العدد الحالي: ديسمبر 2017       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

المخاطر والصعوبات التي تواجه المصارف الإسلاميّة ومقترحات التطوير

د. عبد الغنيِّ العمومري

دكتوراه في الدراسات الإسلامية

 

تعاني المصارف الإسلامية من مجموعة من المخاطر والصعوبات التي تقف عائقا أمام قيامها بدورها الاستثماري والتنموي، وفيما يلي جملة من هذه المخاطر مع بعض مقترحات التطوير.

المخاطر والصعوبات

أولا: المخاطر

أظهرت نتائج الاستبيان الذي قام به اتحاد هيئات الأوراق العربية الإسلامية بخصوص المخاطر التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي، إلى أن أهم هذه المخاطر، يرتبط بالامتثال للشريعة الإسلامية، حيث تبين بأن ستة دول أعضاء فيه تعتقد بأن موضوع الامتثال يُشكل أحد أهم المخاطر التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي، وذلك كما هو الحال في كل من الأردن والإمارات وتونس وفلسطين ومصر والمغرب. بالإضافة إلى ذلك، فإن مخاطر السيولة تعتبر من المخاطر الهامة لدى كل من الأردن وتونس وسلطنة عمان وفلسطين والكويت والمغرب. وتعتبر المخاطر التشغيلية والتنظيمية من المخاطر الهامة في كل من الإمارات وفلسطين والكويت ولبنان والمغرب. أما في قطر، فإن المخاطر التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي، تتمثل بذات المخاطر التي تواجه أنماط التمويل التقليدية. وفي المقابل يتعرض قطاع التمويل الإسلامي في الأردن للمخاطر التشغيلية والتنظيمية إضافة إلى المخاطر التي تواجه أنماط التمويل التقليدية.

ويبين الجدول التالي المخاطر التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي حسب الدول الأعضاء في اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية[1].

ثانيا: الصعوبات

تشير نتائج المسح الذي أعدته الأمانة العامة لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية، بخصوص أبرز الصعوبات التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي في الدول الأعضاء فيه، إلى أن أهم هذه الصعوبات كانت تتمحور في:

·                  عدم توفر إطار وبيئة تشريعية واضحة كما هو الحال في أربعة من الدول الأعضاء بالاتحاد مثل الإمارات وفلسطين والكويت ومصر.

·                  عدم اكتمال الأطر التنظيمية والإدارية اللازمة، في كل من تونس وفلسطين ولبنان.

·                  عدم توفر الخبرات والكفاءات اللازمة، يُمثل أهم الصعوبات التي تواجه أسواق رأس المال العربية، كما هو الحال في سبعة من الدول الأعضاء بالاتحاد، وهي: الأردن والإمارات وسلطنة عمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان.

·                  وجود منافسة كبيرة من مراكز مالية ودولية متطورة، فقد تبين بأنها تمثل صعوبة في كل من الأردن وتونس ومصر ولبنان. أما في المغرب فإن وجود الطلب على أدوات التمويل الإسلامي من أهم الصعوبات التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي[2].

ويبين الجدول التالي أبرز الصعوبات التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي في الدول الأعضاء في اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية[3].

أبرز الصعوبات التي تواجه قطاع التمويل الإسلامي في الدول الأعضاء في اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية:

وبالإضافة إلى الصعوبات السابقة، هناك صعوبات أخرى تواجهها المصارف الإسلامية، وهي:

أ- الالتزام باللوائح والسياسات المنظمة للنشاط المصرفي: ومثال ذلك، الاحتياطي النقدي، حيث يُلزم البنك المركزي المصارف الإسلامية بنسبة احتياطي لديه. إلا أن هناك اختلافا بين المصارف التقليدية والبنوك الإسلامية:

·                  فالمصارف التقليدية تقوم بتوليد نقود الودائع، من خلال عمليات الإقراض التي تقوم نسخة للطباعة