العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

اقتصاد الرضاعة الطبيعية بين الضوابط والمصالح

د. سامر مظهر قنطقجي

رئيس التحرير

اقتصاد الرضاعة الطبيعية بين الضوابط والمصالح

د. سامر مظهر قنطقجي

الفِطْرَةُ (بالكسر): الخِلقةُ. جاء في صحيح البخاري؛ عن عائشة رضي الله عنها: دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعندِي رجلٌ، قالَ: يا عَائِشَة مَنْ هذَا؟. قلتُ: أخِي من الرَّضَاعَةِ، قالَ: يا عائشَةُ، انْظُرْنَ مَن إخْوَانُكُنَّ، فإنَّمَا الرضَاعَةُ من المَجَاعَةِ؛ وفي لسان العرب المَجاعةُ مَفْعلةٌ من الجُوع، والطفل يَرْضَعُ من جُوعِه.

إن فطرة الخالق سبحانه وتعالى أن من وُلد، قد هَيَّأ له خالقه جلّ في علاه الرضاعة من ثدي أمه ليسد جوعته ويروي ظمأه، وله ذلك حيناً مقدراً من الزمن. يُسمى ذلك بالرضاعة الطبيعية، أما التغذية غير الطبيعية فتكون باللجوء إلى طرق مساعدة عندما يكون هناك مانع من الرضاعة الطبيعية؛ كالحليب الصناعي والمكملات الغذائية وما شابهها. 

وقد جعل الله تعالى في الرضاعة الطبيعية فوائد كثيرة عددها الأطباء والمختصون بصحة الأطفال وأمهاتهم، ومما ذكر في موقع منظمة الصحة العالمية أنها:

  • أفضل مصدر لتغذية الرضع وصغار الأطفال؛ لأن فيه جميع العناصر المغذية التي يحتاجونها للنماء الصحي.
  • تحمي من العدوى المعدية التي تُلحظ في البلدان النامية وغير النامية على السواء. 
  • أحد المصادر الهامة للطاقة ولعناصر تغذية الأطفال دون السنتين.
  • تسهم في تعزيز صحة الأمهات وعافيتهم؛ فتحدّ من مخاطر الإصابة بسرطان المبيض وسرطان الثدي وتساعد على تباعد الولادات. 
  • تؤمن حليباً متاحاً عند الطلب، ولا يتطلب أي تغليف.
  • تجسد طعاماً حقيقياً مستديماً.
  • سهلة المنال وفي متناول الجميع في أي مكان من العالم.

وقد لوحظ أن البالغين الذين استفادوا من الرضاعة الطبيعية في مرحلة الطفولة تنخفض عندهم معدلات فرط الوزن والسمنة. وأن الأطفال الذين تمتعوا برضاعة طبيعية في طفولتهم يحققون نتائج أفضل في اختبارات الذكاء.

حليب الثدي قضية سياسية عالمية:

يُحتفل كل عام، بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية في الفترة ما بين ١-٧ آب/أغسطس في أكثر من ١٧٠ بلداً بغية تشجيع الرضاعة الطبيعية وتحسين صحة الرضّع في جميع أنحاء العالم.

لكن هذه السنة أطلّ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية مخاطباً المؤسسات الدولية للتوجه نحو الرضاعة الصناعية دون الطبيعية. وبذلك يتحول موضوع الغذاء والصحة والطفولة، إلى موضوع سياسي لتحقيق مصلحة البعض؛ فصارت الرضاعة الطبيعية قضية سياسية.

ذكرت (لولا أوكولوسي) في الغارديان: إن محاولة الولايات المتحدة منع قرار منظمة الصحة العالمية للحد من الترويج للرضاعة الطبيعية تظهرها كقوة إمبريالية جديدة على قيد الحياة.

 

إذاً لماذا يُقدم رئيس أكبر دولة في العالم على دعم الرضاعة الصناعية؟ وما أثر حليب الثدي على أكبر اقتصاد في العالم؟

لقد حاولت إدارة ترامب (دون نجاح) جعل قضية الرضاعة الطبيعية قضية سياسية؛ وذلك لأن شركة مثل Abbott Laboratories، هي واحدة من ممولي حملة ترشح (ترامب)، وتهمها قضية الرضاعة غير الطبيعية لأنها تحقق ميزة لها في سوق أغذية الأطفال التي يتوقع أن يبلغ حجمها ٧٠ مليار دولار.

وقد تركزت ضغوط إدارة (ترامب):

  • إزالة عبارة: (حماية وتعزيز ودعم الرضاعة الطبيعية).
  • حذف فقرة: دعوة الدول وصناع القرار إلى الحدّ من التسويق المُضلل وغير الدقيق للمنتجات الغذائية، التي أجمع عدد كبير من الخبراء على آثارها التي قد تكون مضرّة بالأطفال الصغار. وللأسف؛ تم إزالة الفقرة فعلاً.

بينما تركزت تهديداتها في:

  • فرض عقوبات قاسية على بعض أعضاء المنظمة الذين يعتزمون دعم القرار، الذي اجتمع لتحسين تغذية الأطفال حول العالم؛ كفرض عقوبات تجارية على الإكوادور إذا قدمت قراراً للأمم المتحدة لتشجيع الرضاعة الطبيعية. 
  • خفض مساهماتها في منظمة الصحة العالمية، التي تبلغ نحو ١٥٪.

وقالت مديرة مجموعة "بيبي ميلك أكشن" باتي راندال، التي تتخذ من بريطانيا مقراً: إن ما فعلته الولايات المتحدة "كان بمثابة ابتزاز". وأضافت: "أمريكا تحتجز العالم رهينة وتحاول إلغاء نحو ٤٠ عاماً من الإجماع على أفضل طريقة لحماية صحة الرضع والأطفال الصغار". 

 

مؤشرات اقتصاد الرضاعة الطبيعية:

تشكّل الرضاعة الطبيعية للناس وللبلدان جميعها؛ بُعداً استراتيجياً؛ لأنها الأداة الفعالة للحصول على موارد بشرية صحية، ولأنها الأداة الأمينة للمحافظة على صحة الأمهات؛ مما يُجنب الجميع أمراضاً لا داعي لها. وينعكس ذلك على شكل منافع للاقتصادات المحلية، فالموارد البشرية تمنح الاقتصادات ميزة قوة، كما أن تجنيبها الأمراض يمثل ميزة لتفادي ضعف تلك الاقتصادات.

 

إن تتبع مؤشرات اقتصاد الرضاعة الطبيعية يبين بوضوح الفرص التي قد تتاح لشركات إنتاج الحليب الصناعي ومثيلاته، وهذا يجعل حليب الثدي منافساً قوياً لشركات إنتاج الحليب الصناعي؛ فقد ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة ما ملخصه:

  • أن الزيادة في عدد الأمهات اللائي يرضعن أطفالهن رضاعة طبيعية ستؤدي إلى إنقاذ حياة الأطفال وجعلهم أذكى، مما سيعزز الاقتصاد العالمي. 
  • إذا تم الوصول إلى هدف تغذية ٥٠٪ من الأطفال في العالم بالرضاعة الطبيعية فقط خلال الأشهر الستة الأولى من عمرهم بحلول ٢٠٢٥، فسيتم إنقاذ حياة ٥٢٠٠٠٠ طفل خلال السنوات العشر المقبلة. 
  • إن كل دولار يتم استثماره لتشجيع الرضاعة الطبيعية يحقق عائدات اقتصادية تبلغ ٣٥ دولاراً. 
  • إن استثمار ٤.٧ دولار لكل مولود جديد في البرامج الرامية إلى زيادة عدد الأطفال الرضع الذين يعتمدون على الرضاعة الطبيعية فقط طوال الأشهر الستة الأولى من عمرهم، معناه  استثمار ٥.٧ مليار دولار على مستوى العالم. 

وجاء في التقرير أيضاً؛ أن خمسة اقتصادات من أكبر الاقتصادات الناشئة في العالم هي الصين والهند واندونيسيا والمكسيك ونيجيريا، يؤدي فيها نقص الاستثمارات الموظفة في مجال الرضاعة الطبيعية الى حصاد أرواح تقدر بنحو ٢٣٦٠٠٠ طفل سنوياً، وتتكبد خسائر اقتصادية قيمتها ١١٩ مليار دولار. أما بالنسبة لحكومات البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل فهي تنفق ٢٥٠ مليون دولار أمريكي تقريباً على أنشطة الترويج للرضاعة الطبيعية. 

وأوصى التقرير بـ:

  • زيادة التمويل اللازم لرفع معدلات الرضاعة الطبيعية من مرحلة الولادة وحتى بلوغ العامين من العمر.
  • رسم سياسات بشأن منح إجازات الأمومة المدفوعة الأجر لممارسة الرضاعة الطبيعية في مكان العمل، استناداً للمبادئ التوجيهية الصادرة عن منظمة العمل الدولية بشأن حماية الأمومة بوصفها الحد الأدنى من المتطلبات، بما فيها الأحكام المتعلقة بالقطاع غير الرسمي. 

وكذلك توصل فريق من الباحثين البريطانيين لدراسة مفادها: أنه اذا زادت نسبة الرضع الذين يحصلون على رضاعة طبيعية في وحدات حديثي الولادة ببريطانيا إلى ٧٥٪ مقارنة بالنسبة الحالية وهي ٢٥٪ فإن الدولة ستوفر ٦.١٢ مليون جنيه استرليني (٩.٦ مليون دولار) تنفق على مشكلة التهاب الأمعاء التي يصاب بها الاطفال المبسترون؛ بينما أشارت دراسات سابقة إلى أن مشاكل المعدة والعيون والجهاز التنفسي شائعة أكثر بين الأطفال الذين يتغذون على ألبان صناعية. 

إن بدائل حليب الأم؛ مجال واسع أمام الأعمال التجارية، فهي تحقق مبيعات سنوية تصل إلى ٤٥ مليار دولار في جميع أنحاء العالم تقريبا، ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لأكثر من ٥٥٪ لتبلغ ٧٠ ملياراً بحلول عام ٢٠١٩. 

 

ضوابط الرضاعة الطبيعية في النظام الإسلامي:

أطّر النظام الإسلامي قضية الإرضاع وقننها لئلا يتلاعب بها أصحاب النفوس الضعيفة التي يحركها البعد المالي لا الإنساني، فأهمية الرضاعة الطبيعية كبيرة وهي تمس حياة البشر وذراريهم. وقد قرر الله تعالى في عدة آيات تنظيم قضية الإرضاع في حال استمرار الزواج بين الأبوين، وكذلك في حال عدم استمراره؛ ضماناً لحقوق المولود، وحدد المسؤول عن الإنفاق. قال الله تعالى في سورة البقرة:

وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ۚ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالاً عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّا آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٢٣٣﴾

تضع الآية الكريمة النظام الداخلي لمنشأة الأسرة بوصفها أصغر وحدة اجتماعية واقتصادية في أي مجتمع كما يلي:

  • إذا رزق الله الأسرة مولوداً، فرضاعة الأمهات له حولين كاملين، يتحمل الوالد تكاليف معيشتهم من كسوة وطعام وشراب بالمعروف وحسب طاقته وما يناسب مثيلتها. وليس لوالد أن يشق على الوالدة بولدها لعلمه بتعلقها به فيكون نقطة ضعفها، كما ليس لوالدة أن تشق على والد بولده بترك ولده وهو بحاجتها.
  • إن اختار الوالدان الانفصال عن بعضهما، برضاهما وبعد تشاورهما مع ثقات؛ لأن المشاورة لا تكون إلا مع من يُوثق برأيه، فلا جُناح عليهما أن ينفصلا. أي أن الآية الكريمة رسمت حالة انفصال الأبوين بتأمين الحماية والضمان لحقوق المولود وحقوق أبيه وأمه. 

إن حليب الأم معقد ولا يُضاهى؛ فهو يتجاوز فائدته في التغذية إلى كونه طريقة للتخاطب والاتصال مع الطفل، ولهذا فإن توجيهات الجهات المختصة في أرقى الدول تنصح بأن تستمر الرضاعة لمدة عامين لما لها من فوائد مشتركة للأم ولرضيعها.

ومن جهة أخرى ترتبط هذه الآية بوجهين من أوجه الإعجاز في القرآن الكريم؛ فالسنتين الأوليتين من حياة الطفل؛ هما محطة مهمة يتم خلالهما بناء التأسيسات للنمو والتطور الصحي. لذلك فإن نوعية تغذية الطفل الرضيع ذات أهمية كبرى خلال هذه الفترة، فالرضاعة التامة والتغذية الصحيحة يوفرها حليب الأم ولا تكتمل ولا تتم إلا بعد سنتين كاملتين، فبعد أن يبلغ الطفل سنتين من العمر من الصعب جداً أن ينعكس العامل المعيق للنمو والذي كان ممكن الحصول قبل هذه المدة.

ومن جهة أخرى تم اعتماد هذه الآية مع آيتين من كتاب الله عز وجل في كون الطفل يصبح مهيأ للحياة خارج الرحم بعد تمام الشهر السادس، وذلك في قوله تعالى في سورة لقمان الآية ١٤: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ، وفي سورة الأحقاف الآية ١٥: وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا.

ذكر ابن كثير: وقوله: فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا؛ أي: فإن اتفق والدا الطفل على فطامه قبل الحولين، ورأيا في ذلك مصلحة له، وتشاورا في ذلك؛ فلا جناح عليهما في ذلك، فيؤخذ منه: أن انفراد أحدهما بذلك دون الآخر لا يكفي، ولا يجوز لواحد منهما أن يستبد بذلك من غير مشاورة الآخر، قاله الثوري وغيره، وهذا فيه احتياط للطفل، وإلزام للنظر في أمره، وهو من رحمة الله بعباده، حيث حَجر على الوالدين في تربية طفلهما وأرشدهما إلى ما يصلحه ويصلحهما كما قال في سورة الطلاق الآية ٦: فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى.

ثم وضعت الآية الكريمة ضوابط إرضاع المولود من غير أمه، فَشَرعت بذلك مهنة للنساء؛ وهي مهنة الإرضاع مقابل أجر، مما فتح أفق عمل شريف لهن، وهذا حلّ بديل دون الرضاعة غير الطبيعية.

ويُذكّر الله عباده بأنه بصير بما يعملون وهذه رقابة محكمة لمن آمن بقدرة الله تعالى.

ثم تتابع الآيات الكريمة تبيين أسس النظام الداخلي للأسرة ويراعى مصلحة الحمل والرضيع إن وجد في الأسرة حمل أو رضيع، يقول الله تعالى:

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ ۚ وَإِن كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ۚ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ۖ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ ۖ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى.

إن المطلقة لا تُخرج من بيت زوجها، بل تسكن حيث يسكن مثله مثلها، ولا يجوز التضييق عليها لإحداث الضرر بها؛ فإن كُنَّ أولات حمل فعلى الرجال الإنفاق عليهن حتى يضعن حملهنّ؛ فإن أرضعن أولادهم فيجب أن يؤتين أجورهن كأجرة مثل مرضعة أخرى، ولتكن العلاقة بينكم بالمعروف؛ فإن تعسّر ذلك ولم تتوافقوا عليه فلا مانع أن ترضع أخرى غير الأم الوالدة على نفقة الوالد.

 

يستدل مما سبق أهمية التشريع الإسلامي في ضبط السلوك البشري؛ فشتان شتان بين ما ترتأيه الإدارة الأمريكية من باب طغيان مصلحة البعض الضيقة، وبين ما تُرسيه شريعة الإسلام في إيجاد موارد بشرية صالحة متزنة متصالحة تقود إعمار الأرض وتسعد في العيش على هذه البسيطة؛ بغض النظر عن إيمانها.

حماة (حماها الله) بتاريخ ١١ محرم ١٤٤٠ هـ الموافق ٢٢-٠٩-٢٠١٨ م