A- A A+ : حجم الخط

الأدوات المالية الحديثة في ضوء الشريعة الإسلامية

د. بن علقمة مليكة

أستاذ محاضر قسم ب

الحلقة (١)

مقدمة:

تبرز أهمية وجود هندسة مالية إسلامية كأداة مناسبة لإيجاد حلول مبتكرة وأدوات مالية جديدة تجمع بين توجيهات الشريعة الإسلامية واعتبارات الكفاءة الاقتصادية، كما أن مقدرة المصارف الإسلامية على تحقيق الاستفادة من الهندسة المالية في مجال أعمالها يرتبط بالبيئة التي تعمل فيها وبمدى اهتمامها بالإبداع والبحث والتطوير، حيث تواجه المؤسسات المالية الإسلامية مشكلة حقيقية تتمثل في المفاضلة بين تقليد المنتجات المالية أو ابتكارها لمنتجات إسلامية أصلية.

 

 

عملت الهندسة المالية على استحداث الكثير من الأدوات المالية القائمة في الأسواق المالية، وهذا من أجل التنويع فيها والتخفيف من المخاطر وعدم إبقاء التعامل قائما على الأدوات التقليدية، فظهرت بذلك المشتقات المالية وما تحويه من عقود مختلفة، لذا سيتم التطرق إليها ومعرفة حقيقتها الإسلامية.

أولا: مفهوم العقود وأركانها ومفسداتها

  تتم عقود المشتقات المالية بين طرفين أو أكثر، ومن أجل ذلك سيتم التطرق إلى العقود من منظور إسلامي وهل تتوفر فيها شروط العقود الصحيحة في الإسلام؟ وهل تندرج ضمن العقود المباحة أم لا؟.

تعريف العقود:

لغة:هي الرَبط والعَهد، قال صاحب لسان العرب، المعَاقَدة: المعَاهَدة وعَاقَده عَاهَده وتَعَاقد القوم تَعَاهدوا([1])؛ والعقد مشتق من عَقَد يَعْقِد عَقْدا، وجمعه عقوداً وأعقاداً، وأصل العقد هو الجمع بين أطراف الشيء وهو نقيض الحل، مأخوذ من عَقَد الحَبل أي شَدَة ورَبْطَة والربط "المواظبة على الأمر وملازمة ثغر العدو"، ومنه سمي المقام في الثغر "رِبَاطا"([2])؛

اصطلاحا: العَقْد – بفتح فسكون- هو ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعا([3])، ولا يبتعد العقد عند الفقهاء عن معناه اللغوي، وقد استعملوه في أحد المعنيين([4]):

المعنى العامللعقد الذي يقترب من المعنى اللغوي، "ويكاد يفيد الالتزام سواء نشأ هذا الالتزام من اتفاق بين طرفين كالبيع مثلا، أو بإرادة منفردة كالوقف"؛

معنى خاص: وهو الذي اقتصر فيه على "الالتزام الناشئ عن اتفاق بين طرفين"، وهو الذي ينصرف إليه معنى العقد عند إطلاقه لدى الفقهاء ولا ينصرف إلى المعنى العام إلا بقرينه تدل على التعميم، فهو "ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله"؛

أركان العقد:إن أركان العقد ثلاثة:

·             العاقدان: هما طرفا العقد تصدر عنهما الصيغة المنشئة ويشترط أن يكونا أهلا للتصرف، بأن يكونا بالغين عاقلين راشدين؛

·             الصيغة: وهي الإيجاب والقبول؛

·             المعقود عليه: وهو محل العقد وهو إما أن يكون مالا وإما منفعة وإما عملا؛

مفسدات ومبطلات العقد([5]):

·          العقد الصحيحعقد مشروع أوصافه صحيحة غير مقرونة بشرط من الشروط المفسدة له، وينقسم العقد الصحيح إلى نافذ وموقوف، يتوقف "الصحيح الموقوف" على إجازة معتبرة، أما العقد "الصحيح النافذ" فهو الذي صدر من أهله مستوفيا كل شروطه الشرعية؛ وقد يكون العقد النافذ لازما أو غير لازم، حيث لا يمكن في النوع الأول لأحد العاقدين فسخه بإنفراد إذ لا بد من رضا العاقد الآخر، أما العقدغير اللازم بعد نفاذه هو ما يَستبد أحد العاقدين بفسخه كالوكالة. ومن العقود ما يكون لازما بالنسبة لأحد الطرفين وغير لازم بالنسبة للآخر([6]).  

·          العقود الباطلة: الباطل من العقود وهو ما ليس مشروعا بأصله ولا بوصفه، ومعنى كونه غير مشروع بأصله أنه فقد شيئا مما يتحقق به، ومعنى كونه غير مشروع بوصفه أنه بَعد انعقاده فقد شيئا مما لا يصبح صحيحا إلا به؛

·          العقود الفاسدة: وهو ما كان مشروعا بأصله دون وصفه، بعبارة أخرى هو ما لم يحصل خلل في ركنه ولا في محله ولكن حصل خلل في أوصافه، وكمثال على ذلك جهالة المبيع أو الثمن أو مدة خيار الشرط جهالة فاحشة تؤدي إلى النزاع، أو اقتران العقد بشرط فاسد...الخ؛

ثانيا: مفهوم العقد المشتق في الاقتصاد المعاصر: هذه التسمية تنطبق بعض الشيء على ماهية الاشتقاق في الاصطلاح واللغة وذلك من ناحية اللفظ فقط، فالعقد المُشتَق هو "عقد متولد من آخر ومُشتَق منه، وليس له قيمة في ذاته إذا ما انفك عن العقد المشتق منه، وهذه العقود اشتقت قيمتها وتولدت من قيمة الأصول محل التعاقد في العقد سواء كانت أسهما أو سندات أو سلعا أو نقودا"([7]).

ثالثا: التقدير الشرعي للمشتقات المالية

يعد الغرض الأساسي من ظهور المشتقات المالية هو التغطية ضد المخاطر، لكنها في الحقيقة أدت إلى تصاعدها وزيادة موجة الاضطرابات المالية، الأمر الذي جعل العديد من الفقهاء يرفضونها لأنها تؤدي إلى عدم الاستقرار بالإضافة إلى ما تحمله هذه المشتقات من غرر وربا وغيرها من الأمور المخالفة لقواعد الشريعة الإسلامية.

المشتقات هي بناء متكامل من الأدوات أو الوسائل المالية ذات قيمة أساسية تستخدم في تنفيذ استراتيجيات إدارة المخاطر المالية وتعبر نتائجها عن مدى تكامل قدرات مستخدميها.

تعريف المشتقات المالية: نشأت المشتقات من علم الرياضيات وهي تشير إلى متغير يشتق من متغير آخر، وسميت "المشتقات المالية" لأن قيمتها تشتق من قيمة أوراق مالية أساسية وتعتمد على أوراق مالية أخرى، أي أنها عقود أكثر من كونها إصدار جديد لأوراق مالية أساسية، وهو ما يبرز جانب الالتزام والتعاقد بين طرفي العقد([8]).

·             المشتق أو الورقة المالية المشتقة "عقود فرعية تشتق من عقود أساسية لأدوات استثمارية (عملات أجنبية وأوراق مالية) لينشأ عن تلك العقود الفرعية أدوات استثمارية مشتقة في إطار ما يسمى بالهندسة المالية"([9])؛

·          عرف المعيار المحاسبي الدولي (IAS39)(*)الأداة المشتقة أنها "أداة مالية تتغير قيمتها تبعا للتغير في سعر فائدة محدد أو سعر ورقة مالية أو سعر سلعة معينة أو سعر صرف إحدى العملات أو أحد مؤشرات الأسعار أو أي متغير مماثل، كما أنها لا تتطلب استثمار مبدئي أو قد تتطلب استثمار مبدئي قليل إذا ما قورنت بالعقود الأخرى التي لها نفس الاستجابة للتغيرات في ظروف السوق، كما أنها تُسوى أو تُسدد في تاريخ مستقبلي"([10])؛

·          تستخدم عقود المشتقات المالية "كأداة للتحوط بهدف حماية المستثمر في الأوراق المالية ضد المخاطر لأن السمة الأساسية لأسعار الأوراق المالية هي التغير نتيجة لتعرضها لمخاطر السوق مما يؤثر بالضرورة على معدلات العائد التي تجعل الأداة المالية من خلال تحركات الأسعار المستقبلية أقل من القيمة الحالية، أي أن المشتقات المالية تستخدم كأداة للمضاربة وفي الوقت نفسه أداة للتحوط أو التغطية من مخاطر الاستثمار"([11])؛

·          ويمكن أن تكون الأدوات المشتقة على نوعين([12]):

أداة مغلقة(instrument ferme): وهي عقد عن طريقه يلتزم طرفانبمبادلة تدفقات أسعار فائدة أو عملات صعبة أو أي أصل آخر محدد في العقد؛

خيار (option): هو عقد يمنح بموجبه طرف لصالح طرف آخر عن طريق علاوة حق (ولكن ليس الالتزام) شراء أو بيع أصل بسعر ما خلال مدة محددة في العقد؛

القيمة السوقية لهذه العقود هي صفرية في حالة الأدوات المغلقة أو تساوي العلاوة في حالة الخيارات([13]).

خصائص المشتقات المالية:هي أدوات مالية تتصف بالخصائص التالية([14]):

·          يتم تنفيذ وتسوية عقود المشتقات المالية في تاريخ مستقبلي؛

·             ترتبط العقودالمالية للمشتقات بسعر فائدة محدد أو سعر صرف أجنبي أو سعر سلعة ما أو مؤشر أسعار أو مؤشرات ائتمانية؛

·             تشتق قيمة العقود من الأسعار الحالية للأصول المالية أو العينية محل التعاقد؛

·          عادة لا تتطلب عقود المشتقات المالية استثمارات مبدئية؛

·          تستخدم عقود المشتقات المالية للتحوط، وضد المخاطرة نتيجة التغير في أسعار تلك الأصول؛

·             تتيح عقود المشتقات المالية تحديد سعر السلعة أو الصرف أو الفائدة أو الورقة المالية محل التعاقد؛

التكييفات الفقهية للمشتقات المالية التقليدية

تشبه بعض المشتقات المالية عقودا شرعية وذلك بعد القيام بتعديلات عليها، لذا فقد قام الفقهاء وكذا المجامع الفقهية بالعمل على تكييف هذه العقود وفق عقود مشروعة(*).

يعرف التكييف الفقهي بأنه "تحديد لحقيقة الواقعة المستجدة لإلحاقها بأصل فقهي خصه الفقه الإسلامي بأوصاف فقهية، بقصد إعطاء تلك الأوصاف للواقعة المستجدة عند التحقق من المجانسة والمشابهة بين الأصل والواقعة المستجدة في الحقيقة؛ إذن التكييف هو التصور الكامل للواقعة وتحرير الأصل الذي تنتمي إليه"([15]).

إن تكييف العقود المالية المستجدة له أهميةعلمية وعملية، لابد من تحديدها([16]):

يقصد بالعقود المستحدثة: "العقود التي تنظم أنواعا من العلاقات المستجدة بين الناس والتي لم يكن محلها أمرا معهودا في القديم، أو لأنها جاءت وليدة التطورات التقنية والاتصالات والمعلومات، بحيث لا تشبه في أركانها والغرض من التعاقد عقدا من العقود المعروفة في الفقه، ويتم الحكم عليها بمدى تحقيقها المصلحة ومنافاتها الغرر الفاحش أو المحظورات الشرعية، وفق القاعدة الفقهية الأصل في العقود الإباحة([17])؛

أو هي "عقود التمويل التي أُحدثت مما لم يكن في عصر التشريع، أو التي تغير مُوجب الحكم فيها نتيجة لما طرأ عليها من تغير أو عقود التمويل الحديثة التي تكونت وتركبت من عقود شرعية عدة"([18])؛ بالنسبة للأهميةالعلميةفيمكن إيجازها فيما يلي:

·          الأصل في المعاملات الإباحة، فلا يجوز المسارعة إلى تحريم صورة من صور المعاملات المستحدثة حتى يتبين أن الشريعةقد حرمتها؛

·             العبرة في المعاملاتالمالية للعِلَل والمقاصد، حيث أن أحكام فقه المعاملات مُعلَلَة وعللها مرتبطة بالحكم الشرعي وجودا وعدما، بعكس فقه العبادات التي يجب التوقف فيها عند حدود النص، لذلك فعملية إلحاق العقود المالية المستجدة بأصول لها في الفقه الإسلامي مسترشدين بالعلة، هو ما يقدمه التكييف الفقهي؛

·          لم ينشئ الإسلامالعقود المالية، وإنما وجهها الوجهة الصحيحة عن طريق تنقيتها من المحرمات وتشريع الأحكام العامة وتقرير القواعد الكلية المنظمة لها؛

 أما بالنسبة للأهميةالعمليةفهي:

·             رفع الحرج والمشقة عن جمهور المتعاملين من المسلمين الذين يتعاملون بالعقود المالية بمستجداتها الحديثة؛

·              التكييف الفقهي قد يكون أساسا لتطوير الكثير من العقود المالية، مثلا تكيف الأموال التي يودعها المودعين في حسابات استثمارية في المصارف الإسلامية، يتم التعامل معها كوحدة واحدة في عمليات المضاربة، مع العلم أنه لا يجوز خلط مال المضاربة بعد بدء عملياتها، وهذا ما أدى إلى استحداث ما يسمى "بالمضاربة المشتركة" وتطوير عقد "المضاربة الثنائية التقليدي" المعروف في الفقه، وذلك للابتعاد عن ما لا يجوز في عقد المضاربة؛

·           طبيعة عمل المؤسسات التي تقوم بإجراء العقود المالية: وخاصة العمل المصرفي الذي يعمل وفق نموذج الوساطة الماليةبآلياتها المختلفة، فكثير من العقود المالية التقليدية لا يمكن للمصارف التعامل معها إلا باستحداث مستجدات ملحقة بها أو أفكار جديدة تمكنها من أن تكون عملية قابلة للتطبيق، وهذا بالطبع يتيح للتكييف الفقهي مجالا خصبا لبحث هذه المستجدات وتكييفها فقهيا(*)؛

·             هناك فرق بين المشتقات المالية التقليدية والإسلامية، حيث تستخدم التقليدية لأغراض التحوط والمضاربة وعمليات التحكيم، في حين تستخدم المشتقات الإسلامية فقط لأغراض التحوط، كما تتم هيكلتها باستخدام العقود الشرعية، إضافة إلى أنها لا تتداول كنظيرتها التقليدية. يفضل تسمية المشتقات المالية الإسلامية تحت مسمى "اتفاقية التحوط الرئيسية للاتحاد الدولي للمقايضات والمشتقات/السوق المالية الإسلامية الدولية" (tahawwut master agreement)([19]).

رابعا:عقود الخيار: الخيار لغة هو "الاسم من الاختيار"، وهو "طلب خير الأمرين"([20])،أما اصطلاحاوهو "ما يُثبت لأحد العاقدين من الحق في إمضاء العقد أو فسخه بناءً على اشتراط ذلك"([21]).

والخيارات "عقود يمنح بموجبها مُصدِر الاختيار حامل العقد الحق دون الالتزام لشراء أو بيع أصل مالي بسعر متفق عليه وقت تحرير العقد وفي خلال مدة زمنية أو في تاريخ محدد، ويمنح المشتري هذا الحق في مقابل مبلغ من المال تمثل علاوة الاختيار تدفع لمصدر الاختيار"([22]).

·          الإجماع على مشروعية خيار الشرط فقد نقله غير واحد من العلماء، ما قاله "النووي" رحمه الله "الأمة مجمعة على جواز شرط الخيار ثلاثة أيام"([23])؛ 

·             الفرق بين عقدالخيار وبين البيع الذي اشترط فيه الخيار: الخيار في الشريعة الإسلامية إنما شُرِع لدفع الغُبن ومنع التغرير والأمن من الانخداع، بينما الخيار الواقع بالأسواق المالية إنما يتم على محض المراهنة على اتجاهات الأسعار([24])؛

تحتوي عقود الخيار على عقدين أحدهما على "الخيار" والآخر على "السلعة" يكون فيه للخيار ثمن وللسلعةثمن آخر، أما البيع الذي اشترط فيه الخيار فهو عقد واحد يكون الخيار مشروطا فيه دون أن يستقل بعقد ودون أن يكون له ثمن([25])؛

جاء عدم جواز التعامل بعقود الخيار وعدم تداولها من قبل جمهور من العلماء معتمدين على الأدلة التالية:(*)

·             التعامل في هذه العقود قائم على الغرر: والغرر هو "مجهول أو مستور العاقبة"، وهذا المعنى موجود في عقود الخيار([26])؛

·              التعامل في هذه العقود قائم على القمار: والقمار هو"ما يكون فاعله مترددا بين أن يُغَنم أو أن يُغَرم" وهذا المعنى موجود في عقود الخيار فيالحالة التي تنتهي فيها الصفقة بالتسوية النقدية التي يكتفي فيها المتعاقدان بقبض فرق السعرين أو دفعه (الفرق بين سعر التنفيذ وسعر السوق) سواء أكان غرض المتعاقدين المضاربة على فروق الأسعار أو الاحتياط ضد تقلباتها، وذلك لتردد كل واحد منهم بين الغُنمِ والغُرمِ([27])؛

·          يعد من قبيل بيع الإنسان ما لا يملك: تنطوي الخيارات أو البيوع الآجلة الشرطية على بيع الإنسان ما ليس عنده، فلا المشتري ولا البائع يمتلكانالأصل([28])؛

·             صورية أغلبية البيوع: عقود الخيار صوريةولا يجري تنفيذها ولا يترتب عليها بالتالي تمليك ولا تملك، وبما أن عقود الخيار غير مؤدية لهذا الغرض أصبحت غير محققة لهذا المقتضى وما خالف مقتضى العقد فهو باطل([29])؛

·          تعارض عقود الخيار مع قاعدة العدل المطلوبة في المعاملات؛

·             ناقش العديدمن الباحثين التكييفات الفقهية لعقود الخيارات، وكنتاجلما قدموه في هذا المجال يمكن ذكر(*):

·          عقد خيار الشراء وبيع العربون: يعتبر عقد خيار الشراء شبيها ببيع العربون، وهذا الأخير فيه خلاف فهناك من يجيزه وهناك من يحرمه، ولكن تحريم هذا النوع من البيوع يسبب حرجا ومشقة على الناس، لذا فإن إجازة بيع العربون أنفع للناس وأقرب لتحقيق المقاصد الشرعية التي تنص على دفع الضرر والحرج والمشقة، وقد عرف مجمع الفقه الإسلامي بيع العربون على أنه "بيع السلعة مع دفع المشتري مبلغا من المال إلى البائع على أنه إن أخذ السلعة احتسب المبلغ من الثمن وإن تركها فالمبلغ للبائع"([30])؛

·          عقد خيار البيع هو التزام أو ضمان أو كفالة: الأرجح من آراء الفقهاء جواز أخذ الأجرة على الالتزام أو الضمان أو الكفالة، لقوة الأدلة خاصة مع وجود معاملات مالية تبتعد بالكفالة عن عقود التبرعات، ويتحقق من خلالها مصالح ومكاسب لطرفي المعاملة أو بما لا يخالف المقاصد الشرعية؛

·       قياسا على هذا الحكم يمكن القول بجواز خيار البيع إذ خلا من المخالفات الشرعية الأخرى([31])؛

خامسا: العقود الآجلة والمستقبلية: وهي "التي تتم بين البائع والمشتري ويتعهد فيها البائع بتسليم المشتري مستقبلا أصلا ماليا معينا بكميات معينة بسعر معين في تاريخ معين، وتنظم في بورصة العقود لضمان جدية التنفيذ وبالتالي تخفيض المخاطر المترتبة عليها بالمقارنة مع العقود الآجلة للأصول المادية التي لا تنظم في أسواق مماثلة"([32]).

·           العقد المؤجل في الشريعة الإسلامية هو "عقد السلم"، لذلك سيتم توضيح الفروق بين عقد السلم والعقود المؤجلة في النقاط التالية([33]):

·          لا يدفع رأس المال في العقود الآجلة والمستقبليات مُعجَلا، بل يقتصر على دفع نسبة منه فكأن البدلين مؤجلين أما في عقد السلم فوجوب دفع الثمن في المجلس؛

·             هدف البائع والمشتري ليس امتلاك السلعة وإنما غرضهما تحقيق الأرباح وهذا في العقود الآجلة والمستقبلية؛

·          يتم تسليم السلعة في عقد السلم، أما العقود المستقبلية فإن غالبيتها تنتهي بالتسوية؛

·          لا تعد العقود الآجلة والمستقبلية من قبيل عقود السلم، وللوقوف على موقف الفقه الإسلامي من البيوع الآجلة سيتم التطرق إلى النقاط التالية:

·          مدى اتصال العقودبأحكامها وآثارها: وضعت عقود البيع شرعا لإفادة التَملِيك والتَمَلُك في الحال، فهذا أثرها والحكمة منها، فإذا كانت الصيغة غير مؤدية لذلك كانت غير محققة لهذا المقتضى.

 وبالنظر إلى العقود التي يتم إنشاؤها في أسواق البيوع الآجلة يتبين من أنه لا تترتب عليها آثارها فور إنشائها رغم أن عقد البيع من العقود التي تفيد التمليك في الحال، حيث لا يتم عند إنشاء هذه العقود تسليم الثمن ولا المثمن وإنما تتأجل آثارها وأحكامها إلى يوم التصفية([34])؛

·             لا يملك البائع في الغالب الأدوات التي أُبرِم عليها العقد فيكون بائعا لما هو مملوك لغيره (ما لا يملك)؛

·          تباع السلعة المتعاقد عليها وهي في ذمة البائع الأول قبل أن يحوزها المشتري الأول عدة بيعات وليس الغرض من ذلك إلا قبض أو دفع فروق الأسعار بين البائع والمشتري،وهي من قبيل بيع الإنسان ما لم يقبض([35])؛

·          لما كانت البيوع التي تجرى في هذه الأسواق يتأجل فيها تسليم المبيع كما يتأجل فيها تسليم الثمن كانت من قبيل بيع الكالئ بالكالئ المنهى عنه شرعا بإجماع الفقهاء([36])؛

·             بالنسبة للهوامش فإنهاعبارة عن ر"هن بالدين" وهي في أصلها جائزة والتصرف فيها بإنفاقها إذا خسر جائز ولكن بالنظر إلى العقد الذي نشأ عنه الدين المرهون فإنها غير جائزة لأن أصل الدين باطل([37])؛

·             من أوجه التكييفالفقهي للعقود المستقبلية: هي عقود الإستصناع، وذلك لأن هذه الأخيرة من أقرب العقود الجائزة في الفقه الإسلامي للعقود المستقبلية والتي تسمح بتأخير تسلم الثمن والمثمن في مجلس العقد([38])؛

·          من أوجه التكييف الفقهي للعقود الآجلة هي عقود السلم، فإذا ما كانت السلعة طيبة ومباحة وكانت العقود التي تمثلها أو الأسهم المتداولة تمثل شركات مشروعة، فإن العقود الآجلة والمستقبليات في هذه الحالة هي أشبه ما تكون بعقود السلم الجائزة شرعا([39]).

  هناك شبه كبير بين عقد السلم والعقود الآجلة، حيث بوجد عقد بيع يتفق فيه الطرفان على التعاقد على بيع بثمن معلوم يتأجل فيه تسليم السلعة الموصوفة بالذمة وصفا مضبوطا إلى أجل معلوم، ومع ذلك فإنها تختلف عن عقد السلم في عدة أمور([40]):

·          أن المسلم فيه (السلعة) يباع قبل قبضه؛

·          رأس المالفي العقود الآجلة والمستقبليات لا يدفع معجلا بل يقتصر على دفع نسبة منه فكأن البدلين فيه مؤجلان؛

·          أنه لا غرض للبائع والمشتري بالسلعة، وإنما غرضها تحقيق الربح؛

سادسا:عقود المبادلات: جاءت عقود المبادلات على ثلاثة أنواع، لذلك سيتم توضيح مدى تطابق هذه العقود مع مبادئ الشريعة الإسلامية لكل نوع على حدة:

1-             عقود مبادلات العملة: تقوم على عدة عقود منها الصحيحة ومنها الفاسدة:

·          العنصر الأول: وهو عقد قرض بزيادة مشروطة ومحددة سلفا وزمانا ومقدارا([41])؛

·             العنصر الثاني: بيع عملة بعملة أخرى بيعا حلالا وهذا لا إشكال فيه بحد ذاته إذا حصل التقابض في مجلس العقد لأنه صرف توفرت فيه شروط الحلول والتقابض([42])، أما إذا كان غير ذلك فإنه يخرج من نطاق الجواز، ومن جهة أخرى فإن الآلية قد تمت بتبادل مشروط للقروض أو "القروض المتبادلة بالشرط" وهي "إذا أقرض إنسان شخصا آخر قرضا وشرط عليه أن يقرضه في مقابل ذلك" وهو غير جائز، لأن ذلك قرض جر نفعا وهو محرم بإجماع أهل العلم([43])؛

2-          عقود أسعار الفائدة: عقد مبادلة أسعار الفائدة هو "عقد مبادلة فائدة ثابتة على مبلغ محدد بفائدة متغيرة على ذات المبلغ"، والحقيقة أن المبادلة ليست بين فوائد القروض كما يبدو، وإنما هي بين مقدار معلوم من النقود يقدر بمعدل الفائدة على مبلغ محدد بمقدار آخر غير معلوم وقت التعاقد، وإنما يتم تحديده بالنظر إلى أسعار الفائدة السائدة في السوق المحددة لإجراء المبادلة([44]).

·          الأمر في حقيقته الشرعية بيع نقود بنقود مع التفاضل والتأجيل، فَأُدخل بذلك عنصر الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسيئة إذا كانت النقود من عملة واحدة، وتكون ربا نسيئة فقط إذا كانت النقود من عملتين مختلفتين، وهو ظاهر في تحريم هذا النوع من عقود المبادلات، والواجب في بيع النقود بالنقود (الصرف) التماثل والحلول والتقابض في المجلس إذا كانت النقود من جنس واحد والحلول والتقابض فقط إذا كانت من جنسين مختلفين؛

·           اشتمال هذه العقود على القمار، وذلك لدخول الطرفين في العقد على أن يدفع أحدهما للآخر الفرق بين المبلغين في الأجل المحدد بحسب ما تكون عليه أسعار الفائدة في ذلك الأجل، فكان كل واحد من المتعاقدين إما غَانما وإما غَارما وهذه هي حقيقة القمار؛

3-         مبادلة السلع: هذا النوع من أنواع المبادلات غير جائز لقيامه على المخالفات الشرعية التالية([45]):

·          يظهر في عقد مبادلة السلع قصد التحايل على الربا، وأن المراد فيه أخذ النقود بنقود أكثر منها بدليل أن السلعة ليست مقصودة بالعقد ولهذا لا يجري لها قبض فعلي؛

·          وكذا ما فيه من قمار لانعدام تبادل المبيع ولكن بدفع الفارق بين السلعتين؛

·          وما فيه من غرر لعدم تبيان سعر البيع أو سعر الشراء الذي يترك يوميا لسعر السوق.



([1])- ابن منظور، مرجع سابق، المجلد الرابع، الجزء 34، باب العين، مادة عقد، ص.3031.

([2])- أحمد صبحي العيادي، أدوات الاستثمار الإسلامية –البيوع-القروض-الخدمات المصرفية-، دار الفكر، الأردن، 2010، ص:16.

([3])- أحمد الشرباصي، المعجم الاقتصادي الإسلامي، دار الجيل، لبنان، 1981، حرف العين، ص:298.

([4])- أحمد صبحي العيادي، مرجع سابق، ص ص:16-17.

([5])- عبد الله المصلح، صلاح الصاوي، ما لا يسع التاجر جهله، مؤسسة الرسالة، سوريا، 2005، ص:29.

([6])- عبد الحميد محمود البعلي،الاستثمار والرقابة الشرعية في البنوك والمؤسسات المالية – دراسة فقهية وقانونية ومصرفيةدار التوفيق النموذجية للطباعة، القاهرة، 1991، ص ص:160-161.         

([7])- هشام السعدني خليفة بدوي، عقود المشتقات المالية دراسة فقهية اقتصادية مقارنة- ، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2011، ص:53.

([8])- حاكم الربيعي، ميثاق الفتلاوي وآخرون، المشتقات المالية، عقود المستقبليات، الخيارات والمبادلات، دار اليازوري للنشر والتوزيع، الأردن، 2011، ص ص:333-334.

([9])- دريد كامل آل شبيب، الاستثمار والتحليل الاستثماري، دار اليازوري، الأردن، 2009، ص:397.

(*)- المعيار المحاسبي الدولي رقم 39 (IAS39): أدوات مالية – التقييم والمعالجة المحاسبية- تم نشره في مارس 1999.

([10])- عادل محمد رزق، مرجع سابق، ص ص:95-96.

([11])- قامت السوق المالية الإسلامية الدولية والاتحاد الدولي للمقايضاتوالمشتقات، بطرح معيار منتوج مبادلة الأرباح للاتحاد الدوليللمقايضاتوالمشتقات/السوق المالية الإسلامية الدولية والذي سيتم استخدامه لأغراضالتحوطالإسلامية، وتعتبر اتفاقية مبادلة معدل الأرباح آلية تمت هيكلتها للسماح بالتبادلالثنائيلتدفقات الأرباح من معدل ثابت إلى معدل متغير وبالعكس؛وتتيح المستندات جداول منتوج تعتمد على هيكلين مختلفين للتعامل بمعدلالأرباح منأجل تخفيف مخاطر التدفقات النقدية، وقد تم تطوير مستندات معيار مبادلةالأرباح تحتإشراف وموافقة الهيئة الاستشارية الشرعية للسوق المالية الإسلامية الدوليةوذلكبالتنسيق مع المستشار القانوني الخارجي.

  يأتي معيار منتوج مبادلة الأرباح بعد اتفاقية التحوط الرئيسية للاتحادالدوليللمقايضات والمشتقات/السوق المالية الإسلامية الدولية التي أتاحت للصناعةالمصرفيةالإسلامية إطاراً من أجل تخفيف المخاطر الإسلامية، وقد تم الإعلان بصفةرسمية عن طرحمعيار مبادلة الأرباح كمنتوج لتخفيف المخاطر وذلك خلال مؤتمر صحفي استضافه مصرفالبحرين المركزي.

([12])- Amélie Ober, IFRS, Instruments financiers, Editea, Paris, 2005, p:23.

([13])- Idem.    

([14])- دريد كامل آل شبيب، مرجع سابق، ص:398.

(*)- يتم في الغالب مزج السندات والمشتقات المالية في التمويل التقليدي لتوليدأدوات مالية تعرف "بمشتقات السندات"، ومن أمثلة ذلك السندات المستقبلية وخياراتالسندات، السند المستقبلي عبارة عن التزام تعاقدي لحامل العقد لشراء أو بيع سندبتاريخ محدد وبسعر مقرر مسبقاً، ويمكن التداول بمثل هذا السند في سوق أوراق ماليةمستقبلية، ويتم تحديد الأسعار والتواريخ في الوقت الذي يشترى فيه السند.

    السنداتالمستقبلية الحكومية هي عبارة عن عقود لشراء سندات مقدمة صادرة عن الحكومات، أما على صعيد التمويل الإسلامي، فإن من أوائل الجهود المعروفة لربط الصكوكبالمشتقات المالية ما جاء في صورة صكوك المشاركة مع حقوق مرتبطة بها وضمانات فيالربع الأول من عام 2008، وذلك في إطار نشاطاتWCT للهندسة.

   الضمانة هي أداة مشتق مالي تمنح حاملها الحق دون الالتزام بشراء أوراقمالية في شركة بأسعار مقررة سلفاً ضمن إطار زمني محدد، ويحمل الصك المصحوب بالضمانةميزة تمكين جهة الإصدار من دخول أسواق رأس المال بتمويلات أدنى، كما أنه يسمحبتنويع المحفظة الاستثمارية للمستثمرين من خلال خاصية الضمانة.للمزيد راجع: شيرين كونهبافا، المشتقات في التمويل الإسلامي...الجدل لا يزال مستمرا، مجلة المصرفية الإسلامية، 1/03/2011، العدد23، ص:10.

([15])- أحمد محمد محمود نصار، التكييف الفقهي للعقود المالية المستجدة وتطبيقاتها على نماذج التمويل الإسلامية المعاصرة، المصرف الإسلامي الأردني، 2004/2005، ص:1.

([16])- المرجع السابق، ص ص:3-4.

([17])- محمود حسين الوادي، عبد الله إبراهيم نزال، حسين محمد سمحان، إدارة الجودة الشاملة في الخدمات المصرفية، دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع، عمان، 2010، ص ص:286-287.

([18])- حامد بن حسن بن محمد علي ميرة، عقود التمويل المستجدة في البنوك الإسلامية – دراسة تأصيلية تطبيقية- ، دار الميمان للنشر والتوزيع بالاشتراك مع شركة جدوى للاستثمار، الرياض، 2011، ص:15.

(*)- الأصل في عقد المرابحة أن يكون رأس المال والربح فيها محددا بمبلغ ثابت مقطوع في مجلس العقد، إلا أن رأس المال يمكن أن يحدد في مجلس العقد، وأما مقدار الربح فيتفق العاقدان في المجلس على ربطه بمؤشر منضبط عام العلم به في آجال مستقبلية محددة وفق آلية محددة وهو ما يسمى بالمرابحة بربح متغير، ومن بين صوره التطبيقية ما تسميه بعض المصارف ب"Revolving Murabaha" وتم تكييفها على أنها إحدى صور فسخ الدين بالدين والتي نص جمع من أهل العلم على تحريمها.

   كما يوجد هناك تمويل المتاجرة في الأسهم بالهامش عبر عقد المرابحة للآمر بالشراء كأبرز بديل للمتاجرة في الأسهم بالهامش"Margin Trading" وهو جائز شريطة استجماعه لضوابط شرعية عدة، كما سعت المصارف الإسلامية لاستحداث بدائل منضبطة بالضوابط الشرعية لتسديد مديونيات العملاء للمصارف الأخرى – أو ما يسمى بشراء المديونيات المؤجلة-  وإن أبرز ما اقترح في ذلك منتجان هما شراء المديونيات المؤجلة بسلع  حاضرة وهو صعب التطبيق عمليا، وإنشاء دين جديد للعميل مع اشتراط سداده الدين الأول  وهو جائز وفق ضوابط وشروط.

    أما العقود المستجدة في التمويل بالإجارة ، جواز التأجير المقترن بوعد التمليك بأجرة متغيرة  وجواز ربط الأجرة المؤجلة بمؤشر منضبط  معلوم، ضمن شروط وضوابط أيضا، كذلك شراء محافظ الأعيان المؤجرة تأجيرا مقترنا بوعد التمليك كأهم بدائل عقد شراء الحقوق التجارية "factoring" والتوريق المحرمان، أما العقود المستجدة في التمويل ببطاقات الائتمان هي بطاقات التقسيط ذات الدين المتجدد القائمة على التورق وقلب الدين وهي محرمة شرعا إلى جانب بطاقات التقسيط ذات الرسوم الثابتة، كما أن التعامل ببطاقات التقسيط ذات المديونية المقدمة جائز ولكن وفق ضوابط معينة بالإضافة إلى العقود المستجدة في السلم والاستصناع والقروض المتبادلة.

([19])-Syed Alwi Mohamed Sultan, Aznan Hasan, A Mini GuideTo Islamic Derivatives : A Primer To Islamic FX Forwards, Profit RateSwaps and Options, Published by CERT, Kuala Lumpur, 2012, pp :13-14.

([20])- ابن منظور، مرجع سابق، المجلد الثاني، جزء الخامس عشر، باب خاء، مادة خير، ص:1300.

([21])- سمير عبد الحميد رضوان، مرجع سابق، ص:521.

([22])- عاطف وليم اندراوس، مرجع سابق، ص:79.

([23])- عبد العزيز بن محمد بن عثمان الربيش، المدة في خيار الشرط في البيع، مجلة المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي، مكة المكرمة، العدد الخامس عشر، 2002، ص:232.

([24])- سمير عبد الحميد رضوان، أي مرجع، مرجع سابق، ص:526.

([25])-  مبارك بن سليمان، مرجع سابق، ص:2/1044.

(*)-راجع:عبد الله بن محمد العمراني، العقود المالية المركبة، كنوز اشبيليا، السعودية، 2006، ص:335، وسمير عبد الحميد رضوان، مرجع سابق، ص:531، ومبارك بن سليمان، مرجع سابق، ص:2/1052، وأحمد محي الدين أحمد، مرجع سابق، ص:443، وعلي محي الدين القره داغي، الأسواق المالية في ميزان الفقه، مرجع سابق، ص:1/180 وقرارات مجمع الفقه الإسلامي، قرار 65/6/7، ص:67.

([26])- الصديق محمد الأمين الضرير، الغرر في العقود وآثاره في التطبيقات المعاصرة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، المصرف الإسلامي للتنمية، 1993، ص:11.

([27])- عبد الله بن محمد العمراني، العقود المالية المركبة، كنوز اشبيليا، السعودية، 2006، ص:338.

([28])- إبراهيم أحمد أونور، عقود الخيارات وإدارة المخاطر في أسواق رأس المال، مداخلة في ملتقى الخرطوم للمنتجات المالية الإسلامية، الخرطوم، السودان، مركز بيان للهندسة المالية الإسلامية، 6-7 أفريل 2011، ص:5.

([29])- كمال حطاب، نحو سوق مالية إسلامية، بحث مقدم للمؤتمر العالمي الثالث للاقتصاد الإسلامي الذي نظمته كلية الشريعة، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، مارس 2003، ص:16.

(*)- اختلف الفقهاء في تحديد جواز أو عدم جواز عقود الخيارات، الرأي الأول: المجيزون للتعامل في عقود الخيارات ومن بينهم: الدكتور أحمد يوسف سليمان في بحثه المعنون ب: رأي التشريع في البورصة، حيث يقول بأن الشرط الذي اتفق عليه العاقدان في البورصة شرط صحيح، وأن المال الذي يأخذه البائع من المشتري هو حق لا يرد إلى دافعه، كما يجيز هذا الدكتور أيضا الخيارات المزدوجة بشرط أن تكون الكمية المضافة معلومة. الدكتور محمد علي القري في بحثه: نحو سوق مالية إسلامية، حيث يقول أنه يمكن جعل عقود الخيارات جائزة إذا تم التخلص من بعض الإشكالات الفقهية التي تتعلق بها كالمقامرة والبيع القصير أو البيع على المكشوف. أما الرأي الثاني: المانعون للتعامل في عقود الخيارات: من بينهم: الدكتور الجارحي في كتابه الأسواق المالية في ضوء مبادئ الإسلام، الدكتور عصام أبو النصر في كتابه أسواق الأوراق المالية في ميزان الفقه الإسلامي، الدكتور سمير عبد الحميد رضوان حسن في كتابه: المشتقات المالية ودورها في إدارة المخاطر ودور الهندسة المالية في صناعة أدواتها.

    كما أقر مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 65/1/7 المتعلق بالأسواق المالية إلى حرمة التعامل بالاختيارات، ويبقى الرأي الراجح هو المنع.

([30])- عبد الستار أبو غدة، ضوابط تطوير المشتقات المالية في العمل المالي: العربون- السلم- تداول الديون، مداخلة في إطار المؤتمر الثامن للهيئات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية، البحرين، هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، 18-19 ماي 2009،  ص:5.

([31])- كمال توفيق حطاب، مرجع سابق، ص.13.

([32])- فيصل محمود الشواوره، الاستثمار في بورصة الأوراق المالية-الأسس النظرية والعملية-، دار وائل للنشر، عمان، 2008، ص:88.

([33])- كمال حطاب، مرجع سابق، ص ص:26-27.

([34])- سمير عبد الحميد رضوان، مرجع سابق، ص:493.

([35])- قرارات مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة، الدورة السابعة، القرار الأول، ص:135.

([36])- سمير عبد الحميد رضوان، مرجع سابق، ص:519.

([37])-مبارك بن سليمان، مرجع سابق، ص:2/991.

([38])- مصطفى الرزرقا، عقد الاستصناع في الفقه الإسلامي، جدة، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، 1995، ص:19.

([39])- كمال توفيق حطاب، مرجع سابق، ص:10.

([40])- المرجع السابق، ص:11.

([41])- سمير عبد الحميد رضوان، مرجع سابق، ص:553.

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الاقتصاد الاسلامي العالمية 2017