العدد الحالي: نيسان/ أبريل 83-2019       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

تقييم حصيلة برامج ومخططات التنمية في الجزائر: دراسة اقتصادية خلال الفترة 2005-2015

مشري محمد الناصر

جامعة سوق أهراس - الجزائر

د. بقة الشريف

أستاذ التعليم العالي جامعة فرحات عباس سطيف

المُقدِّمة

تُعتبَر التنميةُ هدفاً استراتيجيّا تسعى الجزائرُ إلى تحقيقه، ولقد اعتمدت الجزائرُ لتحقيق هذا الهدف مجموعةً من المخطَّطات والبرامج الفرعية، وكذا الأُطر (القانونية والمؤسَّسية) التي مسَّت مختلف القطاعات والمجالات الحساسة التي ترتكز عليها البِنية الاقتصادية؛ فبَعدَ العجْز الذي أثبتتْهُ السياساتُ التنموية التي تبنَّتها الجزائرُ قبلَ الألفية الثالثة من (سياسة التعديل الهيكلي والخصخصة)، وبِحُلولِ سَنة 2000 م التي اعتبرت نقطةَ تَحوُّلٍ في المسار التنموي الوطني؛ بسبب توافق الظروف الداخلية والخارجية، واستعادة الجزائر لعافيتها من مأساةِ العشرية السوداءِ واستعادة الأمن الداخلي والوفْرة المالية التي أتاحتها عائداتُ النفط، توجَّهت الجزائر نحو تبنِّي استراتيجية تنموية جديدة؛ الهدفُ منها هو (الارتقاء بمعدَّلات النموِّ الاقتصادي ورفْع معدَّل الاستقرار الاجتماعي)؛ من خلال (احتواءِ البطالة وتحسين المستوى المعيشيّ وإنجاز البِنية التحتية) التي هدمتْها سنواتُ الحِرمان التي سبقتْ، وتزايد المطالب الدولية لإدماج التنمية المستديمة ضمن الاستراتيجية الوطنية؛ من خلال (محاولة الارتقاء بالوضعية الاقتصادية للدولة).

ما تقييم الاتجاه الاقتصادي لحصيلة برامج ومخطَّطات التنمية التي اعتمدتها الجزائرُ خلال الفترة 2005-2015؟

المحورُ الأوَّل: برامجُ وسياساتُ تحقيقِ التنمية في الجزائر 2005-2019.

في إطار بداية ألفية جديدة استهلَّت الحكومةُ الجزائرية هذا القرن ببرنامج اعتبرته الجزائرُ نقطةَ تَحوُّلٍ في مسيرتها التنموية؛ وخاصَّةً بعدَ الارتفاع الكبير الذي عرفَه سوقُ النفط العالَمي وامتلاء الخزينة بعوائده، هذا البرنامج الذي أطلق عليه البرنامج اسمَ "برنامج الإنعاش الاقتصادي 2001-"؛2004 والذي يُعبِّرُ عن الإنفاق العامِّ ذي الاتجاه الكينزي؛ ولقد خصَّصت الحكومةُ الجزائرية لإنجاز هذا البرنامج مبلغَ 525 مليار دينار والتي تهدفُ من خلالِه إلى تعزيز الطلب الكُلِّيِّ، تدعيم النشاطات المنتجة التي تُوفِّرُ (قيمةً مُضافة، ومناصب العمل) ، وتطوير القطاع الفلاحي، وتحفيز المؤسَّساتِ الإنتاجية خاصَّةً المحليةَ، وإعادة بناء المنشآت القاعدية خاصَّةً التي تدعمُ النشاطَ الاقتصادي، وتوفير الاحتياجاتِ الضرورية للسكُّان فيما يخصُّ تطويرَ المواردِ البشرية، وهو الذي اعتمدتها الجزائرُ كَبِنيةٍ تحتية للانطلاق في تطبيق المشاريع ومنذ 2005 م.

أوَّلاً: البرنامجُ التكميليّ لدعم النموِّ الاقتصاديّ 2005-2009

 دفعتِ النتائجُ الإيجابية المحقَّقة في البرنامج السابق وزيادة ارتفاع سعر البترول إلى 39 دولار للبرميل السُّلطاتِ الجزائرية إلى تحفيزها على مواصلة سياسة المشاريع الكُبرى التي تصبُّ في باب الإنفاق العُموميّ؛ حيث دعمت الجزائرُ استراتيجيتَها للإنعاش الاقتصادي ببرنامجٍ خُماسيّ 2005-2009 جديد أطلقت عليه "البرنامجَ التكميلي لدعم النموّ"؛ حيث خصَّصت له الحكومةُ ما يُقارِبُ 4202,7 مليار دينار، وهذا جدول يُوضِّح توزيع مخصَّصات هذا البرنامج حسبَ كلِّ بابٍ:

جدول رقم (1): توزيع الأغلفة المالية لبرنامج دعم النموِّ حسب كل باب

الباب

الغلاف المالي (مليار دينار)

النسبة (%)

تحسين مستويات المعيشة

1908,5

45,5

تطوير المنشآت الأساسية

1703,1

40,5

دعم التنمية الاقتصادية

337,2

8,0

تحسين الخدمات العمومية

203,9

4,8

تطوير التكنولوجيا الحديثة للاتصال

50,0

1,2

المجموع

4202,7

100

 

المصدر: مجلس الأمّة، البرنامج التكميلي لدعم النمو، 2005-2009، ص:06

 1. تحسينُ مستوياتِ المعيشة:إنَّ قيمةَ الغلافِ المالي المخصَّص لِبابِ تحسين مستوى معيشة السكَّان من برنامج دعم النموّ الذي أقرَّته الحكومةُ الجزائرية في 2005-2009 بلغ 1908,5 مليار دينار جزائري[1] وهو يُعتبَرُ تكملةً لِما جاء به مخطَّطُ الإنعاشِ الاقتصادي في برنامج التنمية البشرية والمحلية، ويُعتبَر تحسينُ ظروفِ المعيشة عاملاً مهمّاً في تطوير الأداء الاقتصادي؛ من خلال انعكاساته على أداء عنصر العمل، ومِن ثمَّ على حركيَّة النشاط الاقتصادي، وعلى العُموم نلحظُ أنَّ أكبرَ نسبة من هذا الغلاف الماليّ خصِّصت لقطاع لسكنات/؟؟؟ وهذا بنسبة 29,08%، ثم التربية الوطنية على شكل مزيدٍ من (الأقسام والمطاعم) المدرسية قصدَ تحسينِ ظروف التمدرُس، وتأهيل المرافق التربوية والمنشآت الرياضية وبرامج بلدية للتنمية بنسبة 10,48%؛ الذي يهدفُ إلى إنشاء مشاريع التزوُّد بالماء الشرب والتطهير، وفكِّ العُزلة وتحسين المحيط الحضريّ، أمّا الحِصَّةُ الأضعف فكانت من نصيب قطاع تطوير الإذاعة والتلفزيون 01,0%؛ والذي تعمل من خلاله على (اقتناء جهازَين للبثِّ متعدِّد القنوات وتهيئة قنوات تلفزيونية جهوية وتوسيع وتجهيز دار الإذاعة ودار التلفزيون)، أمَّا الثقافةُ 0,84%فخصَّصتْها لإنجاز (دَور الثقافة والمسارح، وتجهيز المكاتب، وترميم المعالم التاريخية والمتاحف)، أمّا إنشاءُ أماكنَ للعبادةِ بلغت النسبة 0,52%فشملت (دراسةَ وإنجاز المسجد الكبير بالعاصمة وإنشاء مراكز ثقافية إسلامية ولائية).

2. تطويرُ المنشآتِ الأساسية: احتلَّ المرتبة الثانية بنسبة 40,5%من إجماليِّ قيمة البرنامج التكميليّ لدعم النموِّ وهذه النسبة تعكسُ الأهمِّيَّة التي أولتْها الحكومةُ الجزائرية لقطاع البُنى التحتية والمنشآت الأساسية؛ والذي يُعتبَر الدعامةَ الأساسَ لقيام أيِّ منظومةٍ اقتصادية؛ حيث وزَّعت هذه القيمة 1703,1 دينار على أربعةِ قطاعاتٍ  فركَّزَت الحكومةُ في هذا الباب على قطاع النقل؛ لأنّه -كما ذُكرَ سابقاً- لا يُمكِنُ لقيام أيِّ اقتصادٍ دون منظومةِ نقْلٍ متكاملة؛ سواء على المستويَينِ (المحلِّيّ أو الدوليّ)، وقد خُصِّص غلافٌ ماليّ في هذا الجانب 700,0 مليار دينار لدعْم النقل بالسكة الحديدية؛ كـ(تحديث خطوط السكة الحديدية، وإنشاء خُطوطٍ جديدة)، علاوةً على اقتناء تجهيزات الجرِّ والاستغلال والصيانة، وإنشاء ميترو الجزائر، إضافةً للنقْل الحضريِّ كإنجاز عرباتِ التلفريك عبرَ الولايات واقتناء الحافلات لإنشاء 10 مؤسَّسات للنقل الحضري، وكذا الموانئ والمطارات كدراسةِ وإنجاز ثلاثةِ مَطاراتٍ، من هُنا يُمكِنُ القولُ: أنَّ قطاعَ النقْل شكَّل مختلف مجالاتِه في هذا البرنامج.

 3. برامجُ التنميةِ الاقتصاديّ:كانت أكبر حِصَّة في هذا الباب موجَّهاً لقطاع (الفلاحة والتنمية الريفية)؛ فقد خُصِّصَ له ما قيمة 300,0 مليار وهو بذلك يعكس مكانةَ القطاعِ الفلاحي في الاقتصاد الوطني؛ لذا يُعتبر أكثرَ القطاعاتِ مساهمةً في الناتج المحلِّيّ خارج المحروقات، وشملت (تطويرَ المستثمراتِ الفلاحية والنشاطات الريفية، وحماية الأحواض المنحدرة، وتوسيع التراث الغابيّ)؛ من خلال محارَبة التصحُّر، أمّا الصناعةُ فخُصِّصَت لها 13,5 مليار دينار؛ وذلك لـ(تثمينِ وتحسينِ) أدوات ضبْط المِلكية الصناعية والتقييس، وتحسين التنافُسية بين المؤسَّسات الصناعية.

وبهدف دعم (الصيد البحريّ) من إنشاء وحداتٍ للصيد وورشاتٍ للصيانة وتربية المائيات فقد خُصِّصَ له 12,5 مليار دينار، أمّا قطاع السياحة فبلغ غلافُه المالي 03,2 مليار دينار خُصِّصَت لتهيئة 42 منطقة للتوسُّعِ السياحي، ولم ينسَ البرنامجُ قطاعَ المؤسَّساتِ (الصغيرة والمتوسطة) والصناعة التقليدية وترقية الاستثمار؛ والذي يُعتبَر (قطاعاً فتيّاً)؛ حيث بدأ يطفو على الصعيد الوطني في 2001 م وهذا بعد إصدار القانون الوطني لترقية المؤسَّسات (الصغيرة والمتوسِّطة) في السَّنةِ نفسها؛ فقد خُصَّ بمبلغٍ إجمالي 08,5 مليار دينار؛ وهذا نظراً للدَّورِ الذي تلعبُه هذه المؤسَّساتُ في ازدهار النشاط الاقتصادي وكذا الأهمية التي تحوزُها الصناعاتُ التقليدية في المجتمع الجزائري، ورغبتها في توفير أوفر السُّبُلِ لتهيئة المناخ لجلبِ الاستثمارات؛ سواء كانت (محليةً أو أجنبية).

 4. تحسينُ الخَدماتِ العُموميَّة وبرنامج تطوير الاتصالات الحديثة:نجدُ أنَّ الحكومةَ خَصَّتْ قطاعَ العدالة بمبلغ 34,0 مليار دينار؛ لأنّ هذا القطاع حسَّاسٌ جِدَّاً ؛ لكونِه الضمانَ الأمثل لحقوق الأفراد والمؤسَّساتِ وحلقة الثقة بين المتعامِلين الاقتصاديين، فحصد هذا القطاعُ ضمن هذا البرنامج خطَّة لإنجاز 14( مجلساً قضائيّاً، 34 محكمة، 51 مؤسسة عقابية ومركز البحث في علم الإجرام، 05 مراكز أرشيف)، أمّا قطاعُ الداخلية الذي اهتمَّ بإنشاء برنامج لتطوير مصالح الأمن الوطني والحماية المدنية والإشارة الوطنية فخُصِّصَ له 64,0 مليار دينار، ويعود غلاف ماليّ بقدْر 65,0 مليار دينار لقطاع المالية لتحديث (إدارة الجمارك الضرائب وأملاك الدولة)، وفي ما يخصُّ قطاعَ التجارة فغُطِّيَ بمبلغ 02,0مليار لـ(إنجاز وتجهيز) مخابر المراقبة النوعية، وإنجاز مقرَّات تفتيش النوعية في الحدود، أمَّا قطاع البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال فَوُجِّه نحوَ استكمالِ رقمنة 16 محطَّة أرضية وتشغيل 200.000 خطٍّ حلقيّ محلِّيٍّ للراديو، اقتناء نظامٍ لمراقبة استعمال طيف الترددات الراديو الكهربائية وتأهيل محطّة الراديو البحرية INMARSATوإنجاز الجزء الجزائري لربط الألياف البصرية الجزائر-أبوجا المسجَّل في إطار الشراكة الجديدة مِن أجل تنمية إفريقية (النيباد) بمبلغٍ إجماليٍّ للقطاع 16,3 مليار دينار.

ثانياً: برنامجُ التنميةِ الخُماسيّ 2010-2014: أُطلِقَ على هذا البرنامج اسم "برنامجالاستثماراتالعمومية"، يندرجهذاالبرنامجضمنديناميكيةإعادةالإعمارالوطنيالتيانطلقتقبلَعشْرسَنواتٍ ببرنامجدعْمالإنعاشالاقتصاديالذيتمَّتمباشرتُهسَنة 2001 علىقدْرالمواردالتي كانتمتاحةً آنذاك، ورصدت له الحكومةُ غلافاً ماليّاً 21.214 مليار دينار[2]، وتعكسقيمةُالاستثماراتِالعموميةللبرنامجالخماسي إرادة السلطاتالعموميةفيالمحافظةعلى"هذهالديناميكيةالخاصّة"؛ التيتشملجميعقطاعاتالنشاط-لا سيَّما بالنسبةلمنشآتِالطُّرقوالنقلبالسككالحديديةوالصحةوإدخالالكهرباءالريفيةأوالتزويدبالمياهالصالحةللشرب-؛حتىفيالمناطقالريفيةالأكثرعُزلةً، والاستفادةمنالصحةالماليةللخزينةالوطنيةمنأجل(تسريع وتعزيز)مشاريعالتنميةالاقتصاديةوالاجتماعية؛ حيث أنّالجزائرلميسبقلهافيواقعالأمرأنخَصَّصَتمِثلهذاالغلافالماليلبرنامجٍتنموي، ويشمل هذا البرنامج قسمَين أساسيين[3]:

·    استكمالَالمشاريعالكبرىالجاريإنجازهاعلىالخُصوصفيقطاعاتِالسكةالحديديةوالطُّرقوالمياهبمبلغ9.700 ملياردجمايعادل130 ملياردولار.

·    وإطلاقمشاريعجديدةبمبلغ 11.534 مليار دينارّ؛ أيّ:مايُعادِلُحوالي156 ملياردولار.

خصَّص هذا البرنامجُ أكثرَ من 40%من موارده المالية لتحسين التنمية البشرية؛ وذلك على الخصوص من خلال:

-   إنشاء ما يُقارِب 5000 منشأة للتربية الوطنية مِنها 1000 إكمالية و850 ثانوية، 600.000 مكان بيداغوجي جامعي و400.000 مكان إيواء، وأكثر من 300 مؤسَّسة للتكوين والتعليم المهني؛

-   أكثر من 1.500 منشأة قاعدية صحية؛ منها 172 مستشفى و45 مركب صحي مُتخصِّص و377 عيادة متعدِّدة التخصُّصات و70 مؤسَّسة لفائدةِ المعوَّقين؛

-   02 مليون وحدة سكنية؛ منها 1,2 مليون وحدة سيتمُّ تسليمُها خلال الفترة الخماسية على أن يتمَّ الشروع في أشغالِ الجزء المتبقِّي نهاية سَنة  2014 م؛

-   توصيل 02 مليون بيت بشبكة الغاز الطبيعي وتزويد 220.000 منزل بالطاقة الكهربائية؛

-   تحسين التزويد بالمياه بإنشاء 35 سدّاً و25 منظومة لتحويل المياه وإنهاء الأشغال بجميع المحطَّات الخاصَّة بتحلية المياه؛

-   أكثر من 5.000 منشأة قاعدية موجَّهة للشبيبة والرياضة؛ منها 80 ملعب و160 قاعة متعدِّدة الرياضات و200 بيت شباب، وبرامج خاصَّة بقطاعات المجاهدين والشؤون الدينية والأوقاف والثقافة والاتصال.

هذا ويُخصَّص برنامج الاستثمارات العمومية ما يُقارب 40%من موارده لمواصَلة تطوير المنشآت القاعدية الأساسية وتحسين الخدمة العمومية على الخصوص[4]:

-   أكثر من 3.100 مليار خُصِّصَت لقطاع الأشغال العمومية لمواصلة (توسيع وتحديث) شبكات الطرقات وزيادة قُدرات الموانئ؛

-   أكثر من 2.800 مليار دينار خُصِّصت لقطاع النقل؛ من أجْل (تحديث ومدِّ) شبكة السكة الحديدية وتحسين النقل الحضري، وتحديث الهياكل القاعدية الخاصَّة بالمطارات، وما يُقارب 500 مليار لتهيئة الإقليم والبيئة؛

-   ما يقارب 1.800 مليار دينار لتحسين (إمكانات وخدمات) الجماعات المحلية وقطاع العدالة وإدارات ضبط الضرائب والتجارة والعمل.

وخَصَّص هذا البرنامج مبلغ 1.500 مليار دينار لدعم التنمية الاقتصادية من خلال:

-   1.000 مليار دينار تمَّ رصدُها لدعم التنمية الفلاحية والريفية الذي تمَّ الشروعُ فيه منذ البرامج السابقة؛

-   150 مليار لدعم المؤسّسات (الصغيرة والمتوسطة)؛ من خلال إنشاء مناطقَ صناعية و(تأهيل وتسيير) القروض البنكية التي قد تصل إلى 300 مليار للغرض نفْسِه؛

-   350 مليار دينار لتشجيع توفير مناصب العمل؛ من خلال دعم إنشاء المؤسَّساتِ المصغَّرة وتمويل آليَّات إنشاء المرافقة للإدماج المهني لخريجي الجامعات ومراكز التكوين المهني؛

-   خُصِّص مبلغ 250 مليار دينار لتطوير اقتصاد المعرفة؛ من خلال (دعم البحث العلمي، واستعمال وسيلة الإعلام الآليّ) داخل المنظومة الوطنية للتعلم والمرافق العمومية.

ثالثاً: البرنامجُ الخُماسيّ 2015-2019: لقدباشرتِ الحكومةُ الجزائرية خلال الفترة الأخيرةعدداًمن(الإصلاحاتوالمبادَرات)الراميةبشكلخاصٍّإلى(تنويعالاقتصاد،وتحسينمناخالأعمال،وتعزيزالأمنالطاقوي،وحمايةالبيئة،وتطويرفروعالاقتصادالأخضر،والنهوضبالمجالاتالترابية)؛ غَيرأنّهيجبتعزيزُهذهالمبادَراتوربُطهافيمابينهابشكلٍأفضلفيإطاراستراتيجيةوطنيةللنهوضبالاقتصادالأخضر،تشجيعأنماطٍمستديمةللإنتاجوالاستهلاكمعالمساهَمةفيإيجادِ الثرواتومناصبالشغل،ويجبأنترتكزهذهالاستراتيجيةُعلىمقارَبةٍمعتمَدةعلىالرِّهاناتِالمحليةويكونبمقدُورهاالاستجابةلتحدياتالاستدامةالبيئية.

 تُشجِّعالخطَّةُالخماسيةالجديدة التي أقرتها الحكومةُ الجزائرية خلال 2015-2019  م لزيادة دعم مسيرة (النموّ والتنمية) التي بدأت منذ العشرية التي سبقتْ على الاستثمار في القطاعات الرئيسة للاقتصاد الأخضر بالأخصّ (الزراعةَ والمياه، إعادة تدوير واسترجاع النفايات والصناعة والسياحة). وخُصِّصَ لهذا البرنامج الخماسي ميزانية تُقدَّر بـ 22.100 مليار دينار؛ أيّ: 280 مليار دولار، ويشملُ هذا المخطَّطُ مجموعةً من المجالات وعلى العموم يُمكن تلخيصُها في[5]:

-   تمَّ اقتراحُ استكمالِ المشاريع التي هي في طَورِ الإنجاز والتي ستُستكمَلُ قبلَ نهايةِ 2014، بمبلغ 15 ألف و100 مليار دينار، يصبُّ مجملُها في دعم مشاريع الاستثمار الخاصَّة بالسكن التي تمَّ إطلاقُها مؤخَّراً، على غرار برنامج الوكالة الوطنية لدعم السكن وتطويره «عدل»، بالإضافة إلى تخصيص غلافٍ مالي لإعادة تقييم المخطَّط الخُماسي قدر 2.500 مليار دينار سيتمُّ توزيعُها خلال الفترة القادمة بمعدَّل 500 مليار دينار سنوياً، كما تحوي هذه الميزانيةُ تسجيلَ مشروعِ التدخُّل الاستثنائي للدولة في المِنَحِ الموضوعة في حسابات المهمَّاتِ الخاصَّة؛ والتي حُدِّدَت لها ميزانيةٌ تُقدَّر ب2500 مليار دينار، بمُعدَّل 500 مليار سنوياً، تكون في صالح المستجِدّات التي قد تطرأ على البلاد والتي لم تدخلْ في حساباتِ المخطَّطات التي تمَّ تحديدُها مسبقاً.

-   تنمية الصناعاتِ الغذائية؛ من خلال تعزيز الإنتاج الزراعي وإيجادِ مجالٍ جديد لتصدير المنتجات ذات القيمة المضافة، كما سيتمُّ تنفيذ مخطَّطٍ خاصّ بتهيئة 172.000 هكتار من المساحات الغابيَّة، وبُغيَةَ محارَبةِ مُشكلةِ الانجرافِ خَصَّصت الحكومةُ برنامجاً لسقي 340.000 هكتار من الأشجار منها 100.000 شجرةَ فاكهةٍ.

-    ومِن أجْل أنْ تضمَن الحكومةُ موقعَها في السوق العالَمي وأمنَها الطاقويّ طويل المدى، قرَّرت تكثيفَ جُهودِها في (البحث والتنقيب) عن حقول نفط وغاز جديدة، وتطوير عمليات الإنتاج الحالية؛ من خلال تزويد كلٍّ من تمنراست وجانات ب 14 خط أنبوبٍ لنقل النفط والغاز، بالإضافة إلى إطلاق برنامج لتحقيق 06 مصاف جديدة؛ وهذا بُغيةَ زيادةِ طاقة تخزين الوقود بـ 60 مليون طن وهذا بحلول 2018.

-   تزويد 1,5 مليون مُشتركٍ جديد بالكهرباء و02 مليون مشتركٍ بالغاز الطبيعي، كما أنّه سيتمُّ تعزيزُ قدرة توليد الطاقة الكهربائية بعد انتهاء الأعمال بمصنع وتربينات الغاز ومحوِّلات القوَّة.

-   إنشاء برنامج واسع للطاقات المتجدِّدة؛ حيث أنَّ أوَّل مركزٍ للتهجين دخل حيِّزَ العمل في 2011، بالإضافة إلى 23 محطَّة ضوئية ومحطَّة لطاقة الرياح ستبدأ الإنتاج قريباً.

-   حاولت الحكومةُ الجزائرية من خلال هذا البرنامج استغلالَ الإمكاناتِ الطبيعية المتاحة لدعم التنمية السياحية من خلال إنشاء 50.000 سرير و15 منتجع سياحي.

-    وباعتبار الدَّورِ المزدوج الذي تلعبُه الصناعاتُ الحرفية؛ باعتبارها مساهِماً في التنمية الاقتصادية من ناحية دَورها في تأصيل التراث التاريخي من ناحيةٍ أُخرى، قرَّرتِ الحكومةُ ضرورةَ وَضْعِ اللمسات الأخيرة على برنامج تصميم الغُرَفِ الحِرَفية، ودعم الحِرَفِيين بطريقةٍ مباشرة وغير مباشرة.

-   كما سيتمُّ إعدادُ إطارٍ (تشريعي وتنظيمي وقانوني) جديدٍ من أجْل تأمين الحفاظ على الاستثمارات والتسيير الإداري الحديث للبِنى التحتية؛ من أجْل ضمانِ استدامة الخدمات والمرافق العُمومية بما يتماشى مع المتطلَّباتِ المتزايدة.

-   ستواصلُ الحكومةُ -من خلال هذا البرنامج مشاريعها فيما يخصُّ تكملة 663 كلم من الطريق البرية الخاصَّة بالهِضاب العُليا- إنشاء خطٍّ جديد يربط بين الجنوب والهضاب العليا على مسافة 2000 كلم، ومن المتوقَّع مضاعفة المزيد من خطوط السكة الحديدية وتهيئة الخطوط الخاصّة métro, tramway et télécabine.

-   أما فيما يخصُّ المجالَ البحري قرَّرت الحكومةُ استلامَ ميناء جن جن والبدءَ في انجاز 4 محطَّات بحرية جديدةمنها ميناءٌ خاصّ بالمياه العميقة بالعاصمة[6]، وتعزيز الموانئ بسُفُنٍ جديدة؛ سواء للبضائع أو السكَّان.

-   وسيتمُّ تعزيزُ الشركاتِ الوطنية للطيران المدني ب 16 طائرة جديدة، كما سيتمُّ إطلاقُ العمل في برنامج بناء المحطَّات الجديدة بالجزائر العاصمة ووهران، مع برنامج إعادة تأهيل المطارات القديمة.

-   كما تعتزمُ الحكومةُ -بُغيةَ تحديثِ البِنية التحتية للاتصالات- إلى تعزيزِ استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعزيز التكامل بين المجتمع في اقتصادٍ قائم على المعرفة والخِبرة،بالإضافة إلى تراخيص الجيل الثالث+3Gالممنوحة لشركات الاتصالات المتنقِّلة والثابتة، وأيضاً الجيل الرابع4Gالذي بالفعل غطّى بالفعل جميعَ المراكز الإدارية من الولايات.

-   إنَّ هذا النَّشر للنطاق العريض والنطاق العريض جِدَّاً سيسمحُ بربطِ كُلِّ المدن، المناطق الصناعية والمؤسَّساتِ (التعليمية والصحية) ببعضها، كما ستجسِّد الحكومةُ حدائقَ تكنولوجية بكلٍّ من عنابة، وهران وورقلة كما سيشهدُ أمنُ المعلوماتِ ثورةً كبيرة.

-    كما تتعهَّدُ الحكومةُ لتحسين التوزيع العقلاني للبلاد من خلال النشرِ المتوازن من للنشاطاتِ الإنتاجية، وتكثيف النسيج المؤسَّساتي لصالِح المجتمعات الأكثر حِرمانا في العَمالة والتنمية، وسوف يتمُّ هذا العمل من خلال الإدارة المتكاملة للمناطق الجبلية والمناطق الحدودية وإنشاء التكتُّلاتِ الاقتصادية في العديد من محافظات البلاد.

-   سوف يتمُّ تجسيدُ برنامجٍ خاصٍّ يتعلَّق بحماية البيئة من مخاطر التلوُّث، كما سيتمُّ تشجيعُ الاستثمار في مجال الاقتصاد الأخضر وجمْع ومعالجة وإعادة تدوير واسترجاعِ النفايات.

-   التمسُّك ببرنامج الإسكان الحاليّ بجميع صِيَغه، وأكثر مِن 2,2 مليون سكن منها 1,2 مليون في طور الانجاز، كما سيتمُّ تسليمُ 300.000 سكن في السَّنَة الحالية، و600.000 ستبدأ بها الأشغالُ قريباُ.

-   تسعى الحكومةُ إلى (تطوير استراتيجية الدولة للشباب، ومكافحة الآفات الاجتماعية وتوفير مناصب العمل، والمساواة في الحصول على السكن، والرياضة، والتنقل والترفيه)، وسيتمُّ تشجيعُ التنميةِ المتوازنة ضمن مختلف الأصعدة، وتعزيزُ البِنية التحتية المحلِّيَّة، وتعزيزُ الرياضة المدرسية والأكاديمية والمؤنَّثة، كما سيتمُّ اتخاذُ تدابيرَ جديدةٍ لدعم الرأي العامِّ للأندية المحترِفة والهُواة، ومكافحة العُنف في الملاعب الرياضية والكشْف عن المنشِّطات[7].

 

 

 

المحورُ الثاني: دراسةٌ تحليليةٌ لحالةِ الجزائر خلالَ الفترة 2005-2015 م.

تعتبر التنمية التحدي الكبير الذي تواجهه دول العالم، والذي تسعى إلى مواجهته من خلال استراتيجيات ومخططات داعمة للاتجاه الاقتصادي، وتعتبر المؤشرات الاقتصادية إحدى المؤشرات التنموية المهمة وهي تمثل أداة مهمة لوضع الاستراتيجية الاقتصادية الهادفة للوصول إلى اقتصاد متنوع من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتاحة التي تلبي احتياجات الأفراد، وتسهم المؤشرات الاقتصادية التي تغطي الفترة 2005-2015 في تبيان انعكاسات البرامج والمخططات المدروسة سابقا على التنمية الاقتصادية في الجزائر:

أولا: مؤشرات قياس الأداء الاقتصادي الكلي

1.     نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالي:الجدول أدناه يوضح التطور الذي عرفه نصيب الفرد من الناتج الإجمالي بالدولار الأمريكي محسوبا بالأسعار الجارية.

الجدول رقم (02):تطور نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الجزائر خلال 2005-2015

السنة

الحصة

2005

2006

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

2015

الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية(مليار دولار)

103,19

117,02

134,97

170,2

139,8

158,6

168,8

178,4

187,5

196,2

205,2

عدد السكان (مليون نسمة)

33,961

34,507

35,097

35,725

36,383

37,063

37,763

38,482

39,208

39,5

40,4

نصيب الفردمن الناتج بالدولار

3038

3391

3845

4764

3842

4278

4469

4635

4782

4967

5079

نسبة التطور %

-

11,61

13,38

23,90

-19,35

11,34

4,46

3,71

3,17

3,86

2,25

 

المصدر: من إعداد الباحثان بالاعتماد على المعطيات المستخلصة من الديوان الوطني للإحصاءwww.ons.dz، تقرير البنك العالمي 2016http://data.albankaldawli.org/indicator/NY/GNP.PCAP.PP.CD

 يعتبر نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي واحد من أهم مؤشرات قياس الأداء الكلي حيث يوضح لنا مدى نجاعة السياسات التي اتبعتها الجزائر في مجال تحسين مستوى الدخول لأفرادها فالجدول السابق يوضح هذا التطور خلال فترة 2005-2015 وهي فترة كافية لملاحظة مدى انعكاس كل من المخططات والبرامج التي وجهت نحو هذا الهدف ويمكن ملاحظة التطور الذي عرفه نصيب الفرد حيث وصل في 2015 إلى 5079 دولار للفرد.

تشير الإحصائيات إلى أن متوسط نصيب الفرد الجزائري من الناتج الإجمالي شهد ارتفاعا مطردا فقد ارتفع من نحو 3038 دولار في سنة 2005 إلى 5079 دولار في 2015 أي بمعدل نمو قدره 67,18%ويمكن ملاحظة هذا التطور المستمر الذي يرجع إلى الارتفاع المستمر لقيمة الناتج المحلي الإجمالي الذي ارتفع هو أيضا خلال نفس المدة من 103,19 مليار دولار إلى 205,2 مليار دولار، وبالرغم من أن عدد السكان في تزايد مستمر حيث كان في 2005 33,9 مليون نسمة وأصبح في 2015 أكثر من 40 مليون نسمة وهذه الزيادة لم تنعكس سلبا على قيمة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي لان معدل الزيادة في الناتج المحلى الإجمالي كان دوما اكبر من معدل الزيادة السكانية، ونجد أيضا بأن الزيادة في الناتج يمكن التعبير عنها بأنها متتالية حيث تزايد من 2005 إلى 2006 ثم 2007 تقريبا بزيادة 14 مليار دولار عن كل سنة، والعجز الوحيد الذي سجلته الجزائر خلال هذه المدة كان سنة 2009 كما هو موضح أعلاه وبلغ هذا العجز أو الانخفاض 19,35%مقارنتا بالسنة التي سبقتها وهذا بسبب انعكاسات أزمة الرهن العقاري التي أثرت على سوق النفط وبالتالي انخفاض قيمة الناتج المحلي الإجمالي من 170,2 مليار دولار في 2008 إلى 139,8 مليار دولار في 2009 أي بخسارة تقدر ب 17,86%، كما يمكن القول بأن الناتج الإجمالي لم يشفي من انعكاسات الأزمة إلا في سنة 2012 حيث ارتفع في 2010 ووصل 158,6 مليار وفي 2011 إلى 168,8 مليار وهي منخفضة مقرنتا بسنة 2008، ولكن في 2012 وصل إلى 178,4 مليار وهذا ما يدل على انتهاء تداعيات أزمة الرهن العقاري على الناتج الجزائري وهي عبارة عن زيادة شبه ثابتة تقدر تقريبا ب 10 مليار دولار عن كل سنة.

 وعلى العموم فان حصة أو نصيب الفرد الجزائري في ارتفاع مستمر وهذا راجع إلى الزيادات الملحوظة التي شهدها الناتج المحلي الإجمالي وهي ناجمة عن الزيادة الكبيرة في الطاقة الإنتاجية المحققة في قطاع المحروقات وزيادة العوائد الناجمة عن تصدير الغاز، ويمكن ملاحظة بأن نسبة التطور في نصيب الفرد ليست ثابتة فهي متغيرة من سنة أخرى، فنسبة التطور من 2005 إلى 2006 هي11,61%بينما حققت خلال 2006-2007 نسبة 13,68%وحقق نصيب الفرد في السنة الموالية قفزة نوعية مقارنتا بالسنوات التي سبقت فوصلت نسبة التطور إلى 23,9%ثم شهد معدل التطور تدهورا كبيرا حيث سجل عجز ب 19,35%وهذا للأسباب المذكورة سلفا، وفي 2010 سجل معدل نمو 11,34%أما السنوات التي تلت فكان معدل النمو محصور بين 4,46%و2,25%.

 كما أن الجزائر احتلت سنة 2013 المرتبة 102 في لائحة عالمية ضمت 184 دولة من مختلف القارات وذلك وفق التصنيف الذي أصدرته مجلة غلوبل فايننس الاقتصادية وهذا وفق بيانات الصندوق النقد الدولي من 2009-2013[8] وهي مرتبة متأخرة مقارنتا بالإمكانيات الطبيعية والبشرية التي تستحوذ عليها، كما أنها احتلت المرتبة التاسعة عربيا خلف قطر والإمارات والكويت، السعودية وسلطنة عمان، وجاءت مصر والأردن والمغرب في المراكز 109، 114، 119 على الترتيب، فيما احتلت قطر المرتبة الأولى عالميا ب 105091 دولار للفرد تلتها لوكسمبورغ ب 79593 دولار ثم سنغافورة ب 61567 دولار، ومن المتوقع أن ينخفض نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات القادمة وسيكون ذلك نتيجة الانخفاض المستمر الذي عرفه سعر البترول إذا لم تعتمد الجزائر على استراتيجية التنويع الاقتصادي الذي لا يعتمد إلا على المحروقات كمدخل كمورد رئيسي للميزانية.

2. التضخم: يعكس التضخم كما يقيسه مؤشر أسعار المستهلكين التغيّر السنوي للنسبة المئوية في التكلفة على المستهلك المتوسط للحصول على سلة من السلع والخدمات التي يمكن أن تثبت أو تتغير على فترات زمنية محددة، ككل سنة مثلاً وتُستخدم بوجه عام صيغة لاسبيرز*، والجدول أدناه يوضح تطور التضخم في الجزائر خلال فترة الدراسة:

الجدول رقم (04):تطور التضخمفي الجزائر خلال 2005-2015

السنة

الحصة

2005

2006

2007

2008

2009

2010

2011

2012

2013

2014

2015

التضخم %

1,4

2,3

3,7

4,9

5,7

3,9

4,5

8,9

3,3

2,9

4,8

نسبة التطور %

-

64,28

60,87

32,43

24,49

-31,57

15,38

97,77

-62,92

-12,12

65,51

 

المصدر:من إعداد الباحثان بالاعتماد على المعطيات المستخلصة من الديوان الوطني للإحصاءwww.ons.dz، تقرير البنك العالمي 2016http://data.albankaldawli.org/indicator/NY/GNP.PCAP.PP.CD. وwww.bank-of-algeria.dz

 من خلال الجدول أعلاه نلاحظ أن الاقتصاد الجزائري يعاني من التذبذب المستمر في معدل التضخم إذ تزايد بشكل ملحوظ خلال الفترة 2005-2015 من 1,4%إلى 4,8%، ويمكن تقسيم هذا التطور إلى ثلاثة مراحل، فالمرحلة الأولي تجسدت خلال الفترة 2005-2009 أين كان في 2005 يبلغ 1,4%ثم تزايد وبنسبة تطور 64,28%خلال سنة واحدة ليصل إلى 2,3%ثم ارتفع ليصل إلى 5,9%سنة 2009وأظهر تقرير لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية نشر في 2008، إلى أن معدلات التضخم شهدت ارتفاعا ملحوظا عبر جميع الدول العربية عام2008مقارنة بسنة 2007، مشيرا إلى تضاعف معدلاته في عدة دول، كمصر 18,3%مقابل 9,3%في 2007، السودان 14,8%وكانت في 2007 8,0%، ويشير التقرير أن نسبة التضخم في الجزائربلغت 4,9%خلال سنة 2008، بعدما كانت النسبة سنة 2007 مقدرة ب 3,7%وهذا دليل على التزايد المستمر في أسعار السلع وخاصة السلع الغذائية التي عرفت قفزة نوعية خلال هذه المدة 2,3%مقارنتا ب 2007،

بلغت وتيرة التضخم في الجزائرنسبة زيادة 65.51 %خلال الفترة الممتدة من نوفمبر 2014 إلى أكتوبر 2015 مقارنة بنفس الفترة من نوفمبر 2013 إلى أكتوبر 2014 التي انخفض فيها ب 12,12%حسبما أعلن الديوان الوطني للإحصائيات حيث كان التضخم في 2013 3,3%وأصبح في 2015 4,8%، ففيما يتعلق بنمو أسعار الاستهلاك خلال أكتوبر 2015 مقارنة بنفس الشهر للعام الفارط فقد بلغ 3,6%وحسب فئة المنتجات ارتفع متوسط أسعار المواد الغذائية ب 1,4%في أكتوبر مقارنة بأكتوبر 2014 و5,51%بالنسبة للمواد الغذائية الصناعية وتراجع 2,41%للمنتجات الفلاحية الطازجة[9]، وشهدت أسعار المواد المصنعة زيادة ب 6,1%والخدمات 4,86%خلال نفس فترتي المقارنة، وعرفت المواد الغذائية تراجعا شهري خلال أكتوبر لاسيما البطاطا 29,3%والبيض 24,37%والفواكه الطازجة 18%مقارنة بأكتوبر 2014،وقد سجلت زيادات "كبيرة" في أسعار المشروبات غير الكحولية 9,26%والخضروات الطازجة 6,26%والخبز والحبوب 6,2%واللحوم والدجاج 6,1%والأسماك الطازجة 3,34%وتوقع قانون المالية التكميلي لسنة 2015 معدل تضخم عند 4%مقابل 3%في قانون المالية الأولي للسنة الجارية، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي تسجيل وتيرة متباطئة للتضخم خلال العام الجاري والقادم حيث سينتقل من 4,8%المسجل في 2015 إلى 4,3%في 2016 ثم 4%في 2017 وهذا ما يعطي أريحية أكثر للحكومة التي قررت إطلاق قرض سندي بمعدل فائدة يتراوح بين 5%و5,75%لفترات تتراوح بين 3 و5 سنوات,

ثانيا: الأموال العامة المستدانة:

، والجدول أدناه يوضح تطور نسبة الدين إلى الناتج خلال الفترة 2005-2015.

الجدول رقم (05):تطور نسبة الدين من الناتج المحلي الإجمالي في الجزائر خلال 2005-2015

نسخة للطباعة