العدد الحالي: كانون أول/ديسمبر 2018       اختر عدد :
ترجم هذه الصفحة:
    بحث متقدم
A- A A+ : حجم الخط

تحديات تواجه الرؤساء التنفيذيين CEO’sChallenges

د. سامر مظهر قنطقجي

رئيس التحرير

يَرى الرُّؤساءُ التنفيذيُّونَ مَجموعةً مِن التحدِّياتِ تُواجِهُ قيادتَهُم لِشركاتهِم في بَحرٍ مُتغيِّر تتلاطمهُ أمواجٌ مِن الصعوباتِ، وتُحاولُ الرياحُ العاتية تغيير بَوصَلَةِ الإبحار عن الأهداف ِالمرسومة لتلكَ الشركاتِ.

وبما أنّ الرؤساءَ التنفيذيَّين هُم قادةُ الصَّفِّ الأوَّل في أيِّ شركةٍ وهُم المسؤولونَ عن تحويلِ الخطط الاستراتيجية التي تُرسيها مجالسُ إدارتِهم، فلا بُدَّ أن تكونَ خططُ عملِهم في المنظورِ المتوسِّط والقريب، وقد يحلُو للبعضِ وَسْمٌ أولئكَ الرؤساءِ بالاستراتيجيين - رغمَ اهتمامِهم بالتنفيذِ ضمنَ المنظورِ على المدى المتوسّط -؛ فَهُمْ الأقربُ للخطط الاستراتيجية طويلةِ المدى التي تضعُها مجالسُ إداراتِ الشركات التي يُدِيرُونَها.

وحيث أنّ التحدِّياتِ تجمعُ بين الفُرَصِ والتهديداتِ بآنٍ واحد؛ لأنَّها تُمثِّلُ البُعدَ الاستراتيجيّ الذي تَتحرَّكُ به الشركاتُ فتحاولُ كَسْبَ الفُرَصِ وهذا تحدٍّ لها، كما تُحاولُ تجنُّبَ التهديداتِ وهذا تحدٍّ لها أيضاً؛ لذلكَ اخترتُ المقارَنةَ بين تحدِّيَّاتٍ رآها ١٠٢٠م رئيسٌ تنفيذيٌّ تمَّ استبيانُ آرائِهم، وقد جمعتُ بين نتائجِ استبيانَيعام ٢٠١١م وعام ٢٠١٦م لدراسةِ التحدِّياتِ العَشرَةِ التي أثارتْ فُضولَ أولئكَ الرؤساءِ، وللتعرُّفِ على التغيُّرِ الحاصل بين تلك السنوا ت الخَمْسِ، (الجدول ١).

 وقُمْتُ بإعادةِ ترتيب تلك التحدِّيات بين الفترتَينِ المدروستَيِن لأهدافِ المقارَنة وللوصولِ إلى نتائجَ أفضَل؛

فقَد ارتأى الرؤساءُ في عام ٢٠١١م تحقيقَ نموٍّ في ظروفٍ غامِضة، بينما تحوَّلَتْ نظرَتُهم في ٢٠١٦م لإدارة توقُّعاتِ النموِّ، وهذا تطوُّرٌ راسِخٌ يدلُّ على تعلُّمِ أولئكَ الرؤساءِ من تجارِبهم وإخضاعِ تلك المتغيِّراتِ لإدارةٍ مُختَصَّة.

وتحوَّلُوا مِن محاولَةِ تخفيف مُعدَّلاتِ دوران الموظَّفِين إلى تقديمِ المرونة لأصحابِ المصلحة ومِنهُم موظَّفوهُم ؛لذلك كان التحدِّي الرابع هو العُثورُ على موظَّفِينَ جُددٍ، والتحدِّي الخامِس السَّعي لزيادةِ منافعِهم للمُحافَظةِ عليهم وهذا من المرونةِ المنشُودةِ، ومِن الاعترافِ بأنّ العميلَ هو الملك إلى التواصُلِ الحقيقيِّ معهَ.

وتحوَّلَتْ نظرةُ الرؤساءِ من مُواكَبةِ التنظيم والتحوُّطِ من المخاطِر المتزايدة ومُراقَبةِ السُّمْعةِ بوصْفِها صارتْ خَطراً جوهريَّاً بعدَ بُروزِ ظاهرةِ “ويكيليكس”وتشكيلها ضَغْطاً على الَجميعِ، إلى إدارةِ السُّمعَةِ في عام ٢٠١٦م.

وتحوَّلَتْ نظرتهُم مِن مُواكبَةِ التكنولوجيا إلى مُجابَهةِ الأمن المعلوماتيّ؛ لأنّ الجميعَ واكبَ التكنولوجيا ونشأ إثرَ ذلك تحدٍّ تزايدتْ حِدَّتهُ؛ ألا هو الاختراقاتُ الأمنيَّة والتَّسلُّل إلى البياناتِ وتسريبُها أو التهديدُ بذلكِ فصارتِ الشركاتُ تدفعُ فِدياتٍ لأولئك المتسلِّليَن.

وتغيَّرتِ الرُّؤى من تحدِّي البقاء في صَدارةِ المنافسة والتحرُّكِ نحو العالَمية إلى التدخُّلِ في المتغيِّراتِ السياسية ؛كـ(الانتخاباتِ الرئاسية ألأمريكية) بعدما شَكَّلَ المرشَّحُ “ترامب”تهديداً جديداً وكُلُّ ذلك يجبُ أن يكونَ بتحرُّكٍ سريع؛ فالمعلومةُ تكتسِبُ قيمتَها من التوقيتِ الصحيح، وتَخْسَرُها إنْ جاءتْ بالتوقيتِ غير المناسب.

ومن جِهَةٍ أُخْرى ارتأيتُ الاستفادةَ مِن عَرْضِ أكبر عَشرة فضائِحَ محاسبيَّة في العالم (الجدول ٢)؛ حيث تبيَّنَ أنّ ثمانيةً مِنها قام بها رؤساءُ تنفيذيُّونَ والاثنتانِ الباقيَتانِ قام بها رؤساءُ مجالسِ إدارة؛ وهؤلاءِ لا يُتصوَّرُ قيامهُم بهكذا فضائحَ دون الرؤساءِ التفيذيِّين؛ فضْلاً عن سيطرةِ كثيرٍ من رؤساءِ وأعضاء مجالس الإدارة على المديرينَ التنفيذيّين في أغلبِ الأحيان؛ لذلك يُعتبَرُ الاحتيالُ المحتمَل من الرؤساءِ التنفيذيين هو تحدٍّ أكبرَ ممّا يراه أولئكَ الرؤساء التنفيذيَّين.

 

2011

2016

1

تحقيق نموٍّ في اقتصادٍ غامض

إدارة توقُّعاتِ النموِّ

2

تخفيضُ معدَّلِ دوران الموظَّفِين

تقديم المرونة

3

الاعترافُ بأنّ العميلُ هو الرئيسُ

التواصل الحقيقيّ مع العُملاءِ

4

الاعتمادُ على وسائلِ التواصل الاجتماعية

العثورُ على موظَّفِيَن جُدد

5

مواكبة التنظيم

زيادةُ منافِع الموظَّفِين وتعويضاتهم

6

التحوُّط ضدَّ المخاطر المتزايدة

الحصولُ على رأس مال

7

مراقبةُ السُّمعة

إدارة السُّمعة

8

مواكبةُ التكنولوجيا

الأمن المعلوماتيّ والمتسلِّلينَ

9

البقاء في صدارةِ المنافسة

الانتخاباتُ الرئاسية

10

التحرُّك نحو العالمية

التحرُّك السريع

 

 

الجدول (١)[1]

أكبرُ التحدِّيات في ٢٠١١م

١- تحقيقُ نموٍّ في اقتصاٍ غامض:الأداءُ السيءُّ للشركاتِ جعلَ كِبار المديرينَ التنفيذيّينيبحثونَ عن النموّ وبيئة ذلك: (زيادةُ الأرباح والابتكارِ وكسْب الولاءِ العُملاء)؛ لذلكَ لا بُدَّ من تغييرِ نماذج الأعمال السائدة للتركيزِ على التوجُّهات المستقبلية وهذا يستلزمُ الاستثمارَ في الابتكارات.

٢- خَفْضُ مُعدَّلاتِ دَورانِ الموظَّفينَ:الانكماشُ يزيدُ منمعدَّلِ دوران الموظَّفِين؛ لذلك فإنَّ كثيراً مِن المديرينَ التنفيذيِّين يشعرونُ بالسعادةِ فيما لو بَقوا في مناصبِهم، وهذا ما يؤدِّي إلى العيشِ في خيبةِ أملٍ، ومِن ثمَّ ضياع ولاءِ العامِليَن.

٣- الاعترافُ بأنَّ العميلَ هو الرئيسُ:لقد تغيَّرَ ميزان القوى بين المشتري والبائع إلى الأبد؛بسببِ شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية؛حيث زادتْتوجُّهاتُ العُملاءِ للحُصولِ على أهميةٍأفضلَ وقيمةٍ أكبرَ.فهذا الوقت يتميَّزُ بتآكُلِ ولاء العميلِ؛ لأنَّه سرعانَ ما ينتقِلُ ولاؤه للسلعةِ والخدمة الأفضل؛ والتي صارتْ متاحةً أمامه بسرعةٍ كبيرة.

٤- الاعتمادُ على وسائلِالتواصل الاجتماعية:إنّه لم يَعُدْ ممكِناً تجاهُلُ هذه القوَّةِ المؤثِّرة في الأسواق؛ فهي أداةُ بناءِ الآراء وتحريك التوجُّهات، كما أنّ دَورَها صار واضِحاً في بناءِ التحالُفاتِ مع الشركات وغَيرها من مبادَراتِ تطوير الأعمال؛فقد أصبحَت وسيلةً استراتيجية للتواصُلِ مع أصحابِ المصالح الرئيسيّين.

٥- مُواكَبةُ التنظيم:صار التكيُّفُ السريع مع البيئةِ التنظيمية المتطوِّرة أمراً أساسيَّا لنجاحِ الأعمال.

فلا بُدَّ لِلمُديرينَ التنفيذيين الالتفاتُ إلى البيئةِ التنظيمية؛كـ(إدارةِ التكاليف،وزيادة الامتثال) التي صارت أكثرَ صُعوبةًبتعقُّدِالالتزامات البيئية.

٦- التَّحوُّطُ ضِدّ المخاطِر المتزايدة:لا بُدَّ للمُديرينَ التنفيذيَّين من تقييمِ المخاطر التي قد تُهدِّدُ مستقبلَ شركاتِهم والتحوُّطِ لها بشكلٍ استراتيجيّ خشيةَ الوقوعِ في براثِنها.

فلِكُلِّ خَطَرٍ وَزْنُهالذي يُنبئُ في احتمالِ فَشَلِ الأعمال وخُروجِها، كما أنَّ المخاطِر يُمكِنُ أن تمثِّلَ قيمةًأكبرَ ومِيزةً تنافُسيَّةً للمنظَّمة إن استطاعتْ إدارتَها بِشكلٍ فعَّال.

٧- مُراقَبةُ السُّمعَة:يجبُ الانتباهُ لحمايةِ سُمعةِ وصُورة الشركاتِ والعلامات التجارية كأولويةٍ، ويبدو أنّ “ويكليكس”شَكَّلَ ضغْطاً متزايداً على الجميعِ؛ بما يتعلَّقُ بمخاطِر السُّمْعَة ونَشْرِه للفضائِح.

فلتأسيسِ سُمعَة شركتِكَ ليس عليك اتِّباعُ نَهْجٍ استراتيجيٍّيُحقِّقُ تواصُلاً شفَّافاً، ويُظهِرُ وَجْهاً أخلاقيّاً للبيئةِ المحيطة، ويبدو أنَّ التوجُّهَ صار يتعلَّقُ بـ (إدارةِ السُّمعة)؛ لهذا فالدفاع/؟؟ أفضلُ وسيلةٍ ويكونُ بتقديم"خدمةٍقوَّية للعُملاء، وجَودةٍعالية للمنتَج”، ويُمكِنُ لوسائلِالتواصُل الاجتماعية أن تُخفِّفَ مِن آثارِمخاطِر السُّمعة، بتقديمٍ وترويج لمدى مُساهَمةِ الشركة في المسؤولية الاجتماعية؛ممَّا يُخفِّفُ مِن آثارِ الصحافة الصفراء (السلبية).

٨- مُواكَبةُ التكنولوجيا: صار العملاءُ يطلبونَ دَمْجَ التقنياتِ ضمنَ المنتَجات والخدمات التي يحتاجُونها؛

كـ(المدنِ الذكيَّة، والتعليم الالكتروني، وإجراءِالعملياتالجراحية، وخدماتِ الموسيقى الرقمية..).

٩- البقاءُ في صَدارةِ المنافَسةِ:صارتِ المنافسةُ في كلِّ مكانٍ وفي كلِّ اتجاهٍ؛ ممَّا أوجبَ أن تكونَ الشركةُ شركةًً مبتكَرة؛ فمُواكَبةُ التكنولوجيا مِفتاحُ رِضا العميل. كما أنّ الابتكارَ مِفتاحُ الخروجِ مِن عُنُقِ الزُّجاجةِ بطيءُ النموِّ.

١٠- التحرُّكُ نَحْوَ العالَميّة: بعد تحقيقِ ما سبقَ مِن رؤىً؛ فإن التوجُّهَ للأسواقِ العالمية صار أمراً حتميَّاً؛ فالأسواقُ العالمية تُقدِّمُ فُرَصاً واضِحةً إذا ما كُنْتَ تستطيعُ الاستفادةَ مِنها بسُرعةٍ كافية.

وتُعتبَرُ الأسواقُ العالَميّة بِحدِّ ذاتِها تحدِّيّاً؛ لأنّها بيئةٌيصعبُفيها الحفاظُ على هيكلِ التكلفةِ التنافُسية، والحِفاظ على وَلاءِ العُملاء، وزيادةِ سُرعة تحقيق الابتِكارات.

أكبرُ التحدِّيات في ٢٠١٦م:

١- إدارةُ توقُّعاتِ النموِّ:يجبُ على المديرينَ التنفيذيِّين مراقبةُ علاماتِ ضَعْف السوق.

٢- تقديمُ المرونَة:يُطالِبُ المهنيُّونَ الشبابَبمرونةٍ أكبرَ في عملِهم وحياتهِم الشخصية. والرؤساءُ التنفيذيُّون ليسوا راغِبيَن أو قادِرينَ على تلبيةِ هذه الطلبات؛مَّما جعلَهُم يبحثونَ عن فُرَصِ تنميةٍ أكبرَ داخِلَ الشركةِ؛

لذلك يحتاجُ المديرُونَ التنفيذيُّون للتركيزِ على المشاركةِ والتنمية وتعزيز بيئةً مَرِنةً للناسِ للعمل على النحْوِِالأمثل.

٣- التواصلُ الحقيقيُّ مع العُملاء:يترتَّبُ على كِبار المديرينَ التنفيذيّين مواصلةُالتركيزِ على العُملاءِ وخدمةِ احتياجاتِهم.

٤- العثورُ على موظَّفِينَ جُدد:يُعتبَرُ إيجادُ وتوظيفُ المواهبِ التحدِّيَ الأكبرَ للمُديرينَ التنفيذيّين في عام ٢٠١٦م؛ وخاصَّةً خلالَ فترةِ الرُّكود.

٥- زيادةُ منافِع الموظَّفِيَن وتعويضاتهم.

٦- الحصولُ على رأسِ مال:يُعتبَرُ الحصولُ على رأسِ المال في عام ٢٠١٦ م صعباً؛فالأسواقُ أصبحتْ أكثرَتقييداً.

٧- إدارةُ السُّمعَةِ.

٨- الأمنُ المعلوماتيّ والمتسلِّلينَ:يُعتبَرُ أمنُ المعلوماتِ مصدرَ قلقٍ كبير للمُديرينَ التنفيذيِّين؛حيث تتزايدُعمليَّاتُالقرصَنةِللبياناتِ الحسَّاسة.

٩- الانتخاباتُ الرئاسيّة:بعدَ ترشُّحِ “ترامب”للرئاسة الأمريكية زادَ قلقُ الرؤساءِ التنفيذيّينَ؛لأنّ ذلك سيؤثِّرُ على أعمالِهم؛فالاقتصادُ العالميّ على المحكِّ، وميزانياتُ التعليم وخططُ الرعاية الصِّحِّيَّة والضرائب صارتْ تخضعُ لاحتمالاتٍ كثيرة.

١٠- التحرُّكُالسريع:إنّ سُرعةَ نَقْلِ البيانات والابتكارات شكَّلَ تحدِّيَّاًلمجالِ الأعمال التجارية؛لِما لذلكَ مِن أثرٍ على (تغيير الأفكار، وسُلوك المستهلك)؛ فهذا يؤدِّي لتغيِّراتٍ في السوقعلى مدار ٢٤ ساعة؛بسببِ أخبار وسائل الإعلام الاجتماعيّ؛مّما يزيدُ فرصَالنموّ والنجاحِبشكلٍ مضاعَف.

أسوأ ١٠ فضائح محاسبية عالمية

إذا كان هناك موضوع ينافس قضايا الإرهاب فهو جَشَع الشركاتِ ومخالفاتها؛ حيث حدث العديد من أكبر الفضائح المحاسبية للشركات في التاريخ العقْدَين الأخيرَين. وكنظرٍ زمنيٍّ حولَ بعضٍ من أسوأ الأمثلة:

فضيحةُ إدارة النفايات (١٩٩٨م)

الشركة ومقرُّها هيوستون المتداولة ​​شركة لإدارة النفايات العامّة

ماذا حدث: إظهار مبلغ ١.٧ مليار دولار في أرباحٍ وهميّة

اللاعبون الرئيسيون: المؤسس / الرئيس التنفيذي / رئيس L. Buntrockوعدد من كبار مسؤولي آرثر أندرسن Arthur Andersen(للمراجعة)

كيف فعلوا ذلك: زادت الشركة زمن فترة اهتلاكات ممتلكات الشركة والآلات والمعدات في الميزانيات بشكلٍ وهميٍّ.

كيف ضبطوا توجُّهَ الرئيس التنفيذي الجديد وفريق الإدارة من خلال الدفاتر المحاسبية.

العقوبات: تمَّت التسويةُ بدفعِ المساهِمينَ ٧٥٨ مليون دولار، وغرَّمَت البورصة آرثر آندرسون ٧ ملايين دولار.

حقيقة ممتعة: بعد الفضيحة، عيّن الرئيسُ التنفيذيّ الجديد خطّاً ساخِناً مع شركةٍ مجهولة يمكِّنُ الموظَّفِين من الإبلاغ عن أيِّ سلوكٍ غيرِ شريفٍ أو غيرِ لائقٍ.

فضيحة انرون (٢٠٠١)

شركة: السلع والطاقة وشركة خدمات ومقرُّها هيوستون

ماذا حدث المساهمين خسر ٧٤ مليار مليار؛ فقَدَ آلافُ الموظَّفِين والمستثمِرين حسابات تقاعُدهم، وفقَد العديدُ مِنهُم وظائفَهم.

اللاعبون الرئيسيون: الرئيسان التنفيذيان الحاليّ والسابق.

كيف فعلوا ذلك: أبقوا ديوناً ضخمة خارجَ الميزانية.

كيف ضبطوا: وشايةً من قِبَلِ مُخْبِرٍ داخليٍّ إثر ارتفاع أسعار الأسهُم؛ ممّا أثار شكوكاً خارجية.

العقوبات: قدمت الشركة للإفلاس. واعتبرت آرثر أندرسن مذنبةً بغشِّ حسابات انرون.

حقيقة ممتعة: مجلة فورتشن اسمه انرون "شركة أميركا الأكثر ابتكارا" ٦ سنوات على التوالي قبل الفضيحة.

فضيحة وورلد كوم (٢٠٠٢)

شركة الاتصالات اللاسلكية؛ MCI

ماذا حدث: تضخيم الأصول بنسبة تصل إلى ١١ مليار دولار، أدّى لفقدان ٣٠٠٠٠ وظيفة وخسارة المستثمِرين ١٨٠ مليار دولار.

اللاعب الرئيسي: الرئيس التنفيذي

كيفية فعل ذلك: الإبلاغ عن سلسلة تكاليف برسملتها بدلَ إنفاقها وتضخيم الإيرادات بقيود محاسبية وهمية.

كيف ضبط؟: كشف قسم التدقيق الداخلي لوورلد كوم ٣.٨ مليار دولار من الاحتيال.

العقوبات: طرد المدير المالي، واستقالة المتحكمين، وتقدَّمت الشركةُ للإفلاسِ. وأحكام بالسجن لمدة ٢٥ عاماً بتهمة الاحتيال والتآمر وتقديم وثائق مزوَّرة مع المنظمين.

فضيحة تايكو (٢٠٠٢)

الشركة: أنظمةُ الأمن السويسري الممتازة في نيو جيرسي.

ماذا حدث: سرق الرئيس التنفيذيّ والمدير الماليّ ١٥٠ مليون دولار بتضخُّمِ دخْل الشركة ٥٠٠ مليون دولار.

اللاعبون الرئيسيون: الرئيس التنفيذيّ والمدير الماليّ السابق.

كيف فعلوا ذلك: سحب الأموال من خلال قروضٍ غير مُوافَقٍ عليها وبيع أوراق مالية مزوَّرة، تمَّ صرفُ الأموالِ على شكلِ مكافآتٍ ومنافعَ تنفيذية.

كيف ضبطوا: كشفت تحقيقات مجلس البورصة ومانهاتن D.Aممارسات محاسبية مشكوك فيها- بما في ذلك القروض الكبيرة التي سجلت على حساب الرئيس التنفيذيّ- ثمّ شطبت كحسْمٍ ممنوح.

العقوبات: حكم بالسجن ٨-٢٥ سنة. وأُجْبِرَت تايكو على دفع ٢.٩٢ مليار دولار للمستثمرين.

فضيحة HealthSouth(٢٠٠٣)

الشركة أكبر شركة مدرجة بالبورصة للرعاية الصحية في الولايات المتحدة

ماذا حدث: كانت أرقام الأرباح مضخَّمة ١.٤ مليار دولار لتلبية توقُّعات المساهمِين.

اللاعب الرئيسي: الرئيس التنفيذي

كيفية فعل ذلك: زعم بتعويض المعاملات ١٩٩٦-٢٠٠٣

كيف ضبطوا: ببيع ٧٥ مليون دولار في بورصة الأوراق المالية قبل يومٍ من تسجيل الشركة لخسائر فادحة؛ مّما آثارَ شكوكِ إدارة بورصة الأوراق المالية.

العقوبات: تمَّت تبرئةُ جميع تهم الاحتيال المحاسبي ال ٣٦؛ لكنَّهم أُدينوا بتهمةِ رشوة محافظ ولاية ألاباما؛ ممّا يؤدِّي إلى عقوبة السجن ٧ سنوات.

حقيقة ممتعة: يعمل CEOالآن محاضِراً لتحفيز الجماهير ويُحافِظ على براءته.

فريدي ماك (٢٠٠٣)

الشركة: المدعومة اتحادياً الرهن العقاري التمويل العملاقة.

ماذا حدث: خمسة مليارات دولار من الأرباح كانت تشوبها أخطاء

اللاعبون الرئيسيون: رئيس / مدير العمليات، رئيس مجلس الإدارة / الرئيس التنفيذي، المدير المالي السابق، كبير نواب الرئيس الأسبق.

كيف فعلوا ذلك: أخطاء تشوهُ الأرباحَ الدفترية.

كيف ضبطوا: تحقيق إدارة البورصة

العقوبات: ١٢٥ مليون دولار غرامة وتسريح الرئيس التنفيذيّ ومساعده والمدير الماليّ.

فضيحة المجموعة الأمريكية الدولية (AIG) (٢٠٠٥)

الشركة التأمين المتعددة الجنسيات

ماذا حدث: احتيال محاسبيّ واسع النطاق تصل قيمتُه إلى ٣.٩ مليار دولار، مع محاولة تزوير سعر السهم والتلاعب به

اللاعب الرئيسي: الرئيس التنفيذي

كيفية فعل ذلك: تسجيل القروض كإيراداتٍ؛ ممّا قاد عملاء شركات التأمين حيث كانت AIGتدفع لهم حسب الاتفاقات، وأخبروا التجار لتضخيم سعر السهم AIG.

كيف ضبطوا: تحقيقات إدارة البورصة تلقت وشايةً من مُخبِرِين.

العقوبات: تسوية مع إدارة البوصة ١٠ ملايين دولار في عام ٢٠٠٣ و١.٦٤ مليار دولار في عام ٢٠٠٦، مع صندوق تقاعد ولاية لويزيانا عن ١١٥ مليون دولار، ومع ٣ صناديق التقاعد في أوهايو عن ٧٢٥ مليون دولار. تسريح الرئيس التنفيذي.

فضيحة ليمان براذرز (٢٠٠٨)

شركة الخدمات المالية العالمية

ماذا حدث: إخفاء ٥٠ مليار دولار من القروض واظهارهاكمبيعاتٍ.

اللاعبون الرئيسيون: المديرون التنفيذيون ليمان ومدققو حسابات الشركة في Ernst & Young..

كيف فعلوا ذلك: باع أصول سامَّة لبنوك جزيرة كايمان مع إعلامهم أنه سيتم إعادة شراءها فأوجدَ ليمان انطباعا بأن لديه ٥٠ مليار دولار نقدا و٥٠ مليار دولار أقل من الأصول السامّة.

ما هي "الأصول السامّة"

الأصول السامّة toxic assetsهي الأصول التي تصبح سائلة عندما يختفي السوق الثانوي. الأصول السامّة لا يمكن بيعُها، وغالباً ما يضمن أن تخسر المال. وقد صاغ مصطلح "الأصول السامة" في الأزمة المالية ٢٠٠٨/٠٩، فيما يخص السنداتِ المدعومةَ بالرهن العقاري والتزامات الدين المضمونة ومقايضة العجز عن سداد الائتمان، والتي لا يمكن بيعُها بعد أن تتعرَّض أصحابها لخسائرَ فادحة. investopedia

كيف ضبطوا: أفلسوا.

العقوبات: أكبر إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة

حقيقة ممتعة: حصل ليمان براذرز عام ٢٠٠٧ على المرتبة الأولى (الأكثر إثارة للإعجاب للأوراق المالية) حسب مجلة فورتشن.

فضيحة بيرني مادوف (٢٠٠٨)

شركة برنارد مادوف الاستثمارية المالية شركة استثمار في وول ستريت

ماذا حدث؟: خداع المستثمرين ب ٦٤.٨ مليار دولار من خلال أكبر مخطَّط في التاريخ.

اللاعبون الرئيسيون: المؤسس / رئيس مجلس الإدارة ومحاسبوه

كيف فعلوا ذلك: دفع للمستثمرين عوائد من أموالهم الخاصة

كيف ضبطوا؟: أعلم مادوف أبناءه عن مخطَّطه فوشوا به لإدارة البورصة ليلقى القبضُ عليه في اليوم التالي.

العقوبات: السجن ١٥٠ سنة وغرامة ١٧٠ مليار دولار كتعويض

حقيقة ممتعة: تم الكشف عن غش مادوف بعد أشهرٍ فقط من الانهيار المالي ٢٠٠٨ في الولايات المتحدة.

فضيحة ساتيام (٢٠٠٩)

شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية وشركة محاسبة المكاتب الخلفية

ماذا حدث: تزوير الإيرادات ١.٥ مليار دولار

اللاعب الرئيسي: المؤسس / رئيس مجلس الإدارة

كيفية فعل ذلك: إيرادات مزيفة، وهوامش وأرصدة نقدية تصل قيمتها إلى ٥٠ مليار روبية.

كيف ضبطوا؟: اعتراف بالغش في رسالة من المدراء موجهة إلى مجلس إدارة الشركة

العقوبات: تهمة خيانة الأمانة والتآمر والغش وتزوير السجلات

 

 

الجدول (٢)

إنّ العبرةَ ممّا سبقَ أن يشاركَ الرؤساء التنفيذيون في بلادِنا بعضهم بعضاً في رؤاهم واستراتيجياتهم وعَرْضها على الناس من أصحابِ المصالح ليشاركوهُم أفكارَهُم ويتعلَّمُوا منهُم فيكونوا شركاءَ في التعلُّم؛ فالجميع يعيش معاً ومصالحهم مشتركةٌ؛ سواءٌ (الدول أو الشركات أو الناس) ولو بدا غيرَ ذلك أحياناً.