العدد الحالي: أيار/ مايو 2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

منهجية التفسير الاقتصادي للآي القرآنية << وجهة نظر >>

د. سامر مظهر قنطقجي

رئيس التحرير

كلما قرأت في القرآن الكريم وأمعنت النظر في معاني آياته، شدني اختصاصي لتدبر معانيها الاقتصادية   والإدارية، حتى صرت لا أقرأ القرآن إلا بعيون اقتصادية وفعلت ذلك مرات كثيرة وكثيرة؛ ثم بدأت باستخراج أرقام الآيات ثم رتبتها حسب السور؛ ثم صرت أستخرج موضوعاً محدداً من كل آيات المصحف، وقد صغت عدة مقالات على هذه الشاكلة؛ فشعرت أنه يمكنني وضع تفسير موضوعي؛ فرسمت هيكلاً لتلك المواضيع بحيث تشكل في نهايتها اقتصاداً كما يفهمه المختصون - هذه الأيام -.

قرأت عن التفسير العلمي للقرآن الكريم، وعن التفسير بالرأي، وعن التفسير الموضوعي، وأدركت محاسن ومثالب ذلك، وتلمست الشروط اللازم توافرها وسعيت جاهداً أن ألملم نقصي وقلة فهمي لعلي لا أقع في هنات تُفسد عملي.

ثم وبعد قراءات كثيرة لكتاب الله جلّ وعلا، وتدبر آياته الكريمة بعيون اقتصادية، بت اكتب ما ترتاح له نفسي حسبما أفهم وأرى؛ بمعنى أني أتناول الجانب الاقتصادي من الآية.

ثم بت مقتنعاً أن طريقي إلى التفسير الموضوعي لابد أن يسبقه تفسير تحليلي ليسهل عليّ الجمع والتتبع.

لذلك لا أدعي أن عملي هذا يرقى ليوصف بـ (تفسير للقرآن الكريم)؛ بل هي نظرات اقتصادية في تفسير الآي القرآنية، وعليه؛ كتبت ما كتبته بادئ الأمر دون أن أراجع تفسيراً معيناً حتى لا يتأثر ما أكتبه به، وقررت أنه بعد أن أنتهي من مرحلة الكتابة أن أعرض ما كتبته على عدة تفسيرات - منها القديم ومنها الحديث - تنقيحاً وتنظيماً خشية الوقوع بأخطاء جوهرية مُخلّة؛ دون أن يؤثر ذلك على ما رأيته من معانٍ اقتصاديةٍ، ثم أن أعرض نتاج عملي على عدد من أهل الاختصاص.

وقد شدّ عزمي على هذا العمل ما ذكره ابن عاشور في المقدمة التاسعة من مقدمات تفسيره، حيث قال: معنى ما رُوي عن ابن عباس في قوله: أجد في كتاب الله أن الظلم يخرب البيوت،وتلا: ﴿فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا﴾. وهذا من أسلوب:أخذ كل ما يحتمل من معاني الكلام في القرآن.

وقد وسع د. الرشواني[1]مجال التفسير وحدوده بقوله: يدخل في مفهوم التفسير كل نشاط علمي يتعلق بالقرآن بقصد النظر فيمعانيهوالكشفعنمراداللهمنكلامه،مهماكانتطريقةالنظرأو منهجه.

وكان التصور الذي طالما اعتقدت - ولسنوات عديدة - أنه مفتاح الحلّ فيما سأذهب إليه، قولٌ وجهه عالم جيولوجي ياباني للدكتور الشيخ عبد المجيد الزنداني؛ عندما سأله الزنداني عن وصف القرآن الكريم للجبال؛ فقال له عالم الجبال: (إن من يصف هذا الوصف يجلس أو يرى من مكان مرتفع وبعيد). رسخت هذه الكلمات في ذهني رسوخاً مؤثراً؛ فكنت كلما قرأت القرآن الكريم أحاول أن آخذ هذا الوصف بعين الاعتبار وأحاول أن أتمثله، فارتسمت في ذهني الرؤية التالية:

يعتمد التحليل الاقتصادي في القرآن الكريم على إظهار الكوارث التي حلّت بالأمم والشعوب السابقة نتيجة أفعالهم مما ذهب بكل حضاراتهم وبنيانهم الذي بنوه، وهذه الحضارات وذاك البنيان إنما هو اقتصاد تلك الأمم الغابرة.

وتدليلاً على ذلك أسوق المثال التالي: تشير[2]دراسات البنك الدولي إلى أن نحو ٢٦ مليون شخصيسقطون سنوياً في براثن الفقر بسبب الكوارث الطبيعية. أما عن التكلفة الاقتصادية لتلك الكوارث؛ فمن الصعوبة بمكان الوصول إلى رقم دقيق، إلا أنه من المعروف تاريخياً أن الأعاصير تسبب دماراً هائلاً في منطقة الكاريبي، وبالنظر لما أحدثه إعصار (ديفيد) من خسائر تجاوزت ١١٧٪ من إجمالي الناتج المحلي في دومينيكا في عام ١٩٧٩، وكبد الإعصار (إيفان)جرانادا خسائر زادت عن٢٠٠٪ من إجمالي الناتج المحلي لها في عام ٢٠٠٤. أي أنه خلال أيام قليلة فقط يمكن لبلدان أن تفقد أكثر من دخلها في عام كامل.وقدرت شركة (سويس ري)لإعادة التأمين[3]؛ خسائر الكوارث الطبيعية التي حصلت عام ٢٠١٦م بـ ١٨٨ مليار دولار؛بينما بلغت ٣٠٦ مليار دولار عام ٢٠١٧.

إن بنية أي اقتصاد لابد له من أن يأخذ بعين الاعتبار العوامل الهادمة لبنيانه، ولابد من بنائه على أسس مقاومة ليتحاشى أية كوارث مفاجئة أو غير مرئية. يقول الله تعالى في سورة الرعد: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴿١٢﴾ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴿١٣﴾.

إن في البرق خوفاً وطمعاً، الخوف مما يحدثه فيما لو وقع على الإنسان ومحيطه، والطمع في أن مطراً مفيداً سيعقبه. وكذلك الرعد المخيف للإنسان هو عبد من عباد الله يُسبِّح ربه خوفاً منه تعالى، وكذلك شأن الصواعق النارية التي تخرج من السحاب تخيف الناس وتفزعهم وما هي إلا عبد من عباد الله تسبحه وتخافه.

فكيف لا يخاف هذا الإنسان الجاهل من ربه الذي يخافه كل شيء عظيم؟ فهو؛ أي الإنسان؛ من أضعف مخلوقات هذا الكون، قال عنه الله تعالى: وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفاً (النساء: ٢٨). فكيف لهذا الإنسان أن يجادل في الله شديد الحول والقوة وهو العظيم المتعال؟، هذا من جهة.

ومن جهة ثانية، وجدت أن خَلق الله انقسم إلى قسمين: خَلق الموارد البشرية، وخَلق الموارد المادية، وهذان القسمان هما عماد أي اقتصاد؛ فكل اقتصاد يتألف من أصول بشرية وأصول مادية؛ أي رأس مال بشري ورأس مال مادي. وعلى هذا الأساس سينصب البحث في بيان هذه الموارد لإبراز الجانب الاقتصادي والإداري فيهما.

إن الموارد المادية هي كل ما في الكون من أجرام وما فيها، ومنها الشمس والقمر والأرض وما عليها وما فيها من هواء وماء ونار وزرع، والملائكة والجن، والحيوانات بأصنافها وأنواعها.

لقد سخّر المولى عز وجل كل تلك الموارد المادية؛ للموارد البشرية التي أكرمها الله وعهد إليها عمارة الأرض بالعدل الذي جعله أساس أي ملك، ولا يكون ذلك إلا بإقامة دينه الذي ارتضاه للبشر، ولهذا القول دلائله التي سيتم ذكرها تباعاً؛ فأرسل الله جل في علاه الرسل عليهم الصلوات والسلام تترى؛ لتبشر الناس بما عند الله من نعيم إن أطاعوا، وتنذرهم بما عند الله من عذاب إن عصوا وأبوا. وأيّد رسله عليهم الصلاة والسلام بكتب سماوية منها ما اندثر ومنها ما حُرّف، وبقي القرآن الكريم كتاب الله العزيز سليماً من أي تزوير وتحريف وتشويه؛ فقد حفظه الله تعالى وتعهد بحفظه. وأعلمنا المولى جلّ في علاه أنه لن يقبل غير الإسلام ديناً من الناس حتى قيام الساعة لأنه ختم رسالاته بنبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم فآتاه جوامع الكلم وعصمه من الجِنَّة والناس فكان عليه الصلاة والسلام مُبشراً، وكان رسول رحمة، شهد له بذلك القاصي والداني من المسلمين ومن غيرهم، ونحن نعلم يقيناً أن شهادة الإله العظيم به كافية ووافية؛ فقد قال عنه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، وقال عنه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾، فصدق الله العظيم وصدق رسوله الكريم.

لذلك كان تركيزنا مُنصباً على كتاب الله العزيز وشرحه من السنة النبوية، وما ذكره صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأهل التفسير، والفقهاء؛ لمزيد من الفهم والاستنتاج، لعلنا ننجو من أي شطط أو خطأ، أما التقصير فأمر لا بد منه لمن أصيب بعجز الإحاطة وقلة التدبير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فالكمال له عز وجلّ، والعظمة له سبحانه وتعالى.

أنواع التفسير الاقتصادي

بناء على ما سبق، فإن حاجتنا إلى النظر في كتاب الله تعالى لابد أن تكون نظرة جزئية وكلية في آن واحد؛ لتحقيق التفسير الاقتصادي له (الشكل التالي)؛ وبرأينا فالتفسير التحليلي يتناول الآيات آية آية، بينما يتناول التفسير الموضوعي النظرة الكلية على أساس وحدة النص.

ويُستخلص من التفسير الاقتصادي التحليلي العبرة الاقتصادية التي تشير لها الآيات الكريمة، بينما يُستخلص من التفسير الموضوعي الفكرة الاقتصادية التي مآلها تشكيل رؤية اقتصادية متكاملة؛ حيث أفق التجدد والتطور والإبداع.

وبذلك فلا تعارض مطلقاًبين التفسيرين بل تكامل وتتابع؛ فـ (المفسر لا يمكنه أن يعبر إلى التفسير الموضوعي إلا من خلال بوابة التفسير التحليلي)[4]. وهذا ما حصل معنا - بالتجربة - وذهبنا إليه. ويرى د. رشواني أن التفسير الموضوعي خطوة تالية على التفسير التحليلي،أما المتصدر له؛ فينبغي أن يكون ممتلكاً لأودات التفسير المعروفة ومستوفياً لشروطه، ثم لا بد له من طول خبرة ومعايشة للقرآن الكريم تجعله أدعى إلى فهمه بصورة كلية شمولية تصدر عن خبرة ومراس[5].  ويذكر د. رشواني في بداية كتابه؛ أن الاشتغال بالتفسير الموضوعي يقتضي دراية شاملة بالقرآن وطول معايشة للقرآن وخبرة به، هذا فضلا عما يتطلبه من إحاطة بالتفسير التحليلي التجزيئي المعروف بأدواته وعلومه الضرورية، وكل ذلكلنيتحصللدارسفيبداية دربهالعلمي[6].

إذاً؛ فشروط المتصدر للتفسير الاقتصادي الموضوعي ينبغي أن يستوفي الشروط التالية:

  1. الالمام بالتفسير الاقتصادي التحليلي.
  2. أن يمتلك أدوات التفسير المعروفة.
  3. طول خبرة ومعايشة للقرآن الكريم.
  4. أن يتوافر لديه الخبرة والمراس، وكذلك الاختصاص العلمي الاقتصادي الطويل.

أما الإطار العام للتفسير بنوعيه؛ فيمكن اختصاره بالآتي:

  • إطار التفسير الاقتصاديالموضوعي:تفسير الأفكار والمواضيع الاقتصادية، سواء أكان مجالها القرآن كله أم جزءاً خاصاً منه هو السورة[7].
  • إطار التفسير الاقتصادي التحليلي: تفسير الآيات وبيان دلالاتها الاقتصادية.

وللتمييز بين مفهومي التفسيرين؛ يُلحظ الآتي:

  • مفهوم التفسير الاقتصاديالموضوعي:يتمحور حول الفكرة الاقتصادية لا العبارة والنص نفسه فحسب. وهو لا يعتني بالجزئيات إلا بالمقدار الذي تساعد فيه على بناء الرؤية الاقتصادية الكلية وتسهم في تشكيلها، سواء أكانت جزئيات سورة يُنظر في تفسيرها موضوعياً، أم موضوعاً اقتصادياً تُجمع أشتاته من القرآن كله.
  • مفهوم التفسير الاقتصادي التحليلي: فهم النص القرآني اقتصادياً.

أما الهدف من كل من التفسيرين؛ فيتمثل في:

  • هدف التفسيرالاقتصادي الموضوعي: بناء الرؤية الاقتصادية الكلية، حيث تُعد هذه الرؤية الأساس الذي يقوم عليه المنهج الموضوعي في التفسير.
  • هدف التفسير الاقتصادي التحليلي: بيان الأسرار والأحكام الاقتصادية لكل آية من آيات الذكر الحكيم.

ويمكن إجمال الغاية من كل ذلك بالآتي:

  • غاية التفسيرالاقتصادي الموضوعي:
  • بيان تكامل الرؤية الاقتصادية وتناسق معاني نصوص القرآن وعدم تناقضها أو اختلافها اقتصادياً[8].
  • إثبات سعة الأفق الاقتصادي والقدرة على التجدد والتطور والإبداع، وهذا ما لا يتوفر مثله للتفسير الترتيبي التحليلي[9].
  • غاية التفسير الاقتصادي التحليلي: بيان العبرة الاقتصادية.

ويمكن تلخيص كل ما سبق بالجدول التالي:

 

التفسير الاقتصادي التحليلي

التفسير الاقتصادي الموضوعي

الاطار العام

تفسير الآيات وبيان دلالاتها الاقتصادية

تفسير الأفكار والمواضيع الاقتصادية سواء أكان مجالها القرآن كله أم جزءاً خاصاً منه هو السورة

المفهوم

فهم النص القرآني اقتصادياً

التمحور حول الفكرة الاقتصادية لا العبارة أو النص نفسه

الهدف

(الغاية الظاهرة)

بيان الأسرار والأحكام الاقتصادية

بناء الرؤية الاقتصادية الكلية

الغاية

(الهدف الضمني)

بيان العبرة الاقتصادية

  • بيان تكامل الرؤية الاقتصادية وتناسق معاني نصوص القرآن وعدم تناقضها أو اختلافها اقتصادياً.
  • سعة الأفق الاقتصادي والقدرة على التجدد والتطور والإبداع.
 

 

 

إذاً سيرتكز التفسير الاقتصادي التحليلي على معرفة الآيات ودلالاتها الاقتصادية، وإعجاز القرآن الكريم في هذا المضمار؛وذلكبتتبع آيات السور آية آية، مع شرحمفرداتها الاقتصادية ودلالاتها، وما تهدف إليه تراكيبها من أسرار وأحكام اقتصادية، وذلك من خلال فهمنا للنص القرآني بالاستنباط، وما مال إليه فهمنا وتحليلنا، وسنستعين في ذلك بآيات أخرى ذات صلة، وبأسباب النزول، وبالأحاديث النبوية، وما صح عن الصحابة والتابعين، وبما ذكره المفسرون.

وبرأينا فقد بنى أصحاب التفاسير، كلٌ على إرث من سبقه اجتهاداً وفهماً، ومجموع أفهام أولئك الرجال المجتهدون عبر العصور والأصقاع لم تصل إلى سبر معنى كلام رب العزة العزيز الجبار؛ فهو كتاب مُعجزٌ؛ فعندما برع الناس باللغة وعلومها؛ أعجزهم، وعندما برعوا بالعلم؛ أعجزهم، وعندما برعوا هذه الأيام بالاقتصاد؛ أعجزهم.

وبرأينا يُفضل أن يبدأ تفسير أغلب السور بذكر تفسيرها الإجمالي؛ لما للتفسير الإجمالي من أهمية في تحقيق الفهم المجمل، فالظواهر الاقتصادية يمكن فهمها وتتبع آثارها بإحدى طريقتين:

  • الحدث نفسه، بوصفه حدثاً جزئياً له آثاره على مستوى فرد أو مجموعة أفراد.
  • مجمل الأحداث؛ حيث يقدم ذلك تصوراً للصورة الأعم والأشمل. وهذا بعض ما يقدمه التفسير الإجمالي المشار إليه.

وهذا ما يتناسب مع كنه الاقتصاد؛ بشقيه الجزئي الذي يتناول الفرد المستهلك والفرد المنتج أو المؤسسة المستهلكة والمؤسسة المنتجة، وشقه الكلي الذي يتناول مجموع الأفراد والمؤسسات على مستوى المجتمع سواء عبرنا عنه بالدولة أو المجتمع أو مجموع الدول أو مجموع الناس؛ أي العالمية.

والإسلام قد قصد كل ذلك؛ فتكليف الله تعالى لنبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم كان تكليفاً شمل كل فرد وشمل العالم بأسره؛ فقال المولى عزّ وجلّ في سورة الأنبياء: إنَّ فِي هَـذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ ﴿١٠٦﴾ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ﴿١٠٧﴾؛ فشمل التكليف كل عابد، وشمل كل ما في العالم.

وبرأينا أيضاً؛ ضرورة الابتعاد عن تفسير الآيات التي تناولت الغيبيات؛ مع أنها ذات بُعد اقتصادي؛ كالتي تناولت الجنة وما فيها من خيرات لمن سيدخلها، والقصد من ذلك البقاء ضمن الحيز العقلي للمعالجة الاقتصادية بغية الوصول لأفهام كل الناس، فما بين أيدينا ما هو إلا دعوة إلى الله تعالى بسياق نحسبه مفيداً بما خبرناه في هذه الحياة الدنيا.

 

حماة (حماها الله) في 5 رجب 1439 هـ الموافق 21 آذار



[1]رشواني،د.سامرعبدالرحمن،منهجالتفسيرالموضوعيللقرآنالكريم- دراسةنقدية،دارالملتقى،حلب،٢٠٠٩،ص٢٥.

[2]الأعاصيريمكنأنتعيدساعةالتنميةسنواتإلىالوراء،لقاءفيموقعالبنكالدوليمعخبيرإدارةمخاطرالكوارثجواكينتورو،تاريخ١١-٩-٢٠١٧رابط

[3]Preliminary sigma estimates for 2017: global insured losses of USD 136 billion are third highest on sigma records, 20-12-2017, link

[4]مرجع سابق،رشواني،ص٣٦٠.

[5]مرجع سابق،رشواني،ص٣٦٦.

[6]مرجع سابق،رشواني،ص٩.

[7]مرجع سابق،رشواني،ص٣١بتصرف.

[8]مرجع سابق،رشواني،ص٣١،بتصرف.

[9]مرجع سابق،رشواني،ص٦٨،بتصرف.