العدد الحالي: ديسمبر 2017       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

دور الصكوك الإسلاميّة في تحفيز النمو الاقتصادي (دراسة حالة السودان: (2002 – 2015)

د. علام عثمان

أستاذ محاضر أ

سنوساوي صالح

طالب دكتوراه

مقدمة: ظهرت في القرن العشرين في الدول الغربية العديد من الأدوات المالية، وحقيقة الأمر أن هذه الأدوات هي نتاج فلسفة النظام الرأسمالي، الذي أباح كل الطرق للحصول على الربح، ويؤمن بأن المال يولد المال.ونقلت هذه الأدوات إلى بلاد المسلمين كما هي دون التفريق بين غُنمها وغرمها، حلالها وحرامها، فكانت أحد مسببات الأزمات والكوارث ورفعت نسبة الفقر والبطالة وزادت من اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

 ومع انتشار الصحوة الإسلاميّة في بلاد المسلمين وظهور بنوك تراعي أحكام الشريعة الإسلامية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي وحتى العالم الغربي بحد ذاته، بدأ الاقتصاديون المسلمون يتطلعون إلى معاملات تتناسب وتتوافق مع أحكام شرعنا الإسلامي، هذا من خلال التخلص من كل المعاملات المالية التي تحتوي على ما يخالفه.

ومع إثبات التجربة نجاحها، بدأ المسلمون في السعي إلى تطويرها لتشمل الجوانب الاقتصاديّة والمالية   جميعها، فكانت الصكوك الإسلاميّة من منتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلاميّة تؤدي دوراً اقتصادياً وتنمويا بارزاً، ويظهر وضوح هذا الدور أكثر في مساهمتها على تحفيز النمو الاقتصادي.

- الإشكالية: من أجل معرفة دور الصكوك الإسلامية في تحفيز النمو الاقتصادي في السودان خلال الفترة (2002 -2015)وفي إطار الهدف العام للبحث، ارتأينا صياغة إشكالية موضوع بحثنا كالآتي: هل هناك أثر دال إحصائيا عند مستوى معنوية (5%) لتداول الصكوك الإسلامية في سوق الخرطوم للأوراق المالية على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة (2002- 2015)م؟

- فرضيات البحث:يرتكز البحث على فرضية وحيدة تمت صياغتها على النحو التالي:هناك أثر دال احصائيا عند مستوى معنوية (5%) لتداول الصكوك الإسلامية في سوق الخرطوم للأوراق المالية على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الفترة (2002- 2015)م.

 أهداف البحث:نهدف من خلال هذه الدراسة إلى تحقيق جملة من الأهداف نوجزها فيما يلي:

·      محاولة الوقوف على أسباب تراجع النمو الاقتصادي في السودان خلال السنوات الأخيرة.

·      محاولة التعرف على أثر تداول الصكوك الإسلامية في سوق الخرطوم للأوراق المالية على الناتج المحلي الإجمالي في السودان، إضافة إلى محاولة تقدير هذه العلاقة خلال الفترة (2001-2015)م.

·      محاولة تقديم مجموعة من التوصيات التي من شأنها تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي.

- تقسيم البحث: تجدر الإشارة في الأخير بأنه حتى يتم الإلمام بالموضوع يتطلب هيكلته وتقسيمه، وحسب طبيعة البحث إرتأينا تقسيمه إلى ثلاثة محاور تسبقها مقدمة وتلحقها خاتمة. وكانت عناوين المحاور:

المحور الأول:واقع الصكوك الإسلامية في السودان (2002 - 2015)؛

المحور الثاني: تطور النمو الاقتصادي في السودان خلال الفترة (2002 - 2015)؛

المحور الثالث: دراسة قياسية لأثر اصدار الصكوك الإسلامية على النمو الاقتصادي في السودان خلال الفترة (2001- 2015) م.

المحور الأول:واقع الصكوك الإسلامية في السودان (2002 - 2015)

   تعتبر الصكوك الإسلاميةمن أبرز داعمي السوق المالي والمساهمة في تنشيطه، وبغية معرفةأثر الصكوك الإسلامية على النمو الاقتصادي في السودان من عدمه وبقصد الوصول إلى الأهداف المسطرة، ارتأينا القيام بدراسة واقع الصكوك الإسلامية في السودان أولاً.

أولاً-سوق الإصدار: من منتجات الهندسة المالية في السودان نجد الصكوك الحكومية في السودان، ويمكن توضيح تطور قيمة الإصدارات للسوق الأولية لسوق الخرطوم للأوراق المالية فيما يلي:

1- شهادات المشاركة الحكومية (شهامة): شهادات المشاركة الحكومية هي عبارة عن صكوك تقوم على أساس صيغة المشاركة تصدرها وزارة المالية و الاقتصاد الوطني نيابة عن حكومة السودان، ويتم تسويقها عبر شركة السودان للخدمات المالية المحدودة وشركات الوكالة المعتمدة، ومن خلال الجدول رقم (01) نوضح توزيع شهادة المشاركة الحكومية السودانية (شهامة) حسب نوع العميل خلال الفترة 2014 – 2015.

الجدول(01): توزيع شهادة المشاركة الحكومية السودانية حسب نوع العميل خلال 2014 – 2015

الجهة

2014

2015

عدد ش مباعة

القيمة م جنيه

%

عدد ش مباعة

القيمة م جنيه

%

الأفراد

4163792

208190

13.3

3967517

198376

10.7

البنوك التجارية

13085544

654277

41.4

18369755

918477

49.8

البنك المركزي

5616300

280815

17.8

3675621

183781

9.9

المؤسسات والصناديق واللجان

8780168

434008

27.5

10879088

543954

29.6

الإجمالي

31545804

1577290

100

36891981

1844599

100

 

المصدر: البنك المركزي السوداني، التقرير السنوي 2015، متاح على:

http://www.cbos.gov.sd>>(تاريخ التحميل: 10-03-2017)، ص 75.

  من الجدول يتضح أن البنوك التجارية استحوذت على القدر الأكبر من شهادات إجارة أصول مصفاة الخرطوم للبترول (شامة) خلال سنة 2015 ب(49.8%) سنة 2015 يليها المؤسسات والصناديق واللجان ب(29.6%) ثم الأفراد (10.7%) وأخيرا بنك السودان المركزي بنسبة (9.9 %).

2- شهادات إجارة أصول مصفاة الخرطوم للبترول )شامة):يتم إصدارها على صيغة الإجارة الإسلامية بغرض حشد الموارد من المستثمرين عن طريق عقد الوكالة الشرعية لتوظيفها لشراء أصول المصفاة وتأجيرها لوزارة المالية والتخطيط الاقتصادي إجارة تشغيلية لتحقيق عوائد مجزية للمستثمرين فيها، وبدأ العمل بشهادات(شامة)في سنة 2010،والجدول رقم (02) يوضح لنا توزيع شهادة إجارة مصفاة الخرطوم للبترول لسنة 2015.

الجدول رقم (02): توزيع شهادة إجارة مصفاة الخرطوم للبترول حسب نوع العميل 2015

الجهة

الأفراد

البنوك التجارية

بنك السودان المركزي

المؤسسات والصناديق واللجان

وزارة المالية والتخطيط

الإجمالي

عدد شمباعة

33950

2206911

1140000

360979

42160

3724000

القيمة م لاجنيه

1697

110346

58000

18049

2108

1892

%

0.9

58.22

30.13

9.54

1.11

100

 

المصدر: البنك المركزي السوداني، التقرير السنوي 2015، متاح على:

>http://www.cbos.gov.sd>(تاريخ التحميل: 10-03-2017)،ص 77.

  يتضح من الجدول أن البنوك التجارية استحوذت على القدر الأكبر من شهادات إجارة أصول مصفاة الخرطوم للبترول)شامة)بنسبة(%58.32) يليها بنك السودان المركزي بنسبة(%30.13) ثم المؤسسات والصناديق واللجان بنسبة(9.54%) فوزارة المالية بنسبة(% 1.11) وأخيرا الأفراد بنسبة (%0.90). ويدل هذا على أن النشطاء الرئيسيون في سوق الخرطوم للأوراق المالية هم البنوك التجارية والبنك المركزي.

3- صكوك الاستثمار الحكومية (صرح(:يتم إصدار هذه الصكوك على صيغة المضاربة وهي عبارة عن صكوك مالية تقوم على مبادئ الشرع الإسلامي، وتصدرها وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي،وتتم إدارتها وتسويقها في السوق الأولية عبر شركة السودان للخدمات المالية وشركات الوساطة المالية المعتمدة، وتستخدم إيرادات هذه الصكوك في تمويل مشروعات البني التحتية وقطاعات الصحة والتعليم والمياه في ولايات السودان المختلفة.والجدول رقم (03) يوضح توزيع شهادة صكوك الاستثمار الحكوميةخلال الفترة 2014 -2015.

الجدول (03): توزيع شهادة صكوك الاستثمار الحكومية حسب نوع العميل خلال 2014 – 2015

الجهة

2014

2015

عدد ش مباعة

القيمة م جنيه

%

عدد ش مباعة

القيمة م جنيه

%

الأفراد

506817

5068

6.1

815949

8109

9

البنوك التجارية

4117298

41173

49.7

4167298

41673

46.1

البنك المركزي

1839072

18391

22.2

183972

18291

20.3

المؤسسات والصناديق واللجان

1816782

18167

21.9

2219782

22198

24.6

الإجمالي

8279969

82799

100

9042101

90421

100

 

المصدر: البنك المركزي السوداني، التقرير السنوي 2015، متاح على:

>http://www.cbos.gov.sd>(تاريخ التحميل: 10-03-2017)، ص 76.

  من الجدول يتضح أن البنوك استحوذت على القدر الأكبر من صكوك الاستثمار الحكومية)صرح) بنسبة (%46.1) تليها المؤسسات والصناديق واللجان بنسبة (%24.6) ثم بنك السودان المركزي بنسبة(%20.3) وأخيراً الأفراد بنسبة(9%)، ونفس الشيء بالنسبة لسنة 2014 لكن بنسب مختلفة.ويدل هذا على أن النشطاء الرئيسيون في سوق الخرطوم للأوراق المالية هي البنوك التجارية والمؤسسات والصناديق واللجان.

ثانياً- سوق التداول: هو السوق التي تتم فيه عمليات شراء الأوراق المالية و بيعها مباشرةً أو بالوكالة و تبادل ملكيتها في قاعة التداول أ وفي مكاتب السوق، ومن خلال الجدول رقم (04) نوضح تداول الصكوك الإسلامية في سوق الخرطوم للأوراق المالية خلال الفترة (2002 -2015).

الجدول رقم (04): نشاط تداول الصكوك في سوق الخرطوم للأوراق المالية

 

السنوات

عدد الصكوك المتداولة

عدد الشهادات المتداولة

عدد الكلي المتداول

 

السنوات

عدد الصكوك المتداولة

عدد الشهادات المتداولة

العدد الكلي المتداول

2002

884766

29724

914490

2009

4228900

3417714

7646614

2003

776999

37071

814070

2010

1791114

4056906

5848020

2004

30790

102108

132898

2011

7333445

3892066

11225511

2005

845830

308083

1153913

2012

5793575

6983324

12776899

2006

1433400

1472351

2905751

2013

1447341

5116623

6563964

2007

2717193

2016530

4733723

2014

1198891

9996076

11194967

2008

4977907

2421055

7398962

2015

1068892

11222669

12291561

 

المصدر: سوق الخرطوم للأوراق المالية، التقارير السنوية 2011، 2012، 2015<على الخط>،

متاح على: <http://www.kse.com.sd>(تاريخ التحميل: 11-03-2017).

 من الجدول أعلاه يتضح لنا أن حجم تداول كل من الصكوك والشهادات الإسلامية خلال الفترة (2002-2015)شهدت تقلبات من سنة إلى أخرى الى أن بلغت أقصى قيمة لها سنة 2008 بحجم تداول كلي يقدر ب7646614 صك وشهادة، بعد ذلك انخفض حجم التداول سنة 2010 ليصبح عدد الصكوك والشهادات المتداولة تُقدر ب 5848020 صك وشهادة، ويمكن تفسير انخفاض حجم التداول بتداعيات بداية المرحلة الانتقالية لانفصال جنوب السودان عن شماله، بعد ذلك يلاحظ ارتفاع في حجم التداول إلى أن يصل إلى أقصى قيمة له سنة 2012 بحجم تداول يقدر ب12776899 صك وشهادة، بعد ذلك يلاحظ انخفاض حجم التداول سنة 2013 ليوصل الارتفاع في حجم تداول الصكوك بعد سنة 2013.ومن خلال الشكل رقم (01) يمكن لنا توضيح نشاط تداول الصكوك والشهادات الحكومية في سوق الخرطوم للأوراق المالية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 


المحور الثاني:تطور النمو الاقتصادي في السودان خلال الفترة(2002 - 2015)

  يشير النمو الاقتصادي إلى زيادة نصيب في الناتج المحلي على المدى البعيد، ومن خلال الجدول رقم (05) والشكل (02) اللذين يوضحان تطور نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال (2002- 2015).

الجدول رقم (05): النمو الاقتصادي في السودان خلال الفترة (2002-2015)

السنوات

الناتج المحلي الاجمالي

معدل النمو الاقتصادي%

2002

16167935500,00

6,42

2003

17418459300,00

7,73

2004

18094871600,00

3,88

2005

19450130100,00

7,48

2006

21407651100,00

10,06

2007

23874221400,00

11,52

2008

25736879400,00

7,80

2009

26571229800,00

3,24

2010

27493074800,00

3,46

2011

26952085600,00

1,96-

2012

27092656700,00

0,50

2013

28283300700,00

4,4

2014

29041126800,00

2,7

2015

30465897600,00

4,9

 

المصدر: البنك المركزي السوداني، التقرير السنوي 2003، 2004و2015، متاح على: >http://www.cbos.gov.sd>(تاريخ التحميل: 10-03-2017).

 

  بعد إجراء قراءة للجدول السابق وملاحظة للشكل السابق يلاحظ أن هناك تقلبات في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في السودان خلال الفترة (2002 - 2006)، التي ترجع إلى تقلبات في كل نمو القطاع الزراعي بشقيه الحيواني والنباتي، إضافة إلى التقلبات في نمو القطاع الصناعي.

 كما يلاحظ أيضاً أنه خلال الفترة (2006-2011)شهد معدل النمو الاقتصادي انخفاض متواصل، ويرجع ذلك لتداعيات انفصال جنوب السودان وخروج معظم حقول النفط من دائرة الانتاج.

ويلاحظ ارتفاع معدل النمو سنة 2012 الذي يرجع إلى نمو القطاع الصناعي من (-12.2%) في سنة 2012إلى (10.4%) في سنة 2013، وفي سنة 2014 يلاحظ انخفاض معدل النمو إلى (2.7%) مقارنة بسنة 2013 الذي بلغ (%4.4) ويرجع هذا لانخفاض معدل نمو القطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني من(4.0 %) إلى(-4.2%)، وارتفع معدل النمو إلى(4.9 %)في سنة2015 الذي يرجع إلى ارتفاع معدلات نمو القطاع الزراعي وقطاع الخدمات.

المحور الثالث: دراسة قياسية لأثر اصدار الصكوك الإسلامية على النمو الاقتصادي في السودان خلال الفترة (2002 - 2015)

 بغية معرفة أثر إصدار الصكوك الإسلامية على النمو الاقتصادي في السودان وبقصد الوصول إلى الأهداف المسطرة، ارتأينا القيام بدراسة قياسية هذا عن طريق بناء نموذج الدراسة كمرحلة أولى ثم دراسة صلاحية النموذج في تفسيره للظاهرة المدروسة.

أولاً- بناء نموذج الدراسة: يتم بناء النموذج عن طريق ذكر متغيرات النموذج المستخدم وتوصيفه ثم تقديره.

1- تحديد متغيرات الدراسة: تتمثل متغيرات الدراسة في:

أ-المتغير المستقل(SIالصكوك الإسلامية):يُشير المتغير التابع إلى عدد الصكوك التي يتم تداولها في سوق الخرطوم للأوراق المالية، أما عن مصدر هذه الإحصائيات فهو الموقع الإلكتروني لهذا السوق.

ب-المتغير التابع ( PIBالناتج المحلي الإجمالي):مصدر الإحصائيات الموقع الالكتروني للبنك الدولي.

2- توصيف نموذج الدراسة:بهدف التعرف على الأهمية النسبية الصكوك الاسلامية في تحفيز النمو الاقتصادي، تم الاعتماد على نموذج كمي يكون فيه حجمتداول الصكوكمتغيراً مستقلاً، بينما معدل النمو الاقتصادي مُتغير تابعاً. ويتم تحليل هذا النموذج باستخدام طريقة المربعات الصغرى في التقدير كمايلي:

 

PIB=F(SI)====>>PIB=a0+a1SI

 

 


3- نتائج الدراسة: عن طريق البرنامج الإحصائي 22SPSS.المعروف باسم الحزمة الاحصائية للعلوم الاجتماعية تم تقدير نموذج الانحدار التالي:

PIB= 18532594306,587+894,435 PIB

ثانياً- اختبار صلاحية النموذج للتفسير: للحكم على صلاحية نموذج الانحدار الذي تم توفيقه للعلاقة بين المتغيرات المستقلة والمتغير التابع، لا بد من توفر مجموعة من الشروط تتمثل في:

1- الشروط النظرية:الظاهرة محل الدراسة هي ظاهرة اقتصادية تفترض أنه أثناء زيادة في المتغير المستقل يؤدي إلى زيادة في معدلات النمو الاقتصادي، وبالرجوع إلى النموذج المقدر نجد أنه لا يوجد تعارض بين النظرية لظاهرة الاقتصادية محل الدراسة ونتائج نموذج الانحدار المقدر.

2- الشروط الرياضية:نتطرق لاختبار المعنوية الكلية ثم الجزئية للنموذج.

أ- المعنوية الكلية: يستخدم اختبار Fلاختبار مدى معنوية العلاقة الخطية المفترضة لتقدير معالم النموذج وبيان أثر التغير في المتغيرات المستقلة على (PIB)، وبوضع الفرضية:

النموذج غير كفء وغير معنوي:H0-

النموذج كفء ومعنوي:H1 -

ب- المعنوية الجزئية للنموذج:لغرض الوقوف على أي من المتغيرات المستقلة لها تأثير أو لا يوجد لها تأثير نستخدم اختبار T-Testلاختبار معنوية المعالم المقدرة في النموذج المقدر.وبوضع الفرضية:

-H0:المعالم غير معنوية

واحد على الأقل من معاملات الانحدار معنوي:-H1

ويمكن لنا توضيح نتائج اختبار المعنوية من خلال الجدولرقم (06) الذي يوضح تقدير نموذج الدراسة.

 

 

الجدول رقم (06):تقدير نموذج الدراسة

PIB= 18532594306,587+894,435 PIB

a1=894,435

a0= 18532594306,587

ai

P- Value =0.000F=49.459

R= 0.897R2=0.788

نتائج إختبارF

t=7.033

t= 18.750

قيمةt

نتائج إختبارT

P-Value=0.000

P-Value=0.000

P-Value

 

المصدر: إعداد الباحثان بناءً على مخرجات SPSS.22

بالنسبة للمعنوية الكلية: قيمة Fالمحسوبة تحت مستوى معنوية (0.05) بلغت (49.459) وهي أكبر من Fالمجدولة المقدرة ب(4.75)، وبذلك نرفض الفرضية العدم ونقبل الفرضية البديلة أي أن النموذج كفء  ومعنوي، وما يؤكد هذا أن قيمة (0.000=P-Value) وهي أقل من مستوى المعنوية (0.05) لذا تم استبعاده. بمعنى آخر تم قبول الفرضية البديلة المتعلقة بكفاءة ومعنوية نموذج الدراسة.

أما بالنسبة إلى المعنوية الجزئية: يلاحظ من خلال6 قيم المرفقة لإحصائية (P-Value) أن معلمةعدد الحجم الكلي لتداول الصكوك الإسلاميةومعلمة لحد الثابتيُظهران معنوية بمستوى ثقة (95%)، بمعنى آخر تم قبول الفرضية البديلة المتعلقة بوجود واحد على الأقل من معاملات الانحدار معنوي.

ثالثاً- القدرة التفسيرية للنموذج: تدلقيمة معامل الارتباط (r=0.897) على وجود علاقة ارتباطية قوية جداً بين المتغير المستقل والمتغير التابع، وتدل قيمة معامل التحديد R2=0.788) ) على أن (SI)لها تأثيراً كبيراً جداً على المتغير (PIB)، حيث أن (78.8%) من التغيرات التي تحدث في الناتج المحلي الإجمالي في السودان يكون سببها تداول الشهادات والصكوك الإسلامية،أما عن النسبة المتبقية ترجع إلى عوامل أخرى.

الخاتمة:

من خلال هذا البحث يمكن استخلاص النتائج التالية:

1- يلاحظ غياب القطاع الخاص في اصدار الصكوك الإسلامية.

2- يتم إصدار الصكوك في السودان بتواريخ مختلفة قصيرة ومفتوحة الأجل، وتهدف في العادة إلى إدارة سيولة الاقتصاد السوداني.

3-تتمثل المنتجات المالية المتداولة في سوق الخرطوم للأوراق المالية في الأسهم والصكوك والشهادات الحكومية فقط، وهذا ما يدل على قلة عدد الأدوات التي تيم التعامل بها في هذا السوق.

4-أكدت الدراسة على نتيجة هامة تتمثل في أثر تداول الصكوك الحكومية على نشاط سوق الخرطوم للأوراق المالية، ودل على ذلك قيمة معامل التحديد البالغ R2=0.788) )، حيث أن (78.8%) من التغيرات التي تحدث في الناتج المحلي الإجمالي في السودان يكون سببها تداول الشهادات والصكوك الإسلامية.

التوصيات:من خلال النتائج المتوصل إليها نقدم مجموعة من التوصيات التي نراها ضرورية لتمكين القائمين على شؤون الاقتصاد السوداني، وتخص الاستفادة من منتجات الهندسة المالية الإسلامية بهدف تحفيز النمو الاقتصادي، وتتمثل هذه التوصيات فيما يلي:

1- نشر الوعي المالي الإسلامي سواءً الأفراد أو المؤسسات.

2-إعطاء دور للقطاع الخاص لإصدار منتجات الهندسة المالية خاصة الصكوك الإسلامية، وهذا راجع للدور الذي يؤديه القطاع الخاص في النمو.

3- تطوير وتحديث الأدوات المالية للمؤسسات المالية الإسلامية خصوصاً صناديق الاستثمار باعتبارها أداة مالية مقبولة شرعاً ووعاء استثماري جديد له تأثير كبير في جذب المدخرات وتوظيف السيولة الفائضة وتقليل المخاطر.

4- إيجاد منفذ تطبيقي لمنتجات الهندسة المالية الإسلامية كمنتج التورق البنكي ومنتجات عقود الاختيار، إضافة الى الصكوك القابلة للتداول خاصة صكوك المضاربة.

5- إصدار الصكوك الإسلامية في مختلف قطاعات الاقتصاد السوداني خاصة قطاع الخدمات، والقطاع الزراعي والقطاع الصناعي، ذلك راجع إلى مساهمتها المعتبرة في الناتج المحلي الإجمالي حيث بلغت نسبة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2015 على التوالي 49%، 27.9% و23%.

6- بما أن السودان لديه فائض من الإنتاج الزراعي ولديها صعوبة في تسويقه إلى الخارج، يمكن الاستعانة بهذه الصكوك في تصريف منتجاتها الزراعية.

قائمة الهوامش والمراجع:

1- البنك المركزي السوداني، التقرير السنوي 2003، 2004 و2015، متاح على: >http://www.cbos.gov.sd<

2-شركة السودان للخدمات المالية، التقرير السنوي 2015، متاح على:

>http://www.shahama-sd.com>

3- سوق الخرطوم للأوراق المالية، التقارير السنوية 2011، 2012، 2015، متاح على: >http://www.kse.com.sd<.