العدد الحالي: تشرين 1/اكتوبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

تفعيل ودائع الوقف النقدي بالبنوك الاسلامية: مقترح لتمويل القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية

د. أميرة السيد عبد الحميد الجندى

درجة دكتوراه الفلسفة فى الاقتصاد

الحلقة (١)

مقدمة

على الرغم من أن الاستثمار في قطاع السياحة المحلية والدولية في المملكة يشكل محرّكاً رئيساً للتنمية الاقتصادية وتنويع قاعدة الإيرادات الاقتصادية في أعقاب انخفاض اسعار النفط، إلا أن القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية يواجه عديد من المعوقات والتحديات التمويليلة التي تحول دون وصول القطاع لمستوى الصناعة الاحترافية الداعمة والمؤثرة في الاقتصاد الوطني، حيث يحتاج تطوير القطاع السياحي إنشاء نظام بيئي للتمويل يتالف من مزيج من الاستثمارات الدولية والشراكات بين القطاعين العام والخاص والاستثمار الخاص لبناء قطاع فعال فى الاقتصاد الوطني يهدف لإرساء ثقة المجتمع الدولي وتحقيق رؤية ٢٠٣٠ بشان حقيقة الإصلاح والتنويع الاقتصادي.

السياحة فى المملكة العربية السعودية

أولا: واقع القطاع السياحي فى المملكة العربية السعودية

يعتمد تحليل واقع القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية علي مجموعة من المؤشرات التي تمكنا من القراءة الدقيقة لواقع القطاع لإبراز أهميته فى الاقتصاد السعودي من جهة، وللوقوف علي أهم العقبات والتحديات التي تواجه قطاع السياحة فى المملكة العربية السعودية من جهة أخري.

مقومات الاستثمار السياحي:

أشار التقرير العالمي لمنتدي تنافسية السياحة والسفر عام[1]٢٠١٧ إلى إمتلاك المملكة العربية السعودية مقومات اساسية تزيد من فرص الاسثتمار السياحي، تتمثل أهم تلك المقومات في:

- الاستقرار السياسي: إذ تتمتعُ مختلفُ مناطق المملكة العربيّة السعودية باستقرارٍ سياسيّ وأمن عام يسمحُ للسائح بالقدوم إليها والتنقل بين مدنها بحريّة وأمان.

- الثراء الثقافيّ: تمتدُّ المملكة العربيّة السعوديّة على مساحةٍ شاسعة من شبه الجزيرة العربيّة، ممّا جعلَها محطَّ ومركز العديد من العصور القديمة والحديثة، الأمر الذي ساهم في إثراءِ موروثها الثقافيّ والفكريّ والتاريخ وتميّزُه عن باقي المناطق.

- التنوّع الطبيعيّ: تشتملُ المملكة العربيّة السعودية على تضاريسَ طبيعيّة مختلفة ومناخ متنوع، حيث تحتوي على المرتفعات الجبليّة العالية، والسهول المنبسطة، والشواطئ الدافئة، والصحاري الشاسعة، كما يتنوّعُ مناخُها ما بين الحارّ والدافئ والمعتدل، ممّا يساهمُ في جذب السياح إليها على طولِ العام.

- تطوّر البنية التحتيّة: حيث قامت المملكة العربية السعوديّة بتنفيذِ العديد من الخطط الإنشائيّة والتطوريّة للارتقاءِ بمستوى الخدمات التحتية المقدّمة للمواطنين والسيّاح، ممّا شجع الكثير من المستثمرين إلى تنفيذِ نشاطاتِهم الاقتصاديّة والتجارية في المملكة؛ نظراً إلى سهولةِ الحصول على الخدمات التحتيّة من ماءٍ، وكهرباء، ومواصلاتٍ وغيرِها.

- تنوّع المواقع السياحيّة: تشتملُ المملكة العربيّة السعودية على عددٍ كبير ومتنوّع من المواقع السياحيّة، ومنها المواقعُ السياحيةُ الدينيّة، مثل: المسجد الحرام والمسجد النبويّ، والمواقع السياحية البيئيّة، مثل: المحميّات الطبيعية، وشواطئ البحر الأحمر، وخليج العرب، والمواقع السياحيّة العلاجية، مثل: المستشفيات الطبيّة المتخصصة في علاج الأورام وزراعة النخاع الشوكيّ والجراحات التجميلية، ومواقع التسوّق السياحيّة.

ويوضح الشكل رقم (١) الترتيب التنافسي للمملكة العربية السعودية وفقاً لمقومات الاستثمار السياحي


 

 

شكل رقم (١) الترتيب التنافسي للمملكة العربية السعودية وفقاً لمقومات الاستثمار السياحي

المصدر: التقرير تنافسية السياحة والسفر، ٢٠١٧.

ويلاحظ من الشكل أن أهم مقومات نحاج الاستثمار السياحي فى المملكة العربية السعودية يأتي بسبب توافر الموراد السياحية، يليها وجود بنية تحتية سياحية مناسبة للاستثمار.

مساهمة القطاع السياحي في الاقتصاد السعودي:

- مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي: تشير البيانات إلي زيادة نسبة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية وذلك كما هو موضح بالشكل التالي:

 
   


 

شكل رقم (٢) نسبة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلى الإجمالي للمملكة العربية السعودية

source: https://www.statista.com/statistics/750388/saudi-arabia-

ويتضح من الشكل زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بالأسعار الجارية ويتوقع أن تزادد تلك النسبة بحلول عام ٢٠٢٧، تشكل قيمة الناتج السياحي نسبة ٧٫٥ ٪ من الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي، كما تشكل نسبة ١٨٫٣ ٪ من الناتج المحلي للقطاع الخاص السعودي وذلك خلال عام ٢٠١٧ م، مما يشير إلي تزايد الأهمية النسبية لقطاع السياحة في الاقتصاد السعودي.

  • التوزيع النسبي للناتج السياحي السعودي: يشكل ناتج نشاط خدمات الطعام وخدمات النقل معاً نسبة ٧٠ ٪ من إجمالي الناتج السياحي في المملكة خلال عام ٢٠١٧ م، يليهم في الأهمية قطاع الإيواء السياحي بنسبة ٢٣ ٪ من الإجمالي،. يليهم خدمات الترفيه بنسبة ٥٪، حقق ناتج خدمات الترفيه أعلى معدل نمو بنحو ٢٣٣ ٪ ليصل عام ٢٠١٧ نحو ٣ مليار ريال، يليه قطاع خدمات النقل السياحي بنحو ٧٨٪ وذلك كما هو موضح بالشكل رقم (٣).

شكل رقم (٣) التوزيع النسبي للناتج السياحي حسب الأنشطة السياحية

المصدر: مركز المعلومات السياحية ماس

إيرادات القطاع السياحي

تبلغ إجمالي إيرادات القطاع السياحي خلال عام ٢٠١٧ نحو ٩٦٫٦ مليار ريال وذلك بمعدل نمو بلغ ٦٣ ٪ مقارنة بعام ٢٠١١ م،، وبالنسبة لإجمالي فائض التشغيل فقد بلغ خلال عام ٢٠١٧ م نحو ٤٣٫٩ مليار ريال وبزيادة بنسبة ٦٧ ٪، وبالنسبة لإجمالي الأجور والبدلات في قطاع السياحة فقد بلغت عام ٢٠١٧ م نحو ١٥ مليار ريال وبمعدل نمو بلغ ٤٩ ٪، وذلك مقارنة بعام ٢٠١١ م[2].

دور القطاع السياحي فى توفير فرص عمل للسعوديين

تبلغ نسبة العمالة السعودية في القطاع السياحي نحو ٢٦ ٪ من إجمالي العاملين بقطاع السياحة في المملكة خلال عام ٢٠١٧ بحجم عمالة بلغ ١٢٨ ألف عامل وبمعدل نمو بلغ ٤٨ ٪ مقارنة بعام ٢٠١١ م.

فاق معدل نمو العاملين في القطاع السياحي البالغ ٤٨ ٪ معدل نمو العاملين في المملكة بشكل عام والبالغ ٣١ ٪ الأمر الذي يؤكد الأهمية الاقتصادية المتزايدة لقطاع السياحة في توفير فرص عمل، يشكل حجم العمالة في قطاع السياحة نسبة ٦٫١ ٪ من إجمالي العاملين بالمملكة ونسبة ٦٫٩ ٪ من إجمالي العاملين بالقطاع الخاص وذلك خلال عام ٢٠١٧ م ( مركز المعلومات والأبحاث السياحية ماس ).

التوزيع النسبي للعمالة في القطاع السياحي السعودي

- يتركز نسبة ٥١ ٪ من العاملين بالقطاع السياحي السعودي في نشاط المطاعم، يليه نشاط خدمات نقل المسافرين بنسبة ٢١ ٪ ثم نشاط خدمات الإيواء بنسبة ١٨ ٪ ولتشكل الثلاث أنشطة معاً نسبة ٩٠ ٪ من الإجمالي وذلك خلال عام[3]٢٠١٧.

وعلي الرغم من زيادة الأهمية النسبية لقطاع السياحة فى الاقتصاد السعودى إلا أنه يواجه عدة تحديات تحول دون تحقيق الأهداف المنشودة من التنوع القاعدة الاقتصادية للملكة وتتمثل أهم تلك التحديات في:ضغف الوعي السياحي وغياب المعلومات السياحية، ضعف المنتجات والموارد السياحية،عدم إكتمال البنية التحتية والتجهيزات الأساسية في بعض المناطق، إنحسار الحرف والصناعات التقليدية،موسمية السوق السياحي،معوقات سوق العمل، تحدي توفير التمويل اللازم لتمويل القطاع السياحي وسنلقي الضوء تفصيلاً علي هذا المعوق في نطاق البحث التالى.

ثانيا: معوقات تمويل القطاع السياحي فى المملكة العربية السعودية.

يعاني القطاع السياحي في المملكة العربية السعودية من عوائق تمويلية عدة أهمها:

  1. إنخفاض حجم الإئتمان المصرفي المقدم لمشروعات القطاع السياحي، حيث تشير البيانات إلي إنخفاض حجم الائتمان المصرفي السياحي بالنسبة لإجمالي الائتمان المصرفي الممنوح لمختلف القطاعات الاقتصادية إذ أنه لا يتجاوز١٪ من إجمالي هذا الائتمان وذلك كما هو موضح بالشكل رقم (٤)

شكل رقم (٤) حجم الائتمان المصرفي للقطاع السياحي السعودي

ويرجع السبب فى انخفاض حجم الائتمان المصرفي للقطاع السياحي، إلي أن المصارف تواجه طلبات التمويل بالرفض بسبب قلة الضمانات المقدمة، وعدم فعالية جدوى المشاريع المقترحة وصغر حجمها.

  1. قلة الاعتمادات المالية السنوية المخصصة للقطاع السياحي، ضمن الميزانية العامة للمملكة.
  2. توقف بعض المشروعات السياحية بعد بدءها بسبب عدم كفاية الأموال المخصصة لإنجاز المشروع، ويرجع ذلك لعدة عوامل أهمها:عدم دقة الدراسة الأولية للمشروع مما يسهم في عدم توافق أهداف الاستثمار مع القدرة المالية للمستثمر وبالتالي عدم كفاية القروض الممنوحة لإنجاز المشروع المستثمرين،مما يدفع المستثمر إلي اللجوء للبنوك طلبا لقروض تكميلية وغالبا لا يستطيعون إقناع البنوك بضرورتها.
  3. إنخفاض عوائد بعض قطاعات الفنادق حيث إنخفضت عوائد تشغيل الفنادق في مكة المكرمة والمدينة المنورة بالرغم من كافية عوائد الحج والعمرة بسبب مواسم الحج والعمرة طوال العام، كذلك ينخفض عائد الفنادق في المنطقة الشرقية بسبب انخفاض معدل شغل الفنادق خارج المواسم (موسمية السوق السياحي) والذي يؤثر على إجمالي نسبة الإشغال للفنادق والشقق بالمنطقة من ٣١ ٪ إلى ٣٩ ٪ سنوياً ويؤدي ذلك إلى انخفاض عوائد بعض الفنادق وخسارة بعضها الآخر، وإلى طول فترة الاسترداد في الاستثمار الفندقي بسبب حجم التكلفة الاستثمارية المرتفعة مما يدفع المستثمرون للتوجه إلى الدول اﻟﻤﺠاورة التي يسود فيها مناخ استثماري إيجابي، لتمويل مشاريع فندقية برؤوس أموال وطنية بشكل جزئي أو كلي، مما يحرم اقتصاد المملكة من تلك الاستثمارات.
  4. عدم ملائمة القروض الممنوحة لطبيعة الاستثمار السياحي حيث يتم منح قروض قصيرة ومتوسطة الاجل لا تتناسب مع طبيعة الاستثمار السياحي الذي يحتاج إلى قروض طويلة الاجل، فأقصى مدة للقروض تتراوح ما بين ٥ إلى ٧ سنوات وهو المتعارف عليه بالمدة طويلة الأجل في البنوك، أما القروض العقارية التى تمتد من١٠ إلى ٢٥ سنة فتمنح لشراء وحدات سكنية ذات قيمة صغيرة مقارنة بالمشروعات الكبيرة، ويتم تمويلها عادة من صناديق مالية مختلفة.

تمويل القطاع السياحي بودائع الوقف النقدي بالبنوك الإسلامية

مفهوم ودائع الوقف النقدي بالبنوك الإسلامية

يهدف البنك الإسلامي عند فتح حسابات ودائع الوقف النقدي لديه تحقيق عدة أهداف أهمها:

تقديم خدمات مصرفية ميسرة من خلال الادارة الشاملة لأموال الوقف النقدى، حشد وتعبئة المدخرات المحلية لتحقيق أهداف تنموية مستدامة، زيادة الاستثمار الاجتماعي وتحويل المدخرات الاجتماعية إلى رأس مال، توعية الأثرياء بمسؤولياتهم الاجتماعية تجاه المجتمع، تطوير سوق رأس المال الإسلامي دعم جهود التنمية الشاملة للبلد وتحقيق التكامل الفريد بين الضمان الاجتماعي والسلام الاجتماعي.

وتعرف ودائع الوقف النقدي بأنها أحد أشكال العقود الوقفية، يتم إيداعها لدي البنوك الإسلامية كوديعة وقفية غير قابلة للسحب، حيث يتم تلقي الودائع النقدية كوقف على مبدأ المضاربة. يدير البنك الإسلامي مبالغ الوقف نيابة عن الواقف عن طريق استثمارها وفقا لصيغ التمويل الإسلامي ولا يسمح للواقف بسحب المبلغ الأساسي للوديعة، ولكن يسمح له بنقل الحساب في مكان آخر حسب تقديره الخاص.

وتتسم ودائع الوقف النقدي بعدة سمات مميزة منها[4]:

  1. تتيح تلك الحسابات للواقف حرية اختيار طريقة الايداع أموال الوقف النقدي أما فى صورة دفعة واحدة أو على أقساط زمنية محددة حسب الاتفاق بين الواقف والبنك الإسلامي، وفي حالة إخفاق الواقف عند سداد الأوقاف فى الفترات الزمنية المتفق عليها يقوم البنك بسدادها من الأرباح المتحققة من استثمار الجزء المدفوع سالفاً من الواقف. وبعد قبول "الوقف النقدي" يمنح البنك الإسلامي للواقف "إيصالات الوقف" المحددة ويتم إصدار شهادة لكامل المبلغ عندما يتم إنشاء المبلغ المعلن بالكامل، أما في حالة فشل الواقف في إيداع القسط، يقدم الواقف اقرار للبنك بأنه غير قادر على إيداع المبلغ المتبقي لتغطية "الوقف النقدي" المعلن من قبل، ويتم إصدار شهادة الأوقاف مع مراعاة المبلغ المودع حتى الآن.
  2. يعد حساب الوديعة لأموال الوقف بمثابة عقد مضاربة بين المودع والبنك حيث يخضع الحساب لمبادئ المضاربة للشريعة الإسلامية، في هذا العقد، يُطلق على المودع اسم "واقف" أو "صاحب المال" أو مالك الصندوق والبنك باسم مضارب أو منظم أعمال. ويتم استثمار المبلغ المودع في حساب الوقف النقدي وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ويحصل الواقف أو المستفيد على ٦٥٪ كحد أقصى من إيرادات الاستثمار أو النسبة التي يقررها البنك من وقت لآخر إلى نسبة الإيداع الخاصة به.
  3. قبل الإعلان عن المعدل النهائي للربح، سيتم إضافة مبلغ الربح الشهري إلى الحساب حسب المعدل المؤقت للربح الذي يقدمه البنك من وقت لآخر، يتم تعديل الربح بموجب هذا النظام سنوياً، أي بعد الإعلان عن المعدل النهائي لأرباح البنك. سيتم إنفاق مبلغ الربح فقط للغرض (الأغراض) الذي حدده "الوقف". يتم إضافة مبلغ الربح غير المنفق تلقائيا إلى مبلغ الوقف. يمكن سحب الأرباح المكتسبة والمدفوعة من قبل بنك / واقف / متولي للقضية (الأسباب) المحددة في القائمة. ومع ذلك، يمكن تغيير السبب المحدد بواسطة الواقف إذا كان خلال فترة حياته. يمكن للواقف إعطاء تعليمات دائمة للبنك لنقل الدفعة المحددة من حسابه المحفوظة لدى الفرع. في مثل هذه الحالات يقوم البنك بتحصيل رسوم خدمة بحد أدنى من حساب الواقف.
  4. بما أن وديعة الوقف النقدي يتم تشغيلها بموجب مبدأ المضاربة، فإن مبلغ الوقف قد لا يبقى سليما بسبب تقاسم الأرباح والخسائر وفقًا لمبدأ المضاربة، إذا تم تكبد أي خسارة أثناء العمل، فإن الخسارة يجب أن تتحمل ويتم تغطيتها بدون التاثير على وديعة لوقف. ولكن تقوم لجنة إدارة خاصة للأوقاف تتألف من مسؤولي البنك بإدارة صندوق الوقف في حال وجود أي استفسار / شكوى (إذا أثارها "الواقف") فيما يتعلق بسوء إدارة الصندوق أو غيره، يجب على اللجنة النظر في المسألة وقرار اللجنة سيكون النهائي.
  5. في ظل تلك الحسابات يكون البنك الإسلامي غير مسئولا عن أي خسارة أو أي نجمت عن أسباب خارج سيطرة البنك لكن تنحسر نطاق مسئوليته فى ضبط نفقات التشغيل وعمل مخصصات لاحيتاطي لمواجهة الخسائر المحتملة.
  6.  يجب أن تخضع تلك الحسابات لمراقبة أجهزة مناهضة غسل الأموال.
  7.  يتم خصم ضريبة القيمة المضافة / الضريبة أو رسوم الاستهلاك أو الرسوم الأخرى (إن وجدت) من الحساب وفقًا للقواعد السائدة للسلطة (السلطات) المختصة. يحتفظ البنك بالحق في تغيير / تعديل / تغيير / تعديل مبدأ توزيع الأرباح أو أي من قواعد النظام من وقت لآخر وفقًا لمعايير وسياسة البنك.

عوامل تحقيق البنك الإسلامى الاستمرارية فى التمويل بالودائع الوقفية:

توجد مجموعة من المحددات التشغيلية التي يجب مراعاتها من البنوك الإسلامية عند فتح حسابات وقفية لتمويل أهداف قومية أهم تلك الاعتبارات ما يلي:

١- ضرورة الفصل التام بين مكونات وبنود ميزانية البنك الإسلامي وميزانية حسابات الأوقاف النقدية حيث تتالف ميزانية الاوقاف النقدية من بنود مختلفة عن بنود البنك ويوضح الجدول رقم (١) بنود الميزانية المقترحة لتحقيق الاستدامة فى التمويل بالودائع الوقفية

جدول رقم (١) بنود الميزانية المقترحة لتحقيق الاستدامة فى التمويل بالودائع الوقفية بالبنوك الإسلامية

٢-عدم معاملة الخصوم فى ميزانية حسابات الأوقاف النقدية معاملة الخصوم فى ميزانية البنوك الاسلامية، حيث لا يعتبر خصوم فى الحساب الوقفى متطوعين ولا يحصلون على أى عائد مادى نتيجة استثمار أموالهم.

٣-ضرورة تكوين البنك الإسلامي بعض الاحتياطيات الخاصة ودائع الوقف النقدى للتأمين ضد المخاطر الناشئة عن الصدمات السلبية التي قد تؤثر سلبًا على الوضع المالي للمؤسسة ومن أهم تلك الاحتياطيات[5]:

- احتياطي التكافل ويتم تكوينه من خلال استقطاع جزء من الاوقاف النقدية الصغيرة التى يتم إيداعها لدي البنك شهريا، يستخدم هذا الاحتياطي التكافلي لدعم المشروعات غير القادرة على دفع إلتزاماتها في الوقت المحدد بسبب بعض الظروف غير المتوقعة.

- احتياطي الأرباح المتحققة ويتكون عن طريق خصم نسبة صغيرة من حصة الأرباح المتحققة من استثمارات البنك الإسلامى للودائع الوقفية، تلك الاحتياطيات تكون بمثابة رأس المال الاقتصادي للميزانية الوقف النقدي لدي البنك الإسلامي، وتسهم بلا شك في التخفيف من المخاطر الائتمائية المحتلمة التي تتعرض لها ودائع الوقف النقدي بالبنك الإسلامي.

٤-تواجه حسابات ودائع الوقف النقدي مخاطر تشغليلية مختلفة عن المخاطر التى تواجها بنود الميزانية فى البنوك الإسلامي، لذلك لأبد من دراسة مصادر تمويل الأصول في الحسابات الوقفية لدي البنك الإسلامي لتحديد وقياس حجم المخاطر المقترنة بجانب الأصول والخصوم في الميزانية المقترحة لحسابات الوقف النقدي لدي البنك الإسلامي.

٥-عمل دراسة جدوى للمشاريع السياحية ومشروعات البنية الأساسية للسياحة، واختيار أقل المشروعات مخاطرة.

٦-تنويع المخاطر فى محفظة استثمار أموال الوقف للحفاظ على معدلات عائد مرتفعة.

٧-توفير آليات للرقابة المستمرة على المشروعات الممولة، ووجود مناهج واضحة للإفصاح عن أداء المشروعات لسهولة تقييمه، والتأكد من استخدام أمواله وعوائدها في تطوير البنية الأساسية للقطاعالسياحة

٨-سن القوانين والتشريعات التي تسمح للبنك الإسلامى بفتح ودائع الوقف النقدي لدي البنوك الإسلامية،مع التوجه نحو تفعيل التعاون والتنسيق المشترك مع الهيئة العامة للأوقاف "وقفنا"، بغرض تطوير الصيغ الوقفية القائمة في الأنشطة السياحية والفندقية الحالية، والإسهام في إقامة المشروعات الوقفية التنموية السياحية والفندقية المستقبلية، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

٩-إيجاد صيغ ملائمة، لتحفيز القطاع الخاص والقطاع الأهلي عل توجيه أموالهم الموقوفة للاستثمار في الأنشطة والمشروعات السياحية والفندقية ذات المردود الاقتصادب المرتفع، التي تسهم في تعزيز تنمية المجتمع وخدمة المسافرين، وتحقق شروط الواقفين، والمقاصد الشرعية من الوقف، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية وغيرالحكومية والمجتمعات المحلية.

١٠- دعوة البنوك وصناديق التمويل الحكومية، لحثهم عل تفعيل برامج الوقف الاستثماري في الأنشطة السياحية والفندقية المربحة، في كافة مناطق المملكة.



[1]The Travel & Tourism Competitiveness Report 2017, is published by the World Economic Forum within the framework of the Economic Growth and Social Inclusion System Initiative and the Future of Mobility System Initiative

[2]Trading Economics, https://tradingeconomics.com/،Saudi Arabia Tourism Revenue

[3]Statistics of Tourism Establishments٢٠١٧, published by Tourism Information and Research Center,http://www.mas.gov.sa

[4]Abdel Mohsin, M.I., (٢٠٠٨). Cash Waqf: A New Financial Product. Petaling Jaya, Selangor, Malaysia: Prentice Hall.

[5]Abdulsoma Thoarlim, Md. Asadur Rahman & Anas Yanya(٢٠١٧) "Cash Waqf in Bangladesh and Need for Innovative Approah towards Awqaf", International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences Vol. ٧, No. ٤ISSN: ٢٢٢٢