العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

أثر القيادة التحويلية على سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية "دراسة ميدانية"

د. أسامة عبود أحمد

قسم ادارة الموارد البشرية - أكاديمية السادات للعلوم الإدارية- مصر


أثر القيادة التحويلية على سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية "دراسة ميدانية"

إن نظم القيادة المطبقة من جانب المديرين هي محدد رئيسي لنجاح المنظمة، والمدرين الفاعلين بإمكانهم التأثير على مبادئ وسلوكيات العاملين تجاه تحقيق أهداف المنظمة، وعلى الرغم من أن هناك العديد من الدراسات التي ركزت على القيادة التحويلية، إلا أن هذة الدراسة ركزت بشكل خاص وبإيجاز على تأثيرها على سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية، وركزت بنظرة عامة على العلاقة المتبادلة بين القيادة التحويلية وسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية والتى يتم تعريفها على أنها سلوك إداري ينتهك قواعد العمل المعمول بها ويهدد الصالح العام للمنظمة أو أعضائها أو كلاهما، بينما هو معروف عند الكثير على أنها أفعال شخصية وتغيرات موقفية يمكن التنبؤ بها من خلال ما يحدث في المنظمة، وأوضحت الدراسات أنه في جميع أنحاء العالم التكلفة المباشرة والغير مباشرة المرتبطة بسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية تتخطى عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، والغرض من هذه الدراسة هو معرفة أثر القيادة التحويلية على سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية داخل المستشفيات الجامعية لجامعة أسيوط في صعيد مصر، فالحاجة الملحة إلى قيادات فعالة أظهرت الدور البارز للقيادة التحويلية فى قدرتها على إحداث تغيير فى سلوكيات التابعين وهذا من شأنه أن يشجع على الابتكار والإبداع لدي التابعين.وقد ظهر مصطلح القيادة التحويلية Transformational leadership فى الثمانينيات من القرن العشرين والتي تعنى القيادة التي تركز على الأهداف بعيدة المدى مع التأكيد على بناء رؤية واضحة وحفز وتشجيع العاملين على تنفيذ تلك الرؤية والعمل فى نفس الوقت على تغيير وتعديل الأنظمة القائمة لتلائم هذه الرؤية، (العامري، 2002).

وأهم مايميز هذا النمط من القيادة أنه يجمع عدة أنواع من الأنماط وهو قد يشتمل على نظرية السمات والشخصية الكاريزمية ونموذج الشبكة الإدارية الذي يعبر عن القيادة الإنسانية فالقيادة التحويلية تتمحور حول أربعة أبعاد تشكل الأساس فى قدرة القائد على إثارة وإلهام التابعين لتحفيزهم لبذل أقصي طاقات ممكنة في ظل الإلتزام برؤية ورسالة المنظمة وتحقيق أهدافها ويطلق عليها مصطلح (4Is´) لأنها جميعاً تبدأ بحرف (I) باللغة الانجليزية وهذة الابعاد هي(Bass، 1999).

1- التأثير المثالي أو الكاريزمي Idealized Influence 

2- الحافز الإلهامي Inspirational Motivation 

3- الاستثارة الفكرية Intellectual Simulation 

4- الاعتبار الفردي Individual consideration

ومن خلال هذه الأبعاد يمكن الحكم على مدي فاعلية وكفاءة القيادة التحويلية ومدي قدرتها على النجاح فى تحقيق أهدافها وقدرتها على التنبؤ والكشف المبكر بالانحرافات السلوكية والاخلاقية للعاملين الذي قد يسبب الضرر من وجهة نظر المنظمة وهو ما يعرف بسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية counterproductive work Behavior وهو سلوك الموظف الذي يتعارض مع المصلحة المشروعة للمنظمة وهذه السلوكيات يمكن أن تضر المنظمات والأشخاص بما في ذلك الموظفين والعملاء وقد أقترح أن تفاعل الشخص مع بيئة العمل المحيطة يوضح العديد من السلوكيات المؤثرة على الإنتاجية (Hollinger، Clark، 1982).

وهي كافة أنواع السلوك الذى ينتهك المعايير المقبولة هذه السلوكيات لها طبيعة سلبية سواء على المستوى الشخصي للزملاء أو على المستوي التنظيمي مع القدرة علي التسبب في أضرار كبيرة (Sackett، (2006.

وهناك خمسة أبعاد أساسية لسلوكيات العاملين التي تمثل نموذج كيسلر لسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية كما يلي ((Spector et al، 2006.

1- الاعتداء Abuse against others

2-الانحرافProduction deviance 

3- التخريب Sabotage

4- السرقة Theft

5- الانسحابWithdrawal 

ويعد قطاع الصحة من أهم القطاعات الرئيسة لأي دولة بصفة عامة ولدول العالم الثالث بصفة خاصة ومنها دولة مصر فقطاع الصحة المصري شبه منهار تماما على الرغم من الزيادة فى أعداد الأطباء والصيادلة وهيئة التمريض بسبب ضعف البناء المؤسسي للقطاع بشكل عام وتفاوت المؤشرات الصحية بين المناطق الجغرافية والطبقات الاجتماعية المختلفة بشكل كبير وسوء استخدام وإستغلال الموارد المالية والبشرية المتاحة، (عبد الوهاب،2015،51) وتعدد مصادر تقديم الخدمات الحكومية وارتفاع نسبة الإنفاق على الخدمات الصحية والدواء من قبل الأفراد وانسحاب شبه تام للدولة من مسئولياتها.كذلك لابد من إيجاد تدابير عاجلة لتطوير القطاع الصحي من خلال توفير الخدمات الطبية المتكاملة في المراكز والتجمعات الطبية وتهيئة الظروف لتأمين خدمات عناية طبية مناسبة للمرضي وتوفير الموارد المالية والبشرية وتطوير الأجهزة والأدوات والإنشاءات وكذلك التحقيق الجدي فى حالات الفساد المالى والإداري المستشرية فى القطاع. وتعتبر مستشفيات جامعة أسيوط من أكبر المستشفيات الجامعية التعليمية والعلاجية على مستوى جمهورية مصر العربية هذا الصرح الطبي الكبير تم افتتاحه عام1987 م حيث بلغ عدد الأسرة الإجمالية للمستشفيات الجامعية قرابة ثلاثة آلاف سرير منها 92% أسرَة مجاني و8% أسرَة علاج خاص واقتصادي وتعاقدات مع الهيئات الحكومية وغير الحكومية، يخصص العائد منها للصرف على احتياجات القسم المجاني والمرضى غير القادرين

وتضم المستشفيات الجامعية أكثر من ثمان مستشفيات منها المستشفى الجامعي الرئيسي، مستشفى الأطفال، مستشفى صحه المرأة، مستشفى الراجحي للكبد، مستشفى أم القصور، مستشفى جراحة المسالك البولية والكلى، مستشفى الأمراض العصبية والنفسية، مستشفى أسيوط الجديدة الجامعي.

وتستقبل العيادات الخارجية حوالي مليون مريض سنوياً من جميع محافظات صعيد ولا يقتصر دور المستشفيات الجامعية على النواحي التعليمية والعلاجية ولكن امتد دورها الإقليمي فى خدمة المجتمع وتنمية البيئة وقد حملت المستشفيات الجامعية على عاتقها مسئولية تدريب الكوادر الطبية والتمريضية والفنية بوزارة الصحة (الموقع الإلكتروني لمستشفيات جامعة أسيوط).

من أهم أسباب فشل المنظمات والمؤسسات هو عدم وجود القدرة عند العاملين فيها على مواجهة الإدارة الحالية للمؤسسة وإعلامها أن الأوضاع سيئة أو مأساوية، وهنا يأتي دور القائد التحويلي الذي يقدم مختلف أنواع المعلومات لمتخذي القرار، حيث أن القائد التحويلي يحاول بناء شبكة فكرية خارجية مع اشخاص فاعلين مؤثرين لتدعيم التغيير لهم رؤى مختلفة لكي تكون مؤثرة على الجهاز الإداري، يجب على القائد التحويلي كتابة وصياغة رؤية طموحه والتي سيتحقق من خلالها النقلة الحضارية للجميع، فالرؤية تجمع الناس حول حلم مشترك، وهي بذلك آداة تنسيق قوية بين مختلف الأفراد في المنظمة على مختلف المستويات والمناصب الإدارية المختلفة، وتساعد كل شخص على صناعة قرارته في ضوء هذه الرؤية الموحدة للجميع، وهى بطبيعتها حلم للمستقبل فهي تتحدى الأحوال الساكنة وتجعل السلوك الهادف أكثر وضوحاً، وهذه الرؤية لابد أن تكون واقعية وقابلة للتحقيق ترتقي بالناس وبالمنظمة وبالأحوال من حوله، أي تحقق نقلة حضارية، يختار القائد التحويلي نموذج التغيير الملائم لمنظمته من بين النماذج المتاحة التى يتوقع أن تثبت فاعليتها بحيث تكون ملائمة للواقع العملي، لذا من الخطورة أخذ نماذج تغيير جميلة أو منطقية أو لها جاذبية دون التأكد من ملائمتها للواقع العملي، لذلك فإن عند إختياره لهذا النموذج أو ذاك فأنه يختار مسارات أو مسالك للتغيير ويحدد أولوياتها وبدايات ونهايات كل منها، وتكون الاستراتيجية الجديدة هي المسار الرئيسي الذي تختارة المنظمة بين إختيارات رئيسية أخرى لتحقيق أهدافها، ومن خلال تحديد الفرص والتهديدات المتوقعة في السوق، فالقائد التحويلي يقوم بتكوين إستراتيجية جديدة تتفق مع الرؤية والرسالة والأحلام الجديدة ونموذج التغيير ومساراته من ناحية، ومع التحليل الرباعي المتمثل في الفرص المتاحة، التهديدات المتوقعة، نقاط القوة الذاتية، ونقاط الضعف الذاتية من ناحية أخرى كما يتحتم إعادة تشكيل ثقافة المنظمة التى هي نمط أو طريقة التفكير والسلوك والعادات والقيم والقناعات والمشاعر السائدة بين العاملين، وعادة ما تكون ثقافة المنظمة مستمدة من ثقافة المجتمع الذي تعيش فيه، لذا فأن أهم ما يجب أن يتصدى له القائد التحويلي هو إعادة تشكيل ثقافة المنظمة لتعبئة الإلتزام بالرؤية الجديدة، حيث يقوم بتكييف الأنماط والسلوك والعادات والقيم والمشاعر السائدة بين العاملين بما يلائم البرنامج الجديد لأنه لا يمكن أن يتم التغيير في ظل الثقافة السائدةالسابقة التى تدعم النموذج الثقافي السابق لأن الوضع أصبح يختلف تماماً.

الأبعاد السلوكية للقيادة التحويلية وفقاً لنموذج Bass 

  1. التأثير النموذجي (المثالي، الكاريزمي):

هو ذلك السلوك الذى يشجع المرؤوسين على النظر إلى القادة كنماذج للدور ويتمثل جوهر التأثير المثالي فى خلق القيم التى تلهم وتوفر معانى العمل للمرؤسين. ويكون القائد نموذج وقدوة لغيرة من المرؤوسين(Bass، 1999، 22).

وحسب (Northouse) كيف يتفاعل ويستجيب التابعون للقائد وسلوكه، حيث يكون القائد ذو التأثير النموذجي محل إعجاب وإحترام من قبل تابعيه، ويمثل نموذجاً مثإلىاً قوياً في السلوك "قدوة" لهم، ويتميز هذا القائد بمستوى عال من السلوكيات الأخلاقية ويزود تابعية برؤية واضحة وإحساس برسالة المنظمة، مما يجعل التابعين يريدون أن يحذوا حذو القائد ذي التأثير المثالي (Moore، 2003، 29)

  1. التحفيز الإلهاميInspirational Motivation:

عرف Bass(1999، 22)التحفيز الإلهامي على أنه قدرة القائد على توصيل توقعاته العالية إلى الآخريين وإستخدام الرموز لتركيز الجهود والتعبير عن الأهداف المنشودة بطريقة بسيطة، إي إنجاز أشياء كثيرة عن طريق زيادة الجهد المبذول.

وقد سماها، رشيد (2003) الحفز الملهم، ويتضمن إلهام الأتباع، وإستثارة هممهم، وإذكاء الحماس لديهم نحو الإنجاز، وذلك من خلال تقديم رؤية مقنعة للمستقبل، وإظهار التفاؤل والحماس في العمل، وتوفيرنوع من التحدي والمعنى في عمل الأتباع، وإستثارة روح الفريق لديهم، والإشادة بالنتائج الإيجابية.

  1. الاستثارة الفكرية Intllectual Stimulation:

يعرف Bass (1990،22)الاستثارة الفكرية بأنها " عملية تشجيع العقلانية وإستخدام الذكاء، وحل المشكلات بعناية"، وهى تعني أيضاً " قدرة القائد ورغبته في جعل أتباعه يتصون للمشكلات القديمة بطرائق جديدة، وتعليمهم إلى الصعوبات بوصفها مشكلات تحتاج إلى حل، والبحث عن حلول غير تقليدية لها، )العامري،2002، 22).

إن الاستثارة الفكرية تتجلى في تأييد ودعم القائد لأتباعه للوصول إلى الإبداع والإبتكار، ومحاولة نهج طرق واساليب جديدة، وتحدي معتقداتهم وقيمهم، اي مشاركة الأتباع في حل المشاكل لإيجاد حلول خلاقة (Moore، 2003، 30).

  1. الاعتبارات الفردية Individualized Consideration:

يعني الاهتمام بالفردية (Bass، 2003، 236)إعطاء الاهتمام الشخصي للمرؤوسين، والتعامل مع كل منهم بطريقة معينة، والعمل على تدريبهم وإسداء النصح والإرشاد لهم لتحقيق مزيد من التطور والنمو.

والقائد التحويلي يأخذ الوقت للتعرف على العاملين بشكل شخصي ليستطيع مساعدتهم على تطوير طاقاتهم ومداركهم، بالإضافة إلى التركيز على إحتيجاتهم.

ويتضمن الاهتمام بالفردية "فهم الإحتياجات لكل مرؤوس، والعمل بإستمرار على إشباعها لتطوير كل إمكانيات االعاملين(Jabnonn & Al rasasi،2005، 73)،.

ويرى (Northouse) أن الاهتمام بالفردية يتضمن توفير القائد للمناخ الداعم، والإستماع إلى التابعين، والتعامل كمدرب وناصح، وأن يولي القائد اهتماماً للفروق الفردية، ويتعامل مع العاملين بشكل فردي وبطريقة فريدة من نوعها، ويساعدهم على تحقيق أهدافهم الشخصية والنمو الشخصي (Moore، 2003، 30).

سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية:

يمكن أن نعرف سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية على أنها سلوكيات متعمدة يقوم بها العاملون في المنظمة على اختلاف مستوياتهم الإدارية بقصد إلحاق الضرر بالمنظمة وأصولها المادية أو المعنوية أو إلحاق الضرر بالعمليات الإنتاجية أو العاملين وإيذائهم أو تحقيق مصالح شخصية تتعارض مع المصلحة العامة للمنظمة والعاملين فيها.

وقد ظهر الأهتمام عموماً بسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية في الأدب الغربي في المجال الصناعي والتجاري نتيجة للتاثيرات السلبية التي تسببها هذه السلوكيات للمنظمة والعاملين فيها، ومن ثم جاءات محاولات الباحثين لفهم العوامل التي تؤثر على احتمال انخراط العاملين في مثل هذه السلوكيات الضارة تنظيمياً، وقد ظهر في الأدبيات معايير عديدة لوصف وتحديد سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية، ومن أبرز هذه الشروط أو المعايير للحكم على سلوك العمل المضاد للإنتاجية أن يكون هذا السلوك إرادياً ومتعمداً، وبالتالي فأن السلوكيات العرضية لايمكن اعتبارها ضمن هذه الفئة، وأن يكون الهدف منها الإضرار بالمنظمة أو العاملين فيها، وليست من قبيل الصدفة، كما ينبغي أن يكون مرتكب هذه السلوكيات من أعضاء المنظمة وليس من خارجها، كما يجب أن تتعارض هذه السلوكيات مع مصلحة المنظمة، وهذة السلوكيات كثيرة جداً الا انه يمكن اجمالها بشكل أساسي في خمسة أبعاد أساسية طبقاً لنموذج سبيكتور كل بعد بحتوي على تصنيفات فرعية طبقا لوجه نظر الباحث:

 

  1. الاعتداءAbuse Against Others::

الاعتداء لغة: من العدو ، بمعنى الظلم و مجاوزة الحدّ و الحقّ ، يقال: اعتدى عليه إذا ظلمه. واعتدى على حقّه ، أي جاوز إليه بغير حق، ولا يخرج معناه الاصطلاحي عن معناه اللغوي، حيث يستعمل بمعنى مجاوزة الحدّ المأذون فيه أو التجاوز، المعجم الوسيط، وهي نوعان ( نفسي وجسدي) ويعتبر الاعتداء الجنسي جزء من الاعتداء الجسدي.

2- انحراف الإنتاج: Production Deviation:

الانحراف إصطلاحاً: من خرج عن معايير السلوك المتفق عليها فى المجتمع والتى أرتضاها المجتمع يعد منحرفا، فهو يشير إلى كل أساليب السلوك التى لا تلتزم بالمعايير، سواء كانت هذه القيم والمعايير معلومة أو غير معلومة، والفعل المنحرف يترتب عليه إلحاق الأذى والضرر بالآخرين وممتلكاتهم الخاصة والعامة، وغالباً مايكون الانحراف في بيئات العمل الفاسدة او من الأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات أو بيئات فاسدة.

ويتضح من هذا التعريف أن الانحراف الوظيفي قد يكون انتهاكا للقوانين والقواعد واللوائح التي تحكم علاقة الأفراد بعضهم ببعض، أو بعضهم بالمنشأة العامة أو الخاصة، ويتكون من الانحرافات التنظيمية، الانحرافات السلوكية، الانحرافات المالية والانحرافات الجنائية.

3- التخريب: Sabotage:

مصطلح التخريب ظهر إبان الثورة الصناعية، وذلك عندما قام العمال البلجيكيون برمي أحذيتهم الخشبية في المعدات من أجل تعطيلها ((Mangione & Quinn، 1975 ويقصد به تشوية أو تدمير الممتلكات المادية التي تنتمي إلى صاحب العمل والإهمال المتعمد للموارد واللامبالاه في ترك المخلفات أو تناثرها في مكان العمل ((Carino، 1994 ويضيف ((Weatherbee،2010 أن إلحاق الضرر بتكنولوجيا المعلومات والإتصالات يعد أيضاً من مظاهر التخريب.

فالتخريب هو كل فعل واعً متعمد يقصد به التدمير أو التلف أو تشوية أو إحداث خسائر مادية للمؤسسة أو العاملين فيها سواء كانت هذه الخسائر ملموسة مثل الألات والمعدات والأدوات والمواد الخام او غير ملموسة مثل البيانات والمعلومات الإلكترونية. 

وشمل التخريب على جزئين أساسين التخريب المادي الملموس والتخريب المادي الغير ملموس.

4- السرقة: Theft:

السرقة هي أخذ الشئ في خفية أي أخذ ممتلكات شخص آخر دون إذن هذا الشخص أو موافقته بقصد حرمانه من مُلكه والانتفاع به بغرض التمليك، وتعتبر السرقة أحد المصطلحات التي تدل على الجرائم ضد الممتلكات الخاصة، مثل الاختلاس والنهب والسطو والاحتيال والاستيلاء، إلا أن السرقة أكثرهم جرماً والسرقة فعل مُجرَّم ومُخالف تقريباً في كل قوانين الدول ففي الإسلام جريمة السرقة كبيرة من الكبائر فيقول الله تعالي }والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم{المائدة 38

5- الانسحاب: Withdrawal:

الانسحاب من العمل هو التخلي عنه وقد يكون هذا التخلي هو تخلي معنوي أونفسي أو تخلي حقيقي، والذي يتكون من السلوكيات التي تحد من كمية ووقت العمل إلى أقل مما هو مطلوب في المنظمة ويشمل الغياب والوصول في وقت متأخر والمغادرة في وقت مبكر أو أخذ راحة أطول من اللازم والبحث عن عمل أخر وينتهي الى ترك العمل.

عينة الدراسة

قام الباحث بإعداد إستمارة الإستبيان، ثم تم عرضها على المحكمين وبعد التأكد من صلاحيتها قام بتوزيعها على الموظفين الإداريين وموظفي التمريض بالمستشفيات الجامعية التابعة لجامعة أسيوط وعند توزيع الإستمارة لم يتدخل الباحث بالتوجيه أو التفرقة بين المبحوثين سواء من حيث الجنس أو السن أو الوظيفة أو المؤهل، ووجد الباحث إنه من الأفضل لضمان مصداقية الدراسة، أن يعتمد في تحديد حجم العينة على الحد الأقصى المعمول به في الدراسات الإجتماعية، حيث تم الإعتماد على عينة عشوائية طبقية نظراً لأن مجتمع الدراسة متجانس نسبياً، مما يؤدي بدرجة كبيرة إلى تمثيل هذه العينة لمجتمع الدراسة فعينة الدراسة لاتعتبر جزءاً من مجتمع الدراسة فحسب بل هي إختيار روعي فيه قواعد وإعتبارات علمية لكي تكون نتائجها قابلة للتعميم على المجتمع الاصلي والمجتمعات المماثلة، وبلغ حجم العينة 345 مفردة إعتمد عليها الباحث بشكل أساسي في التحليل طبقاً للمعادلة الإحصائية التى تحدد حجم العينة "معادلة حميدة (2016).

أهم نتائج الدراسة:

قامت الدراسة على فرض أساسي وهو " لايوجد تأثير معنوي لأبعاد القيادة التحويلية على سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية"، وقد خلصت الدراسة إلى رفض هذا الفرض الرئيسي حيث أثبتت الدراسة التالي:

إن هناك تأثير ذو دلالة إحصائية بين نمط القيادة التحويلية وسلوكيات العمل المضادة للإنتاجية داخل المستشفيات الجامعية، وأن هناك علاقة ارتباط بينهما إتجاهها عكسي، فكلما زادت القيادة التحويلية قلت سلوكيات العمل المضادة للإنتاجية فيما عدا التأثير النموذجي وهذه العلاقة قوية. 

وإن درجة ممارسة العاملين الإدارين والفنين للقيادة التحويلية بشكل إجمالي وكل بعد من أبعادها في المستشفيات محل الدراسة تقع في المدى المتوسط أو فوق المتوسط من المقياس بالنسبة للمستويات الادارية والتنظيمية الأدنى وكلما كانت المستويات الإدارية أعلى انخفضت درجة الممارسة للقيادة التحويلية بشكل كبير وملحوظ، وأنها لاتصل إلى المستوى الذي يتطلبة العمل في بيئة تنافسية، وإن درجة ممارسة الأبعاد الأربعة للقيادة التحويلية مرتبة تنازلياً كما يلي: التحفيز الإلهامي، الاعتبارات الفردية، الاستثارة الفكرية، التأثير النموذجي.

أهم التوصيات:

بناء على النتائج التي توصلت إليها الدراسة توصل الباحث الى مصطلحات إدارية جديدة غاية في الأهمية نظراً لما قد تحدثه من تغير في الكثير من العمليات الإدارية في إختيار وتعيين وترقية القادة والعاملين وهي" الادارة من موقع الأشخاص" وهي إن معرفة تاريخ الشخص وقيمه وعاداته ورغباته ومعتقداته والظروف المحيطة به في نشأته وحاضره تمكن بكل سهولة من التنبؤ بشكل دقيق بسلوكه في كافة المواقف المختلفة تحت كافة الظروف، أي أنه اذا أمكن التنبؤ بسلوك الشخص أمكن بكل سهولة توجيهه وتهيئته للوظائف والأعمال التي يقوم بها وأي الأعمال يكون أكثر قدرة وكفاءة وأيها أقل، ويتم ذلك من خلال إعداد سجلات نفسية وشخصية للعاملين وتكون سرية جداً وحق خاص محفوظ للإدارة.

وإن الهدف من الإدارة من موقع الأشخاص التنبؤ بسلوكهم ومن ثم إعادة ترتيبهم أو تأهيلهم للقيام بواجابتهم ووظائفهم وتحقيق الإستفادة المثلى منهم بما يحقق المصلحة المشتركة للمؤسسة والعاملين.

ثانياً ما يعرف ب "ادارة الحشود" هو أدارة المجموعات البشرية المختلفة كثيرة العدد والوظائف والتي تتباين وتتنوع إلى حد كبير وتجتمع وتتدفق فى مكان واحد أو أماكن محددة وأوقات محددة وغالبأ ماتكون هذه المجموعات غير مؤهلة أو غير مدربة للتأقلم مع حركة العمل أو أن يسير النظام وفق ماهو مخطط أو مرغوب،ويشمل أيضا إدارة مجموعات العمل الكثيفة بطريقة تحقق الأنسجام والرضا الوظيفي، وهذه العملية تستوجب وتحتم تهيئة للمحيط المادي من البداية للعمل الاداري والفني وأن يتمتع بالمرونة الكافية والتجهيزات اللازمة ووجود قواعد البيانات متاحة عن المباني والمنشأت والتجهيزات لدى جميع الجهات المختصة للحد من حدوث الكوارث وهو ما يعرف بإدارة المنشأت أو تهيئة الواقع المادي لسهولة العمل الاداري والبشري.

المراجع

  1. العامري، أحمد بن سالم، (2002) السلوك القيادي التحويلي وسلوك المواطنة التنظيمية في الأجهزة الحكومية السعودية،المجلة العربية للعلوم الإدارية،المجلد التاسع العدد الأول ص ص 1-39.
  2. حميدة، صفوت، (2016)، التحليل الاستدلالي، مكتبة جامعة القاهرة، الزعيم للخدمات المكتبية، ص 188.
  3. رشيد، مازن فارس، (2003)، الذكاء العاطفي والقيادة التحويلية، مجلة البحوث التجارية، مجلد 25،القاهرة، مصر.
  4. عبد الوهاب، ياسر،(2015)، أثر تطبيق نظم الإدارة المفتوحة في دعم القدرة التنافسية للمستشفيات الجامعية المصرية، مجلة الإداري، العدد 143 السنة 37، ص ص 51-98، سلطنة عمان.

1- Bass, Bernard, (1999), Handbook of leadership: A survey of research, New York: free press, p8.USA

2- Bass, B. M. & Seltzer, (2003), improving organization effectiveness through transformational leadership, London, sage publication, UK.

3- Crino, M. D. (1994). "Employee sabotage: A random or preventable phenomenon?".Journal of Managerial Issues 6: 311–330.

4- Hollinger,R. & Clark, J., (1982), formal & informal social controls of employee deviance, the sociological quarterly, vol. 23, pp 333-343.

5- Jabnoun, N., &Al-Rasasi, A.J., (2005), transformational leadership  and service quality in UAE hospitals,managing services quality, Vol.15 No.1, pp 70 – 81

6- Mangione, T., & Quinn, R., (1975), job satisfaction counterproductive behavior and drug use at work, journal of applied psychology, vol, 60, pp 114-116.

7- Moore, L.L.,(2003), leadership in the cooperative extension system, an examination of leadership styles and skills of state directors and administrators, unpublished ph.D thesis, university of Florida, USA.

8- Sackett,Paul; Berry, Christopher; Wiemann, Shelly; Laczo, Roxanne (2006). "Citizenship and Counterproductive Behavior: Clarifying Relations Between the two Domains". Human Performance 19 (4): 441–64.

9- Spector,P. E., Fox, S., Penney, L. M., Bruursema, K., Goh, A. & Kessler, S., (2006), the dimensionality of counter productivity: Are all counterproductive behaviors created equal?,Journal of vocational behavior, 68, pp446- 460

10- Weatherbee, T., (2010), counterproductive use of technology at work: information and communications technologies and cyber deviancy, human resource management review, vol.20, pp 35-44