتبط بتقليل مخاطر الإصابة بالاضطرابات النفسية، بحيث تطوّر الرضاعة ترابطاً عاطفياً بين المولود والأم، رغم صعوبة تحديد كيفية وأسباب ذلك.

 

فوائد حليب الأم بالنسبة للأم: 

كما توفر الرضاعة الطبيعية فوائداً صحيةً للأم. 

  • فهي تساعد الرحم على العودة إلى حجمه الطبيعي، ويعزى انتفاخ الرحم السريع إلى زيادة تركيزات الأوكسيتوسين، بحيث تعجل في عودة أجهزة جسمها إلى الحالة الطبيعية فيما قبل الحمل خاصة الرحم وملحقاته وذلك بتأثير إفراز هرمون oxytocyin من القسم الخلفي للغدة النخامية والذي يزداد إفرازه بتأثير العامل الانعكاسي (المص من الثدي) suckling reflex الذي يتم عند الرضاعة من  الأم.
  • ويقلل من خطر النزف بعد الولادة.
  • وكذلك تساعد الأم في العودة إلى وزن ما قبل الحمل، وتحميها من البدانة، حيث يعزز فقدان الوزن المكتسب خلال الحمل. فهناك دراسات يشير إلى العودة إلى الوزن السابق preregnancy،لكنها غير حاسمة نظرا لتدخل عوامل مربكة على فقدان الوزن (النظام الغذائي، النشاط،خط الأساس BMI، العرق).
  • ويعمل على تأخير عودة الحيض، فالرضاعة الطبيعية تعمل كمانع حمل طبيعي بتأثير إفراز هرمون (البرولاكين) prolactin من القسم الأمامي للغدة النخامية الذي يزداد أثناء الرضاعة للطفل من أمه وهو إضافة إلى كونه مدراً للحليب فهو يثبط المبيض ويؤدي إلى إيقاف الدورة الشهرية لفترة محددة وفي بعض الأمهات طيلة مدة الرضاعة فبذلك يحصل التباعد بين الولادات مما يفيد الأم والطفل معاً.
  • ومن خطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، فالرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة الإصابة بسرطان الثدي والمبيض فقد لوحظ أن الأمهات اللاتي يرضعن أولادهن خاصة في السن المبكرة يكن اقل إصابة بهذين الداءين بالمقارنة باللاتي لا يرضعن أو من النساء غير المتزوجات.
  • ويعمل كذلك على التقليل من خطر مرض هشاشة العظام، 
  • الرضاعة الطبيعية تقلل من نسبة الإصابة بحالات النزف بعد الولادة postpartum bleeding وبالتالي مرض فقر الدم ومضاعفاته.
  • توفير السعادة للأم وهي تشبع غريزة وعاطفة الأمومة لديها.
  • وتكاليفه أقل من التغذية الاصطناعية حيث يوفر عليها المال والوقت الذي تنفقه في إعداد وجبات الطفل الرضيع.

 

أما فوائد الرضاعة الطبيعية بالنسبة للأسرة والمجتمع:

ففي دراسة أجريت في ولاية كارولينا الشمالية في أمريكا عن تكاليف الرضاعة الاصطناعية للطفل الواحد فكانت ألف دولار سنوياً إضافة إلى تكاليف المعالجة الطبية التي يتعرض لها جراء ذلك في السنة الأولى من عمره والتي قدرت بألف وأربعمائة دولار أخرى بينما الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم طبيعياً لا يكلفون اولياءهم أو الرعاية الصحية هذه المبالغ ! 

إن الرضاعة الطبيعية هبة مجانية من رب العالمين توفر مبالغ ضخمة للأسرة ممكن أن يستفاد منها في سد جوانب ملحة أخرى وبالتالي للمجتمع والدولة. والبشرية  في أمس الحاجة لتوفير مبالغ بمليارات الدولارات سنوياً للدول في العالم الثالث والإفادة منها في مشاريع صحية وقائية وعلاجية وتربوية حيوية أخرى، فالطفل حتى الشهر السادس من عمره لا يحتاج إلى إضافة إي غذاء إلى حليب أمه .

وإذا ما عرفنا أنها تقلل كثيراً من نسبة الإصابة بالأمراض أو الوفيات مقارنة بالرضاعة الاصطناعية عرفنا أهميتها الاقتصادية والسكانية، حيث تشير البيانات إلى أن الرضاعة الطبيعية يمكنها إنقاذ الأرواح في الدول ذات الظروف السيئة والنظافة.، فمن خلال دراسات حديثة تربط وزارة الصحة الأمريكية للخدمات الإنسانية (AHRQ) بين العواقب الصحية للطفل ونقص التغذية، حيث كانت الرضاعة غير الطبيعية مسؤولة عن وفاة ١.٤ مليون طفل و٤٤ مليون سنة من سنوات العمر المعدلة حسب الإعاقة،وهو ما يعادل ١٠٪ من سنوات الحياة المعدلة حسب الإعاقة في الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ٥ سنوات. وقدر حوالي ١.٣ إلى ١.٤٥ مليون حالة وفاة في ٤٢ دولة (ذات نسب عالية الوفيات) يمكن تفاديها من خلال زيادة مستويات الرضاعة الطبيعية.

 من اجل ذلك كله دأبت المنظمات الطبية والصحية العالمية والجمعيات الطبية المتخصصة بالأطفال على تشجيع الرضاعة الطبيعية وعلى الأقل لمدة ستة أشهر الأولى من حياة الطفل، بل كلما كانت مدتها تقرب من العامين كانت النتائج أفضل. 

توصيات:

خلاصة القول فإننا يجب أن ننظر إلى الرضاعة الاصطناعية كحالة استثنائية تلجأ إليها الأم في ظروف محددة وباستشارة المختصين كما يلجأ المريض إلى تناول  الدواء في حالة مرضه!

أما بالنسبة لمدة الرضاعة الطبيعية فينصح باستكمال الرضاعة الطبيعية حتى إكمال السنة الثانية ما دام الأم والطفل يرغبان بذلك.

الحذر من بعض الأدوية: 

ورغم كل منافع حليب الأم، لا بد لها من أخذ الاحتياط فيما يخص استخدام الأدوية التي تتطلب بعض الحذر ومنها:

  • المسهلات.
  • أدوية الربو التي تحتوي على الثيوفيلين.
  • المهدئات (مثل الفاليوم والفينوباربيتال).

الكحول والكافيين تعتبر امنه إذا ما تم تناولها بكميات صغيرة. ومن ناحية أخرى يمر النيكوتين الي الطفل عن طريق حليب الثدي ويمكن أن يسبب مشاكل صحية خطيرة.

ينبغي تجنب الأدوية التي تضر بالرضع الذين يرضعون رضاعة طبيعية،اذا كان ذلك ممكنا وهي :

  • الأتروبين.
  • أدوية فرط الدراق.
  • علاجا السرطان الكيميائي.
  • التتراسيكلين.
  • الكلورامفينيكول.
  • اليوديد.
  • الريسربين"قلواني خافض للضغط من نبات الراولفيا".
  • المخدرات.
  • الليثيوم.
  • التحضيرات المشعة.
  • تحضيرات الشقران.

وإذا كان لا يمكن تجنب ذلك، أو استبداله لأسباب طبية، يجب التوقف مؤقتا عن الرضاعة الطبيعية.

استخدام الادوية التالية لفترة طويلة يتم تحت الاشراف الطبي المباشر:

  • الستيرويد.
  • وسائل منع الحمل الهرمونية.
  • المسكنات.
  • مدرات البول.
  • مضادات الاختلاج.

 

وجه الإعجاز التشريعي في الحث على الرضاعة الطبيعية

كل هذه الفوائد لم تظهر في الأبحاث العلمية إلا من عهد قريب. فمنذ نهاية الأربعينيات من القرن العشرين وحتى منتصف السبعينيات منه كان يعتقد أن حليب الأبقار أفضل من حليب الأم، وكانت تتم تغذية الغالبية العظمى من الأطفال حديثي الولادة في البلاد الغربية والولايات المتحدة الأمريكية عن طريق هذا الحليب البديل. وكان النظام المتبع في مستشفيات الولادة هناك أن يصف الطبيب للأمّ ما يناسب طفلها الرضيع من أنواع الألبان البديلة عند مغادرتها المستشفى. ولم يكن الأطباء يوصون بالرضاعة الطبيعية إلا عندما تكون الأم من أسرة فقيرة ولا تملك ثلاجة لحفظ الحليب لطفلها! 

والمدة المثالية للرضاعة الطبيعية للطفل هي سنتان، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) [البقرة: ٢٣٣]. 

فكلمة (كَامِلَيْنِ) تؤكد ضرورة إكمال السنتين، وعبارة (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) تدل على أن الرضاعة لا تكتمل إلا بالإرضاع لسنتين.

 

References

  • American Academy of Pediatrics, Section on Breastfeeding. Breastfeeding and the use of human milk. Pediatrics. 2012;129(3):e827-41. 1
  • Black RE, Allen LH, Bhutta ZA, Caulfield LE, de Onis M, Ezzati M, Mathers C, Rivera J; Maternal and Child Undernutrition Study Group. Maternal and child undernutrition: global and regional exposures and health consequences. Lancet. 2008;371(9608): 243-60.
  • Jones G, Steketee RW, Black RE, Bhutta ZA, Morris SS; Bellagio Child Survival Study Group. How many child deaths can we prevent