العدد الحالي: أيار/ مايو 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

دراسة ميدانية لتقييم تجربة الاقتصاد الإسلامي في كلية العلوم الإسلامية والعربية خلال الفترة (٢٠٠١-٢٠١٥)

د. الإمام بله طيب الأسماء حمد

أستاذ مساعد/ جامعة وادي النيل بالسودان

 

 

تبنت حكومة السودان في أوائل التسعينات ثورة التعليم العالي وأولت مهامها البروفيسور إبراهيم أحمد عمر وكذلك بغرض مضاعفة الاستيعاب في مؤسسات التعليم العالي الأخذ بنظام الانتساب في مؤسسات التعليم العالي؛ إلحاق كل المعاهد العليا والكليات القائمة بإحدى الجامعات المناسبة وتعديل النظم الأكاديمية لتقوم الجامعات بمنح الدبلوم والشهادات الأخرى بجانب البكالوريوس. تحويل معهد الكليات التكنولوجية القائم إلى جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، التصديق بقيام كليات وجامعات جديدة غير حكومية؛ في ولايات السودان المختلفة لتخيف تكدس الطلاب بالعاصمة ومراعاة الظروف الاقتصادية؛ ومنح الامتيازات والمساعدات الضرورية. وبذلك نجد أن سياسة التعليم العالي حققت نجاحات كبيرة جدا من قيام جامعات ولائية بدلا عما كانت عليه سابقا حيث تجد معظم الجامعات السودانية بالعاصمة. وبالإضافة إلى سياسات التعريب معتمدة في ذلك على أن الشعوب تطورت بلغاتها مثل اليابان وكوريا. وكذلك تبنت الإدارة فكرة التأصيل للمناهج بالجامعات ومراكز البحوث ونجح في وقت سابق في استقطاب عدد من المفكرين لمجلة التأصيل التي تصدر في الخرطوم.

أولا: نشأة وتطور كلية العلوم الإسلامية والعربية

تعتبر كلية الدراسات الإسلامية والعربية (مسمى الكلية الأول) من أوائل أربع كليات بالجامعة إذ أنشئت مع بداية إعلان ثورة التعليم العالي والبحث العلمي في عام ١٩٩١م. وتنازل الشيخ عبد الله البدري عن مباني المجمع الإسلامي للكلية وكان عددهم تسعين طالباً.

١- تطور الأقسام الأكاديمية العلمية: في العام ١٩٩٣م تم تعديل اسم قسم (الكتاب والسنة) إلى قسم (أصول الدين) وفي العام ١٩٩٧م تمت الموافقة علي تعديل اسم الكلية من كلية (الدراسات الإسلامية والعربية) إلى كلية (العلوم الإسلامية والعربية) وذلك لشمولية لفظ (علوم) علي لفظ (دراسات) وأيضاً نفس العام تم إلغاء قسم (الفقه وأصوله) وإنشاء قسم الشريعة والقانون الذي تطور في العام ١٩٩١م إلى (مدرسة الشريعة والقانون) ومن ثم إلى كلية الشريعة والقانون في عام ٢٠٠٠م. أيضاً في العام ١٩٩٩م تم تعديل اسم قسم (الدعوة والإعلام) إلى قسم (دراسات الاتصال) وفي العام ٢٠٠٠م أم قسم الاقتصاد الإسلامي ظل كما هو، نسبة لتكدس الطلاب في قسم الاقتصاد الإسلامي كما يوضحا لاحقاً خاطبت إدارة الكلية إدارة الجامعة ليتم قبول الطلاب بتخصصاتهم من مكتب القبول بوزارة التعليم العالي وتم قبول أول دفعة متخصصة في العام ٢٠٠١م. عند نشأة الكلية تم تفعيل الأقسام الأربعة (قسم الاقتصاد الإسلامي وقسم دراسات الاتصال وقسم اللغة العربية وقسم أصول الدين) وكونت اللجان المتخصصة لوضع المناهج وكانت الدراسة في الكلية تسير وفق النظام الفصلي (فصلان دراسيان في العام) لمدة أربع سنوات ليحصل الطالب بعدها على البكالوريوس العام في أحد التخصصات المجازة حيث كان يتخصص الطلاب في المستوي الثالث في الدفعتين الأولى والثانية إلى أن تم تغيير نظام التخصص في الدفعة الثالثة قبول ١٩٩٣م ليتم تخصص الطلاب في المستوي الثاني. وتتبع الكلية نظاماً غير مختلط للدراسة

٢- قبول الطالبات بالكلية: تم قبول أول دفعة من الطالبات في العام ١٩٩٥م ودرسن السنة الأولى بكلية التربية حيث تنازلت وزارة التربية والتعليم بالولاية وإدارة المرحلة المتوسطة ببربر عن مباني داخلية طالبات المدرسة الأميرية المتوسطة للبنات بالدكة وهي تبعد حوالي ١٠ إلى ١٥ كليو عن كلية الطلاب؛ وتم استيعاب الطالبات بمباني الكلية في السنة الثانية من تاريخ الإنشاء.

٣- المكتبة الكلية: نشأة المكتبة في العام ١٩٩١م وكانت في مبنى مكون من قاعتين بمركز الطلاب بالكلية. وتوجد بالمكتبة كتب الدراسات الإسلامية واللغة العربية والثقافة الإسلامية وتعتبر من أمهات الكتب، وهي عبارة عن إهداء تبرع به رجل الأعمال السعودي أحمد صالح ضيف الله وفي العام ١٩٩٧م تمّ إنشاء مكتبة فرعية للطالبات بالدكة. وتم تزويد المكتبة بالمراجع في التخصصات المختلفة من داخل السودان وخارجه حيث بلغ عدد العناوين الموجودة بالمكتبة أحد عشر ألف عنواناً. كذلك توالت الإهداءات من علماء بربر أمثال الأستاذ أحمد عزالدين ومحمد أحمد كرار والطاهر محمد على وأحمد مجد الدين وسراج الدين سلامة وغيرهم

٤- أهداف الكلية: تعمل الكلية على تحقيق الأهداف الآتية:

  1. إعداد الطالب وتأهيله روحياً وعقلياً وبيانياً لنشر الثقافة والفكر الإسلامي من خلال عمله في حقل الدعوة والتربية والتعليم وسائر الحقول الأخرى.
  2. تنمية قدرة الطالب على الاستقلال في مواجهة الجديد وتقديم الأدلة والبراهين في المواقف المختلفة.
  3. تزويد الطالب بالمعارف الأساسية من عقيدة ونظام إسلامي مع إبراز الجوانب الفكرية والتشريعية والروح السلوكية المميزة للإسلام.
  4. إعداد نخبة من الباحثين في مجالات العلوم الإسلامية وأسلمة المعرفة وذلك للمساهمة في إعادة صياغة الفكر الإسلامي المعاصر ومناهجه في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية
  5. العمل على تطوير أساليب الدعوة الإسلامية المعاصرة في إطار من التصور الإسلامي الشامل والاستفادة من تقنيات الاتصال الحديثة.
  6. تنظيم الحملات الدعوية في المؤسسات والعمل على إحياء دور ورسالة المسجد وتنشيط عمل الخلاوي.
  7. تقوم الكلية بتنظيم الدورات التدريبية قصيرة ومتوسطة المدى لتزويد الأئمة والدعاة والقطاعات المختلفة بالمعارف الإسلامية.
  8. تقوم الكلية بتبادل الخبرات مع المؤسسات والكليات ومراكز البحث المختلفة في الداخل والخارج
  9. القيام بعملية التعليم المستمر من أجل نشر المعرفة والمساهمة في ترقية الأداء وتجويده داخلياً وخارجياً

٥- معايير تقييم القبول بكلية العلوم الإسلامية والعربية: اعتمدت الدراسة محل البحث على المنهج الإحصائي منها معيار التحليل الوصفي والاستقرائي من خلال بيانات الدراسة كما موضحة أدناه

الجدول رقم (١) أدناه والذي يوضح حجم الطلاب والطالبات المقبولين كل عام بكلية العلوم الإسلامية والعربية معدل النمو السنوي للقبول خلال الفترة من (٢٠٠١-٢٠١٥م)

العام

طلاب

طالبات

المجموع الكلي 

معدل نمو الطلاب 

٢٠٠١م

١١١

١٠٢

٢١٣

٠

٢٠٠٢م

١١١

١٠٢

٢١٣

٠.٤٦

٢٠٠٣م

١٢٦

١٣٥

٢٦١

٠.١٦

٢٠٠٤م

١٧٠

١٢٧

٢٩٧

٠.١٤

٢٠٠٥م

١٦٩

١٤٧

٣١٦

٠.٠٦

٢٠٠٦م

١٩١

١٦١

٣٥٢

٠.١١

٢٠٠٧م

٢١١

١٧١

٣٨٢

٠.٠٩

٢٠٠٨م

٢٢٦

٢٣١

٤٥٧

٠.٢٠

٢٠٠٩

٢٠٦

١٩٠

٣٩٦

٠.١٣

٢٠١٠م

٢٤٢

١٨٨

٤٣٠

٠.٠٩

٢٠١١م

٢٣٢

٢٤٣

٤٧٥

٠.١١

٢٠١٢م

٢٥٠

٢٣٠

٤٨٠

٠.٠١

٢٠١٣م

٢٣١

٢٣٢

٤٦٣

٠.٠٤

٢٠١٤م

٢٤٠

٢٥٤

٤٩٤

٠.٠٧

٢٠١٥

٢٤١

٢١٩

٤٦٠

٠.٠٧

 

نسخة للطباعة