A- A A+ : حجم الخط

المخاطر المُحيطة بصيغة المضاربة وكيفيّة الحد منها (حالة عمليّة)

أحمد شوقي سليمان

ماجستيير المحاسبة - مدير معتمد في إدارة المخاطر

طبيعة ومشكلة الدراسة                                                 

تُعد المضاربة من صيغ التمويل التي تساهم في حل العديد من المشكلات الاقتصاديّة الحاليّة مثل التضخُّم، والاحتكار، وسوء توزيع الثروات، وهي نوع من المشاركة بين رأس المال والعمل وهي من الصيغ المستخدمة منذ القدم والتي كانت شائعة بين العرب منذ زمن الجاهليّة، والتي أقرّها رسولنا ومعلم البشريّة صلّى الله علية وسلم قبل البعثة للتجارة في أموال السيدة خديجة، رضي الله عنها، على أن يكون له نصيب في الربح، وقد استمر العمل بها بعد البعثة، وبذلك تستند مشروعيّة عقد المضاربة إلى السنة العمليّة الثابتة بإقرار الرسول صلّى الله عليه وسلم وإجماع الصحابة على العمل بها، وعلى الرغم من مزايا استخدام صيغة المضاربة إلا أنه تحيطها مجموعة من المخاطر والتي تتركّز في المخاطر الائتمانيّة وتنشأ هذه المخاطر في حالة عدم قيام العميل (المضارب) بسداد رأس مال المضاربة ونصيب المؤسّسة في الربح إضافة إلى ذلك أنه قد لا يقوم العميل باستخدام رأس مال المضاربة في الغرض المخصص له ممّا قد يؤدي إلى خسارة المؤسّسة لرأس مال المضاربة، إلى جانب مخاطر الاستثمارات في رؤوس الأموال وهي المخاطر الناتجة عن الدخول في شراكة بغرض تمويل أو المشاركة في تمويل محدد أو نشاط عام على النحو المبين في العقد، والتي يشارك فيها مقدم التمويل في تحمل مخاطر الأعمال مع الطرف الآخر. وتتمثل خصائص الاستثمارات في رؤوس الأموال في العديد من الاعتبارات ومنها نوعية الشريك، نوعية النشاط، والجوانب التشغيليّة.بالإضافة لمخاطر التشغيل ومخاطر السوق والمخاطر الشرعيّة.

 

1- مفهوم المضاربة (القراض أو المقارضة).

1-1: مفهوم المضاربة.

- المضاربة لغة من المفاعلة، والفعل ضارب مأخوذ من الضرب في الأرض.

- ويُطلق لفظ مضارب على العامل الذي يضرب في الأرض رواحاً ومجيئاً ابتغاء للرزق.

- كمااتّخذتالمضاربةفياللغةتسميةأخرى،فسُميتعندأهلالعراقاسم "مضاربة" كماعندالحنفيّةوالحنابلة،أماعندأهلالحجازفيطلقعليهااسم" القراض"،وهذا الاسممشتقإمامنالقرضوهوالقطع،أيإنصاحبالماليقتطعجزءاًمنمالهويدفعه للعامل،ويقتطعلهقطعةمنالربح.

- تعريف المضاربة: هي شركة في الربح بمال من جانب وعمل من جانب أخر.

 - ومن الناحية المصرفيّة تطبق صيغة المضاربة على وجهين على النحو التالي:

شكل رقم (1) الجوانب المصرفيّة لصيغة المضاربة

وتعرّف المضاربة مصرفياًعلى إنّها اتفاقيّة بين المؤسّسة الماليّة الإسلاميّة والعميل تقوم بموجبها المؤسّسة بالمساهمة برأس المال في مشروع أو نشاط يقوم العميل على إدارته بصفة المضارب ويتم التشارك في الأرباح المحقّقة من المشروع أو النشاط وفقاً لشروط اتفاقيّة المضاربة بينما تقع الخسائر على المؤسّسة منفردة ما لم تكن الخسائر ناتجة عن سوء تصرف المضارب أو إهماله أو نكوصه عن شروط العقد.

1-2 أركان وشروط المضاربة([*] )

أركان المضاربة وتتمثل أركان المضاربة في خمسة أركان رئيسيّة وهم كالتالي:

= العاقــدان:- رب المال والمضارب، ويشترط فيهما أهليّة التوكل والتوكيل.

= الصيغــــــة:- الإيجاب والقبول، وهي التعبير عن إِرادة العاقدان على التعاقد.

= رأس المــــال: وهو المبلغ الذي يسلمة رب المال للمضارب للعمل به في نشاط المضاربة.

= الـــربـــــــح: ويُشترط في الربح أن تكون كيفيّة توزيعه معلومة علماً نافياً للجهالة ومانعاً للمنازعة. يجب أن يتم الاتفاق على نسبة توزيع الربح عند التعاقد.

= العمــــــل: وهو ما يقدمه المضارب مقابل رأس المال الذي يقدمه رب المال.

وتنقسم المضاربة إلى نوعان وهما المضاربة المُطلقة:هي التي يفوض فيها رب المال المضارب في أن يدير عمليّات المضاربة دون أن يقيده بقيود. وإنما يعمل فيها بسلطات تقديريّة واسعة وذلك اعتماداً على ثقته في أمانته وخبرته. المضاربة المقيّدة: هي التي يقيد فيها رب المال المضارب بالمكان أو المجال الذي يعمل فيه وبكل ما يراه مناسباً بما لا يمنع المضارب عن العمل.

2- خطوات تنفيذ المضاربة في المؤسّسات الماليّة الإسلاميّة والمخاطر المحيطة بها.

يتم تنفيذ المضاربات بالمؤسّسات الماليّة الإسلاميّة وفقاً لسلسلة من المراحل المتتالية والتي تختلف تفصيلاً أو إجمالاً من مصرف لأخر، وتُحيط هذة المراحل مجموعة من المخاطر والتي يمكن إيجازها كالتالى:

                             شكل رقم (2) المخاطر المحيطة بمراحل التمويل بالمضاربة.

3-حالة عمليّة لكيفيّة الحد وإدارة المخاطر المحيطة بصيغة المضاربة

سيتم استعراض مراحل عمليّة المضاربة وشرح وتصنيف المخاطر المحيطة بكل مرحلة على حدى للوصول لكيفيّة الحد من هذه المخاطر من خلال حالة عمليّة مطبقة بأحد المؤسّسات الماليّة الإسلاميّة بمصر.

3-1 إيضاح طبيعة الحالة العمليّة (هيكل التمويل) وكيفية احتساب الربح والخسارة.

الشركة:هي إِحدى شركات إنتاج الطاقة الكهربائيّة من محطّات توليد الكهرباء التابعة لها وهي شركة تابعة لإِحدى شركات الكهرباء الأم.

رأس مال المضاربة: تمويل بالمضاربة المأذون فيها للمضارب بخلط رأس مال المضاربة بماله تتم على مرحلتين المرحلة الأولى: استيراد قطع غيار توربينات لمحطات كهرباء من خلال فتح اعتمادات مُستنديّة ومستندات شحن وبتكلفة المعادل للجنيه المصري لمبلغ 100 مليون دولار.

المرحلة الثانية: سداد حُصّة المضاربة في الاعتمادات البالغة 80% من مبالغ المستندات والباقي مساهمة العميل.

أصول المضاربة:80% من قيمة قطع الغيار المستوردة.

مدّة التمويل:3 سنوات من تاريخ انتهاء فترة الإِتاحة وتسهيلات الموردين.

حساب وتوزيع الأرباح والخسائر: -توزع الأرباح بنسبة المضارب ورب المال بواقع 90% لرب المال من مُجمل الربح وإذا زاد نصيب رب المال من الأرباح المحققة عن سعر الكوريدور إقراض + 2 % فإن الزيّادة تكون للمضارب كحافز له على حسن الأداء على أن توزع بشكل ربع سنوي. أمّا الخسارة تكون على المضارب إن كانت بسبب تعديه أو تقصيره أو مخالفته لشروط التعاقد مالم يقم المضارب بإثبات العكس.

تصفية رأس مال المضاربة: -تتم تصفية رأس مال المضاربة (الذي تحقّقت سلامته) على عدد 12 قسط ربع سنوي.

كيفيّة إدارة حسابات التمويل بالمضاربة(سيقوم المضارب بفتح حساب الإيرادات وحساب عوائد المضاربة لدى المؤسّسة الماليّة الإسلامية فور توقيع العقد مع الإبقاء على هذه الحسابات لحين تصفية المضاربة واسترداد السالم من رأس المال وإلغاؤه في حاله عدم استخدامه)

حساب الإيرادات:سيقوم المضارب بتغذيته بكافة الإيرادات المحققة من النشاط وبما لا يقل عن قيمة أعلى ربح متوقّع على إجمالي قيمة رأس مال المضاربة المدفوع من المؤسّسة بصفة شهرية بدءاً من تاريخ فتح أول اعتماد مستندي وحتى تاريخ دفع حصّة المضاربة من قيمه آخر مستند شحن تحت الاعتمادات المفتوحة أو نهاية صلاحيّة الاعتمادات أيهما اقرب.

حساب عوائد المضاربة:سيقوم المضارب بتفويض المؤسّسة بإدارة حساب الإيرادات بما يضمن تجنيب ما لا يقل عن أعلى عائد متوقع على إجمالي قيمة رأس مال المضاربة المدفوع من المؤسّسة في حساب العوائد بدءاً من تاريخ فتح أول اعتماد مستندي وحتّى تاريخ دفع حصّة المضاربة من قيمه آخر مستند شحن تحت الاعتمادات المفتوحة لتوفير وسداد المدفوعات المستحقّة وفقاً لأحكام وشروط العقد.

 

3-2 كيفيّة الحد من المخاطر المحيطة بعمليّة التمويل بالمشاركة

أولاً: تقديم العملاء طلبات التمويل بالمضاربة الإسلاميّة للمؤسّسة.

طبيعة المخاطر:مخاطر تشغيليّة.(تتمثل في عدم القيام بالاستعلام عن سمعة المضارب ومقدرته في إدارة المشروع وسداد التزاماته للمصرف)

كيفيّة الحد من المخاطر التشغيليّةيتم عمل نموذج استعلام شامل عن المضارب يتضمن بشكل رئيسي التالي:-

·      سمعة العميل (نوع الشركة وشكلها القانوني، مجلس الإدارة، إدارة الشركة، الأحكام التجاريّة، العملاء والموردين، الأملاك العقاريّة، السياسة الشرائيّة )

·      المركز المالي للعميل ومدى كفاءة رأس ماله (مقدرته على سداد التزاماته وطرف المؤسّسات الماليّة الأخرى).

·      نوع النشاط الذي يمارسة العميل وحجمه وأهميّتة في السوق ومدى الطلب عليه.

ثانياً: دراسة الجدوى للمشروع وإعداد الدراسة الائتمانيّة للتعرُّف علىالملاءة الماليّة للعميل (المضارب) وقدرته على سداد الالتزامات المتوقّعة.

طبيعة المخاطر:مخاطر تشغيليّة.(ترجع لعدم ملائمة نظم تقييم دراسة جدوى المشروعات، وعدم سلامةالدراسة الائتمانيّة، أو عدم توافق شروط عمليّة المضاربة مع سياسات الاستثمار بالمصرف)

كيفيّة الحد من المخاطر التشغيليّةحيث يتم اتباع الخطوات التالية:

·               دراسة طلب العميل وكافة المستندات المؤيدة للمشروع كدراسة الجدوى المعتمدة من المهندس الاستشاري للمشروع، وكشف التدفقات النقديّة، والجدول الزمني لتنفيذ المشروع، والقوائم الماليّة للعميل وغيرها من المستندات اللّازمة من خلال إدارة التوظيف بالمؤسّسة.

·               مراجعة الدراسة المقدمة من إدارة التوظيف وكافة المستندات المؤسدة لها من خلال إدارة مخاطر الائتمان بالمؤسّسة وعمل التعديلات المطلوبة وتقديم التوصيات اللازمة للحد من المخاطر المحيطة بالتمويل المزمع منحه للعميل ومن أهم التوصيات التي يمكن اقتراحها في مثل هذه الحالات التالي:-

-              إضافة بعض التعهدات الماليّة على العميل.

-              تقديم القوائم الماليّة السنويّة المعتمدة من مراقب الحسابات فور اعتمادها.

-               تقديم الموازنة السنويّة والتدفقات النقديّة المرتقبة والمعتمدة من المسؤول المالي للمضارب قبل بداية السنة الماليّة.

-              تعهد المضارب بعدم ترتيب أي التزامات ماليّة تؤثر على الوفاء بالتزامات المضاربة لرب المال.

-              الحصول على البرنامج الزمني المتوقع لاستخدام رأس مال المضاربة.

·               عرض الدراسة الائتمانيّة والتوصيات اللازمة المعتمدة من إدارة مخاطر الائتمان على اللجان الائتمانيّة المختصة لاتخاذ القرار المناسب للدخول في العمليّة التمويليّة.

ثالثاً:- إِبرام عقد المضاربة مع العميل (المضارب).

         وتنطوي مرحلة إِبرام عقد التمويل بالمضاربة على ثلاثة أنواع من المخاطر وهي مخاطر قانونيّة ومخاطر شرعيّة ومخاطر ائتمانيّة ويمكن الحد من هذه المخاطر كالتالي:-

طبيعة المخاطر: مخاطر القانونيّة(بسبب صياغة عقد التمويل بالمضاربة بطريقة غير سليمة تتسبب في ضياع حقوق المؤسّسة).

كيفيّة الحد من المخاطر القانونيّةمن خلالإعداد العقود من خلال الإدارة القانونيّة بالمؤسّسة أو الاعتماد على مكتب استشاري قانوني خارجي في العمليّات الكبرى وبما يتفق مع قوانين جمهورية مصر العربيّة.

طبيعة المخاطر: مخاطر شرعيّة( قد يحتوي عقد التمويل بالمضاربة على مخالفات شرعيّة مثل (أن يكون رأس المال ديناً لرب المال، اشتراط مبلغ مقطوع من الربح....)

كيفيّة الحد من المخاطر الشرعيّةعن طريق مراجعة العقد من قبل إدارة الرقابة الشرعيّة بالمصرف واعتماده من خلال الهيئة الشرعيّة.

طبيعة المخاطر:مخاطر ائتمانيّة.(تتمثل في عدم قدرة المضارب على سداد الالتزامات الناشئة عن المضاربة)

 كيفيّة الحد من المخاطر الائتمانية: من خلال الضمانات والتعهدات كالتالي:-

أ‌-             تحليل الجدارة الائتمانيّة للمضارب وبلغت (5) وهى تعبر عن مخاطر مقبولة والتي تعنى تثبيت و/أو زيادة التسهيلات الممنوحة. كما يتم دوريّة المراجعة بصفة نصف سنويّة.

ب‌-         الضمانات والتعهدات:

—              التعهد مع تعزيز الشركة الأم بتحويل جزء من مستحقاته لطرف إحدى الشركات التابعة للشركة الأم شهرياً والغير متنازل عنها مقابل تمويلات أخرى بما يضمن سداد الالتزامات الماديّة لرب المال.

·               تعهد المضارب بإخطار المؤسّسة بأي حالة من حالات الإخلال فور حدوثها وأيّة أحداث مهمّة من شأنها أن تؤثّر سلباً على الشركة حالياً أو مستقبلأ.

·               تعهد المضارب بعدم ترتيب أي التزامات ماليّة تؤثر على الوفاء بالتزامات المضاربة لرب المال.

·               تعهد المضارب بتقديم القوائم الماليّة السنويّة المعتمدة من مراقب الحسابات فور اعتمادها.

·                تعهد المضارب بتقديم الموازنة السنويّة والتدفقات النقديّة المرتقبة مُعتمدة من المسؤول المالي للمضارب قبل بداية السنة الماليّة.

·               تعهد المضارب في تاريخ دفع حصة المضاربة من قيمة المستندات بتغطية أي تكلفة قد تنشأ عن اختلاف سعر الصرف المعلن في هذا اليوم عن مبلغ التمويل المتاح.

رابعاً:- فتح حساب جارى للمضاربة من قبل المصرف الإسلامي ليستطيع المضارب تنفيذ عقد المضاربة والسحب من الحساب حسب الخطّة والبرنامج المتفق عليه.

طبيعة المخاطر: مخاطر ائتمانيّة. ( وتظهر هذة المخاطر لعدّة أسباب )

أ‌-             وتتمثل في حالة سوء استخدام رأس مال المضاربة، وعدم استخدام التمويل في الغرض المخصص له. يمكن الحد من المخاطر الائتمانيّة

·                  أن يتم فتح حساب لرأس مال المضاربة ليقوم المضارب بالصرف منه على المشروع لإحكام الرقابة.

·                  أن يقدم المضارب للمؤسّسة المستندات المؤيدة عند الصرف على النشاط تباعاً من الحساب.

·                  يتم الصرف من حساب رأس مال المضاربة على دفعات متتالية وفي ضوء دراسة الجدوى والجداول الزمنية المقدمة.

ب‌-       تتمثل في عدم التزام العميل في تنفيذ شروط عقد المضاربة مثل عدم تنفيذ الأعمال حسب الخطة والبرنامج المتفق عليها.

يمكن الحد من المخاطر الائتمانيةمن خلال متابعة تنفيذ الأعمال طبقاً للجدول الزمني للمشروع من خلال تقارير تطور الأعمال أو تقارير إنجاز الأعمال بالنشاط المعتمدة من العميل أو من استشاري خارجي بشكل دوري وذلك لمقارنة ما تم صرفه على المشروع مع دراسة الجدوى المقدمة. والقيام بعمل الزيارات الميدانية من مسؤولي المؤسسة للاطمئنان على حسن سير العمل ومطابقتها لتقارير الإنجاز.

خامساً:- قيام المؤسسة بأعمال المتابعة والمراقبة وتقويم أداء المضاربة بواسطة الأجهزة المعنية بذلك، وحسب المبين في عقد المضاربة.

طبيعة المخاطر:مخاطر تشغيلية.(ويرجع ذلك لعدة أسباب )

أ‌-             الخبرة المتواضعة للعاملين بالمؤسسة في متابعة الأنشطة التجارية أو الصناعية أو الزراعية، في ضوء تكنولوجيا الأعمال الحديثة والتي تتسم بالتداخل والتعقيد. وعدم توافر نظم المتابعة والتقييم الشاملة للأنشطة المختلفة.

- قيام العاملين بالمؤسسة بعمل الزيارات الدورية لمتابعة تطور الأعمال بالنشاط الممول بالمضاربة.

- عمل المقارنات بين الموازنة السنوية والتدفقات النقدية المرتقبة المعتمدة من الشركة والتدفقات النقدية الفعلية للتأكد من عدم وجود انحرافات في سير العمل.

ب‌-              حدوث خطأ في نظام تنفيذ وتسجيل عمليات المضاربة مثل التسجيل غير السليم لرأس مال المضاربة، أو تسجيل نسب الربح والخسارة بالخطأ أو تسجيل الحصص التي سيقوم العميل بدفعها لتصفية رأس مال المضاربة وهو ما قد يسبب إلى خسارة المؤسسة جزء من دينها.

كيفية الحد من مخاطر التشغيلمن خلال الإجرائات المنظمة لتسجيل ومراجعة عمليات التنفيذ على نظام الحاسب الآلي، وطباعة التقارير الرقابية لمتابعة الاستخدامات والتجاوزات في حدود التسهيلات الائتمانية الممنوحة للمضارب (رقابة سابقة ورقابة لاحقة للتسجيل (الرقابة الشاملة)).

سادساً:- انتهاء المضاربة والمحاسبة على نتائجها وتصفيتها أو تجديدها لفترة معينة بمضاربة جديدة إن رغب الطرفان ذلك.

طبيعة المخاطر:مخاطر ائتمانية.(يرجع ذلك بسبب عدم الإفصاح عن الأرباح الحقيقية المتولدة من المشروع، حيث قد يقوم العملاء بإخفاء الأرباح الحقيقية أو انخفاض العائد الفعلي والتي قد بذل في سبيل الحصول عليها مجهود كبير)

ويمكن الحد من مخاطر الائتمان من خلال التالي:

- يتم الاتفاق مع العميل على أنه إذازاد نصيب البنك من الأرباح المحققة عن نسبة تعادل بحد أقصى سعر الكوريدور إقراض +2% سنوياً فإن هذه الزيادة تكون للمضارب كحافز لها على حسن الأداء.

- ومن خلال اتباع العديد من الإجراءات الخاصة بالمتابعة ومنها:

·               متابعة ورود تقارير الإنجاز وتحليلها ودراستها من خلال قطاع التوظيف ومراجعتها من خلال إدارة مخاطر الائتمان.

·               الإشتراط بعدم إعتماد صرف جائزة السداد المعجل إلا بعد تحقق المؤسسة من العائد المحدد.  

·               متابعة ورود والقوائم المالية وتحليلها من خلال إدارة التوظيف ومراجعتها من إدارة مخاطر الائتمان.

طبيعة المخاطر: مخاطر السوق.في حالة حدوث خسارة فى رأس مال المضاربة بدون تعدي أو تقصير من المضارب بسبب التقلبات في أسعار الصرف.

ويمكن الحد من مخاطر السوق من خلال التالي:

-              التمويل الممنوح لإحدى الخدمات الاستراتيجية والتي يمكن تحويل سعر التكلفة إلى المنتج النهائي.

-              تمويل الأنشطة التي تتسم بالثبات النسبي في الأسعار ( أسعار توليد وبيع الكهرباء).

-              تعهد المضارب في تاريخ دفع حصة المضاربة من قيمة المستندات بتغطية أي تكاليف إضافية تنشأ عن تغير سعر الصرف.

وقد يرتكب المضارببعضالمخالفات ومنها على سبيل المثال المخالفات القانونيةمماقدينتجعنهاإيقافأوإلغاءنشاطهمنقبلالجهاتالحكوميةكالمخالفاتالبيئية وغيرها،والتهرب الضريبي ممايتسببفيخسائربسبب تصفية النشاط وبالتاليفسوفتكونهناكخسارةفيمعدلالعائدالفعليللاستثمارعماكانمتوقعنتيجةالتصفيةالمبكرة.ويمكن الحد من المخاطر من خلال المتابعة الدورية والدائمة لمستجدات النشاط من خلال الزيارات لمحل نشاط العميل لمتابعة التطورات والمستجدات. وفي كافة الحالات الخاصة بالمخالفات (حالات الإخلال) يجب أن ينص بعقد المضاربة على فترة معينة لتصحيح الأوضاع في حالات المخالفة وفي حالة انقضاء الفترة وعدم تصحيح المخالفات يحق للمؤسسة مطالبة المضارب برأس مال المضاربة أو الرجوع إلى الضمانات أو الكفالات أو اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية رأس مال المضاربة.

وتعد صيغة المضاربة في خلاصة الأمر من أهم دعائم عملية التنمية الاقتصادية لاعتمادها على التكامل بين عنصري المال والعمل أي تمازج عناصر الإنتاج التي تمثل أساس الاقتصاد والعملية التنموية، وبالتالي إذا اختل أحدهم اختلت العملية التنموية، ويمكن للمؤسسة استخدام صيغة التمويل بالمضاربة في التالي:-

1 - القطاع التجاري: عن طريق تنفيذ الصفقات الخاصة بتمويل مناقصات التمويل، وكذلك العملاء الذين لديهم خبرة في التجارة فيمكن تمويل الصفقات بالكامل من قبل المؤسسة ويكون العميل مهمته بيع البضائع.

2- القطاع العقاري: عن طريق تمويل بناء العقارات ثم يقوم العميل بالبناء وبيع الوحدات بعد ذلك.

3 - القطاع الزراعي: عن طريق تمويل مشروعات تسمين الإنتاج الحيواني،المؤسسة بالمال والعميل بالخبرة.

والحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات،،،،

28/04/2017

المراجع.

1-     أبوبكرهاشمأبوبكرأبوالنيل، "المضارباتالشرعيةفيالمصارفالإسلامية وأثرهاعلىالتنميةالاقتصادية (بالتطبيقعلىالمملكةالعربيةالسعودية(رسالة دكتوراهفيالاقتصادالإسلامي،الجامعةالأمريكيةالمفتوحة،القاهرة، 2013.

2-    -تركى محجم الفواز، حسام على داود، ياسر أحمد عريبات، "إدارة مخاطر الائتمان في البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية في الأردن"المجلة الأردنية في إدارة الأعمال، المجلد 12، العدد2، 2016 م.

3-    د/حسين حسين شحاتة، "المصارف الإسلامية بين الفكر والتطبيق"، مكتبة التقوي، مدينة نصر، 2006م.

4-    د/ خولةالنوباني" المخاطرالشرعيةفيالمؤسساتالماليةالإسلاميةحاضراًومستقبلا"ملتقىالخرطومللمنتجاتالماليةالإسلاميةالتحوطوإدارةالمخاطرفيالمؤسساتالمالية، 5-6 إبريل 2012م.

5-    -زهير أحمد على أحمد، "صيغ التمويل الإسلامي ودورها في تقليل المخاطر المالية في المصارف السودانية المدرجة بسوق الخرطوم للأوراق المالية" رسالة دكتوراة، في المحاسبة والتمويل مقدمة لكلية الدراسات العليا بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، السودان، 2016 م.

6-    د/ سامر مظهر قنطقجي" صناعة التمويل في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية" دار أبي الفداء العالمية للنشر، سوريا، الطبعة الأولى 2010.

7-    عابد فضيلة، أنس مملوك، "تحليل إدارة المخاطر الائتمانية في المصارف الإسلامية دراسة تطبيقية على مجموعة البركة المصرفية" مجلة جامعة تشرين للبحوث والدراسات العلمية، سلسلة العلوم الاقتصادية والقانونية المجلد 36، العدد 5، 2014 م.

8-    عبد الرازق بن حبيب، أسماء طهراوى، "إدارة المخاطر في الصيرفة الإسلامية في ظل معايير بازل "مجلة دراسات اقتصادية إسلامية، الصادرة عن الجمعية الاقتصادية الأمريكية، المجلد 19، العدد 1، 2013 م.

9-     المعيار الشرعي رقم 13 للمضاربة الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية بالبحرين،2010م.

10-   المبادئ الإرشادية لإدارة المخاطر للمؤسسات التي تقدم خدمات مالية إسلامية عدا المؤسسات التأمينية الصادرة عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ديسمبر 2005.

11-   المعيار المعدل لكفاية رأس المال للمؤسسات المالية التي تقدم خدمات مالية إسلامية (عدا مؤسسات التأمين الإسلامي (التكافل) وبرامج الاستثمار الجماعي الإسلامي ) الصادر عن مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ديسمبر 2013.

12-   Abdulazeem Abozaid , "The internal challenges facing Islamic finance industry", International Journal of Islamic and Middle Eastern Finance and Management, Vol. 9 Iss: 2, 2016.

13-   Momna Saeed , "Examining the relationship between default risk and efficiency in Islamic and conventional banks ",Journal of Economic Behavior & Organization, Vol.1, 2014.



[*]-  لن يتم عرض الجوانب الشرعيّ  ة الخاصة بأحكام رأس المال والعمل وتوزيع الأرباح والخسائر(ولمزيد التفصيل يمكن الرجوع للمعيار الشرعي رقم 13 الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية  )

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الاقتصاد الاسلامي العالمية 2017