العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

تطوير فعالية السوق المالي في الجزائر

بن شنهو فريدة

أستاد محاضر ب

عطار عبد الحفيظ

أستاذة محاضرة أ

سَعتِ الجزائرُ جاهِدةً وراءَ إنشاءِ سُوقٍ ماليّ (بورصة الجزائر) والعملِ على تطويره؛ من أجْلِ استكمال الإصلاحات (الاقتصادية والمالية) التي شرعت في تطبيقها منذ نهاية الثمانينيّات؛ وذلك رغبةً منها في تبنِّي اقتصاد السوق وفي مسايرة التغيُّراتِ التي يشهدُها الاقتصادُ العالَمي؛ خاصةً بعد بروز ظاهرة العولمة بما فيها عولمة الأسواق المالية.

 ورغم المجهودات المبذولة من طرف السلطات الجزائرية إلّا أنّ بورصة الجزائر لم تتوصَّل إلى تحقيق الأهداف المرجوَّة منها؛ نظراً لوجود عراقيلَ حالت دون تطوُّرها، وعليه أصبح من الضروريِّ على السلطات الجزائرية أن تعمل على توفير المناخ الملائم لعمل البورصة، وعلى تجاوُز تلك العراقيل؛ من أجْل تطوير السوق الماليّ، والسعي إلى تحقيق أقصى الاستفادة من مزايا وفوائد عولمة الأسواق المالية السائدة، والتقليل من المخاطر الناجمة عن عمليات تحرير حساب رأس المال وعن انفتاحِ أسواق الأوراق المالية القائمة فيها على نظيراتها في العالم.

ومن خلال هذا المقال سنُحاولُ مُعالجةَ الإشكال الآتي:

 ماواقعُ السوق الماليّ في الجزائر؟ وماآفاقُ تطوير فعاليَّته؟

وللإجابةِ على هذا الإشكال قُمنا بتقسيم هذا البحث إلى العناصر الآتية:

مُعوِّقات بورصة الجزائروأفاق تطوير فعاليّة السوق الماليّ في الجزائر.

معوِّقات بورصة الجزائر:

لم تستطع بورصةُ الجزائر بعد مرور سنواتٍ على إنشاءها تحقيقَ الأهداف التي كانت منتظرةً منها، ولم تشهد تطوُّراً مقارنةً بالتطوُّرات التي شهدَتها بورصاتُ البلدان المجاورة (المغرِب وتُونُس)؛ فقد ضمَّت بورصة الجزائر على بعض المؤسَّسات التي تستثمر ضمن قسم القِيَم المنقولة؛ حيث يتمُّ التداول على سندات رأس المال أو سندات المِلكية (الأسهُم) وسندات الدَّين.

 ومن بين هذه المؤسَّسات[1]: القرض السندي لسوناطراك (SONATRACHمجمع إرياض سطيفGROUPE ERIAD SETIF،مجمع صيدال (GROUPE SAIDAL، مؤسسة تسيير فندق الأوراسي (HÔTEL EL AURASSI)

انضمام مؤسَّساتٍ أُخرى إلى بورصة الجزائر؛ والتي تُستثمَر ضمن قسم القِيَم المنقولة في شكل سندات الدَّين:[2]

ü    الخطوط الجوية الجزائرية (AIR ALGERIE).

ü    سونلغاز (SONELGAZ).

ü    اتصالات الجزائر (ALGERIE TELECOM).

üسندات الخزينة العمومية في شكل سندات ذات آجالٍ تتراوح بين 7 سنوات، 10 سنوات و15 سنة.

أليانس أسورونس ALLIANCE ASSURANCEوالتي استثمرت في شكل سندات.

ومن أهمِّ الأسباب التي كانت وراء عدم تطوُّرِ بورصة الجزائر هي:

التضخُّم: إنّ الارتفاع في معدَّلاتِ التضخُّم يُؤثِّر سلباً على حجم العمليَّات المالية؛ إذ عرفت الجزائر في بداية التسعينيَّات ارتفاعاً حاداً في معدَّلات التضخُّم؛ والذي كان من بين أهمِّ الأسباب التي وقفت عائقا أمام تطوُّر بورصة الجزائر.

هيمنة القطاع العام على الاقتصاد الجزائري: إنّ قرار السلطات الجزائرية بإنشاء بورصة الجزائر جاء تماشياً مع تبنٍّ لخيار اقتصاد السوق الذي يتميَّزُ بهيمنة القطاع الخاصّ؛ لكن في الواقع بقي القطاع العام يُهيمِن على الاقتصاد الجزائريّ بنسبة 90%و هي نسبةٌ كبيرة مقارنة بالقطاع الخاصّ الذي يُمثِّل سوى 10%، كما تأخَّرت السلطاتُ الجزائرية في تطبيق عملياتِ الخوصصة للمؤسَّسات التي كان يُعوَّل عليها كثيراً في تنشيط البورصة؛ الأمر الذي زاد من عرقلة نموِّها وتطوُّرها.

عدم تنوُّع الأوراق المالية: والذي يعود بالدرجة الأولى إلى قِلَّة الشركات المدرَجة في البورصة، كما أنّ حيازة الأوراق المالية من طرف الأعوان الاقتصاديين في بورصة الجزائر محدَّدٌ بسقفٍ مُعيَّنٍ من هذه الأوراق.

غياب الشفافية وضَعف النظام المعلوماتيّ: لا يُمكِن لبورصة الجزائر أن تنمو في مناخٍ لا تسودُه الشفافية التامَّة، كما أنَّ الصعوباتِ التي يتلقَّاها المستثمِرُ في الأوراق المالية للحصولِ على المعلومات التي تخصُّ كلَّ الشركات المدرَجة في البورصة تُؤثِّر عليه سلباً في عملية اتخاذ القرار الاستثماري؛ ذلك لأنّ المعلوماتِ التي يتحصَّل عليها تكون عموماً غيرَ واضحةٍ وغيرَ دقيقةٍ وبطيئة.

عدمُ ملائمةِ التشريعاتِ القانونية:لا تَزالُ التشريعاتُ القانونية تمنح كُلَّ الصَّلاحيَّات لوزير المالية في (تعيين وعزْل واستخلافِ) المديرين العامِّين والمسيِّرين في الهيئات المكوِّنة للبورصة، وفي استبعاد الممثِّلين عن الشركات والبنوك والوسطاء. كما أنّ الاعتمادَ على السندات دون غيرها من الأوراق المالية في التداول تُبيِّنُ رغبةَ السلطات الجزائرية المستمرة في المحافظة على المِلكية العامَّة للشركات العمومية.

غيابُ ثقافةِ البورصة في المجتمع الجزائريّ:يقلُّ إقبالُ الجمهور الجزائري على الاستثمار في بورصة الجزائر، وهذا راجعٌ إلى عدم تعامل المجتمع الجزائري مسبقاً مع هذا النوع من الأسواق المالية؛ فالمجتمعُ الجزائري يَفتقِر تماماً إلى ثقافة البورصة؛ الأمر الذي يُفسِّرُ عدمَ ثقتِه في مِصداقية وفعالية هذا السوق.

العاملُ الدِّينيّ:إنّ المجتمعاتِ الإسلامية -ومنها المجتمعُ الجزائريّ- يرفضُ ويُعارِض بِشِدَّةٍ فِكرة الاستثمار في السندات التي تدرُّ عائداً محدَّداً مسبقاً بمعدَّلِ فائدةٍ مُعيَّن؛ وعليه يستوجبُ تقديمَ أوراقٍ مالية بديلة لهذه السندات تكون متناسبةً مع خصائص المجتمعات الإسلامية.

آفاقُ تطويرِ فعالية السوق الماليّ في الجزائر:

أ- شروطُ تطويرِ حجم السوق الماليّ الجزائريّ[3]:

شروطٌ تتعلَّقُ بطبيعةِ السُّوق:

ü    مبدأ تعايش قِسمَين من السوقِ الماليّ؛ أيّ: سوق الإصدار (السوق الأوَّلي) وسُوق التعاملات (السوق الثانويّ).

ü    مبدأُ تعدُّدِ المتدخِّلين في السوق المالي كـ(عارِضين وطالِبين) للموارد المالية في المدى الطويل.

ü    مبدأُ تنويعِ أشكالِ القِيَمِ المنقولة الصادرة في السوق المالي؛ والتي يتمُّ التفاوضُ على أساسها في هذا السوق.

ولتوسيع السوق المالي يجبُ تطويرُ مجالاتِه الكُبرى التي تتمثَّل في[4]:

مجالِ السوق الأولية: يسمح هذا المجال بتوجيه الموارد المالية السائلة مباشرة إلى تمويل مختلَف المؤسَّسات في شكل سندات رأس المال أو سندات المِلكية (الأسهم) وسندات الدَّين.

مجالِ السوق الثانوية: يسمح هذا المجال في السوق المالي بضمان السير الحسَن للمجال الأول؛ حيث يتمكَّن المستثمِرُ الأوَّليُّ من خلاله على المدى الطويل وفي أيِّ وقتٍ من إضافة (أوراقٍ أو أصولٍ) مالية إلى مِحفظَته المالية، أو التنازُلِ عن بعضها، أو تغييرِ هيكل مِحفظته كُلِّيَّاً.

إضافةً إلى تنمية أدوات الإستثمار في السوق والآليات المستحدَثة عن طريق: توفير أنواع جديدة من السندات تتمتَّعُ ببعض حقوق الملكية كـ(السندات القابلة للتحويل إلى أسهم، السندات القابلة للبيع والسندات المصاحبة لحقوق شراء الأسهم)، التعامُل بالمشتقَّات (المستقبليات، عقود الاختيار، العقود الآجلة وعقود المبادَلات)

توريق ديون الشركات في شكل سنداتٍ لعرضها في السوق المالي، إدراج الأوراق المالية الإسلامية والتي تتطلَّبُ أن تمثِّل حصصاً من موجودات (المؤسسة أو المشروع أو الصندوق) وليس دُيوناً على الجهة المصدِّرة.

شروطٌ تتعلَّقُ بالسيولةِ:

 üمبدأُ حُرِّيّةِ الاستثمار.

ü    مبدأُ حُرِّيَّةِ تحرُّكاتِ وتدفُّقات رأس المال.

ü    مبدأ الاستقرار.

و أساليب حديثة منها الرقابة الحذِرة على تدفُّقات رؤوس الأموال، قيود على خروج رؤوس الأموال، توفير احتياطات تكفي لتغطية الديون ؛خاصَّة الديون قصيرة الأجَل، اتفاقيات دولية للائتمان في حالة الطوارئ.

 شروطٌ تتعلَّقُ بالشفافيةِ: فالسُّوق الماليّ الفعَّال يستلزمُ أن تكون البياناتُ المعلوماتية الكمِّيَّةُ وغيرُ الكمِّيَّةِ للاستثماراتِ كافّةً والشركات المدرَجة فيه دقيقةً ويتمُّ نشرُها باستمرارٍ، ويجب أن تكون سهلةَ البلوغ والإدراك ودون تمييزٍ ولا تفريق وغيرَ مُكلِفةٍ.

تطوير البِنية الأساسية للسُّوق الماليّ:

ü    التشجيعُ على تعدُّد الشركات العاملة في سوق الأوراق المالية؛ خاصَّةً شركات الوساطة.

ü    الترويج والإعلان عن الشركات العاملة في سوق الأوراق المالية؛ من أجْل توعية المستثمِر بِدَورها وبالخدمات التي تستطيع أن تُقدِّمها له.

ü    تطويرُ نُظُمِ التسوية والمُقاصَّة والحفظ المركزي التي تُساعِد السوقَ الماليّ على القيام بوظائفه بكفاءةٍ والرفع من درجةِ سيولتِه؛ فيصبحَ عنصرَ جذبٍ للمستثمر المحلِّيِّ والأجنبيِّ.

ب- إستراتيجيةُ تطويرِ فعالية السوقِ المالي في الجزائر:

المرحلةُ الأولى: اقتصرت بورصة الجزائر على ثلاثِ شركاتٍ عمومية أثناء بروزها، كما تنازلت الدولة عن 20 %من رأس مال كل من الاكتتاب العامّ، فكانت انطلاقتها متواضعةً تفتقد إلى الجِدِّيَّةِ بالنظر إلى الإمكانات التي يتوفَّر عليها الاقتصادُ الجزائري، ومقارنة ببورصاتِ الدول العربية الناشئة[5].

وبإلقاءِ نظرةٍ فاحصة على المؤسَّسات الإقتصادية التي يُمكِنُ أن تشكِّلَ إحدى الدعائم الأساسية لبورصة الجزائر، نجد أنها متوفرةً من حيث الكمُّ إذا ما تمَّ تكييفُ القوانين المسيِّرة لها لِتصبح شركاتٍ مُساهِمةً، وإذا ما تمَّ فتحُ فيها المجال أمام رأس المال الخاصّ (المحلِّيّ والأجنبيّ)؛ خاصَّةً الصناعاتِ التي تتطلَّبُ تقنياتٍ متطوِّرةً؛ والتي قد يعجزُ المستثمِرُ المحلِّيُّ عن تمويلها.

ويُمكِنُ تصوُّر القطاعات والمؤسَّسات الإقتصادية ذات الثقلِ الاقتصادي في الجزائر؛ والتي يُمكِنُ أن تُساهِم في تطوير نشاطات البورصة في الجزائر كما يأتي:

المؤسسات

القطاع

الإسمنت، الأجر...

البناء

المطاحن...

الصناعات الغذائية

الرويبة للشاحنات، الحديد والصلب، البيتروكيماويات...

الصناعات التحويلية

البنوك، شركات التأمين، صناديق الاستثمار...

الخدمات المالية

الكهرباء والغاز والمياه...

خدمات النفع العام

الخطوط الجوية الجزائرية، الطاسيلي...

النقل الجوي

شيراتون، سوفيتال، الأوراسي، السفير...

الفندقة

صيدال...

الأدوية

الجزائرية للاتصال...

خدمات الاتصال

المصدر www.sgbv.dzيوم 18 جانفي 2017

ولكي تكون مِثلُ هذه الشركات قادرةً على أداء دورها بشكلٍ فعَّال في بورصة الجزائر يستوجب ما يأتي:

ü    أن تقومَ بِنشْر حساباتِها المالية خلال فتراتٍ يُحدِّدُها القانونُ (فصليّةً أو سُداسيّة).

ü    ألّا تقلَّ نسبةُ الأسهُم المملوكة عن 50 %، وأن يكون (نِصفُها أو ثُلثُها) قد تمَّ بطريقةِ الاكتتاب العامِّ؛ لتشجيع المستثمِرين من كلِّ الفئات الاجتماعية.

ü    أن يكون سجلُّ الشركة مُشجِّعاً كأن تكونَ قد حقَّقت أرباحاً على مدى فترةٍ زمنيَّة (ثلاث سنوات متتاليةٍ على الأقلّ)؛ وذلك للتأكُّدِ من أهمية واستقرار وضعيَّتها المالية.

كما يُمكِنُ أن يكون لتحرير النظام المصرفي دَوراً مُهمَّاً في تنمية السوق المالي وذلك من خلال[6]:

ü    استعمالِ الأدوات المالية والمصرفية الحديثة.

ü    إحداث بنوك الاستثمار لتتولَّى مهمَّة الترويج والاكتتاب في الإصدارات الجديدة من وسائل المِلكية (الأسهم) والدَّين (السندات)، وضمان الاكتتاب فيها، وتقديم استشارات في مجالات الاستثمار، وترسيخ ثقافة البورصة في المجتمع الجزائري.

ü    مشاركة البنوك في مِلكية وإدارة مشروعات إنتاجية إذا ثبتتْ جدارتُها الاقتصادية.

ü    ضمان البنك المركزي لشهادات الدَّين (السندات) الصادرة بشكلٍ خاصٍّ عن مؤسَّسات المرافق العامَّة الاقتصادية لتوسيع سوق السندات وبالتالي توسيع سوق الأوراق المالية.

- المرحلةُ الثانية:ويجب أن تشملَِ على:

ü    مكافحة السوق الموازية.

ü    خَوصصةِ جُزءٍ كبير من القطاع العامِّ.

ü    تحسين حجم المعاملات والخدمات المالية وتطويرها وتنويعها؛ وذلك بإدخال نظام المعلوماتية في عمليات المتاجرة المالية والمقاصة[7].

ü    تطوير استعمال الأدوات المالية الحديثة وتشجيع عمليات التحليل الماليّ والاستشارة للمؤسَّسات والمستثمِرين، واستحداث شركة رأس المال المخاطر أو شركة تقييم للتعرُّف على المخاطر.

ü    إعطاء إعفاءات جبائية ضرورية للمدَّخِرين والمستثمِرين والمؤسَّسات المدرَجة في البورصة.

ü    ترقية هيئات التوظيف الاجتماعي للقِيَم المنقولة والتي لها دَورٌ مُهمٌّ في جلْب المدَّخَرات.

ü    العمل على تطوير التسويق في البورصة.

المرحلةُ الثالثة: وتهدفُ هذه المرحلةِ إلى تحقيق التعامُل بالمواصفات العالمية في السوق المالي؛ وذلك من خلال:

ü    وضعِ إطارٍ قانونيّ وتنظيمي مَرِنٍ يُسيِّرُ المؤسَّساتِ الاقتصادية والنظام المالي والمصرفي بالمقاييس العالمية كما هو معمولٌ به في الدول المتطوِّرة والناشئة.

ü    إتمامِ إجراءات التحرير المالي بمختلف جوانبه (التحرير المصرفي، تحرير حساب رأس المال وتحرير السوق المالي)، وإجراءات تحرير المعاملات التجارية (التعجيل بالانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة OMC)، وإزالة القيود الإدارية وتبسيط إجراءات الاستثمار.

ü    الاستفادة من خبرات الهيئات المتخصِّصة في البورصات كالاتحاد الدولي للبورصات (WFE) المنظمة الدولية لهيئات سوق المال في العالم (IOSCO).[8]

الخاتمةُ:

رغم المجهوداتِ المبذولة من طرف السلطات الجزائرية وحتى الآن؛ إلّا أنّ بورصة الجزائر لم تتوصَّل إلى تحقيق الأهداف المرجوَّة منها؛ نظراً لوجودِ عراقيلَ حالت دون تطورها، وعليه أصبحَ من الضروري على السلطات الجزائرية أن تعملَ على توفير المناخ الملائم لعمل البورصة وتجاوُزِ تلك العراقيل من أجْلِ تطوير السوق الماليّ؛ وذلك بــ(تدعيم بِنْيَتِها التشريعية والمؤسسية، وتحفيز جانبي العرض والطلب فيها، ووضْع إستراتيجية متكاملة تهيئ مناخ ملائم لنمو المدخرات المالية ولاستقطاب رؤوس الأموال)؛ الأمرُ الذي يؤدِّي إلى الرفْع من قُدْرَة السوق المالي الجزائري على مُسايَرة متطلَّبات عولمة الأسواق المالية السائدة والاستفادة من مزاياها وفوائدها، وعلى مواجهة التحدِّيّات التي تفرضُها عليها هذه العولَمةُ، والتصدِّي للمخاطر المحتملَة التي قد تنجمُ عن عمليات تحرير حساب رأس المال وعن انفتاح أسواق الأوراق المالية القائمة فيها على نظيراتها في العالم. وخُلاصةُ القَولِ: أن الجزائر بِحُكْمِ انتمائها إلى مجموعة الدول النامية فهي تَجِدُ في العولَمة سلبيَّاتٍ تمس اقتصادها، وتهزُّ من سِيادتها الخاصَّة في المجالَينِ (الاقتصاديّ والماليّ)؛ فهي لا زالت تُعاني من مَشاكِلَ في نظامها (الماليّ والمصرفيّ) وجُمود سُوقها المالي؛ لذلك فالتحدِّيات التي ستُواجِهُها ستكون أكبرَ في ظلِّ التغيُّرات التي طرأت على نظام التمويل المحلِّيّ والدوليِّ في السنوات الأخيرة.

المراجع باللغة العربية:

1.     السيد علي عبد المنعم، " دور الجهاز المصرفي والبنك المركزي في تنمية الأسواق المالية للبلدان العربية "، مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية، الطبعة الأولى، العدد رقم 16، أبو ظبي 1998، ص 57 و58.

2.     أحمد محي الدين، " الأدوات ا لاستثمارية الإسلامية في تنشيط التداول بالبورصات العربية: إستراتيجية تنشيط البورصات العربية والربط بينها "، بيروت، لبنان، 1995، ص من 125 إلى 128.

3.     شمعون شمعون، " البورصة: بورصة الجزائر "، دار الأطلس للنشر، الجزائر، 1999، ص 79.

4.     لحمر خديجة، " دور النظام المالي في تمويل التنمية الاقتصادية - حالة البنوك الجزائرية – "، مذكرة تخرج لنيل شهادة الماجستير، كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2004/2005، ص 170.

5.     نجيب بوخاتم، " دور الجهاز المصرفي في عملية التحول الاقتصادي والإنتقال إلى اقتصاد السوق "، مذكرة تخرج لنيل شهادة الماجستير، معهد العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2003، ص 171 و172.

6.     مشروع تقرير حول " إشكالية إصلاح المنظومة المصرفية "، عناصر من أجل فتح نقاش اجتماعي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، 2000، ص 106 و107.

المراجع باللغة الفرنسية:

üNaas Abdelkrim, « Le système bancaire Algérien de la décolonisation à l’économie de marché », Maison neuve & la rose, Paris, France, 2003, P 279.

ü Mise en place du marché financier en Algérie, « Média Bank », N° 30, Juillet 1997, P 14 et 15.

الأنترنيت:

 www.sgbv.dzبورصة الجزائر يوم 18 جانفي 2017 على الساعة 17h

 


[1]Naas Abdelkrim, « Le système bancaire Algérien de la décolonisation à l’économie de marché », Maison neuve & la rose, Paris, France, 2003, P 279.

[2]شمعون شمعون، " البورصة: بورصة الجزائر "، دار الأطلس للنشر، الجزائر، 1999، ص 79

1نجيب بوخاتم، " دور الجهاز المصرفي في عملية التحول الاقتصادي والانتقال إلى اقتصاد السوق "، مذكرة تخرج لنيل شهادة الماجستير، معهد العلوم الاقتصادية، جامعة الجزائر، 2003، ص 171 و172.

2 مشروع تقرير حول " إشكالية إصلاح المنظومة المصرفية "، عناصر من أجل فتح نقاش اجتماعي في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، 2000، ص 106 و107.

1محفوظ جبار، " العولمة المالية وإنعكاساتها على الدول النامية "، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية بجامعة باتنة، العدد رقم 7، ديسمبر 2002، ص من 194 إلى 196.

1السيد علي عبد المنعم، " دور الجهاز المصرفي والبنك المركزي في تنمية الأسواق المالية للبلدان العربية "، مركز الدراسات والبحوث الإستراتيجية، الطبعة الأولى، العدد رقم 16، أبوظبي 1998، ص 57 و58.

2لحمر خديجة، " دور النظام المالي في تمويل التنمية الاقتصادية - حالة البنوك الجزائريةـ "، مذكرة تخرج لنيل شهادة الماجستير، كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير، جامعة الجزائر، 2004/2005، ص 170.

[8]-Mise en place du marché financier en Algérie, « Média Bank », N° 30, Juillet 1997, P 14 et 15.